رحلات فسبوتشي
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 292 ـ 294
2026-07-22
26
بدأ فسبوتشي رحلته تحت العلم البرتغالي بسفينتين أسبانيتين عام 1501 متجها صوب الغرب متتبعا رحلة كابرال حتي بلغ رأس ساوروك في امريكا الجنوبية ثم تتبع الساحل جنوبا حتى مصب نهر لابلانا وربما حتي بتاجونيا فالأدلة غير يقينية عن المكان الذي انتهي إليه بالضبط.
كان وجه الاختلاف بين فسبوتشي وكولمبس أن الأول متخصص في تحليل الكشوف بينما الثاني ملاح ماهر، ولذلك كتب أن هذه الأرض ليست جزيرة أو مجموعة من الجزر ولاهي جزء من أرض الصين أنما تمثل قارة جديدة تمتد في مياه المحيط الاطلنطي ربما يكون من الصواب أن نطلق عليها اسم العالم الجديد وأعجب أحد الناشرين الألمان بهذا الاسم الذي أطلقه امريجو فسبوتشي علي الأرض الجديدة لدرجة أنه أطلق أسم هذا المكتشف على القارة الجديدة فظهرت خريطة العالم التي نشرها عام 1507 وعليها اسم أمريكا موضوعا على القارة الجنوبية وكان في ذلك إغفالا للدور الذي قام به كولمبس ، وفيما بعد حينما اتضح أن الأمريكتين الشمالية والجنوبية تؤلفا كتلة واحدة من اليابس المتصل استخدم اسم امريجو كعلم على هذه الكتلة كلها وبالرغم من إدراك المكتشفين كتلة هذه الأرض الجديدة فإن ذلك لم يثبط همتهم في البحث عن أرض الصين التى كانت هدفهم المنشود، فقد لاحظ كولمبس من قبل ذلك التيار القوي من المياه الذي يتجه صوب الغرب عند الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية واعتقد أن هذه المياه المندفعة صوب الغرب لابد وأن تجدلها مخرجا في المحيط الهندي، واتفق كل المكتشفين الذين جاءوا بعد كولمبس خلال القرن السادس عشر معه في هذا الرأي وبذلوا كثيرا من الجهد في البحث عن الممر البحري الذى يخترق امريكا ويؤدي إلي المحيط الهندي، غير أنه بظهور الصورة الحقيقية لساحل البحر الكاريبي تدريجيا عرف البحارة أخيرا أن هذا التيار القوي ليس له مخرج في الغرب وإنما ينحرف ليتجه شمالا بشرق ليؤلف التيار المعروف بتيار الخليج ومن ثم باءت محاولة الوصول إلى الصين من خلال هذه المنطقة بالفشل.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة