0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

من آثار البُخل

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

الجزء والصفحة:  ج 1، ص 158 ــ 159

2026-10-24

34

+

-

20

البُخل إحدى الرذائل التي تتركُ آثارًا سيّئة في الإنسان، وفي حياته وحتّى بعد مماته، والبُخل هو تَرْكُ خُلُق الإنفاق أو الإيثار عند الحاجة، قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [آل عمران: 180]، فيبخل الإنسان خوفًا من الفقر، ومخافة انتهاء ماله، أو محبّة للمال، مع أنَّ الإمساك حين يجب البذل يُسمّى بخل، والبذل حيث يجب الإمساك يُسمّى تبذيرًا، والبُخل صفة تتأصّل في النّفس بسبب وسوسة الشيطان أنَّه يؤدّي إلى الفقر والواقع غير ذلك، قال الله تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 268].

إنَّ لله (عزَّ وجلَّ) خزائن ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [المنافقون: 7]، وبيده خزائن كلّ شيء، وكلّما أنفق الإنسان كلّما ازداد غناه، وازداد توفيقه، قال الله تبارك وتعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 261].

والإمام (عليه السلام) يُبيّن أنَّ الرّضا بقضاء الله تعالى فيه فسحة وسعة، إضافة إلى ما قُلنا فإنَّ الرّضا بقضاء الله تعالى صفة نفسانيّة عالية، تبعده عن الضغط والتوتّر والقلق النّفسي؛ لأنَّه قانع بما يمتلك وما يكتب الله تعالى له، فهو في سعة ممَّا يمتلك الآخرون، فلا يتأثّر بمنع البخيل، ولا نفسه تهفو لما يملك المستأثرون، فالنّفس مطمئنّة راضية بقضاء الله تعالى.

هناك حادثة في هذا المعنى وهي: ((مرَّ أبو حازم الأعرج بقصّاب فقال له: خذ يا أبا حازم، فقال: ليس معي درهم. قال أنا أنظرك، قال: نفسي أحسن نظرة لي منك)) (1).

إنَّ هذه الحالة من النّمو في النّفس والرّقيّ فيها تنفع الإنسان كثيراً بالإضافة إلى أنَّها صفة جيّدة وحالة من الانتقال في مرحلة بناء النّفس، فحينما يكون الرّزق شحيحًا مع أنَّ الباحث غير مقصّر في البحث، فيصبر لأنَّه يعلم أنَّ هناك مصلحة فهذا الشعور يخلق حالة الاطمئنان، وهناك أمر آخر وفائدة أخرى للرضا بقضاء الله تعالى أنَّها تجعل الإنسان عزيزاً، وقويًّا، وغير متهالك على حطام الدّنيا المذمومة، فالدّنيا ممدوحة ومذمومة أيضاً فما كان فيها من صلاة، وصيام، وفيها زيارة وقضاء لحوائج الناس فهذا طلب للآخرة وليس للدنيا.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، عبد الحميد بن هبة الله (ت: 656 هـ)، مكتبة آية الله المرعشي النجفيّ، قم 1404 هـ، الأولى: 11 / 199.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد