المتن الحادي والخمسون:
عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال لي : إني لموعوك[1] منذ سبعة أشهر ؛ لقد وعك ابني اثنى عشر شهرا وهي تضاعف علينا . أشعرت أنها لا تأخذ في الجسد كله ، ربما أخذت في أعلى الجسد ولم تأخذ في أسلفه ، وربما أخذت في أسلفه ولم تأخذ في أعلى الجسد كله ؟
قلت : جعلت فداك ، إن أذنت لي حدّثتك بحديث أبي بصير عن جدك ، أنه إذا وعك استعان بالماء البارد ، فيكون له ثوبان ؛ ثوب في الماء البارد وثوب على جسده ، يراوح بينهما . ثم ينادي حتى يسمع صوته على باب الدار : يا فاطمة بنت محمد .
فقال : صدقت . قلت : جعلت فداك ، فما وجدتم للحمى عندكم دواء ؟ فقال :
ما وجدنا لها عندنا دواء إلا الدعاء والماء البارد . إني اشتكيت فأرسل إلى محمد بن إبراهيم بطبيب له ، فجاءني بدواء فيه قي . فأبيت أن أشربه لأني إذا قييت زال كل مفصل مني .
المصادر :
1 . روضة الكافي : ص 109 ح 87 .
2 . بحار الأنوار : ج 59 ص 102 ح 31 ، عن روضة الكافي .
3 . مستدرك سفينة البحار : ج 8 ص 241 .
الأسانيد :
في روضة الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري : عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : قال لي .
المتن الثاني والخمسون:
قال علي بن جعفر : كنت عند أخي موسى بن جعفر عليه السّلام - وكان واللّه حجة بعد أبي عليه السّلام - إذ أطلع ابنه علي عليه السّلام ؛ فقال لي : يا علي ، هذا صاحبك ، وهو مني بمنزلتي من أبي ؛ فثبّتك اللّه على دينه .
فبكيت فقلت في نفسي : نعى واللّه إلى نفسه . فقال : يا علي ، لا بد من أن تمضي مقادير اللّه في ولي ؛ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسوة وبأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
وكان هذا قبل أن يحمل هارون الرشيد في المرة الثانية بثلاثة أيام .
المصادر :
1 . الغيبة للطوسي : ص 28 .
2 . مسائل علي بن جعفر : ص 347 ح 856 .
3 . بحار الأنوار : ج 49 ص 26 ح 45 .
4 . عوالم العلوم : ج 22 مجلد الإمام الرضا عليه السّلام ص 55 ح 44 ، عن الغيبة .
الأسانيد :
في الغيبة : وروى أيوب بن نوح ، عن الحسن بن فضال ، قال : سمعت علي بن جعفر عليه السّلام يقول .
المتن الثالث والخمسون:
أجوبة الإمام أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام لأسئلة الرشيد في حديث طويل :
. . . كيف قلتم : إنا ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله والنبي صلّى اللّه عليه وآله لم يعقّب ، وإنما العقب الذكر لا الأنثى ، وأنتم ولد الابنة ولا يكون ولدها عقبا له ؟ فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا أعفيتني عن هذه المسألة . فقال : لا ، أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ، وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم ، كذا أنهي إلي . ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب اللّه ، وأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط فيكم منه شيء ألف ولا واو إلا تأويله عندكم ، واحججهم بقوله عز وجل : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »[2]، واستغنيتم من رأي العلماء وقياسهم .
فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات . فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » .[3]
من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب . فقلت : إنما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم ، وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلّى اللّه عليه وآله من قبل أمنا فاطمة عليها السّلام . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات .
قلت : قول اللّه عز وجل : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »[4]، ولم يدع أحد أنه أدخله النبي صلّى اللّه عليه وآله تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ؛ أبناءنا الحسن والحسين عليهما السّلام ونساءنا فاطمة عليها السّلام وأنفسنا علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وعلى أن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد : يا محمد ، إن هذه لهي المواساة من علي عليه السّلام . قال : لأنه مني وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما يا رسول اللّه . ثم قال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي عليه السّلام . فكان كما مدح اللّه عز وجل به خليله إذ يقول : « قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ »[5]، إنا نفتخر بقول جبرئيل : إنه منا .
فقال : أحسنت يا موسى ! ارفع إلينا حوائجك . فقلت له : أن أول حاجة لي تأذن لابن عمك أن يرجع إلى حرم جده وإلى عياله . فقال : ننظر إن شاء اللّه .
المصادر :
الاحتجاج : ج 2 ص 164 .
المتن الرابع والخمسون:
في حديث أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام مع الرشيد ، قال عليه السّلام : لما أمرهم هارون الرشيد بحملي ، دخلت عليه فسلّمت فلم يردّ السلام ورأيته مغضبا . . . إلى أن قال الرشيد :
وإني أريد أن أسألك عن مسألة ، فإن أجبتني أعلم أنك قد صدقتني وخلّيت عنك ووصلتك ولم أصدق ما قيل فيك . فقلت : ما كان علمه عندي أجبتك فيه . فقال : لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم : « يا ابن رسول اللّه » ، وأنتم ولد علي وفاطمة ، إنما هي وعاء والولد ينسب إلى الأب لا إلى الأم ؟
فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل . فقال : لست أفعل أو أجبت . فقلت : فأنا في أمانك ألا تصيبني من آفة السلطان شيئا ؟ فقال : لك الأمان . قلت :
أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، « وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى »[6]، فمن أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب ، إنما خلق من كلام اللّه عز وجل وروح القدس . فقلت : إنما ألحق عيسى بذراري الأنبياء من قبل مريم ، وألحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة عليها السّلام لا من قبل علي عليه السّلام .
فقال : أحسنت يا موسى ، زدني من مثله .
فقلت : اجتمعت الأمة برها وفاجرها أن حديث النجراني حين دعاه النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المباهلة ، لم يكن في الكساء إلا النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ؛ فقال اللّه تبارك وتعالى : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » .[7] فكان تأويل أبناءنا الحسن والحسين عليهما السّلام ونساءنا فاطمة عليها السّلام وأنفسنا علي بن أبي طالب عليه السّلام . فقال : أحسنت . . .
المصادر :
1 . الاختصاص : ص 55 .
2 . بحار الأنوار : ج 11 ص 268 .
3 . الدمعة الساكبة : ج 7 ص 94 .
الأسانيد :
في الاختصاص : محمد بن الحسن بن أحمد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل العلوي ، قال : حدثني محمد بن الزبرقان الدامغاني الشيخ ، قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام .
المتن الخامس والخمسون:
كلام موسى بن جعفر عليه السّلام مع الرشيد في خبر طويل ، ذكرنا موضع الحاجة :
. . . قال هارون : ما لكم لا تنسبون إلى علي وهو أبوكم وتنسون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو جدكم ؟ فقال موسى عليه السّلام : إن اللّه نسب عيسى بن مريم إلى خليله إبراهيم بأمه مريم الكبرى ، البتول التي لم يمسّها بشر في قوله : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » .[8]
فنسّبه بأمه وحدها إلى خليله إبراهيم كما نسب داود وسليمان وأيوب وموسى وهارون بآبائهم وأمهاتهم ، فضيلة لعيسى ومنزلة رفيعة بأمه وحدها ؛ وذلك قوله في قصة مريم : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ »[9] بالمسيح من غير بشر ؛ وكذلك اصطفى ربنا فاطمة عليها السّلام وطهّرها وفضّلها على نساء العالمين بالحسن والحسين عليهما السّلام سيدي شباب أهل الجنة .
المصادر :
1 . تحف العقول : ج 2 ص 302 .
2 . بحار الأنوار : ج 10 ص 242 ح 2 ، عن تحف العقول .
3 . بحار الأنوار : ج 2 ص 240 ح 31 ، أورد ذيل الحديث .
المتن السادس والخمسون:
موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : لما دخلت على هارون فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام .
قال : يا موسى بن جعفر ، خليفتان يجبى إليهما الخراج ؟ ! فقلت : يا أمير المؤمنين ، أعيذك باللّه أن تبوء بإثمي وإثمك أن تقبل من الباطل من أعدائنا علينا ، فقد علمت أنه كذب علينا منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . أما علم ذلك عندك ؟ فإن رايت أن حدّثتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إن تأذن لي أحدّثك بحديث أخبرني به أبي ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنه قال : « الرحم إذا مسّت الرحم تحرّكت واضطربت » . فناولني يدك جعلني اللّه فداك .
فقال : ادن . فدنوت منه ، فأخذ بيدي في يده ، ثم جذبني إلى نفسه وعانقني طويلا ، ثم تركني وقال : اجلس يا موسى ، فليس عليك بأس . فنظرت إليه فإذا إنه قد دمعت عيناه .
فرجعت إلى نفسي . فقال : صدقت وصدق جدك ، لقد تحرّك دمي واضطربت عروقي حتى غلبت على الرقة وفاضت عيناي ، وأنا أريد أن أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين لم أسأل عنها أبدا فإن أجبتني عنها خلّيت عنك ولم أقبل قول أحد فيك ، وقد بلغني إنك لا تكذب قط ؛ فأصدقني عما أسألك بما في قلبي .
فقلت : ما كان علمه عندي فإني سأخبرك ، إن أنت أمنتني . قال : لك الأمان إن صدقتني وتركت التقية التي تعرفون بها معشر بني فاطمة . فقلت : ليسأل أمير المؤمنين عما شاء .
قال : أخبرني لم فضّلتم علينا ؛ نحن وأنتم من شجرة واحدة وبنو عبد المطلب ، ونحن وأنتم واحد ؛ إنّا بنو العباس وأنتم ولد أبي طالب ، وهما رحما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقرابتها منه سواء . فقلت : نحن أقرب . قال : وكيف ذلك ؟ قلت : لأن عبد اللّه وأبا طالب لأب وأم وأبوكم العباس ليس هو من أم عبد اللّه وأبي طالب .
قال : فلم ادعيتم إنكم ورثتم رسول اللّه والعم يحجب ابن العم ، وقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد توفّي أبو طالب قبله والعباس عمه حي ؟ فقلت : له إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني عن هذه المسألة ويسألني عن كل باب سواه ويزيده ؟ قال : لا ، أو تجيبني . فقلت : فأمّني .
فقال : قد أمّنتك قبل الكلام .
فقال : إن في قول علي بن أبي طالب عليه السّلام إنه ليس مع ولد الصلب ذكرا أو أنثى لأحد سهم إلا الأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب ، إلا أن تيما وعديا وبني أمية قالوا : العم والذرايا منهم ، بلا حقيقة ولا أثر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن قال بقول علي عليه السّلام من العلماء قضياتهم خلاف قضايا هؤلاء . هذا نوح بن دراج يقول في هذه المسألة بقول علي عليه السّلام وقد حكم به ، وقد ولّاه أمير المؤمنين المصرين ، الكوفة والبصرة وقد قضى به .
فانتهى إلى أمير المؤمنين ، فأمر بإحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله ، ثم سفيان الثوري وإبراهيم المدني والفضيل بن عياض . فشهدوا إنه قول علي عليه السّلام في هذه المسألة .
فقال لهم : فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز ، فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن دراج .
فقال : حبس نوح حينا وقد أمضى أمير المؤمنين قضيته بقول قدماء العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله إنه قال : « علي عليه السّلام أقضاكم » ، وكذلك قال عمر بن الخطاب : علي أقضانا ، وهو اسم جامع ، لأن جميع ما مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله من القراءة والفرائض والعلم أدخل في القضاء .
قال : زدني يا موسى . قلت : المجالس بالأمانات وخاصة مجلسك . فقال : لا بأس عليك . فقلت : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يورث من لم يهاجر ولا ولاية حتى يهاجر . فقال : ما حجتك فيه ؟ قلت : قول اللّه تبارك وتعالى : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا »[10]، وإن عمي العباس لم يهاجر .
فقال : إني أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء ؟ فقلت : اللهم لا ، وما سألني عنها إلا أمير المؤمنين .
ثم قال : لم جوّزتم العامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه ، يقولون لكم : « يا بني رسول اللّه » ، وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة إنما هي وعاء والنبي جدكم من قبل أمكم ؟
فقلت : يا أمير المؤمنين ، لو أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نشر فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟
فقال : سبحان اللّه ! ولم لا أجيبه ؟ بل أفتخر على العرب والعجم والقريش بذلك . فقلت له : لكنه لا يخطب إليّ ولا أزوّجه . فقال : ولم ؟ فقلت : لأنه ولّدني ولم يلدك . فقال :
أحسنت يا موسى .
ثم قال : كيف قلتم : إنا ذرية النبي والنبي لا يعقّب ، وإنما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد لابنته ، ولا يكون له عقب . فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا عفاني عن هذه المسألة . فقال : لا ، أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ، وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم ، كذا نهي إليّ ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب اللّه تعالى ، وأنتم تدعون معشر ولد علي إنه لا يسقط عنكم منه شيء لا ألف ولا واو إلا تأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عز وجل : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »[11]، واستغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم .
فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ فقال : هات . فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى » .[12] من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟
فقال : ليس لعيسى أب . فقلت : إنما ألحقه اللّه بذراري الأنبياء ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله من قبل أمنا فاطمة عليها السّلام . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات .
قلت : قول اللّه عز وجل : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » ،[13] ولم يدع أحد أنه أدخله النبي صلّى اللّه عليه وآله تحت الكساء عند المباهلة مع النصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ؛ فكان تأويل قوله عز وجل : أبناءنا الحسن والحسين عليهما السّلام ونساءنا فاطمة عليها السّلام وأنفسنا علي بن أبي طالب عليه السّلام . على إن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد : يا محمد ، إن هذه هي المواساة من علي عليه السّلام ، قال : « إنه مني وأنا منه » . فقال جبرئيل : وأنا منكما يا رسول اللّه ، ثم قال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي عليه السّلام . فكان كما مدح اللّه عز وجل به خليله إذ يقول : « فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ » .[14]
إنا معشر بني عمك نفتخر بقول جبرئيل إنه منا . فقال : أحسنت يا موسى ، ارفع إلينا حوائجك . فقلت له : أول حاجة أن تأذن لابن عمك يرجع إلى حرم جده وإلى عياله .
فقال : ننظر إن شاء اللّه .
فروي أنه أنزله عند السندي بن شاهك ، فزعم أنه توفى عنده ، واللّه أعلم .
المصادر :
تفسير البرهان : ج 2 ص 96 ح 1 .
الأسانيد :
في البرهان : ابن بابويه ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن محمود العبدي ، قال :
حدثنا أبو محمود بأسناده ، رفعه إلى موسى بن جعفر عليه السّلام .
المتن السابع والخمسون:
عن حيدر بن يعقوب ، قال : كنا بالمدينة في موضع يعرف بالقبا ، فيه محمد بن زيد بن علي . فجاء بعد الوقت الذي كان يجيئنا فيه ، فقلنا له : جعلنا اللّه فداك ، ما حبسك ؟
قال : دعانا أبو إبراهيم عليه السّلام اليوم سبعة عشر رجلا من ولد علي وفاطمة عليهما السّلام ؛ فأشهدنا لعلي عليه السّلام ابنه بالوصية والوكالة في حياته وبعد موته ، وأن أمره جائز عليه وله .
ثم قال محمد بن زيد : واللّه يا حيدر ، لقد عقد له الإمامة اليوم وليقولن الشيعة به من بعده . قال حيدر : قلت : بل ببقية اللّه ، وأي شيء هذا ؟ قال : يا حيدر ، إذا أوصى إليه فقد عقد له الإمامة . قال علي بن الحكم : مات حيدر وهو شاك .
المصادر :
1 . عوالم العلوم : ج 22 مجلد الإمام الرضا عليه السّلام ص 44 ح 20 .
2 . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 28 ح 16 .
3 . بحار الأنوار : ج 49 ص 16 ح 14 ، عن العيون .
4 . حلية الأبرار : ج 2 ص 383 .
5 . إثبات الوصية : ص 197 .
الأسانيد :
1 . في عيون الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن حيدر بن أيوب ، قال .
2 . في إثبات الوصية : عن العباس بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن عن حيدرة بن أيوب ، عن محمد بن يزيد ، قال .
المتن الثامن والخمسون:
عن أبي الصلت الهروي ، قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي على الرضا عليه السّلام بمرو فقال له : يا ابن رسول اللّه ، إني قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك . فقال الرضا عليه السّلام : هاتها . فأنشد :
تجاوبن بالأرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات
يخبرن بالأنفاس عن سر أنفس * أسارى هوى ماض وآخر آت
على العرصات الخاليات من ألمها * سلام شج صبّ على العرصات
فعهدي بها خضر المعاهد مألفا * من العطرات البيض والخفرات
ليالي يعدين الوصال على القلى * ويعدي تدانينا على العزبات
وإذ هنّ يلحظن العيون سوافرا * ويسترن بالأيدي على الوجنات
وإذ كل يوم لي بلحظي نشوة * يبيت بها قلبي على نشوات
فكم حسرات هاجها بمحسر * وقوفي يوم الجمع من عرفات
ألم تر للأيام ما جرّ جورها * على الناس من نقض وطول شتات
ومن دول المستهزئين ومن غدا * بهم طالبا للنور في الظلمات
فيكف ومن أنّى بطالب زلفة * إلى اللّه بعد الصوم والصلوات
سوى حب أبناء ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات
وهند وما أدّت سمية وابنها * أولو الكفر في الإسلام والفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات
ولم تك إلا محنة كشفتهم * بدعوى ضلال من هن وهنات
تراث بلا قربى وملك بلا هدى * وحكم بلا شورى بغير هداة
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجا طعم كل فرات
وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات
وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى تراث في الضلال نتات
ولو قلّدوا الموصى إليه أمورها * لزمت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحد شامخ الهضبات
وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات
وعز خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات
مناقب لم تدرك بخير ولم تنل * بشيء سوى حد القنا الذربات
نجي لجبريل الأمين وأنتم * عكوف على العزى معا ومنات
بكيت لرسم الدار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات
وبان عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار قد عفت وعرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وللسيد الداعي إلى الصلوات
ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات
ديار لعبد اللّه والفضل صنوه * نجي رسول اللّه في الخلوات
وسبطي رسول اللّه وابني وصيه * ووارث علم اللّه والحسنات
منازل وحي اللّه ينزل بينها * على أحمد المذكور في الصلوات
منازل قوم يهتدي بهداهم * فيؤمن منهم زلة العثرات
منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات
منازل لا تيم يحلّ بربعها * ولا ابن صهاك فاتك الحرمات
ديار عفاها جور كل منابذ * ولم تعف للأيام والسنوات
قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الأولى شطّت بهم غربة النوى * أفانين في الأقطار مفترقات
هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا * وهم خير سادات وخير حماة
إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * بأسمائهم لم يقبل الصلوات
مطاعيم للأعسار في كل مشهد * لقد شرّفوا بالفضل والبركات
وما الناس إلا غاصب ومكذّب * ومضطغن ذو إحنة وترات
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات
فكيف يحبون النبي ورهطه * وهم تركوا أحشاءهم وغرات
لقد لا ينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات
فإن لم يكن إلا بقربى محمد * فهاشم أولى من هن وهنات
سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه * فقد حلّ فيه الأمن بالبركات
نبي الهدى صلى عليه مليكه * وبلّغ عنا روحه التحفات
وصلى عليه اللّه ما ذرّ شارق * ولاحت نجوم الليل مبتدرات
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط فرات
إذا للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا بنت الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلات
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي
وأخرى بأرض الجوزجان محلها * وقبر بباخمرى لدى الغربات
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمّنها الرحمن في الغربات
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحّت على الأحشاء بالزفرات
إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنا الغم والكربات
علي بن موسى أرشد اللّه أمره * وصلى عليه أفضل الصلوات
فأما الممضات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفات
قبور ببطن النهر من جنب كربلاء * معرّسهم منها بشط فرات
توفّوا عطاشا بالفرات فليتني * توفّيت فيهم قبل حين وفاتي
إلى اللّه أشكو لوعة عند ذكرهم * سقتني بكأس الثكل والفظعات
أخاف بأن ازدارهم فتشوقني * مصارعهم بالجزع فالنخلات
تغشّاهم ريب المنون فما ترى * لهم عقرة مغشية الحجرات
خلا أن منهم بالمدينة عصبة * مدينين أنضاء من اللزبات
قليلة زوار سوى أن زورا * من الضبع والعقبان والرخمات
لهم كل يوم تربة بمضاجع * ثوت في نواحي الأرض مفترقات
تنكّبت لأواء السنين جوارهم * ولا تصطليهم جمرة الجمرات
وقد كان منهم بالحجاز وأرضها * مغاوير نجّارون في الأزمات
حمى لم تزره المذنبات وأوجه * تضيء لدى الأستار والظلمات
إذا وردوا خيلا بسمر من القنا * مساعير حرب أقحموا الغمرات
فإن فخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والفرقان والسورات
وعدّوا عليا ذا المناقب والعلى * وفاطمة الزهراء خير بنات
وحمزة والعباس ذا الهدي والتقى * وجعفرا الطيار في الحجبات
أولئك لا ملقوح هند وحزبها * سمية من نوكى ومن قذرات
ستسأل تيم عنهم وعديها * وبيعتهم من أفجر الفجرات
هم منعوا الآباء عن أخذ حقهم * وهم تركوا الأبناء رهن شتات
وهم عدلوها عن وصي محمد * فبيعتهم جاءت عن الغدرات
وليهم صنو النبي محمد * أبو الحسن الفرّاج للغمرات
ملامك في آل النبي فإنهم * أحبّاي ما داموا وأهل ثقاتي
تخيّرتهم رشدا لنفسي إنهم * على كل حال خيرة الخيرات
نبذت إليهم بالمودة صادقا * وسلّمت نفسي طائعا لولاتي
فيا رب زدني في هواي بصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي
سأبكيهم ما حج للّه راكب * وما ناح قمريّ على الشجرات
وإني لمولاهم وقال عدوهم * وإني لمحزون بطول حياتي
بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفكّ عتاة أو لحمل ديات
وللخيل لما قيّد الموت خطوها * فأطلقتم منهن بالذربات
أحب قصي الرحم من أجل حبكم * وأهجر فيكم زوجتي وبناتي
وأكتم حبيكم مخافة كاشح * عنيد لأهل الحق غير موات
فيا عين بكيهم وجودي بعبرة * فقد آن للتسكاب والهملات
لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لأرجو لأمن بعد وفاتي
ألم تر أنّي مذ ثلاثون حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
وكيف أداوي من جوى بي والجوى * أمية أهل الكفر واللعنات
وآل زياد في الحرير مصونة * وآل رسول اللّه منهتكات
سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارق * ونادى مناد الخير بالصلوات
وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول اللّه تدمي نحورهم * وآل زياد ربه الحجلات
وآل رسول اللّه يسبى حريمهم * وآل زياد آمنوا السربات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطّع نفسي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس فأبشري * فغير بعيد كل ما هو آت
ولا تجزعي من مدة الجور إنني * أرى قوتي قد آذنت بثبات
فيا رب عجّل ما أؤمّل فيهم * لأشفي نفسي من أسى المحنات
فإن قرب الرحمن من تلك مدتي * وأخّر من عمري ووقت وفاتي
شفيت ولم أترك لنفسي غصة * ورويت منهم منصلي وقناتي
فإني من الرحمن أرجو بحبهم * حياة لدى الفردوس غير تباتي
عسى اللّه أن يرتاح للخلق إنه * إلى كل قوم دائم اللحظات
فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * وغطّوا على التحقيق بالشبهات
تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات
أحاول نقل الصم عن مستقرها * وإسماع أحجار من الصلدات
فحسبي منهم أن أبوء بغصة * تردّد في صدري وفي لهواتي
فمن عارف لم ينتفع ومعاند * تميل به الأهواء للشهوات
كأنك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * لما حملت من شدة الزفرات
لما وصل إلى قوله : « وقبر ببغداد » ، قال عليه السّلام له : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ قال : بلى يا ابن رسول اللّه . فقال : « وقبر بطوس » والذي يليه . قال دعبل :
يا ابن رسول اللّه ! لمن هذا القبر بطوس ؟ فقال : قبري ، ولا ينقضي الأيام والسنون حتى تصير طوس مختلف شيعتي ؛ فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة ، مغفورا له .
ونهض الرضا عليه السّلام وقال : لا تبرح ، وأنفذ إليّ صرّة فيها مائة دينار . . .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 49 ص 245 ح 13 ، عن كشف الغمة .
2 . العدد القوية : ص 288 ح 15 ، بزيادة فيه .
3 . رجال الكشي : ص 426 ، شطرا منه وزيادة في آخره .
4 . الأغاني : ج 20 ص 69 ، على ما في العدد .
5 . كشف الغمة : ج 2 ص 318 .
6 . حلية الأبرار : ج 4 ص 319 المنهج التاسع الباب الثامن .
7 . حلية الأبرار : ج 4 ص 415 المنهج التاسع الباب التاسع .
8 . عيون الأخبار : ج 2 ص 267 ح 34 ، شطرا من الحديث .
9 . عيون الأخبار : ج 2 ص 141 ح 8 ، شطرا قليلا منه .
10 . زهر الآداب : ج 1 ص 93 ، شطرا قليلا منه .
11 . مقتل الخوارزمي : ج 2 ص 129 ، شطرا من الحديث .
12 . روضة الواعظين : ج 1 ص 227 ، شطرا قليلا منه .
13 . الإتحاف بحب الأشراف : ص 161 ، على ما في حلية الأبرار .
14 . معجم الأدباء : ج 11 ص 103 ، على ما في حلية الأبرار .
15 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 338 ، شطرا قليلا منه .
16 . تاريخ بغداد : ج 8 ص 383 ، على ما في حلية الأبرار .
17 . تذكرة الخواص : ص 227 ، شطرا منه وبزيادة منه .
18 . المنتخب للطريحي : ص 27 ، شطرا من الحديث .
19 . الدمعة الساكبة : ج 7 ص 365 .
20 . الدمعة الساكبة : ج 4 ص 174 ، شطرا منه .
21 . بحار الأنوار : ج 45 ص 257 ح 15 .
. بعض مؤلفات المتأخرين ، على ما في البحار .
الأسانيد :
1 . في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال :
حدثني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثني هارون بن عبد اللّه المهلبي ، قال : لما وصل إبراهيم بن العباس ودعبل بن علي الخزاعي إلى الرضا عليه السّلام .
2 . في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب وعلي بن عبد اللّه الوراق ، قالا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد اللّه بن السلام بن صالح الهروي ، قال .
المتن التاسع والخمسون:
قال المأمون لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام في البحث بينه عليه السّلام وبين المأمون : بم تدعون هذا الأمر ؟ قال عليه السّلام : بقرابة علي عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبقرابة فاطمة عليها السّلام منه . فقال المأمون :
إن لم يكن هاهنا إلا القرابة فقد خلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كان أقرب إليه من علي أو من في مثل قعدده ، وإن كان بقرابة فاطمة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإن الحق بعد فاطمة للحسن والحسين وليس لعلي في هذا الأمر حق وهما حيان ، فإذا كان الأمر كذلك فإن عليا ابتزّهما حقهما وهما صحيحان واستولى على ما لا يجب له .
فما أجابه علي بن موسى عليه السّلام بشيء .
المصادر :
العقد الفريد لابن عبد ربه : ج 2 ص 224 .
المتن الستون:
عن محمد بن صدقة ، قال : دخلت على الرضا عليه السّلام قال : لقيت رسول اللّه وعليا وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد وجعفر وأبي عليهم السّلام في ليلتي هذه وهم يحدثون اللّه عز وجل . فقلت : اللّه ؟ ! قال : فأدناني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأقعدني بين أمير المؤمنين وبينه ، فقال لي : كأني بالذرية من أزل[15] قد أصاب لأهل السماء ولأهل الأرض ؛ بخ بخ لمن عرفوه حق معرفته . والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، العارف به خير من كل ملك مقرب وكل نبي مرسل ، وهم واللّه يشاركون الرسل في درجاتهم .
ثم قال لي : يا محمد ، بخ بخ لمن عرف محمدا صلّى اللّه عليه وآله وعليا عليه السّلام ، والويل لمن ضلّ عنهم « وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً » .
المصادر :
1 . دلائل الإمامة : ص 195 .
2 . نوادر المعجزات : ص 171 .
3 . دار السلام للنوري : ج 1 ص 97 ، عن نوادر المعجزات .
الأسانيد :
في دلائل الإمامة : وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، قال :
حدثنا أبو علي محمد بن همام ، قال : حدثنا أحمد ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ، عن محمد صدقة ، قال .
[2] سورة الأنعام : الآية 38 .
[3] سورة الأنعام : الآية 84 .
[4] سورة آل عمران : الآية 61 .
[5] سورة الأنبياء : الآية 60 .
[6] سورة الأنعام : الآية 84 .
[7] سورة آل عمران : الآية 55 .
[8] سورة الأنعام : الآية 84 .
[9] سورة آل عمران : الآية 42 .
[10] سورة الأنفال : الآية 72 .
[11] سورة الأنعام : الآية 38 .
[12] سورة الأنعام : الآية 85 .
[13] سورة آل عمران : الآية 61 .
[14] سورة الأنبياء : الآية 60 .
[15] في بعض النسخ من نوادر المعجزات : أول مكان أزل .