هو «غايوس يوليوس قيصر Gaius Julius Caesar» ابن غايوس يوليوس قيصر وحفيد ملوك رومة المؤلهين، وهو ابن أخي سكستوس القنصل (91). ولكنه على الرغم من صعود شرفه ورفعة مجده، نزع إلى عمته يولية وزوجها ماريوس الشهير، وفاخر هو بانتسابه إليهما.
وُلد في رومة في السنة 102ق.م.، وتزوَّج وهو لا يزال في السابعة عشرة من كورنيلية بنت «كنَّا Cinna»، معلنًا بذلك استمساكه بأهداف العامة لا الخاصة، فأوعز إليه سولَّا بالطلاق فامتنع، فأزبد سولَّا وهدد، ففرَّ يوليوس إلى بيثينية في الشرق، واستبسل في حصار «متيلينة Mytilene » ، وأنقذ مواطنًا من الموت، فاستحق الإكليل المدني. ولدى وفاة سولَّا (78) عاد إلى رومة، وتعاطى السياسة فلفت الأنظار بفصاحته وقوة حجته عندما اتهم «دولابلا Dolabella » بابتزاز المال في مقدونية. ثم أمَّ رودوس ليدرس البيان على «مولو Molo»، كما فعل شيشرون فاختطفه قرصان من قيليقية وهو في طريقه إلى الجزيرة، فافتدى نفسه وأفلت، ثم عاد إلى هؤلاء على رأس قوة صغيرة فقبض عليهم وصلبهم صلبًا في مدينة برغامة. وعُلم في حوالي السنة 74، أنه انتُخب عضوًا في طغمة الكهنة، فعاد إلى رومة وقضى بضع سنوات عائشًا عيشة سرور وحبور غير متدخل في السياسة، فعرفه الشعب وتعلقوا به لدماثة خلقه وسخاء يده، ثم تولى القضاء في السنة 67، وأمانة الأبنية العمومية في السنة 64 (1).
وكان ما كان من أمر بومبايوس بعد عودته من الشرق ومن تحالف الثلاثة، فانتُخب يوليوس قنصلًا في السنة 59. ولم تكن القنصلية إلَّا يسيرًا من كثير من مقاصد يوليوس، فإنه بعد أن أنفذ مآراب بومبايوس وأزوجه من بنته يولية، وبعد أن سنَّ شرائع جديدة للأراضي ﻟ «منفعة العامة Leges Agrariae » تأهب لخطَّته المستقبلة. وكان على يقين من أنه لا بدَّ له من إمرة حربية واسعة؛ ليستطيع أن يعبئ جيشًا، وكان قد طلب أولًا السماح له بإخضاع مصر، وتحويل دخلها السنوي الذي كان يبلغ 14800 وزنة إلى خزينة رومة، ولم يرضَ السناتوس. فرأى في السنة 59 الفرصة سانحة في الغرب في بلاد غالية، فطلب أن تقرر ولاية غالية الإيطالية له، فلم يلقَ صعوبة في سن قانون Lex Vatina عُيِّن بموجبه واليًا على غالية الإيطالية واليرية.
(1) فتح غالية وأثره
وتسلم يوليوس إدارة ولايته الجديدة في السنة 58، فبرهن عن مقدرة عظيمة ومهارة فائقة في القيادة الحربية؛ فإنه تمكن في غضون ثماني سنوات قضاها في الزحف على الغاليين والبرابرة من إخضاع غالية وراء الألب، وفتحها من حدود المحيط وبحر المانش حتى نهر الرين. ثم صد القبائل الجرمانية عن غالية، فعادوا إلى بلادهم بعد أن تجشَّموا خسائر جمة، وقد أذهلتهم الحذاقة والسرعة اللتان بنى بهما جسرًا فوق الرين، حتى تمكن من مهاجمتهم في عقر دارهم، وجعل يوليوس الرين حدًّا لولايته الجديدة، ثم قطع بحر المانش، وغزا بريطانية حتى نهر التايمس. فأضاف إلى الإمبراطورية الرومانية مملكة واسعة شملت كل فرنسة الحديثة وبلجيكة (2).
وصنَّف يوليوس كتابًا في حروبه في غالية، وعني به عناية شديدة، فجاء من أنفس ما كتب باللغة اللاتينية نثرًا، وهو يحسب الآن أفضل كتاب لتعليم القراءة للمبتدئين باللاتينية. ونشره يوليوس رسالةً سياسية طبع بها على عقول الشعب الروماني أثرًا عميقًا عن فتوحاته العظيمة وخدماته الجسيمة التي قام بها، واستوجب الشكر من أجلها (3).
وكان «القانون الواتيني Lex Vatina»، الذي أصدره التريبون بوبليوس «واتينيوس Vatinius» في السنة 59، قد جعل مدة ولاية يوليوس على غالية واليرية خمس سنوات، وفي السنة 55 تولى القنصلية بومبايوس وكراسوس حلِيفَا يوليوس، فمدَّدا ولايتَه خمس سنوات أخرى، ثم توفيت يولية بنت يوليوس وزوجة بومبايوس في السنة 54، وقُتل كراسوس في السنة التالية في حرب البرت في الشرق، فانفرط عقد التحالف الثلاثي، وأصبح بومبايوس حرًّا طليقًا، ولكنه لم يقاطع، ولم يقلب ظهر المجن، ففي السنة 52 في أثناء قنصليته، عندما صدر القانون Lex de Iure Magistratum، وقضى بوجوب حضور المرشح بنفسه إلى رومة؛ لتقديم ترشيحه لوظيفة كبيرة تدخل بومبايوس، وأضاف استثناءً خصوصيًّا لصالح يوليوس.
ثم أوشكت المدة الثانية لولاية يوليوس في غالية أن تنصرم، وقام مناصروه في رومة يستعدون بإيعازٍ منه إلى انتخابه للقنصلية، فخشي السناتوس عاقبة رجوعه إلى إيطالية، وبث العيون والأرصاد ليجد شخصية حربية قديرة تصمد في وجهه، فعرض أشياء وأشياء على بومبايوس نفسه، وبما أن هذا لم يكن إداريًّا محنكًا رغب في القيادة العسكرية، ومال إلى السناتوس، وشرع يعضد مبادئه، فنشِب نزاعٌ بين قيصر وبومبايوس، كما قام قبل ذلك بنصف قرن بين ماريوس وسولَّا (4).
(2) الزحف على رومة

يوليوس قيصر (متحف برلين).
وحاول يوليوس أن يراضي السناتوس وانتظر الجواب، فإذا به يتضمن أمرًا بتسريح الجيش. فلم يتردد في البت بما كان ناويًا أن يقوم به في المستقبل، ولم يجنح جنوده إلى الشئون السياسية، ولكنهم كانوا شديدي التعلق بقائدهم مستعدين للتضحية في سبيله، فلم تكد تبدو من شفته كلمة الأمر بالزحف على رومة، حتى بادروا إلى قطع الروبيكون النهر الصغير، الذي حدَّ ولايته من جهة رومة. ولم يكن لقيصر حق شرعي أن يتخطى بجنوده هذا الحد، فعُدَّ فعله هذا ثورة على النظم القائمة المرعية الإجراء.
وكان من أعظم أسباب نجاح يوليوس سرعته البرقية في تنفيذ ما يروم إجراءه، فقبل أن تمرَّ ساعة من الزمن على وصول رد السناتوس إلى يده، كانت فرقة قد شرعت في الزحف من وادي البو على رومة (49 ق.م.)، ولما لم يكن السناتوس على استعداد لهذا الجواب السريع ألجأته الضرورة إلى مفاوضة بومبايوس في الأمر الواقع، فأجابهم أن القوات الحربية التي تحت إمرته ليست كافية لصد قيصر عن رومة. والواقع أنه لم يكن في تلك الفترة جيش في الجمهورية كلها يستطيع أن يواقف قوات قيصر وفي صدره أقل أمل بالفوز، فتأخر بومبايوس. ولما دنا قيصر من رومة فرَّ بومبايوس وجيشه منها مع معظم الشيوخ أعضاء السناتوس وعدد كبير من الوجوه والأعيان، واحتال قيصر على بومبايوس وجماعته، وزيَّن لهم مغادرة إيطالية، فلما خلا له الجو، وأضحت رومة في قبضة يده أمسى انتخابه للقنصلية من الهَنَات الهينات، وغدا المدافع الشرعي عن رومة وحامي ذمارها من السناتوس وجيش بومبايوس (5).
(3) استسلام الجيش في إسبانية
ومع هذا كله، فإن مركز قيصر لم يكن بعد حريزًا؛ لأن بومبايوس كان في عيون الشرق أعظم رجل في رومة، وكان بوسعه أن يؤلِّب على قيصر جميع شعوب الشرق ودويلاته، فضلًا عن أنه كان تحت سلطانه الأسطول الضخم، الذي تمكن به من قطع دابر القرصان، وجعل نفسه سيد البحر، ولما كان الشرق بأسره ظهيرًا له كانت أحواله تتحسن من يوم إلى يوم، فشرع يعبئ جيشًا، ويدربه على القتال على أمل أن يبطش بقيصر، ويسحقه سحقًا تامًّا. وكان الجيش في إسبانية لا يزال مواليًا لبومبايوس، والسناتوس مستوليًا على إسبانية كلها، فكان يوليوس مضطرًّا أن يحارب في الشرق والغرب، فعقد النية على تنظيف الغرب قبل القيام إلى الشرق، فبلغ إسبانية بسرعته المدهشة في حزيران السنة 49، ولدى وصوله إليها لجأ إلى الحيلة والدهاء، فتمكن بعد بضعة أسابيع من أن يقطع عن الجيش فيها الميرة والذخيرة، وأحدق بهم من كل جانب، وأكرههم على التسليم دون أن ينشب بينه وبينهم معركة واحدة (6).
(4) مفاجأة السناتوس
ولما بلغ مسامع بومبايوس وأعوانه أن قيصر توجه إلى إسبانية، شرعوا في الاستعداد؛ ليعبروا إلى إيطالية. ولكن قبل أن يتمكنوا من ذلك كان قيصر قد عاد مظفرًا وركب البحر من برنديزي، ونزل في أبيروس مع أن السيادة البحرية كانت لا تزال بيد السناتوس وبومبايوس، فأثارت هذه المباغتة نفوس أخصام قيصر، وتولتهم الحيرة لتملصه من مراكبهم الحربية، وبعد انكسارات عديدة رضي يوليوس أن يواقع أخصامه، مع أن عدد جنوده كان أقل من جنودهم، فنشبت بين الطرفين معركة في فرسالية من أعمال ثسالية في السنة 48، أسفرت عن انكسار بومبايوس والسناتوس شر كسرة، فلجأ جيش هؤلاء إلى الاستئمان (7).
(5) يوليوس وكليوبترة
ونجا بومبايوس بنفسه إلى مصر، فقتل فيها قتلًا شائنًا، وتبعه قيصر إلى مصر بقوة صغيرة، فوجد فيها كليوبترة السابعة وأخاها بطلميوس الثالث عشر يتنازعان السلطة والزعامة، كما وجد الفوضى ضاربة أطنابها من جراء هذا النزاع. ولم تكن كليوبترة فتانة بجمالها بل بشخصيتها، فأنفها الضخم الأقنى الذي لا يزال بارزًا على مسكوكاتها، وفمها الواسع الكبير، وذقنها الناتئة إلى فوق، وجبهتها الناطحة ليست من ملامح الجمال أو مياسم الحسن. ولم يكن يوليوس ذلك الغلام الشاب الطائش المتشبب، فإنه كان قد طوى السنة الرابعة والخمسين من عمره، ولكنه كان ذا حاجة سياسية يريد قضاءها بسرعة؛ ليتسنى له النظر في أمور أهم وأكبر. وكان قد وصل إلى مصر بفرقتين وثمانمائة فارس، فأراد أن يأخذ مصر، ودخلها العظيم بالسياسة والدهاء لا بالعنف والقوة (8). والواقع أن فتنة مخيفة نشبت ضده في الإسكندرية، وأن الشعب هجم عليه وضايقه، وحصره في مصر، وأنه هو أضرم النار بسفن المصريين؛ كي لا يسدوا عليه الميناء، وظل محصورًا إلى أن أتاه المدد من سورية، فخرج من الحصار، وبدد شمل المصريين، وأقر كليوبترة على الملك، على أن تتزوج أخاها الأصغر إذ كان الأكبر قد هلك (9).
(6) أتيت، ورأيت، وغلبت

مركوس أنطونيوس أحد الثلاثة.
ورغب ابن مثراداتس الكبير «فرناكس Pharnaces» في استغلال الظرف؛ لتوسيع رقعة ملكه وإعادة مجد آبائه في شمال آسية الصغرى وشرقها، وكان «أريوبزانس Ariobazanes» ملك قبذوقية و«ديوتاروس Deiotarus» ملك غلاطية وأرمينية الصغرى قد تعاونا مع السناتوس وبومبايوس، فلما انتصر قيصر أسرعا للتكفير عما فعلاه، فاحتلَّ فرناكس أملاكهما، فحاول القائد الروماني «دوميتيوس كلوينوس Domitius Calvinus» بجيشه المحدود إعادة الوضع إلى ما كان عليه، فخرج فرناكس من قبذوقية، ولكنه أبى أن يتراجع عن أرمينية الصغرى. فجرد كلوينوس حملة عليه، وواقعه عند «نيكوبوليس Nicopolis»، فأخفق وتراجع نحو الغرب. فانطلقت يد فرناكس في الشرق، ونهب وسلب وأحرق، وخصى الشباب الروماني وفعل بهم ما لم يُفعل، فغضب قيصر، وكان قد دبر شئون مصر، فقام إلى «عكة Ptolemais» على رأس ألف مقاتل، ودبر شئون اليهودية وأرض أحبارها، ثم نهض إلى أنطاكية ونظر في أمورها، وأبقى عليها «سكستوس قيصر Sextus Caesar»، وانتقل من مرفئها سلفكية عند مصب العاصي إلى قيليقية، وجمع من جمع من الجنود، واتجه شطر البونط معقل مثراداتس وابنه فرناكس فواقعه في «زيلة Zela»، وأوقع به، ففرَّ هائمًا (47ق.م.)، فقال قيصر قوله الخالد: «أتيت، ورأيت، وغلبت Veni, Vici, Vidi» (10).
(7) أفريقية وإسبانية
وعاد يوليوس إلى رومة، وأعاد الثقة والطمأنينة إلى بعض صفوف الجيش، وفي مطلع السنة 46 اتجهت أنظاره شطر أفريقية، فإن صديقه الأمين «غايوس كوريو Gaius Curio»، الذي أنفذه إلى أفريقية في صيف السنة 49، كان قد سقط في ميدان القتال، وكانت أفريقية لا تزال مناوئة بيد سكيبيو، وكان يوتة ملك نوميدية لا يزال يهزأ بيوليوس وروسة، ويفاخر بفرسانه وفيلته وجنوده الجدد المدرَّبين على الطريقة الرومانية. وكان يوليوس قد اكتفى بأن أعلن يوتة عدوًّا لرومة، واعتبر بوغود وبوخوس ملكي موريتانية صديقين حليفين، فلما عاد إلى رومة، وأعاد الثقة إلى صدور الجنود والشعب، نهض إلى أفريقية، وضرب سكيبيو وجنوده ضربة قاضية عند «ثبسوس Thapsus»، وعاد بعد أربعة أشهر إلى إيطالية، وفي السنة 45 أسرع إلى إسبانية؛ ليحارب من تبقى من اتباع بومبايوس و«لابيانوس Labienus»، فانتصر عليهم في «موندة Munda»، ورجع إلى إيطالية (11).
(8) يوليوس الدكتاتور
ولدى عودة يوليوس من «أيلردة Ilerda» عُيِّن دكتاتورًا ليجري الانتخابات في خريف السنة 48، ثم جُعل في السنة 46 دكتاتورًا لمدة عشر سنوات، وفي السنة 44، نودي به دكتاتورًا مدى الحياة، وكان قد أصبح منذ السنة 46 ناظر «السلوك والأخلاق Praefectus Morum»، فنودي به في السنة 44 تريبونًا «لا تُخرَّق حرمته Sacrosanctus»، وتردى الأرجوان وأقيمت له التماثيل، وشيد هيكل لرافته، وظهر رسمه على المسكوكات (45-44). ولكنه لم يؤلَّه إلَّا بعد وفاته، وكانت نفسه تنزع إلى الحصول على مقام ملك تشبهًا بالإسكندر، ولكنه كسياسي محنَّك كان أحكم من أن يُقدم على نسخ شكل الحكومة الجمهوري، فرفض لقب ملك عندما قدم له في السنة 44.
ولم ينتهج يوليوس خطة سولَّا في معاملة الناس، فلم ينتقم من أعدائه، ولم يقتل أحدًا لمجرد عداوته له، بل عامل الجميع بالرفق والإنسانية، وحقن دم شيشرون الخطيب مع شدة عداوة هذا له، وأعاد «مركيلوس Marcellus» فحاز بذلك رضا الطبقة الأرستقراطية، ولكن سلطته الواسعة المطلقة وسيطرته في الانتخابات والتعيينات وعظمة ألقابه النادرة أثارت الهواجس والمخاوف وأقضت مضجع جماعات من حزبه، فكان يوم الخامس عشر من آذار سنة 44 حين خرَّ هذا الرجل الفذ صريعًا عند قاعدة تمثال بومبايوس، وعلى أيدي بروتوس وكاسيوس.
هكذا، فإنه لم يبقَ لقيصر إلا وقت قصير بعد فتح رومة في السنة 49 للقيام بالإصلاح الداخلي المنشود، فإنه قضى أربعًا من السنوات الخمس بين التاسعة والأربعين والرابعة والأربعين قبل الميلاد في الحروب وخوض المعارك، ولم يلغ قيصر السناتوس، بل زاد عدد أعضائه فجعلهم تسعمائة، وانتقاهم من أصحابه وأخصَّائه، فأمسوا رهن أمره وإشارته. وقبض على إدارة الولايات فأمسى القائمون بسياستها مسئُولين له رأسًا، وأنقص عدد المنتفعين من توزيع الحبوب، ولكنه أقطع الجنود الذين خاضوا غمار حروبه أراضي في إيطالية وخارجها، فأنشأ عددًا غير قليل من المستعمرات، ولا سيما التجارية منها، كتلك التي قامت في قرطاجة وكورنثوس وغيرهما. وحدد الهجرة من إيطالية، وأوجب بقاء ثلث الرعاة الإيطاليين أحرارًا، ومنح حقوق المواطن الروماني بسخاء ولا سيما في غالية، وأجرى ما سمحت به الظروف من ضروب الإصلاح في إدارة المدن، ورسم خريطة هندسية لرومة، ونوى تجديد بنائها، وخطط طرقًا جديدة؛ تسهيلًا للمواصلات، وعزم على إحداث ترعة بشق برزخ كورنثوس. وفي جملة ما فعله لمنفعة العالم عمومًا إلغاؤه التقويم القمري القديم، وإدخاله التقويم الذي كان شائعًا في مصر الذي حمل اسمه فيما بعد (12).
................................................
SHILER, E.G., Annals of Caesar, (1911); RUSSELL, A., Julius Caesar, (1915); BRANDES G.G.,(1) Julius Caesar, (1918).
(2) RICE HOLMES, J., Ceasar’s Conquest of Gaul, (1911); KROMAYER, J., Antike Schlacht-felder, (1904–1931); BLOCH et CARCOPINO, Rép. Rom., 735–795.
(3) De Bello Gallico Commentarii, I-VIII; EDWARDS, H.J., Caesar’s Gallic War, Text and Translation, (Loeb Class. Library).
(4) ADCOCK, F.E., Fom Louca to the Rubicon, Cam. Anc. Hist., IX, 614–637; GELZER, M., Die Lex Vatinia, Hermes, 1928, 113; CARRY, M., Pompey’s Compromise, Class. Quart., 1919, 109.
(5) ADCOCK, F.E., The Civil War, Cam. Anc. Hist., IX, 639–648; BLOCH et CARCOPINO, Rép. Rom., 861–874.
(6) RICE HOLMES, T., The Roman Republic, III; ADCOCK, F.E., ep. cit., 648–651; BLOCK et CARCOPINO, ep. cit., 874–893.
(7) VEITH, G., Zu dem Kampfen der Caeserianer in Illyrien, (1924); STAHLIEN, F., Das, Hellenische Thessalien, (1924), 142 f.; LUCAS, F.L., The Battlefield of Pharsalos, Brit. Sch. Athens, 1919–1921, 34.
(8) CARCOPINO, J., Passion et Politique chez les Césars, (1959), 11–64; VOLKMANN, H., Cleopatre, (1953), 65–73.
(9) ADCOCK, F.E., Caesar at Alexandria, Cam. Anc. Hist., IX, 667–675.
(10) Sources: Bellum Alexandrinum; JOSEPHUS, Antiq., XIV, 98. — Modern: JUDEICH, W., Caesar im Orient, (1885); ADCOCK, F.E., Nicopolis and Zela, op. cit., 676–680.
(11) Sources: Bellum Africum, Bellum Hispaniense.—Modern: GSELL, S., Hist. Anc. de l’Afrique du Nord, VIII, (1928); BLOCH et CARCOPINO, Rép. Rom., 925–957.
(12) Sources: BRUNS, Fontes Iuris Romani, 15–18, 28; CAESAR, De Bello Gallico, Bella (Alexandrinum, Africum, Hispaniense); CICERO, Correspondence and Speeches (Tyrell and Purser); LUCAN, De Bello Civile.
Modern: MOMMSEN, Th., Hist. of Rome, IV–V; RICE HOLMES, T., The Rom. Repub., (1923); CARY, M. and ADCOCK, F.E., Cam. Anc. Hist., IX, (1932); CARCOPINO, J., César (Hist. Gen., ed. Glotz, Hist. Rom. II, 1936); GELZER, M., Caesar der Politiker und Staatsmann, (1941); SYME, R., The Roman Revolution, (1939); CARRY, M., Notes on Lagislation of Julius Caesar, JRS, 1929.