الصور المختلفة للعفو عن المهر
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص443-444
2026-10-12
20
يكون المهر على قسمين:
1. العين الخارجيّة: فإذا دفع الرجل جميع ذلك المهـر إلى زوجته وحصل الطلاق قبل مباشرته إياها، فعلى المرأة أن تعيد نصفه إلى زوجها. وإذا أرادت أن تعفو عن النصف الثاني الباقي لها، فيجب أن يتم ذلك عن طريق عقد هبة إلى الزوج، ومن خلال قبول الرجل يحصل على النصف الثاني الباقي للمرأة؛ لأنّ الانتقال المجاني للعين الخارجية يكون عن طريق عقد الهبة.
أما لو كان الطلاق بعد المباشرة فتستطيع المرأة أيضاً أن تهب جميع الـعـيـن الخارجية إلى الزوج، ويجعل الزوج جميع ذلك ملكاً له بقبوله.
ولكن لو كان المهر عيناً لم يتم تسليمها إلى المرأة بعد، ففي حالة الطلاق قبل المباشرة يعود نصف العين الخارجيّة إلى الرجل، وتستطيع المرأة أن تهبه النصف الثاني لتلك العين، ويكون ما في يد الرجل مندرجاً تحت عنوان القبض والقبول الفعلي ـ في قبال القبول القولي. لأنّ عقد الهبة يمكن أن يتم بصورة المعاطاة أيضاً.
وكذا الحال في ما إذا وهبت الزوجة مهرها في الطلاق بعد المباشرة حيث تكون الهبة معاطاتية أيضاً.
2. الدين: وفيه يمكن للمرأة أن تبرئ ذمّة الرجل من جميع أو نصف المهر عن طريق (الإبراء) الذي هو شكل من أشكال الإيقاع الذي يخلو من القبول والقبض اللازم.
إذن، فالعفو المقصود في الآية التي هي مورد البحث يشمل كلا نوعي هبة العين وإبراء الدين.
وعفو ولي المرأة يشابه عفوها سواء في العين أم في الدين. وكذلك لو فسرنا جملة (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) [البقرة: 237]. طبقاً لما نقله أهل السنة عن الإمام علي عليه ـ بعفو الزوج عن سهمه[1]؛ فسيكون إجراء العفو بعقد الهبة أو الإبراء أيضاً.
[1] الدر المنثور، ج 1، ص 699.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في قضايا أخلاقية في القرآن الكريم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة