0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

دولية الأنهار العراقية

المؤلف:  د. عبد الزهرة علي الجنابي

المصدر:  جغرافية العراق الإقليمية بمنظور معاصر

الجزء والصفحة:  ص 154 ـ 157

2026-09-07

35

+

-

20

يقع الجزء الأكبر من أحواض تغذية نهري دجلة والفرات في تركيا، وبعض منابع روافد دجلة تبدأ من إيران ، وقد سعت كل من تركيا وإيران وحتى سوريا الى إنشاء السدود والخزانات على الأنهار وروافدها والاستفادة القصوى من المياه القادمة منها أو المارة فيها، ولهذا فإن كميات المياه الواردة الى العراق تتراجع باستمرار، ففي تركيا أقيمت مشاريع أتاتورك وكيبان وقره قايا وتدعى هذه بمشاريع الغاب وآخرها كان السد الأكبر وهو أليسو على دجلة، وهي قادرة الآن على خزن كل ايرادات الفرات ودجلة المائية لمدة 3-5 سنوات، كما وقطعت إيران بشكل كلي أو شبه كلي عشرات الأنهار والجداول والكلالات القادمة من جبال زاكروس وقدماتها نحو العراق مثل آب سیروان ،الوند مندلي، الكارون، الكرخة وسواها، فيما حوّلت بعضها الى مجاري مائية لتصريف مياه البزل من أراضيها. وبسبب هذه الإجراءات تراجعت كميات المياه الواردة الى العراق في نهر الفرات من ما معدله 20 مليار سنوياً الى ما دون 9 مليارم والى ما دون ذلك كثيراً في بعض السنين، وفي دجلة من ما معدله 40 مليار سنوياً الى ما دون 19 مليار م 3 سنوياً، فانعكس ذلك سلباً على المساحات المزروعة على مياه النهرين وخاصة منطقة إرواء الفرات في العراق وسوريا وقد أجبر العراق على إقامة المزيد من مشاريع الخزن والسيطرة والتنظيم وتخصيص مزيد من الأموال والجهود لتلافي هذا النقص وتحوّل بشكل تدريجي من مصدّر للمواد الغذائية الزراعية الى مستورد لها وبشكل متزايد وخاصة من تركيا وإيران وسوريا ، حتى أن كثيراً من المنتجات الزراعية التي يستوردها العراق حاليا تنتج بنفس المشاريع الزراعية التي أقامتها هذه الدول على حساب حصة العراق المائية، كما وبدأ العراق باستيراد الكهرباء المنتجة في إيران.
لقد رفضت هذه الدول كل مطالبات العراق بعقد اتفاقيات مشتركة لتقاسم مياه الأنهار المتشاطئة (المشتركة) مستفيدة من الخلافات السياسية بين العراق وسوريا، والأحوال السياسية المضطربة في العراق وضعف الموقف التفاوضي للعراق خلال فترة الحصار على العراق ، ومن ثم احتلاله من قبل الولايات المتحدة عام 2003 ، والإهمال الواضح لملف المياه من قبل الساسة في العراق.

إن كل من نهري دجلة والفرات لهما صفة النهر الدولي وفق تعريفات الأمم المتحدة لكونهما يمران بأكثر من دولة وتستفيد هذه الدول منهما وذلك بحسب الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية هلسنكي عام 1966، واتفاقية الأمم المتحدة عام 1997 هذا التعريف الذي وضعته لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة عام 1994 في مادته الخامسة التي تؤكد على الإفادة المشتركة وبطريقة منصفة ومعقولة من قبل دول المجرى المائي، فالحياة والحضارات في بلاد الرافدين إنما قامت اعتمادا على مياه النهرين وتربة سهله الفيضي ولولاهما لتحولت أرض العراق الى صحراء مقفرة، وهذا الوصف ينفي صفة النهر الوطني لكل من النهرين التي تدعيها تركيا عليهما. إن الإفادة المشتركة من قبل دول المنبع والمرور والمصب تؤكد الحقوق المكتسبة لهذه الدول فيها وترفض الوصف بكونها أنهاراً وطنية.
إن الحق المكتسب للعراق في مياه هذه الأنهار إنما يبنى على أساس ان ما يقدر بحوالي 33 مليون دونم في العراق تعتمد في زراعتها واستثمارها اعتماداً كلياً على مياه نهري دجلة والفرات وشط العرب وروافدها وبواقع 5.5 مليون دونم تروى سيحاً على دجلة، ومثلها سيحاً على الفرات، و 5.7 مليون دونم تروى بالواسطة على كليهما  فيما 16 مليون دونم متروكة على النهرين لعدم توفر الحصص المائية لها، كما إن السهل الرسوبي يقطنه اليوم حوالي 67% من سكان البلاد أي ما يزيد على 27 مليون نسمة ، ولهذا ووفقاً للقوانين الدولية يحظر المساس بهذا الحق المكتسب والمتضمن توفير احتياجات هذه الأراضي الزراعية ومن يسكنها ولمختلف الأغراض الزراعية والصناعية والخدمية، كما ولا تجيز الأمم المتحدة للدول إقامة أي مشاريع على الأنهار المشتركة إلا بعد التشاور والاتفاق بين الدول المتشاطئة عليها، وتجيز الافادة مما زاد عن الحقوق المكتسبة لكل منها بعد التشاور والتقسيم العادل والمنصف بينها.
ولقد سعى العراق طويلاً الى إقناع هذه الدول الى عقد اتفاقيات دائمة وملزمة ، إلا إن دول المنابع تركيا وإيران ترفضان ذلك ، وقد توصل العراق وتركيا الى تفاهمات وقتية في عدة سنوات لمعالجة حالات الشحة التي مر بها العراق سرعان ما نقضتها تركيا من جانب واحد وقامت كل من تركيا بالدرجة الأولى وإيران بالدرجة الثانية بإقامة مجموعة من السدود في أحواض التغذية لهذه الأنهار أضرّت ضرراً فادحاً بالسكان والزراعة والصناعة والخدمات وحتى البيئة في العراق. وإذا كان في بعض السنوات قد خفت معاناة سكان العراق من نقص المياه بوفرة الأمطار وتحويل جزء من إيراداتها نحو الخزانات، فإن هذا لا يُغني عن الحاجة الماسة لاتفاقات دائمة تضمن حقوق العراق في مياه أنهاره وبشكل ثابت وعادل.

من جانب آخر تطالب تركيا العراق اعتبار حوضي دجلة والفرات منطقة إرواء واحدة، وهذا يخالف واقع الحال من الناحية الفعلية، ويفرض على العراق إقامة مزيد من مشاريع الري لمناورة المياه بين النهرين، فضلاً عن الصعوبات الفنية وطبيعة انحدار السهل الفيضي التي تختلف كثيراً بين شمال ووسط وجنوب السهل.
ثانياً: عدم ثبات مقادير المياه الواردة بالأنهار العراقية بين سنة وأخرى، لتذبذب كميات الأمطار الساقطة على أحواض التغذية، واختلاف مواعيد سقوطها متقدمة حيناً ومتأخرة حيناً آخر، وفي الأنهار وبسبب هذا التذبذب المطري تتباين ايرادات المياه فيها مبلغاً كبيراً، فنهر دجلة قد تتغير مياهه ما بين الفيضان والجفاف 11 ضعفاً، ونهر ديالى 12 ضعفاً، ولهذا التباين أخطار على الاستيطان والزراعة والعمران ، فضلاً عن ضياع المياه نفسها، مما يتطلب مزيداً من الاستثمارات لدرء هذه الأخطار.
ثالثاً: فقدان نسبة كبيرة من المياه، وهذا ينتج عن ارتفاع درجة الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة، وسرعة الرياح وخاصة خلال أشهر الصيف، مما يؤدي الى ارتفاع نسب التبخر من النبات والتربة والمسطحات المائية ومجاري المياه. وتتفاقم المشكلة باستخدام طرق الري التقليدية كالري بالأحواض والسقي بقنوات غير مبطنة، حيث ترتفع نسبة رشح المياه الى أعماق التربة وضياعها وتبخر عال لقسم منها الى الجو، كل هذا ينعكس سلباً على مقادير المياه المتاحة للري وللاستعمالات الأخرى صيفاً وتتحدد مساحة الأرض التي يمكن زراعتها، وتتعرض النباتات الى الذبول وانخفاض انتاجيتها بسبب نقص المياه.
رابعاً: وتتعرض المياه السطحية في العراق الى أخطار التلوث، حتى ان مياه نهر الفرات قد أصبحت غير صالحة للاستهلاك البشري عند وصول النهر الى جنوب العراق ، فالناصرية مثلا الواقعة على نهر الفرات مباشرة لا يشرب سكانها الماء من نهر الفرات بل من الغراف القادم من دجلة، وقد تظافرت في ذلك عدة عوامل طبيعية وبشرية، فمن الأولى طول مجاري الأنهار واجتيازها أراض ترتفع فيها درجة الحرارة صيفاً مع انخفاض حاد في الرطوبة النسبية ينتج عنها ارتفاع نسب التبخر وثم نسب الملوحة وخاصة في منطقة مجرى نهر الفرات، كما وتتسبب المبازل التي تلقي بمياهها الملوثة وعالية الملوحة الى الأنهار تلوثاً خطيراً لمياه الأنهار، وكذا الحال لنفايات عشرات المستوطنات والمصانع الواقعة على جوانب الأنهار والتي تلقي بالمزيد من الملوثات اليها.

خامساً: وتعاني المياه السطحية في الهضبة الغربية من مشكلات أبرزها أن نوع الأمطار الساقطة هي إعصاريه سريعة، فتتسبب في عمليات الجرف الحاد للتربة، والأهم أنها وبرغم شحتها فلا تتم الإفادة منها بشكل صحيح ، فجلها يذهب سريعاً في الوديان مثل حوران والغدف والأبيض والخر ومن ثم تنصرف الى المنخفضات عند حافة الهضبة شرقاً دون الإفادة منها لقلة السدود والخزانات على هذه الوديان.
سادساً: وتعاني المياه الجوفية في المنطقتين المتموجة والهضبة الغربية من مشكلة الاستثمار العشوائي مما يؤدي الى استنزافها سريعاً ومن دون الأخذ بالحسبان كمية الاحتياطي المائي المتاح للاستثمار والقدرة على التعويض مما أدى الى هبوط مستمر في مستوياتها وكمياتها. في حين ان منطقة السهل الرسوبي تعاني من ارتفاع مستمر في مستوى الماء الباطني الذي يتصف بارتفاع في ملوحته وعدم صلاحيته للري مما ينعكس سلباً على حالة التربة وانخفاض انتاجيتها.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد