المتن الحادي والعشرون:
عن عمار بن ياسر في حديث... قال:
وحملت عليها السّلام بالحسن عليه السّلام. فلما رزقته، حملت بعد أربعين يوما بالحسين عليه السّلام، ثم رزقت زينب وأم كلثوم وحملت بمحسن.
فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجرى ما جرى في يوم دخول القوم عليها دارها وأخرج ابن عمها أمير المؤمنين عليه السّلام وما لحقها من الرجل، أسقطت به ولدا تماما، وكان ذلك أصل مرضها ووفاتها؛ صلوات اللّه عليها.
المصادر:
1. دلائل الإمامة: ص 26.
2. عوالم العلوم: ج 11 ص 565 ح 15، عن الدلائل.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري القاضي، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن مالك السياري، قال: أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي، قال:
حدثني جعفر بن محمد بن عمارة الكندي، قال: حدثني أبي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه عن جده عليهم السّلام، عن محمد بن عمار بن ياسر، قال: سمعت أبي يقول.
المتن الثاني والعشرون:
قال الديلمي: من مثالبهم ما تضمّنه خبر وفاة الزهراء عليها السّلام قرة عين الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأحب الناس إليه، مريم الكبرى والحوراء التي أفرغت من ماء الجنة من صلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، التي قال في حقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: إن اللّه يرضى لرضاك ويغضب لغضبك، وقال: فاطمة عليها السّلام بضعة مني، من آذاها فقد آذاني، ....
إلى أن قال:
وإن أمير المؤمنين عليه السّلام أخرجها ومعه الحسن والحسين عليهم السّلام في الليل وصلّوا عليها ولم يعلم بها أحد، ولا حضروا وفاتها ولا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم، لأنها أوصت بذلك، قالت:
لا تصلّي عليّ أمة نقضت عهد اللّه وعهد أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أمير المؤمنين علي عليه السّلام، وظلموني حقي وأخذوا إرثى وخرقوا صحيفتي التي كتبها لي أبي بملك فدك، وكذّبوا شهودي وهم - واللّه - جبرئيل وميكائيل وأمير المؤمنين عليه السّلام وأم أيمن، وطفت عليهم في بيوتهم وأمير المؤمنين عليه السّلام يحملني ومعي الحسن والحسين عليهما السّلام ليلا ونهارا إلى منازلهم؛ أذكّرهم باللّه وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله ألا تظلمونا ولا تغصبونا حقنا الذي جعله اللّه لنا؛ فيجيبونا ليلا ويقاعدون عن نصرتنا نهارا.
ثم ينفذون إلى دارنا قنفذا ومعه عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمي عليا عليه السّلام إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة. فلا يخرج إليهم متشاغلا بما أوصاه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبأزواجه وبتأليف القرآن وقضاء ثمانين ألف درهم وصّاه بقضائها عنه عداة ودينا.
فجمعوا الحطب الجزل على بابنا، وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا. فوقفت بعضادة الباب وناشدتهم باللّه وبأبي أن يكفّوا عنا وينصرونا. فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي، فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج، وركل الباب برجله فردّه عليّ وأنا حامل. فسقطت لوجهي والنار تسعر وتسفع وجهي. فضربني بيده حتى انتثر قرطي من أذني، وجاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم. فهذه أمة تصلّي عليّ؟! وقد تبرّأ اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله منهم وتبرّأت منهم.
فعمل أمير المؤمنين عليه السّلام بوصيتها ولم يعلم أحدا بها. فأصنع في البقيع ليلة دفنت فاطمة عليها السّلام أربعون قبرا جددا.
ثم إن المسلمين لما علموا بوفاة فاطمة عليها السّلام ودفنها، جاءوا فقالوا: إنا للّه وإنا إليه راجعون؛ تموت ابنة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله ولم يخلف فينا ولدا غيرها ولا نصلي عليها، إن هذا لشيء عظيم.
فقال عليه السّلام: حسبكم ما جنيتم على اللّه وعلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وعلى أهل بيته عليهم السّلام، ولم أكن - واللّه - لأعصيها في وصيتها التي أوصت بها في أن لا يصلي عليها أحد منكم، ولا بعد العهد فأعذر. فنفض القوم أثوابهم وقالوا: لا بد لنا من الصلاة على ابنة رسول اللّه.
ومضوا من فورهم إلى البقيع، فوجدوا فيه أربعين قبرا جددا، فاشتبه عليهم قبرها بين تلك القبور. فضجّ الناس ولام بعضهم بعضا، وقالوا: لم تحضروا وفاة بنت نبيكم ولا الصلاة عليها، ولا تعرفون قبرها فتزورونه.
فقال أبو بكر: من ثقات المسلمين من ينبش هذه القبور حتى تجدوا قبرها فنصلي عليها ونزورها. فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام، فخرج من داره مغضبا وقد احمرّ وجهه وقامت عيناه ودرّت أوداجه، وعلى يده قباه الأصفر الذي لم يكن يلبسه إلا يوم كريهة، يتوكّأ على سيفه ذي الفقار، حتى ورد البقيع. فسبق الناس النذير، فقال لهم: هذا علي عليه السّلام قد أقبل كما ترون، يقسم باللّه لئن بحث من هذه القبور حجر واحد لأضعن السيف على غابر هذه الأمة. فولّى القوم هاربين قطعا قطعا....
المصادر:
1. إرشاد القلوب، على ما في البحار.
2. بحار الأنوار: ج 30 ص 347 ح 64، عن إرشاد القلوب.
3. عوالم العلوم: ج 11 ص 573 ح 25، عن البحار.
4. حقوق آل البيت عليهم السّلام: ص 185، شطرا من الحديث.
المتن الثالث والعشرون:
قال الدينوري: وإن أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند علي عليه السّلام، فبعث إليهم عمر. فجاء فناداهم - وهم في دار علي عليه السّلام -، فأبوا أن يخرجوا. فدعا بالحطب وقال:
والذي نفس عمر بيده، لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها. فقيل له: يا أبا حفص: إن فيها فاطمة؟ فقال: وإن.
فخرجوا فبايعوا إلا عليا عليه السّلام، فإنه زعم أنه قال: حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن. فوقفت فاطمة عليها السّلام على بابها فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم؛ تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم؛ لم تستأمرونا ولم تردّوا لنا حقا.
فأتى عمر أبا بكر فقال له: ألا تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة؟ فقال أبو بكر لقنفذ - وهو مولى له -: اذهب فادع لي عليا. قال: فذهب إلى علي عليه السّلام فقال له: ما حاجتك؟ فقال:
يدعوك خليفة رسول اللّه. فقال علي عليه السّلام: لسريع ما كذبتم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فرجع فأبلغ الرسالة. قال: فبكى أبو بكر طويلا.
فقال عمر الثانية: لا تمهل هذا المتخلّف عنك بالبيعة. فقال أبو بكر لقنفذ: عد إليه فقل له: خليفة رسول اللّه يدعوك لتبايع. فجاءه قنفذ فأدّى ما أمر به. فرفع علي عليه السّلام صوته فقال: سبحان اللّه! لقد ادّعى ما ليس له. فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة. فبكى أبو بكر طويلا.
ثم قام عمر فمشى معه جماعة، حتى أتوا باب فاطمة عليها السّلام فدقّوا الباب. فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها: يا أبت يا رسول اللّه! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة. فلما سمع القوم صوتها وبكاءها، انصرفوا باكين وكادت قلوبهم تنصدع، وأكبادهم تنفطر، وبقي عمر ومعه قوم. فأخرجوا عليا عليه السّلام، فمضوا به إلى أبي بكر، فقالوا له: بايع. فقال: إن أنا لم أفعل فمه؟ قالوا: إذا واللّه الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك.
قال: إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله صلّى اللّه عليه وآله. قال عمر: أما عبد اللّه فنعم، وأما أخو رسوله فلا، وأبو بكر ساكت لا يتكلم. فقال له عمر: ألا تأمر فيه بأمرك؟ فقال: لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه. فلحق علي عليه السّلام بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصيح ويبكي وينادي: « يا بْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي».[1]
فقال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة، فإنا أغضبناها. فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة عليها السّلام، فلم تأذن لهما. فأتيا عليا عليه السّلام فكلّماه، فأدخلهما عليها. فلما قعدا عندها، حوّلت وجهها إلى الحائط. فسلّما عليها، فلم تردّ عليهما السلام. فتكلم أبو بكر فقال: يا حبيبة رسول اللّه، واللّه إن قرابة رسول اللّه أحب إليّ من قرابتي، وإنك لأحب إليّ من عائشة ابنتي، ولوددت يوم مات أبوك إني متّ ولا أبقي بعده؛ أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول اللّه؟! ألا إني سمعت أباك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول: لا نورّث، ما تركنا فهو صدقة.
فقالت: أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تعرفانه وتفعلان به؟ قالا:
نعم. فقالت: نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول: رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّنى ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني؟ قال: نعم، سمعناه من رسول اللّه. قالت: فإني أشهد اللّه وملائكته إنكما أسخطتماني وما أرضيتماني؛ لئن لقيت النبي صلّى اللّه عليه وآله لأشكونّكما إليه.
فقال أبو بكر: إنا عائذ باللّه تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة. ثم انتحب أبو بكر يبكي حتى كادت نفسه أن تزهق، وهي تقول: واللّه لأدعون اللّه عليك في كل صلاة أصلّيها، ثم خرج باكيا.
فاجتمع إليه الناس، فقال لهم: يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته، مسرورا بأهله، وتركتموني وما أنا فيه؛ لا حاجة لي في بيعتكم؛ أقيلوني بيعتي. قالوا: يا خليفة رسول اللّه! إن هذا الأمر لا يستقيم وأنت أعلمنا بذلك، إنه إن كان هذا لم يقم للّه دين. فقال: واللّه لولا ذلك وما أخافه من رخاوة هذه العروة ما بتّ ليلة ولي في عنق مسلم بيعة، بعد ما سمعت ورأيت من فاطمة.
قال: فلم يبايع على علي عليه السّلام حتى ماتت فاطمة رضى اللّه عنهما، ولم تمكث بعد أبيها إلا خمسا وسبعين ليلة.
المصادر:
1. الإمامة والسياسة: ج 1 ص 12.
2. عوالم العلوم: ج 11 ص 576 ح 27، عن الإمامة والسياسة.
3. بحار الأنوار: ج 28 ص 354، بتفاوت فيه، عن الإمامة والسياسة.
4. مناقب أهل البيت عليهم السّلام عليهم السّلام للشرواني: ص 401، بتفاوت يسير، عن الإمامة والسياسة.
5. من حياة الخليفة عمر بن الخطاب: ص 86، عن الإمامة والسياسة.
6. من حياة الخليفة عمر بن الخطاب: ص 181.
7. من حياة الخليفة عمر بن الخطاب: ص 184، عن الإمامة والسياسة، شطرا منه.
8. عبقات الأنوار: حديث المنزلة ص 823.
9. السبعة من السلف: ص 12، عن الإمامة والسياسة.
10. أعلام النساء لعمر رضا كحالة: ج 4 ص 114.
11. اعلموا أني فاطمة: ج 8 ص 715.
12. إحقاق الحق: ج 33 ص 360.
13. المرأة في القديم والحديث: ج 6 ص 186، على ما في الإحقاق.
14. العقد الفريد: ج 4 ص 114.
المتن الرابع والعشرون:
قال السيد محمد طاهر الموسوي:
فلما استتب الأمر لأبي بكر وقويت شوكته وظهر سلطانه بالضياع إليه، أقبل على من تخلّف عن بيعته ليأخذ بيعتهم طوعا أو كرها، وهم: علي بن أبي طالب عليه السّلام ومن مال إليه من بني هاشم رهط النبي صلّى اللّه عليه وآله، كالعباس بن عبد المطلب عمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وابنه الفضل بن العباس وعتبة بن أبي لهب، وغيرهم من كبار الصحابة وذوي التدبير كالزبير بن العوام وخالد بن سعيد بن العاص والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر والبراء بن عازب وأبي بن كعب وكثيرين آخرين من وجوه الأنصار والمهاجرين، وكان بعضهم قد قعد مع علي عليه السّلام في بيت الصديقة فاطمة بنت الرسول عليها السّلام.
فقال عمر لأبي بكر: ألا تأخذ هذا المتخلّف عنك البيعة....
إلى أن قال:
وها نحن نعرض صفحا عما جرى على آل الرسول عليهم السّلام في ذلك اليوم الحالك بين إضرام النار وإخراج علي عليه السّلام للبيعة.
ويكفّ القلم عن تثبيته في هذا الكتاب؛ نحيل الطالب إلى ما أثبته أئمة التاريخ في كتبهم عن ذلك اليوم، «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ».[2]
المصادر:
خلفاء الرسول الاثنا عشر: للسيد محمد طاهر الموسوي: ص 36.
المتن الخامس والعشرون:
عن العقد الفريد:
... الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر علي عليه السّلام والعباس والزبير وسعد بن عبادة. فأما علي عليه السّلام والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة عليها السّلام حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجوا من بيت فاطمة عليها السّلام، وقال له: إن أبوا فقاتلهم فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة عليها السّلام فقالت: يا ابن الخطاب! أجئت لتحرق دارنا؟! قال: نعم.
المصادر:
1. العقد الفريد: ج 5 ص 12.
2. بحار الأنوار: ج 28 ص 339، عن العقد الفريد.
3. عوالم العلوم: ج 11 ص 579 ج 32، عن العقد الفريد.
4. منتخب التواريخ: ص 99، عن العقد الفريد.
5. رياحين الشريعة: ج 1 ص 281، عن العقد الفريد.
6. السقيفة انقلاب أبيض لنجاح الطائي: ص 206، بتفاوت يسير.
7. المختصر في تاريخ البشر: ج 1 ص 156.
8. الشيعة والتاريخ: ص 128.
9. ظلامات فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة والآراء: ص 39.
المتن السادس والعشرون:
قال المسعودي:
... فأقام أمير المؤمنين عليه السّلام ومن معه من شيعته في منزله بما عهد إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.
فوجّهوا إلى منزله، فهجموا عليه وأحرقوا بابه واستخرجوه منه كرها، وضغطوا سيدة النساء عليها السّلام بالباب حتى أسقطت محسنا، وأخذوه بالبيعة، فامتنع وقال: لا أفعل.
فقالوا: نقتلك. فقال: إن تقتلوني فإني عبد اللّه وأخو رسوله صلّى اللّه عليه وآله....
المصادر:
1. إثبات الوصية: ص 143.
2. بحار الأنوار: ج 28 ص 308 ح 50.
3. عوالم العلوم: ج 11 ص 579 ح 34.
المتن السابع والعشرون:
قال المرندي: أخذت فاطمة عليها السّلام باب الدار ولزمتها عن ورائها فمنعتهم عن الدخول.
ضرب عمر برجله على الباب، فقلعت فوقعت على بطنها، فسقط جنينها المحسن.
وقال: علة وفاة فاطمة عليها السّلام أن عمر بن الخطاب هجم مع ثلاثمائة رجل على بيتها عليها السّلام.
المصادر:
1. مجمع النورين وملتقى البحرين: ص 418.
2. عوالم العلوم: ج 11 ص 579 ح 36.
المتن الثامن والعشرون:
في جنّة العاصمة:
... حين ما جرّوا أمير المؤمنين عليه السّلام مع حلس كان مستقرا عليه، لزمت فاطمة عليها السّلام من وجع القلب بطرف الحلس تجرّه ويجرّ القوم على خلافها...، أخذ عمر من خالد بن الوليد سيفا، فجعل يضرب بغمده على كتفها حتى صارت مجروحة.
المصادر:
1. جنّة العاصمة: ص 251.
2. عوالم العلوم: ج 11 ص 581 ح 38، عن جنة العاصمة.
المتن التاسع والعشرون:
قال المهاجر في حرق باب الزهراء عليها السّلام:
قال المؤرخون: وأقبل عمر بقبس من نار إلى دار فاطمة الزهراء عليها السّلام، ثم نادى برفيع صوته: اخرجوا من الدار وإلا أحرقناها عليكم بما فيها، وكان يريد خروج علي عليه السّلام إلى مبايعة أبي بكر. فقالوا له: إن في الدار فاطمة عليها السّلام! فقال: وإن؛ أي حتى لو كانت فاطمة عليها السّلام، فإن وجودها لا يمنعني من اقتحام الدار وإحراقها.
المصادر:
1. اعلموا إني فاطمة: ج 9 ص 12.
2. عوالم العلوم، ج 11 ص 581 ح 39، عن اعلموا إني فاطمة.
المتن الثلاثون:
في مؤتمر علماء بغداد في قصة السقيفة وما جرى في باب فاطمة عليها السّلام في مناظرة العلوي والعباسي عند ملكشاه السلجوقي ووزيره الخواجة نظام الملك:
... قال العلوي: إن أبا بكر بعد ما أخذ البيعة لنفسه من الناس بالإرهاب والسيف والتهديد والقوة، أرسل عمرا وقنفذا وخالد بن الوليد وأبا عبيدة الجراح وجماعة أخرى من المنافقين إلى دار علي وفاطمة عليهما السّلام، وجمع عمر الحطب على باب بيت فاطمة عليها السّلام - ذلك الباب الذي طالما وقف عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة، وما كان يدخله إلا بعد الاستئذان - وأحرق الباب بالنار؛ ولما جاءت فاطمة عليها السّلام خلف الباب لتردّ عمر وحزبه، عصّر عمر فاطمة عليها السّلام بين الحائط والباب عصرة شديدة قاسية حتى أسقطت جنينها، ونبت المسمار في صدرها، وصاحت فاطمة عليها السّلام: يا أبتاه يا رسول اللّه! انظر ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة.
فالتفت عمر إلى من حوله وقال: اضربوا فاطمة، فانهالت السياط على حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبضعته حتى أدموا جسمها، وبقيت آثار هذه العصرة القاسية والصدمة المريرة تنحز في جسم فاطمة عليها السّلام؛ فأصبحت مريضة عليلة حزينة، حتى فارقت الحياة بعد أبيها بأيام؛ ففاطمة عليها السّلام شهيدة بيت النبوة، وفاطمة عليها السّلام قتلت بسبب عمر بن الخطاب.
قال الملك للوزير: هل ما يذكره العلوي صحيح؟! قال الوزير: نعم، إني رأيت في التواريخ ما يذكره العلوي[3].
المصادر:
1. مؤتمر علماء بغداد: ص 63.
2. عوالم العلوم: ج 11 ص 581 ح 40 عن المؤتمر.
[1] سورة الأعراف: الآية 150.
[2] سورة الشعراء: الآية 227.
[3] كما في كتاب السقيفة وفدك للجوهري والإمامة والسياسة لابن قتيبة وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 2 ص 19، وعدة كتب أخرى.