السلوك الوراثي لتحمل الحرارة العالية والصفات المرتبطة في بعض المحاصيل الحقلية
Genetic behaviour for high temperature tolerance and relevant characters in some field crops
تعتبر دراسة السلوك الوراثي لتحمل الحرارة العالية من الأمور الهامة التي يجب الإلمام بها قبل البدء في تنفيذ برنامج التربية، حيث يؤثر السلوك الوراثي وطبيعة الفعل الجيني المتحكم في وراثة التحمل على اختيار طريقة التربية المناسبة. وفيما يلي شرح للسلوك الوراثي المتحكم في وراثة التحمل للحرارة العالية في بعض المحاصيل الحقلية.
القمح Wheat
يتعرض محصول القمح إلى درجات الحرارة العالية، لاسيما خلال فترة امتلاء الحبوب في عديد من مناطق العالم، ويؤدى ذلك إلى نقص معنوي في المحصول يتراوح بين 3 - 4 % لكل واحد درجة مئوية زيادة عن الحدود المثلى 25 - 30 م لامتلاء الحبوب (1978 ,Chowdhury and Wardlaw). كما يقل دليل الحصاد بنسبة 50% أو أكثر سنوياً مع ارتفاع درجة الحرارة من 30 - 40 م في المناطق المتأثرة بالإجهاد الحرارى (Paulsen, 1994) .
وقد أفادت دراسة المحتوى الجيني في القمح أن الجينات المسئولة عن مقاومة الإجهاد الحراري وإنتاج بروتينات الصدمة الحرارية موجودة على الذراع الطويل للكروموسومات 1B و O' Mabony et al., 2000) 7D).
وبدراسة الأساس الوراثي لتحمل الإجهاد الحراري على أساس الثبات الحراري للغشاء الخلوي لعدد كبير من سلالات القمح. أتضح أن المواقع الجينية المسئولة عن تحمل الحرارة في الصنف Hope واقعة على الكروموسومات 3 A ,2 D , 1A, 2A, 3B، . (Xu et al., 1996) 3B. 3D, 5D. 6B
وتلعب التأثيرات السيتوبلازمية والتفاعلات النووية - السيتوبلازمية وقوة الهجين دوراً هاماً في تحمل الحرارة في هجن الجيل الأول والأجيال المتأخرة الناتجة من تهجين التراكيب الوراثية المختلفة في تحمل الحرارة العالية. وقد مثل الفعل الجيني المضيف والسيادي دوراً هاماً في تحمل الحرارة في مجموعتين كاملتين من دياليل القمح (1998 ,Sun and u ) وكان التأثير الوراثي المضيف أكثر أهمية في وراثة تحمل الإجهاد الحراري على أساس مؤشر استشعاع الكلوروفيل، ولم يكن للسيادة دور في دياليل كامل بين ستة أصناف من قمح الخبز ( 1990 ,.Moffatt et al).
وبالتحليل الوراثي لعشائر الجيل الأول F1 والثاني F2 والثالث F3 للهجين بين الصنف المتحمل للحرارة Ventnor والصنف الحساس 92 Karl وتقدير فترة امتلاء الحبوب كمؤشر لتحمل الإجهاد الحراري عند نظام حراري 30 م نهاراً لمدة 16 ساعة و 25 م ليلاً لمدة 8 ساعات أظهرت النتائج أن فترة امتلاء الحبوب في عشائر الجيل الأول والثاني تتبع التوزيع الطبيعي. وقد انطبقت التكرارات المشاهدة مع التكرارات النظرية في عشيرة الجيل الثاني، مع وجود أكثر من زوج من الجينات تحكم وراثة الصفة. وكانت تقديرات كفاءة التوريث في المعنى العام عالية (80%) والمدركة Realized (96%) وفي المعنى الخاص (ꞵ = 0.77) لانحدار عائلات F3 على F2 (الشكل التالي) (Yang et al., 2002).

شكل يبين انحدار متوسط فترة امتلاء الحبوب (GFD) لنسل F3 المنتخب على نسل F2 لهجين القمح 92 Ventnor x Karl عند 25/30 م نهار/ ليل (عن : 20026 ,.Yang et al ).
الأرز Rice
يتعرض محصول الأرز في المناطق المرتفعة إلى تأثيرات الحرارة العالية، الأمر الذي يؤثر على حيوية حبوب اللقاح ونسبة العقد وامتلاء الحبوب. ويؤدى الإجهاد في مرحلة التزهير إلى نقص في المحصول قدره 58.2 كجم/ هكتار في جنوب آسيا.
وتشير الدراسات الوراثية إلى أن معظم التباين الوراثي المتحكم في تحمل الحرارة يرجع إلى الفعل المضيف للجينات بتقديرات مرتفعة نسبياً لمعامل التوريث Yoshida) 1982 .et al . وبتحليل الدياليل بين ستة سلالات من الأرز، كانت تأثيرات القدرة العامة والخاصة على الائتلاف عالية المعنوية. وبلغت تقديرات معامل التوريث في المعنى العام اللقاح الميسم والنسبة المئوية للحبوب الممتلئة 84 % و 69 %، على الترتيب لنباتات الجيل الثاني للهجين IR 2006 IR 52 x عند إجهاد حرارى 27/35 م (1982 ,Mackill). وكانت تأثيرات القدرة العامة والخاصة على الائتلاف عالية العنوية لدليل الحساسية للحرارة. وسجلت السلالات المتحملة ،22 ، 2006 1R و 4658 IET تأثيرات معنوية للقدرة العامة على الائتلاف بلغت 6.80 و 4.08 و 3.02 ، على التوالي، في حين سجلت السلالات الحساسة 28 IR و 1561 IR و 52 IR القيم و - 3.40 و - 4.92 و - 5.58 على الترتيب. (1982 ,Mackill et al).
الذرة الشامية Maize
تتأثر نباتات الذرة الشامية بالحرارة العالية أثناء فترة التزهير، الأمر الذي يؤثر ذلك على حيوية حبوب اللقاح، مؤدياً إلى لفحة الثورات المذكرة واحتراق قمة الأوراق ونقص عقد الحبوب.
ويعتبر التبكير وقصر الفترة بين انتشار حبوب اللقاح وخروج الحريرة مؤشراً لتجنب الإجهاد البيئي. ويلعب الفعل الجيني المضيف الدور الأكبر في وراثة الصفة. إلا أن تقديرات معامل التوريث في المعنى الخاص كانت منخفضة (<30 %) (Al-Naggar et al., 2002 a) .
وأظهر التحليل الوراثي لـ 90 هجين وهجين عكسي ناتجة عن التهجين بين 10 آباء تحت الظروف العادية والإجهاد أهمية كل من الفعل الجيني المضيف وغير المضيف في وراثة صفات عدد الأيام من الزراعة وحتى النضج وعدد الثغور ومحتوى البرولين تحت البيئتين، والنسبة المئوية للإنبات ونشاط إنزيم Nitrate reductase تحت ظروف الإجهاد، في حين كان الفعل الجيني المضيف هو المتحكم في وراثة طول ووزن وعدد الجذور ومساحة الورقة ومحتوى الكلوروفيل تحت البيئتين (2003 ,Nayeem and Mahajan) .
الذرة الرفيعة Sorghum
تتعرض نباتات الذرة الرفيعة لدرجات الحرارة العالية تحت ظروف مصر العليا والمناطق الجديدة والمناطق المتأثرة بالإجهاد الحراري، الأمر الذي يؤدى إلى نقص معنوي في كمية المحصول.
وقد أشارت الدراسات الوراثية إلى أهمية الفعل الجيني المضيف في وراثة صفة التبكير في طرد 50 % قناديل (2004 ,El - Menshawi and El - Bakry) . في حين كان الفعل الجيني السيادي هو المتحكم في وراثة صفة البقاء أخضر، وقد سلكت النسبة الكبيرة من طول فترة بقاء الورقة خضراء سلوك الصفات ذات السيادة الجزئية (1996 ,.Oosterom et al). وحصل سليمان (2004) على تقديرات متوسطة لمعامل التوريث في المعنى الخاص للتبكير في التزهير (36 %) ومنخفضة لعدد الأوراق الخضراء نبات (20 %) وإنتاج المادة الجافة (28%) .
هذا وقد سجلت قوة هجين موجبة ومعنوية لكفاءة التمثيل الضوئي مقارنة بالآباء (1975 ,Sinha and Khanna) هجين لصفتي معدل التبادل الغازي ودرجة التوصيل الثغري عند درجة حرارة الورقة الأعلى من 38 م في بعض هجن الذرة الرفيعة (1990 ,.Blum et al). وكان للفعل الجيني المضيف الدور الأكبر في وراثة صفة معدل التبادل الغازي تحت ظروف الإجهاد البيئي (1987 Kidambi,)، كما كان هو الأكثر أهمية من نظيره السيادي في وراثة صفة درجة حرارة المورقة تحت كل أنظمة الإجهاد. وتباينت درجة السيادة باختلاف مراحل النمو ومعاملات الإجهاد. فأظهرت صفة درجة حرارة الورقة سيادة فائقة في معاملة الكنترول، وسيادة كاملة في معاملة الإجهاد في مرحلة ما قبل التزهير وبلغت قيمة معامل توريث الصفة 76.3% والتحسين الوراثي المتوقع بالانتخاب (7.8%) (Al - Naggar et al., 2002 d).
الحمص Chickpea
يؤدي تعرض نباتات الحمص لظروف الإجهاد الحراري، خاصة تحت ظروف نقص الماء إلى نقص كمية المحصول بحوالي 11%. ويعزى هذا النقص إلى التأثير على امتلاء القرون ووزن البذور.
وبدراسة الأساس الوراثي لتحمل الحرارة العالية في محصول الحمص، فقد سلكت وراثة صفات دليل ضرر الغشاء الخلوي ومحتوى الماء النسبي ومعدل فقد الماء سلوك الصفات المندلية البسيطة في وراثتها، وكان معامل توريثها مرتفع (2003 Kushwaha et al., ).
الفول السوداني Peanut
يرجع ضرر الحرارة العالية على محصول الفول السوداني إلى نقص إنبات ومعدل نمو الأنبوبة اللقاحية ونقص تراكم المادة الجافة والتأثير على امتلاء القرون. وتلعب الخصائص الفسيولوجية مثل مساحة الورقة ودليل مساحة الورقة ونسبة مساحة الورقة ومعدل التمثيل الضوئي ومعدل النمو النسبي ومعدل نمو المحصول دوراً هاماً في تحسين المحصول تحت ظروف الحرارة العالية. وتلعب التأثيرات الوراثية دوراً كبيراً في التعبير الجيني لهذه الصفات حيث أظهرت قيماً عالية لمعامل التوريث (50 %) (2003 ,Abd El - Rahman)، كما كان المكافئ الوراثي لدليل التبكير مرتفعاً في إشارة إلى جدوى الانتخاب في المراحل المبكرة من برنامج التربية ( Ali and Wynne 1995) .
وتلعب الأحماض الدهنية دوراً هاماً في حماية النظام الحيوي من الأثر الضار للإجهاد الحراري. ويلعب التفاعل (مضيف x مضيف) دور رئيسي في وراثة محتوى الحمض الدهني غير المشبع الأوليك. ووجد اثنان من الجينات السائدة Ol1، Ol2 تتحكم في المحتوى العالي لحمض الأوليك والنسبة بين الأوليك واللينوليك في عشائر هجن القول السوداني (2000 ,.Moore and Knauft, 1989 and Lopez et al) .