0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء وفلسفة العلم

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مفهوم البرودة عند شهاب الدين التيفاشي (القرن 7ﻫ/13م)

المؤلف:  سائر بصمه جي

المصدر:  التبريد في التراث العلمي العربي

الجزء والصفحة:  ص46

2026-07-25

9

+

-

20

ذكر لنا أحمد بن يوسف التيفاشي (توفي 651ﻫ/1253م) في كتابه «سرور النفس بمدارك الحواس الخمس» كل ما وصل إليه من آراء وأفكار وأشعار وقصص وظواهر تتعلق بالبرد والبرودة، لكننا سنتناول ظواهر البرودة التي رصدها بنفسه ثم نورد ما قيل في ظاهرة البرودة من آراء؛ فعندما أراد أن يصنع طبخةً مكونة من السبانخ والبيض طلب من خادمه أن يكسر البيض بعد أن هيَّأ السبانخ في الوعاء، فلم يستطِع الخادم أن يكسر البيض من شدة تجمده؛ فقد أصبح كتلة من الحجر، وعندما ضرب بالبيضة الجدار انكسر حرفه ولم تنكسر البيضة، لكنه تمكن بعد ذلك من تقشيره بالسكين بصعوبة، ثم وضعها في النار ومع ذلك لم تنضج بسهولة. وعندما حدَّث بعض أهل حران بالقصة قالوا له إنهم أحيانًا يقدحون بالبيض فيخرج منه شرار.
قال التيفاشي: «أنا أحكي ما شاهدته بنفسي لا ما أرويه عن غيري، وهي أني لما رحلت إلى الشرق، وعكتُ بحرَّان في زمن الشتاء، واحتجت إلى عمل مزورة باسفاناخ (سبانخ) وبيض، فطبخ الاسفاناخ وأخذ الغلام بيضًا ليكسرها ويعملها في المزورة، فاستعصى كسرها، وأنا أستحثه، فاعتذر بأن البيض لم يُكسَر، فاستشطت غضبًا، فناولني البيضة وقال: اكسرها أنت. فضربت بها جانب الصحفة ضربًا خفيفًا، على العادة في كسر البيض، فلم تنكسر، فتابعت الضرب وقوَّيته فلم تنكسر، فضربت بها الحائط على أنها تتلف والحائط من طوب كبير له دهر طويل، فصادفت حرف طوبة، فانكسرت الطوبة والبيضة صحيحة، فبُهتُّ ونظرت إلى موضع الضربة في البيضة فإذا في القشرة التي لها شقاق خفي كالشعرة، فأدخلت رأس السكين فيه وقلعت القشرة فإذا بالبيضة جامدة، فقلت: ألقِها في المزورة. فألقاها ثم غرف المزورة، وإذا ببياض البيضة قد نضج بعض النضج وهو جامد، والصفرة جامدة ليِّنة لم تعمل النار فيها شيئًا، فحدثت بذلك بعض أهل حران، فأخبرني أن البيض عندهم يقدحون به الزناد في الشتاء، فيظهر منه الشرار كحجر الزناد، ويجمد عندهم كل مائع، ولا يشربون الماء إلا بعد أن يسخن. ودخلت آمد في الشتاء فوجدت الثلج يتراكم على الطرق حتى يسد الشوارع، وهم يمشون على الأسطحة ويعبرون الشوارع فوق الثلج.»
ثم يحدِّثنا عن ظاهرة التصاق اليد بالقضيب الحديدي، وهي ظاهرة نشعر بها أحيانًا عندما نتناول صيفًا مكعبات الجليد الباردة أو نضع ألسنتنا على سطوح معدنية (حديد، ألمنيوم) باردة جدًا. طبعًا لم يُقدم لنا التيفاشي سبب الظاهرة، وهو أنه عندما يكون اللسان أو اليد محاطًا بالرطوبة فإن هذه الرطوبة تتكون من الماء (في حالة اللسان تزيد نسبته عن 99٫5٪). وعلى الجانب الآخر فإن الأجسام المعدنية الباردة خاصةً تُعتبر ناقلًا ممتازًا للحرارة، وعند التصاق اللسان أو اليد بالمعدن البارد فإن البرودة تنتقل بسرعة من المعدن إلى اللسان، ومع أن الجسم يضخ الدم بسرعة للسان لتدفئته، لكن انتقال البرودة من المعدن تكون أسرع، فيتجمد اللعاب الذي يحيط باللسان مما يشكِّل رابطًا جليديًّا بين اللسان والجسم المعدني البارد. طبعًا يمكن فك هذا الارتباط بتدفئة العضو بالنفخ عليه أو بسكب الماء الدافئ فوقه، وهو ما لم يفعله التيفاشي؛ لذلك بقيت أجزاء من جلده على القضبان الباردة.
قال التيفاشي: «وسِرت من جزيرة ابن عمر إليها ستة أيام بلياليها لم أشاهد شمسًا من السُّحب ولا أرضًا ولا جبلًا ولا واديًا ولا شجرةً ولا مدرةً إلا بالثلج، وكنا نعبر على الأنهار وهي جامدة، ونستقي إذا أردنا الماء ونطبخه في القدور فنرى أعلاه جامدًا وأسفله الذي يلي النار ذائبًا؛ وأخبرت أن أقفال الحديد تنضم أرياشها لشدة البرد حتى تفتح باليد. قال: وأما أنا فوضعت يدي على شباك حديد في مدرسة فوجدت كلذع النار، فرفعت يدي وقد بقي شيء من جلدة كفِّي وأناملي على قضبان الحديد.».

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد