0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ولادة ابن السيدة الزهراء "ع" الإمام الحسين "ع" الأحاديث 1-10

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج5، ص238-252

2026-07-19

27

+

-

20

المتن الأول:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إن جبرئيل عليه السّلام نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله فقال له : يا محمد ! إن اللّه يبشّرك بمولود يولد لك من فاطمة ، تقتله أمتك من بعدك .

فقال : يا جبرئيل ! وعلى ربي السلام ، لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي .

فعرج جبرئيل عليه السّلام إلى السماء ثم هبط ، قال : يا محمد ! إن ربك يقرئك السلام ويبشّرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فقال : إني قد رضيت .

ثم أرسل إلى فاطمة عليها السّلام : إن اللّه يبشّرني بمولود يولد لك ، تقتله أمتي من بعدي .

فأرسلت عليها السّلام إليه : لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك . فأرسل إليها : إن اللّه قد جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية . فأرسلت إليه : إني قد رضيت .

فحملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشدّه وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي[1]. فلو لا أنه قال : « أصلح لي في ذريتي » لكانت ذريته كلهم أئمة .

ولم يرضع الحسين عليه السّلام من فاطمة ، ولا من أنثى ، كان يؤتى به النبي صلّى اللّه عليه وآله فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث ؛ فنبت لحم الحسين عليه السّلام من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودمه .

ولم يولد لستة أشهر إلّا عيسى بن مريم عليه السّلام والحسين بن علي عليه السّلام .

وفي رواية أخرى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يؤتى به - الحسين عليه السّلام - فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزي به ، ولم يرتضع من أنثى .

المصادر :

1 . تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 13 ح 18 ، عن الكافي .

2 . الكافي : ج 1 ص 464 ح 4 .

3 . كامل الزيارات : ص 56 .

4 . بحار الأنوار : ج 44 ص 233 ح 17 .

5 . بحار الأنوار : ج 44 ص 198 ح 14 شطرا من الحديث ، عن الكافي .

6 . عوالم العلوم : ج 17 ص 114 ح 2 ، عن كامل الزيارات .

7 . عوالم العلوم : ج 17 ص 24 ح 5 ، عن الكافي .

8 . مدينة المعاجز : ج 2 ص 268 ح 11 ، عن الكافي .

9 . المنتخب للطريحي : ج 1 ص 163 .

10 . ناسخ التواريخ ( مجلد سيد الشهداء عليه السّلام ) : ج 1 ص 26 ، عن الكافي شطرا من ذيل الحديث .

11 . إثبات الهداة : ج 1 ص 294 ح 191 شطرا من الحديث بتفاوت فيه .

12 . نفس المهموم : ص 11 شطرا من الحديث .

13 . القمقام الزخار : ج 1 ص 40 شطرا من ذيل الحديث .

الأسانيد :

1 . في الكافي : محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .

2 . في كامل الزيارات : وحدثني محمد بن جعفر الرزاز ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات ، قال : حدثني رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .

3 . في كامل الزيارات : أبي ، عن سعد ، عن علي بن إسماعيل بن عيسى ، عن محمد بن عمرو بن سعيد بإسناده ، مثله .

المتن الثاني:

قال علي بن إبراهيم القمي في قوله تعالى : « ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا »[2] ، قال :

الإحسان : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقوله : « بوالديه » : إنما عنى الحسن والحسين صلوات اللّه عليهما ، ثم عطف على الحسين صلوات اللّه عليه فقال : « حملته أمه كرها ووضعته كرها »[3] ، وذلك أن اللّه أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبشّره بالحسين عليه السّلام قبل حمله ، وأن الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة .

ثم أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثم عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه .

وأعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا وينصره حتى يقتل أعداءه ، ويملكه الأرض ؛ وهو قوله : « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض »[4] ، الآية . وقوله : « ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون »[5] ، فبشّر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله أن أهل بيته يملكون الأرض ويرجعون إليها ويقتلون أعداءهم . فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام بخبر الحسين عليه السّلام وقتله ؛ فحملته كرها .

ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فهل رأيتم أحدا يبشّر بولد فتحمله كرها ؟ أي إنها اغتمت وكرهت لما أخبرها بقتله ، « ووضعته كرها » لما علمت من ذلك .

وكان بين الحسن والحسين عليهما السّلام طهر واحد ، وكان الحسين عليه السّلام في بطن أمه ستة أشهر ، وفصاله أربعة وعشرون شهرا ؛ وهو قوله : « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا » .[6]

المصادر :

1 . تفسير القمي : ج 2 ص 297 .

2 . تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 11 ح 12 ، عن تفسير علي بن إبراهيم القمي .

3 . بحار الأنوار : ج 23 ص 246 ح 21 ، عن تفسير علي بن إبراهيم القمي .

4 . عوالم العلوم : ج 17 ص 25 ح 7 ، عن تفسير علي بن إبراهيم القمي .

5 . مستدرك الوسائل : ج 2 ص 617 ، عن تفسير علي بن إبراهيم القمي .

المتن الثالث:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لما حملت فاطمة عليها السّلام جاء جبرئيل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : إن فاطمة ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك . فلما حملت فاطمة عليها السّلام بالحسين عليه السّلام كرهت حمله ، وحين وضعته كرهت وضعه .

ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لم تر في الدنيا أم تلد غلاما تكرهه ، ولكنها تكره لما علمت أنه سيقتل .

قال : وفيه نزلت هذه الآية : « ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا » .[7]

المصادر :

1 . عوالم العلوم : ج 17 ص 113 ح 1 ، عن كامل الزيارات .

2 . الكافي : ج 1 ص 464 ح 3 .

3 . الدمعة الساكبة للبهبهاني : ج 4 ص 487 ، عن كامل الزيارات .

4 . إثبات الهداة : ج 1 ص 227 ح 12 .

5 . كامل الزيارات : ص 55 .

6 . بحار الأنوار : ج 44 ص 231 ، عن كامل الزيارات .

7 . تفسير البرهان : ج 4 ص 172 ح 1 ، عن الكافي .

8 . تفسير الصافي : ج 5 ص 14 ، عن الكافي .

الأسانيد :

1 . في الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشاء والحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .

2 . في كامل الزيارات : أبي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي سلمة سالم بن مكرم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .

المتن الرابع:

عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد ؟ فقال : لا أراكم تأخذون به .

إن جبرئيل عليه السّلام نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك . فقال : يا جبرئيل ! لا حاجة لي فيه . فخاطبه ثلاثا .

ثم دعا صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام فقال له : إن جبرئيل يخبرني عن اللّه عز وجل أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك . فقال : لا حاجة لي فيه يا رسول اللّه . فخاطب عليا عليه السّلام ثلاثا ، ثم قال :

إنه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة .

فأرسل إلى فاطمة عليها السّلام : إن اللّه يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي . فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا أبه . فخاطبها ثلاثا ، ثم أرسل إليها : لا بد أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة . فقالت له : رضيت عن اللّه عز وجل .

فعلقت وحملت بالحسين عليه السّلام فحملت ستة أشهر ، ثم وضعته ، ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم عليهما السّلام ، فكفلته أمّ سلمة وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأتيه في كلّ يوم فيضع لسانه في فم الحسين فيمصه حتى يروى ، فأنبت اللّه عز وجل لحمه من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يرضع من فاطمة عليها السّلام ولا من غيرها لبنا قط .

فلما أنزل اللّه تبارك وتعالى فيه : « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي » .[8]

فلو قال : أصلح لي ذريتي ، كانوا كلهم أئمة ، ولكن خص هكذا .

المصادر :

1 . علل الشرائع : ج 1 ص 206 ح 3 .

2 . بحار الأنوار : ج 43 ص 245 ح 20 ، عن علل الشرائع .

3 . تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 12 ح 14 ، عن علل الشرائع .

4 . عوالم العلوم : ج 17 ص 23 ح 4 ، عن علل الشرائع .

5 . ناسخ التواريخ ( مجلد سيد الشهداء عليه السّلام ) : ج 1 ص 9 ، عن علل الشرائع .

6 . ناسخ التواريخ ( مجلد سيد الشهداء عليه السّلام ) : ج 1 ص 25 ، عن علل الشرائع ، شطرا من الحديث .

7 . بحار الأنوار : ج 25 ص 254 ح 14 ، عن العلل .

8 . الإمامة والتبصرة لوالد الصدوق ، 329 ه : ص 51 ح 37 .

الأسانيد :

1 . في علل الشرائع : حدثنا أحمد بن الحسن رحمه اللّه ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي ، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، قال .

2 . في الإمامة والتبصرة : حمزة بن القاسم ، قال : حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، قال :

حدثنا تميم بن بهلول ، قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي ، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، قال .

المتن الخامس:

ولد الحسين بن علي عليه السّلام في سنة ثلاث ، وقبض في شهر محرم من سنة إحدى وستين من الهجرة وله سبع وخمسون سنة وأشهر ، قتله عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه وهو على الكوفة ، في خلافة يزيد بن معاوية لعنه اللّه ، وكان على الخيل التي حاربته وقتلته عمر بن سعد لعنه اللّه ، قتل بكربلاء يوم الاثنين لعشر خلون من المحرم ، وأمه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

المصادر :

1 . الكافي : ج 1 ص 463 .

المتن السادس:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال أبي لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : إن لي إليك حاجة ، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟ قال له جابر : في أي الأوقات شئت .

فخلا به أبي عليه السّلام فقال له : يا جابر ! أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وما أخبرتك به أمي أن في ذلك اللوح مكتوبا .

قال جابر : أشهد باللّه إني دخلت على أمك فاطمة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهنئها بولادة الحسين عليه السّلام فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنه زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمي يا بنت رسول اللّه ! ما هذا اللوح ؟

فقالت : هذا اللوح أهداه اللّه عز وجل إلى رسوله ، فيه : اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك .

قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته وانتسخته . فقال أبي صلّى اللّه عليه وآله : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟ قال : نعم .

فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر ، فأخرج إلى أبي صحيفة من رق ، قال جابر : فأشهد باللّه أنني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا :

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من اللّه العزيز العليم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين .

عظم يا محمد ! أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، قاصم الجبارين ، ومذل الظالمين ، وديان الدين ، إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن رجا غير فضلي ، أو خاف غير عدلي ، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد وعلي فتوكل .

إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلّا جعلت له وصيا ، وإني فضّلتك على الأنبياء ، وفضّلت وصيك على الأوصياء .

وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه .

وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه ، والحجة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب .

أولهم علي سيد العابدين ، وزين أولياء الماضين .

وابنه شبيه جده المحمود محمد ، الباقر لعلمي والمعدن لحكمي .

سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد عليّ ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ، ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه .

انتجبت بعده موسى ، وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس ؛ لأن خيط فرضي لا ينقطع ، وحجتي لا تخفى ، وأن أوليائي لا يشقون . ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي .

إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي ، وعلي وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي .

حق القول مني لأقرنّ عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ، ومعدن حكمي ، وموضع سري ، وحجتي على خلقي ، جعلت الجنة مثواه وشفّعته في سبعين ألفا من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار .

وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي .

أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن .

ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ، سيذل أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشو الويل والرنين في نسائهم .

أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون .

قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلّا عن أهله .

المصادر :

1 . بحار الأنوار : ج 36 ص 195 ح 3 ، عن كمال الدين ، وعيون الأخبار .

2 . كمال الدين : ج 1 ص 308 ح 1 .

3 . الاحتجاج : ص 41 .

4 . الاختصاص : ص 210 .

5 . الغيبة للطوسي : ص 101 .

6 . الغيبة للنعماني : ص 29 .

7 . عيون الأخبار : ص 25 .

الأسانيد :

1 . في كمال الدين وعيون الأخبار : قال الصدوق : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد والحميري معا ، عن صالح بن أبي حماد والحسن بن طريف معا ، عن بكر بن صالح ؛ وحدثنا أبي وابن المتوكل وماجيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن ناتانة والصمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .

2 . في الاختصاص : محمد بن معقل القرميسيني ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن طريف ، عن بكر بن صالح .

3 . في غيبة الطوسي : جماعة ، عن محمد بن سفيان البزوفري ، عن أحمد بن إدريس والحميري معا ، عن صالح بن أبي حماد والحسن بن طريف معا ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، مثله .

المتن السابع:

عن محمد بن سنان ، عن سيدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال : قال أبي لجابر بن عبد اللّه : لي إليك حاجة أريد أن أخلو بك فيها . فلما خلا به في بعض الأيام قال له :

أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليها السّلام .

قال جابر : أشهد باللّه لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأهنّئها بولدها الحسين عليه السّلام ، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء ، فيه كتاب أنور من الشمس ، وأطيب رائحة من المسك الأذفر ، فقلت : ما هذا يا بنت رسول اللّه ؟

فقالت : هذا لوح أهداه اللّه عز وجل إلى أبي ، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم الأوصياء بعده من ولدي . فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه ، ففعلت .

فقال له : فهل لك أن تعارضني به ؟ قال : نعم . فمضى جابر إلى منزله وأتى بصحيفة من كاغذ ، فقال له : انظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك ، فكان في صحيفته مكتوب :

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من اللّه العزيز العليم ، أنزله الروح الأمين إلى محمد خاتم النبيين .

يا محمد ! عظّم أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، ولا ترج سواي ، ولا تخش غيري ، فإنه من يرج سواي ويخش غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين .

يا محمد ! إني اصطفيتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء . وجعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه . والحسين خير أولاد الأولين والآخرين ، فيه تثبت الإمامة . ومنه يعقب علي زين العابدين . ومحمد الباقر لعلمي ، والداعي إلى سبيلي على منهاج الحق . وجعفر الصادق في القول والعمل . تنشب من بعده فتنة صمّاء ، فالويل كل الويل للمكذب بعبدي وخيرتي من خلقي موسى . وعلي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق اللّه .

ومحمد الهادي إلى سبيلي ، الذاب عن حريمي ، والقيّم في رعيته ، حسن أغر ؛ يخرج منه ذو الاسمين علي والحسن .

والخلف محمد يخرج في آخر الزمان ، على رأسه غمامة بيضاء تظلّه من الشمس ، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلين والخافقين ، هو المهدي من آل محمد ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .

المصادر :

1 . بحار الأنوار : ج 36 ص 202 ح 6 ، عن أمالي الطوسي .

2 . أمالي الطوسي : ص 182 .

الأسانيد :

في أمالي الشيخ : الفحام ، عن عمه ، عن أحمد بن عبد اللّه بن علي الرأس ، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه العمري ، عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة ، قال : حدثني أخي محمد بن المغيرة ، عن محمد بن سنان ، عن سيدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام .

المتن الثامن:

عن الحسن بن زيد ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : نزل جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمد ! يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل ! لا حاجة لي فيه . فخاطبه ثلاثا ، ثم قال : يا محمد ! إن منه الأئمة والأوصياء .

قال : وجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى فاطمة عليها السّلام قال لها : إنك تلدين ولدا تقتله أمتي من بعدي .

فقالت : لا حاجة لي فيه . فخاطبها ثلاثا ، ثم قال لها : إن منه الأئمة والأوصياء ، فقالت : نعم يا أبت .

فحملت بالحسين عليه السّلام فحفظها اللّه وما في بطنها من إبليس ، فوضعته لستة أشهر ، لم يسمع بمولود ولد لستة أشهر إلّا الحسين ويحيى بن زكريا عليهما السّلام .

فلما وضعته وضع النبي صلّى اللّه عليه وآله لسانه في فيه فمصّه ، ولم يرضع من أنثى حتى نبت لحمه ودمه من ريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو قول اللّه تعالى : « ووصّينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا » .[9]

المصادر :

1 . بحار الأنوار : ج 36 ص 158 ح 137 ، عن كنز جامع الفوائد .

2 . كنز جامع الفوائد ( مخطوط ) : ص 301 ، على ما في البحار .

3 . بحار الأنوار : ج 23 ص 272 ح 23 ، عن كنز جامع الفوائد .

4 . تأويل الآيات : ج 2 ص 578 ح 2 .

الأسانيد :

في كنز جامع الفوائد : قال محمد بن العبّاس : حدثنا محمد بن همام ، عن عبد اللّه ابن جعفر ، عن الحسن بن زيد ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال .

المتن التاسع:

عن أم الفضل بنت الحارث : أنها دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ! رأيت الليلة حلما منكرا . قال : وما هو ؟ قالت : إنه شديد . قال : ما هو ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيرا رأيت ، تلد فاطمة غلاما فيكون في حجرك . فولدت فاطمة الحسين عليه السّلام .

قالت : وكان في حجري كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدخلت به يوما على النبي صلّى اللّه عليه وآله فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تهرقان بالدموع ، فقلت :

بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ما لك ؟ قال : أتاني جبرئيل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا ، وأتاني بتربة من تربته حمراء .

المصادر :

1 . الإرشاد للشيخ المفيد : ج 2 ص 129 .

2 . الدمعة الساكبة : ج 4 ص 96 ، عن الإرشاد .

3 . دلائل الإمامة : ص 72 .

4 . بحار الأنوار : ج 44 ص 238 ، ح 30 ، عن الإرشاد .

5 . عوالم العلوم : ج 17 ص 127 ح 7 ، عن الإرشاد .

6 . نور الأبصار : ص 139 .

7 . أسرار الشهادة : ص 93 ، عن دلائل النبوة .

8 . دلائل النبوة للبيهقي : ج 6 ص 469 .

9 . تاريخ دمشق : ج 4 ص 194 ح 7537 بتفاوت يسير .

10 . المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 176 .

11 . معرفة الصحابة : ص 176 .

12 . ينابيع المودة : ص 318 ، عن كتاب المشكاة .

13 . كتاب المشكاة ، على ما في الينابيع .

14 . إعلام الورى : ص 218 .

الأسانيد :

1 . في الإرشاد ، قال المفيد : روى الأوزاعي ، عن عبد اللّه بن شداد ، عن أم الفضل بنت الحارث .

2 . في تاريخ دمشق : أخبرنا عاليا أبو عبد اللّه الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، نا محمد بن عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الجوهري ببغداد ، نا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، نا محمد بن مصعب ، نا الأوزاعي ، عن أبي عمار شداد بن عبد اللّه ، عن أم الفضل .

3 . في المستدرك على الصحيحين : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الجوهري ، ثنا محمد بن الهيثم القاضي ، ثنا محمد بن مصعب ، ثنا الأوزاعي ، عن شداد بن عبد اللّه ، عن أم الفضل .

4 . في دلائل النبوة : حدثني محمد بن عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الجوهري ببغداد ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، حدثنا محمد بن مصعب ، حدثنا الأوزاعي ، عن أبي عمار شداد بن عبد اللّه ، عن أم الفضل .

المتن العاشر:

روى الشيخ جعفر بن نما بإسناده عن زوجة العباس بن عبد المطلب ، وهي أم الفضل لبابة بنت الحارث ، قالت : رأيت في النوم - قبل مولد الحسين عليه السّلام - كأن قطعة من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قطعت ووضعت في حجري ، فقصصت الرؤيا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال :

إن صدقت رؤياك ، فإن فاطمة ستلد غلاما وأدفعه إليك لترضعيه .

فجرى الأمر على ذلك ، فجئت به يوما فوضعته في حجره صلّى اللّه عليه وآله ، فبال ، فقطرت منه قطرة على ثوب رسول اللّه ، فقرصته فبكى ، فقال كالمغضب : مهلا يا أم الفضل ! فهذا ثوبي يغسل ، وقد أوجعت ابني .

قالت : فتركته ومضيت لآتيه بماء ، فجئت فوجدته يبكي صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : ممّ بكاؤك يا رسول اللّه ؟ فقال : إن جبرئيل أتاني وأخبرني أن أمتي تقتل ولدي هذا .

المصادر :

1 . الدمعة الساكبة : ج 4 ص 88 ، عن مثير الأحزان .

2 . مثير الأحزان : ص 16 .

3 . عوالم العلوم : ج 17 ص 116 ح 1 ، عن مثير الأحزان .

4 . بحار الأنوار : ج 44 ص 246 ح 46 ، عن مثير الأحزان .

 


[1] سورة الأحقاف : الآية 15 .

[2] سورة الأحقاف : الآية 15 .

[3] سورة الأحقاف : الآية 15 .

[4] سورة القصص : الآية 5 .

[5] سورة الأنبياء : الآية 105 .

[6] سورة الأحقاف : الآية 15 .

[7] سورة الأحقاف : الآية 15 .

[8] سورة الأحقاف : الآية 15 .

[9] سورة الأحقاف : الآية 15 .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد