المتن الثالث والعشرون:
قال الجزائري : إن في تعيين تاريخ ولادتها واسمها اختلاف كثير ، إلّا أنه نقل في بحر المصائب أن ولادتها في أول أو أوائل شهر شعبان في السنة السادسة ، لسنتين بعد ولادة أخيها الحسين عليه السّلام .
وفي طراز المذهب : إن ولادتها لأيام بقين من شهر رمضان السنة التاسعة ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله سافر إلى تبوك وأمير المؤمنين عليه السّلام في المدينة .
ومعلوم أن هذا القول لا يصح ؛ لأن وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت في السنة العاشرة والزهراء يومذاك حامل بالمحسن ، وأم كلثوم أيضا صبية في بيتها ، والظاهر أن زينب كانت صبية مميزة في حياة جدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فالأولى اختيار نقل بحر المصائب .
وأما اسمها فهو زينب باتفاق المؤرخين ، وهو مأخوذ من زنب ، بمعنى الثمين ، أو زينب ، بمعنى شجر طيب الرائحة وحسن المنظر ، أو مأخوذ من زين أب ، بمعنى زين أبيها ، وسقوط الألف للتخفيف ، أو لكثرة الاستعمال ، ولكلّ من هذه الوجوه الثلاثة شرح مستدل في محله .
المصادر :
الخصائص الزينبية : ص 157 .
المتن الرابع والعشرون:
قال سبهر في طراز المذهب : إن حملة الآثار ونقلة الأخبار وعلماء النسابة لم يصرحوا في كتبهم بتاريخ ولادة البنات المكرمات للصدّيقة الطاهرة عليها السّلام بسنتها وشهرها بالتعيين ، إلّا أن سبط ابن الجوزي قال : إن أولاد فاطمة الزهراء عليها السّلام بهذا الترتيب :
الحسن ، وبعده الحسين ، وبعده زينب ، وبعدها أم كلثوم . . . .
وفي بعض الروايات ذكروا بنتا باسم رقية ، للزهراء عليها السّلام . . . .
في كتاب بحر المصائب : إنه لما حملت فاطمة عليها السّلام بزينب ، ابتلت بالهموم والغموم والأسقام والآلام ، ولما ولدت وجاء أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال له الحسين عليه السّلام وهو في سن الطفولة : يا أبه ! إن اللّه وهب لي أختا . وإذا سمع عليا خبر ولادتها بكى ، واغتم الحسين عليه السّلام لبكاء أبيه وقال : يا أبه ! مم بكاؤك ؟ ! وعلى من تبكى ؟ ! قال : يا قرة عيني ! سيظهر سر هذا البكاء ! !
فإذا مضت أيام قلائل قالت الزهراء عليها السّلام لعلي عليه السّلام : ما السبب في تأخير تسمية هذه المولودة ؟ قال : أمرها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فجاءت بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . وذكر القصة ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قماط زينب وضمها إلى صدره وقبلها ، وجعل يبكي .
فنزل جبرئيل وقال : إن اللّه يقرؤك السلام وقال : يا حبيبي ! سميتها زينب .
فيبكي جبرئيل ، فسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مم بكاؤك ؟ قال : يا رسول اللّه ! إن هذه المولودة لا تعيش في حياتها يوما إلّا بالمحن والابتلاء . . . .
قال سبهر في هذا الكتاب : كانت لزينب في أيام صباها محبة وأنسا لأخيها الحسين عليه السّلام فوق ما يتصور ، حتى أنها لو ما رأت أخيها الحسين بكت ، ولا تسكن حتى يحتضنها الحسين في صدره ، فتسكن وتسكت عن البكاء ، ونظرها على الدوام على وجه الحسين عليه السّلام . . . .
المصادر :
1 . ناسخ التواريخ ( مجلد طراز المذهب في أحوال سيدتنا زينب عليها السّلام ) : ج 1 ص 42 .
2 . بحر المصائب ، شطرا منه ، على ما في الناسخ .
المتن الخامس والعشرون:
قال سبهر : المستفاد والمشاهد من بعض الأخبار والآثار : أنها عليها السّلام رشيدة في قامتها ، ونور وضياء في جبهتها ، ولها وقار وسكينة كوقار وسكينة خديجة الكبرى عليها السّلام ، ولها فصاحة وبلاغة كأبيها علي المرتضى عليه السّلام ، ولها حلم وثبات كحلم أخيها الحسن المجتبى عليه السّلام ، ولها شجاعة وقوة جنان كأخيها الحسين سيد الشهداء عليه السّلام ، وشبهها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخديجة الكبرى سلام اللّه عليها ، وقالوا في شأنها ومكانتها فإنها في فضائلها ، وفواضلها ، وخصالها ، وجلالها ، وعلمها ، وعملها ، وعصمتها ، وعفتها ، ونورها ، وضياؤها ، وشرفها ، وبهاؤها ، تالية أمها صلوات اللّه عليها .
وقال في صفحة 569 ، نقلا عن بحر المصائب : إن أم كلثوم توفيت بعد أربعة أشهر من ورود أهل البيت من الشام إلى المدينة ، وبعد مضي ثمانين يوما من وفاتها عليها السّلام ، بكت زينب الكبرى ليلة بكاء شديدا ولطمت على وجهها حتى غشي عليها ، واجتمع آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وبنات البتول عليها السّلام عند رأسها ، ولما حرّكوها فإذا هي فارقت الدنيا سلام اللّه عليها .
المصادر :
1 . ناسخ التواريخ ( مجلد الطراز المذاهب في أحوال سيدتنا زينب عليها السّلام ) : ج 1 ص 56 ، 569 .
2 . بحر المصائب ، على ما في الناسخ .
المتن السادس والعشرون:
عن الليث بن سعد ، قال : تزوّج علي فاطمة عليهما السّلام ، فولدت له حسنا ، وحسينا ، ومحسنا ، وزينب ، وأم كلثوم ، ورقية ، فماتت رقية ولم تبلغ .
وقال غيره : ولدت حسنا ، وحسينا ، ومحسنا ، فهلك محسن صغيرا ، وأم كلثوم ، وزينب ، ولم يتزوّج عليها حتى ماتت .
ولم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عقب إلّا من ابنته فاطمة ، وأعظم بها مفخرة .
المصادر :
1 . عوالم العلوم : ج 11 / 2 ( فاطمة الزهراء عليها السّلام ) ص 398 .
2 . ذخائر العقبى : ص 55 .
3 . ينابيع المودة : ص 201 شطرا منه .
المتن السابع والعشرون:
قال السيوطي : ولدت زينب عليها السّلام في حياة جدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكانت لبيبة جزلة عاقلة ، لها قوة جنان ، فإن الحسن عليه السّلام ولد قبل وفاة جده بثمان سنين ، والحسين بسبع ، وزينب الكبرى بخمس سنين .
المصادر :
1 . الرسالة الزينبية ، على ما في العوالم .
2 . عوالم العلوم : ج 11 / 2 ص 945 ح 1 ، عن الرسالة الزينبية .
المتن الثامن والعشرون:
قال النقدي في كتابه : زينب الكبرى عليها السّلام هي الثالثة من أولاد فاطمة عليها السّلام .
كانت ولادة هذه الميمونة الطاهرة في الخامس من شهر جمادى الأولى في السنة الخامسة أو السادسة للهجرة ، على ما حققه بعض الأفاضل .
وقيل : في شعبان في السنة السادسة للهجرة ، وقيل : في السنة الرابعة .
وقيل : في أواخر شهر رمضان في السنة التاسعة للهجرة ، وهذا القول باطل لا يمكن القول بصحته ؛ لأن فاطمة عليها السّلام توفيت بعد والدها في السنة العاشرة أو الحادية عشرة للهجرة ، على اختلاف الروايات ، فإذا كانت ولادة زينب في السنة التاسعة وهي كبرى بناتها ، فمتى كانت ولادة أم كلثوم ؟ ! ومتى حملت بالمحسن وأسقطته لستة أشهر ؟ !
لأن المدة الباقية من ولادة زينب عليها السّلام ، على هذا القول ، إلى وفاة أمها غير كافية ، والذي يترجّح عندنا هو إن ولادة زينب كانت في الخامسة من الهجرة ، وذلك حسب الترتيب الوارد في أولاد الزهراء عليها السّلام .
أضف إلى ذلك أن الخبر المروي في البحار ، عن العلل ، في باب معاشرة فاطمة مع علي عليه السّلام جاء فيه : حملت الحسن على عاتقها الأيمن ، والحسين على عاتقها الأيسر ، وأخذت بيد أم كلثوم اليسرى بيدها اليمنى ، ثم تحوّلت إلى حجرة أبيها صلّى اللّه عليه وآله . وأم كلثوم هذه إن كانت هي زينب عليها السّلام فذلك دليل على أنها كبيرة ، وإن كانت أختها فذاك دليل على أن أمها تركت زينب لتنوب عنها بها في الشؤون المنزلية ، فهي كانت كبيرة إذا .
وقد روى صاحب ناسخ التواريخ في كتابه : إن زينب عليها السّلام أقبلت عند وفاة أمها ، وهي تجرّ رداءها وتنادي : يا أبتاه يا رسول اللّه ! الآن عرفنا الحرمان من النظر إليك .
وروى هذه الرواية صاحب البحار بهذا اللفظ :
وخرجت أم كلثوم وعليها برقعة تجرّ ذيلها ، متجلببة برداء عليها تسحبها ، وهي تقول : يا أبتاه يا رسول اللّه ! الآن حقا فقدناك ، فقدا لا لقاء بعده أبدا .
وأم كلثوم هذه هي زينب عليها السّلام من غير شك ، كما صرّح باسمها في رواية صاحب الناسخ ، ولكونها أكبر بنات فاطمة عليها السّلام ، وهذا دليل واضح على أنها كانت عند وفاة أمها في السنة السادسة أو السابعة من عمرها .
ولهذا الخبر نظائر ومؤيدات ، منها ما نقله في الطراز المذهب عن بحر المصائب ، عن بعض الكتب : لما دنت الوفاة من النبي صلّى اللّه عليه وآله رأى كل من أمير المؤمنين والزهراء عليها السّلام رؤيا تدل على وفاته صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذا بالبكاء والنحيب .
فجاءت زينب إلى جدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت : يا جداه ! رأيت البارحة رؤيا ، أنه انبعثت ريح عاصفة سوّدت الدنيا وما فيها وأظلمتها ، وحرّكتني من جانب إلى جانب ، فرأيت شجرة عظيمة فتعلّقت بها من شدة الريح ، فإذا بالريح قلعتها وألقتها على الأرض ، ثم تعلّقت على غصن قوي من أغصان تلك الشجرة فقطعتها أيضا ، فتعلّقت بفرع آخر فكسرته أيضا ، فتعلّقت على أحد الفرعين من فروعها فكسرته أيضا ، فاستيقظت من نومي .
فبكى صلّى اللّه عليه وآله وقال : الشجرة جدك ، والفرع الأول أمك فاطمة ، والثاني أبوك علي عليه السّلام ، والفرعان الآخران هما أخواك الحسنان ، تسودّ الدنيا لفقدهم ، تلبسين لباس الحداد في رزيتهم .
المصادر :
زينب الكبرى للنقدي : ص 18 .
المتن التاسع والعشرون:
قال عمار بن ياسر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعلي عليه السّلام يوم زوّجه فاطمة عليها السّلام . . . كما تقدم ذكره في الفصل الأول من هذا المجلد ، رقم 1 إلى 34 ، و 36 و 39 و 40 ، مع المصادر والأسانيد ، فمن أراد الاطلاع فليراجع هناك .
المتن الثلاثون:
قال في العوالم : قد اختلف في تاريخ وفاتها ومدفنها عليها السّلام ؛ قيل : إنها توفيت ودفنت في المدينة المنورة ، وكان ذلك بعد رجوعهم من الشام .
وقيل : إنها توفيت حوالي الشام ، وقيل : إنها توفيت في الشام ، وقيل : إنها توفيت في إحدى قرى الشام .
ونقل عن النسابة العبيدلي . . . .
قال في أعلام النساء المؤمنات : المشهور والمعروف لدى الناس أن قبرها عليها السّلام في الشام في الموضع الذي تزوره الناس الآن ، لكن هنالك من نفى ذلك وقال : إن قبرها في مصر . مثل العبيدلي النسابة ، المتوفى سنة 277 ه ، والسيد محسن الأمين في أعيان الشيعة .
وفي رسالة نزهة أهل الحرمين في تاريخ تعميرات المشهدين في النجف وكربلاء ، المطبوعة بالهند : ومنهم زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكنيتها أم كلثوم ، قبرها في قرب زوجها عبد اللّه بن جعفر الطيار خارج دمشق الشام معروف . . . .
المصادر :
عوالم العلوم : ج 11 / 2 ص 980 ح 16 .
المتن الحادي والثلاثون:
قال الدولابي : وأما زينب بنت علي عليهما السّلام فتزوّجها عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب فماتت عنده ، وقد ولدت له علي بن عبد اللّه ، وأخا له - آخر - يقال له « عون » .
المصادر :
الذرية الطاهرة للدولابي : ص 166 ح 222 .
الأسانيد :
في الذرية الطاهرة : حدثنا عبد اللّه بن محمد - أبو أسامة الحلبي - نا حجاج بن أبي منيع حدثني جدي ، عن ابن شهاب الزهري ، قال .
المتن الثاني والثلاثون:
قال في الرياحين - في ترجمتها - : إن في ولادتها اختلاف بين المؤرخين ؛ قال بعضهم : ولدت في المدينة لخمس خلون من جمادى الأولى في السنة السادسة . . . .
المصادر :
رياحين الشريعة : ج 3 ص 33 .