0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

رعاة الاستبس

المؤلف:  د. يسرى الجوهري

المصدر:  المضمون البشري في الجغرافيا

الجزء والصفحة:  ص 194 ـ 197

2026-08-09

31

+

-

20

يعيش رعاة الاستبس في وسط آسيا الذي يعد احد اقاليم الرعي المتنقل الكبرى في العالم والاستبس تعبير نباتي يطلق على نوع من الحشائش التي تنمو في الاجزاء الداخلية من القارات فى المنطقة المعتدلة الاعصارية - معنى ذلك أن هذه الجماعات الرعوية تنتشر فى كثير من جهات العالم ولكنها تتركز على وجه الخصوص في الجهات الداخلية من أوراسيا تلك الجهات التى تمتد من سهول المجر ورومانيا وجنوب أوكرانيا حتى حوض نهر أوب فى غرب سيبيريا وتمتد شمالاً حتى نطاق الغابات الصنوبرية في جنوب سيبيريا والغابات النفضية في شمال أوكرانيا ويمتد جنوباً حتى الأراضى الملحة الواقعة شمالي بحر قزوين وبحر آرال .
هذه الجماعات الرعوية تعيش في بيئة تشبه الى حد كبير بيشة البراري أي الحشائش الطويلة المعتدلة في أمريكا الشمالية وفي أراضي البامبا بأمريكا الجنوبية والفلد في جنوب إفريقيا وسنتناول بالدراسة هنا الجماعات الآسيوية منها .
ومن الناحية التضاريسية ومظاهر السطح يعيش رعاة الاستبس الاسيويين في جهات يغلب عليها الطبيعة السهلية إلا أنها متنوعة التضاريس فبعضهم يسكن سفوح المرتفعات والهضبات وبعضهم يسكن السهول وينتلقون احيانا في مواسم الرعي إلى مناطق المرتفعات وبخاصة مناطق المرتفعات الوسطى والجنوبية في آسيا حيث تتبع معظم الانهار فى القارة الآسيوية ويحددها شمالاً سهول سيبيريا الفسيحة التي تجرى فيها أنهار أوب وينسى ولينا والتي يكسوها الغابات النفضية في جنوبها والخروطية (الصنوبرية) في شمالها . وقد كانت منطقة الحشائش التي تقع في جنوب سيبيريا والتي تمتد إلى وسط أوروبا الطريق الرئيسي الذي وصلت منه الجماعات المغولية إلى وسط أوروبا ويؤدي هذا الطريق أيضا إلى سهول الصين ومنشوريا عن طريق ممر زونجاريا في منغوليا وتشمل تلك السهول:

1ـ سهول التركستان .
2ـ سهول روسيا الجنوبية .

المناخ : نجد أن درجات الحرارة تنخفض كلما اتجهنا نحو الشرق وحاصة في فصل الشتاء بينما ترتفع في فصل الصيف بسبب عامل القارية أي أن المدى الحراري كبير أما الامطار فهي قليلة بصفة عامة ومعظمها صيفي ولا تسمح إلا بقيام حياة عشبية ونمو بعض الحشائش ونقل الامطار كلما اتجهنا شرقا وفصل المطر قصير وتسقط الامطار نتيجة لتوغل بعض الاعاصير التي تنتقل الرياح الغربية من المحيط الاطلسي ومن البحر المتوسط وطبيعي أنه كلما ابتعدت المنطقة عن مصدر الرطوبة كلما قلت الأمطار ونلاحظ أيضاً أن الأمطار هنا مذبذبة لا يمكن الاعتماد عليها وهذا يدخلها في عداد الاقاليم الت تعرف باسم الأقاليم الحدية التي يمكن زراعتها على المطر إذا كانت الجماعات الموجودة بجوارها جماعات زراعية ويمكنها أن تتوسع في الزرعة على حساب المناطق العشبية في سنوات الموانئ أما في سنوات الجفاف فلا يتسنى ممارسة الزراعة بها وتتعرض هذه الأقاليم لخسائر فادحة وقد تتعرض للمجاعات وإذا ما توسعوا في زراعتها في سنوات جافة أو شبه جافة .
وفي وسط آسيا تقوم الزراعة على مجاري الانهار، أما في بقية جهات الاستبس فقد حولت بعض اراضيها لزراعة القمح الربيعي في غرب سيبيريا أما بقية استبس القرغيز الواقع جنوبها فلا زالت الحرفة السائدة به وهذه الذبذبات المناخية كانت في العصور السابقة تؤدى كما ذكرنا إلى اضطراب في هجرات هذه الجماعات الرعوية وضغطها على الزراع المستقرين .
 
هذه الاراضي أيضا على ذوبان الجليد الذي يغطي الأرض فترة بسيطة وتعتمد وخاصة الاجزاء الشمالية كما يغطي سفوح الجبال المجاورة مثل تيان شان وهضبات بامير وجبال الطاي ويبدأ ذوبان الجليد في فصل الربيع ولهذا نجد أن مناطق العشب تزداد في هذا الفصل وعلى الخصوص عند سفوح المرتفعات .
كما أن الذبذبة في كميات الأمطار في الاحوال المناخية من سنة لأخرى هي المسئولة عن الخسائر التي تصيب الحيوان من عام لآخر بل أنهم يؤرخون بها فقد حدث مثلاً سنة 1927 أن هبت بعض العواصف الثلجية الشديدة واكتسحت المنطقة الواقعة بين مرتفعات أورال ونهر الفولجا وخسرت قبائل الكازاك في يومين حوالي مائة ألف جمل وأكثر من 30 ألف رأس من الماشية وحوالي 78 ألف حصان وما يقرب من المليون من الاغنام .
ويتـغـيــر المظهر الطبيعى العام لأراضي الاستبس من فصل لأخر ، ففي الجنوب الغربي مثلا يبدأ الربيع فى نهاية مارس حين يبدأ الجليد في الذوبان فتكثر المياه وتزدهر الحشائش الاستبس وتتفتح أزهارها كما تكثر الحشرات والبعوض على وجه الخصوص وقد يصل طول بعض النباتات المزهرة في تلك الجهات إلى أقدام وتصل إلى أقصى نموها في شهري مايو ويونيو وتعود إليـهـا فـي فـصل الخريف الحيوانات والطيور التي هاجرت منها ويصبح اقليم الاستبس بصفة عامة إقليماً عامراً بالحياة .
وفي نهاية الصيف ( شهر يوليو ) تنعدم الأمطار وتجف بعض المجاري المائية ويقل غطاء السحب وتلهب الشمس الأرض فتحرق الحشائش وتجف وتيبس كما تتشقق التربة وقد تهلك بعض الحيوانات من العطش وبمجيء سبتمبر يبدأ المناخ في البرودة تدريجيا وتتجمد مياه الانهار فى الشتاء وتتغطى الاراضى بغطاء من الجليد ما الجهات الجنوبية من الاستبس فتحظى ببعض أمطار الخريف ويعتبر هذا الفصل أفضل الفصول في الاجزاء الجنوبية من التركستان الروسية هذه البيئة هي بيئة الرعي المثلى ويرجع هذا إلى العوامل الطبيعية وإلى وفرة الحيوان  ولكن تختلف أنواع الحيوان تبعاً لاختلاف كميات الحشائش ونوعها وموارد المياه والقيمة الفعلية للأمطار وعلاقتها بدرجات الحارة وإلى نوع الحيوان الطبيعي الذي كان سائدا وأمكن استئناسه هذا الإقليم هو موطن الرعاة الذين غزوا أوروبا وسقطت على أيديهم الدولة الرومانية ووصلوا إليها في شكل هجرات متتابعة نتيجة لموجات الجفاف ووفدت منها إلى أوروبا جماعات الهن والماجيار والآفار والتتار وخرجت منها غزوات هولاكو وجنيكزخان وتيمورلنك ولكن هذه الأقاليم قد خطت خطوات كبيرة نحو التقدم العمراني ، وتم انشاء كثير من السكك الحديدية بها ونجح الروس في عهد القياصرة أولاً والسوفييت ثانياً حالياً في إجبار بعضهم مثل قبائل الاوزيك والبكشير على الاستقرار والزراعة في حوض سيحون وجيجون (سردارياً وأمودياً) بل أن الروس نجحوا أيضا في انشاء شبكة من القنوات تمتد من فرغانه وتخترق جنوب التركستان الصحراء الجنوبية كما نجحوا في انشاء قناة في الشمال تعرف باسم قناة التركمان تركمانيا  وتصل إلى بحر قزوين فزادت بذلك الاراضى الزراعية زيادة كبرى وقد تحول كثير من رعاة هذا الاقليم إلى الزراعة ولم يتبق بعض الجماعات من الكازاك والكالموك والقرغيز لا تزال تحترق الرعى وبعضها يجمع بين الحرفتين كقبائل القرغيز التي تزرع القمح والشعير خاصة في الوديان المحمية ويستهلكونه محلياً ويستغلونه لغذاء الحيوان في فصل الشتاء الذى يكاد ينعدم فيه العشب وإلى الشرق من هذه الجماعات تعيش جماعات المغول .

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد