أبصال الزينة المزهرة Flowering Bulbs
يستخدم في تنسيق الحدائق، وإنتاج أزهار القطف مجموعة أخرى من النباتات العشبية المزهرة، تتميز بتشكل عضو إدخاري يسمى البصلة.
تعريف أبصال الزينة المزهرة:
هي عبارة عن مجموعة متباينة من نباتات الزينة التي تنتمي إلى العديد من الفصائل النباتية بعضها أحادية الفلقة وبعضها الآخر ثنائية الفلقة، تعطي أزهاراً أو شماريخ زهرية جميلة صالحة للقطف (عطرية، أو عديمة الرائحة)، وتتميز بتشكل عضو إدخاري تحت سطح التربة (بصلة، كورمة، درنة، ريزوم، جذر متدرن) يطلق عليه تسمية البصلة.
الصفات العامة المميزة لنباتات أبصال الزينة المزهرة:
اهتم الإنسان منذ القديم بنباتات أبصال الزينة المزهرة، وعمل على زراعتها وإكثارها، واستخدامها في تزيين حدائق القصور، وقد تزايد الاهتمام بها في عصرنا الراهن للأسباب التالية:
- التنوع الكبير في أشكال وأحجام وألوان ورائحة أزهارها، إضافة إلى تباين موعد إزهارها مما يجعلها عنصراً هاماً في تنسيق الحدائق.
- القيمة الاقتصادية لأزهارها، وإمكانية زراعتها على مساحات كبيرة بهدف إنتاج أزهار القطف التي يمكن تصديرها أو تسويقها محلياً.
- إمكانية استخدامها في إنتاج الأصص المزهرة.
- إمكانية استخراج العطور من أزهار بعض أنواعها (الزئبق).
- إمكانية زراعة بعض أنواعها كنماذج فردية ضمن المسطحات الخضراء (عصفور الجنة).
- إمكانية زراعة بعض أنواعها على حواف المجاري المائية في الحدائق (الكرينم، الكلا، الكنا).
تقسيم نباتات أبصال الزينة المزهرة:
يمكن تقسيم نباتات أبصال الزينة المزهرة اعتماداً على الأسس التالية:
أ- موسم الإزهار:
تتباين نباتات أبصال الزينة المزهرة في موعد إزهارها، وتنقسم تبعاً لذلك إلى المجموعات التالية:
- نباتات أبصال الزينة المزهرة الصيفية: مثل (الزنبق، الأضاليا، الكنا).
- نباتات أبصال الزينة المزهرة الشتوية: مثل (السوسن، الغليول، النرجس، الياسنت، بخور مريم).
- نباتات أبصال الزينة المزهرة على مدار العام: مثل (عصفور الجنة).
ب- طول فترة الإزهار:
- نباتات أبصال الزينة المزهرة الحولية: تزهر لموسم واحد فقط (التوليب).
- نباتات أبصال الزينة المزهرة المعمرة: تزهر لعدة مواسم (النرجس، الياسنت).
جـ - الغرض من الزراعة:
تزرع نباتات أبصال الزينة المزهرة لأغراض مختلفة:
- إنتاج أزهار القطف التي تستخدم في تنسيق المزهريات والبوكيهات وغيرها.
- تنسيق الأحواض في الحدائق.
- إنتاج الأصص المزهرة.
- إنتاج الأزهار بهدف استخلاص زيوتها العطرية (الزنبق).
د- المنشأ:
تتباين نباتات أبصال الزينة المزهرة في احتياجاتها الحرارية التي تهيئها للدخول في مرحلة الإزهار، وذلك تبعاً لمنشئها (موطنها الأصلي):
- أنواع المناطق الحارة: تستمر نباتاتها في نموها الخضري طوال العام، ولا تدخل في طول السكون إطلاقاً، كما أنها لا تحتاج إلى التعرض لدرجات حرارة منخفضة حتى تتهيأ للإزهار (الأمريللس، الزنبق).
- أنواع المناطق المعتدلة: لا تزهر نباتاتها إلا إذا تعرضت خلال فصلي الخريف والشتاء لدرجات حرارة منخفضة تهيئها للإزهار، وهي تشكل غالبية نباتات أبصال الزينة المزهرة.
- أنواع المناطق الباردة: لا تزهر نباتاتها إلا إذا تعرضت خلال فصل الشتاء لدرجات حرارة منخفضة جداً تهيئاً للإزهار (الموسكاري).
هـ- طبيعة نمو البراعم خلال طور السكون:
- أنواع تنمو براعمها خلال طور السكون (السوسن، النرجس).
- أنواع لا تنمو براعمها خلال طور السكون (الجلاديولس).
و- وجود أو غياب غلاف الأبصال:
- أنواع أبصالها عارية (الليليوم).
- أنواع أبصالها مغطاة بحراشف (الجلاديولس، النرجس، الياسنت).
طرائق إكثار نباتات أبصال الزينة:
تتكاثر نباتات أبصال الزينة بإحدى الوحدات التكاثرية التالية:
أ- البذور Seeds: تعد البذور وحدة التكاثر الجنسي، وهي تتشكل داخل الثمار نتيجة لحدوث الإلقاح والإخصاب في الأزهار.
بالرغم من أن النباتات الناتجة عن زراعة البذور تكون خالية غالباً من الأمراض، إلا أنها تتأخر في إزهارها حتى موسم النمو التالي، أو أنها لا تزهر إلا بعد عدة أعوام، إضافة إلى عدم تجانسها في الصفات المختلفة، وخاصة صفات الأزهار ويعزى ذلك لسببين:
- حدوث الخلط البيولوجي نتيجة للتلقيح الخلطي بين الأصناف.
- ظهور الإنعزالات الوراثية نتيجة لحدوث التلقيح الذاتي عند النباتات ذات التراكيب الوراثية الهجينة.
ب- الأبصال Bulbs : يتميز العديد من أنواع نباتات أبصال الزينة المزهرة بتشكل الأبصال الحقيقة (التوليب، النرجس، الياسنت، الزنبق الحموي، الأمريللس).
ج- الكورمات Corms: تتشكل الكورمات عند بعض نباتات أبصال الزينة المزهرة (الكروكس، الجلاديولس، الفريزيا).
د- الريزومات Rhizomes : تتميز بعض أنواع نباتات أبصال الزينة المزهرة بتشكل الريزومات (عصفور الجنة، الكنا، الكالا، السوسن الريزومي، الهيديكم).
هـ- الدرنات الساقية Tubers: تتشكل الدرنات الساقية عند بعض أنواع نباتات أبصال الزينة المزهرة (السيكلامن، الكلاديوم).
و- الجذور المتدرنة Tuberous Roots: تتشكل الدرنات الساقية عند بعض أنواع نباتات أبصال الزينة المزهرة (السيكلامن، الكلاديوم).
و- الجذور المتدرنة Tuberous Roots : تتشكل الجذور المتدرنة عند بعض أنواع نباتات أبصال الزينة المزهرة (الأضاليا، شقائق النعمان).
ز- الخلفات Offsets: تتشكل الخلفات عند بعض أنواع أبصال الزينة المزهرة (عصفور الجنة، الكليفيا).
ط- العقل الساقية Stem Cutting: يتم الحصول على العقل الساقية من الفروع الخضرية للنباتات، ويشترط احتواؤها على عقدتين على الأقل، وتسمى عند احتوائها على البرعم الطرفي بالعقل الطرفية.
يتم تسريع تجذير العقل بمعاملتها ببعض المركبات الهرمونية، وزراعتها في أوساط تجذير مناسبة، إضافة إلى توفير درجات الحرارة والرطوبة المناسبة للتجذير.
ك- الحراشف البصلية Bulb Scale.

الأجزاء الادخارية المختلفة عند نباتات ابصال الزينة المزهرة، وعمق زراعتها.
ل- الإكثار الدقيق عن طريق زراعة الانسجة Tissue Culture.
الأمور الواجب مراعاتها عند زراعة نباتات أبصال الزينة المزهرة:
لضمان نجاح زراعة الأبصال (الأبصال الحقيقة، الكورمات، الدرنات الساقية، الريزومات، الدرنات الجذرية)، ومن ثم الحصول على أزهار أو نورات زهرية ذات قيمة تسويقية مرتفعة لابد من مراعاة الأمور التالية:
1- اختيار التربة المناسبة: يناسب نباتات أبصال الزينة المزهرة تربة خصبة، خفيفة، جيدة الصرف، غير مالحة، غير غدقة، ذات pH (6-7).
2- تحضير الأرض للزراعة: يراعى قبل زراعة الأبصال إجراء عدة حراثات متعامدة لقلب التربة، والقضاء على الأعشاب من جهة، وتحضير المهد المناسب لنمو الجذور وتشكل الأبصال من جهة ثانية.
يفضل إضافة كميات كافية من الأسمدة وخاصة العضوية لما لها من تأثير إيجابي في تحسين خواص التربة الفيزيائية والخصوبية، وذلك نظراً لأن جذور نباتات أبصال الزينة سطحية ولأن الأبصال تتشكل في التربة.
3- الحصول على البذور، أو الأبصال من مصدق موثوق: يفضل شراء البذور، أو الأبصال من الصيدليات الزراعية لضمان الحصول على الصنف المرغوب الذي تعطي نباتاته أزهاراً مرغوبة تسويقياً.
4- اختيار الأبصال ذات الحجم المناسب: يؤثر حجم الابصال المستخدمة في الزراعة في الصفات النوعية، والقيمة التسويقية للأزهار الناتجة عن زراعتها، فعلى سبيل المثال يجب ألا يقل محيط أبصال التوليب عن (11 سم)، والياسنت عن (16-18 سم).
5- معاملة البذور، أو الأبصال قبل الزراعة بالمبيدات الفطرية: يراعى تعفير البذور والأبصال، أو رشها بأحد المبيدات الفطرية قبل زراعتها، لضمان عدم تعرضها للإصابة بالأمراض الفطرية بعد زراعتها.
6- استبعاد الأبصال المتضررة ميكانيكياً: تعد الجروح الناجمة عن التأثيرات الميكانيكية بؤرة للإصابة بالأمراض، ولهذا يراعى استبعاد الأبصال المجروحة أو المهروسة.
7- الزراعة في الموعد المناسب: تقسم الأبصال تبعاً لموعد زراعتها إلى مجموعتين:
أ- الأبصال الشتوية: تعد الفترة الممتدة من بداية شهر أيلول وحتى نهاية شهر تشرين الثاني الموعد الأمثل لزراعتها.
ب- الأبصال الصيفية: يفضل زراعتها في بداية فصل الربيع.
8- تأمين المساحة الغذائية الكافية للنباتات: تختلف مسافات الزراعة تبعاً للنوع النباتي (حجم نباتاته، طبيعة نموها)، ومدة بقاء نباتاته في الأرض (حولي، معمر).
9- الزراعة على العمق المناسب: تزرع الأبصال على عمق يتناسب مع حجمها، وعادة ما يكون عمق الجورة مساوياً لضعف قطر البصلة، ويراعى أن تكون قمة البصلة متجهة للأعلى عند وضعها في الجورة. هذا ويمكن زيادة عمق الزراعة في المناطق الباردة، أو عند الزراعة في الترب الخفيفة الرملية.
10- إجراء عمليات الخدمة الزراعية في مواعيدها: تتطلب نباتات أبصال الزينة المزهرة توفر رطوبة متوسطة في التربة، لهذا تجرى عملية الري على نحو دوري مع مراعاة عدم تعطيش النباتات.
يراعى أن يكون العزق سطحياً حتى لا تصاب الأبصال بالجروح، وحتى لا يتضرر المجموعة الجذري للنباتات لكونه لا يتعمق كثيراً في التربة.
11- دفع النباتات للإزهار المبكر: يفضل كسر طور سكون الأبصال وخاصة الشتوية، وتهيئتها للإزهار قبل زراعتها، أو بمعنى آخر تسريع إزهار النباتات الناتجة عن زراعتها بمعاملتها حرارياً، أو بمعاملتها بأحد المركبات الهرمونينة.
12- قطاف الأزهار في الموعد المناسب: ترتبط القيمة التسويقية للأزهار بموعد قطافها، فالتبكير في القطاف يعني عدم وصول الأزهار إلى الحجم المناسب أو درجة التفتح المناسبة، بينما يؤدي التأخر في القطاف إلى سرعة ذبول الأزهار بعد قط افها.
يختلف موعد قطاف الأزهار تبعاً للنوع النباتي، فبعض الأنواع تقطف أزهارها عند بدء التلون، وبعضها الآخر تقطف عند تمام تفتحها، كما تقطف نورات بعض الأنواع عند تفتح جزء من الأزهار في قاعدة النورة ... الخ. يفضل إجراء عملية القطاف في الصباح الباكر، أو عند غروب الشمس باستخدام سكين حادة.
13- إزالة البراعم الزهرية قبل تفتحها: تزال البراعم الزهرية قبل تفتحها، أو تترك لتنفتح ثم تقص مع ترك حاملها عند الرغبة في إنتاج محصول الأبصال، وذلك بهدف المحافظة على المدخرات الغذائية التي تختزنها النباتات في الأبصال المتشكلة، الأمر الذي يؤدي إلى الحصول على أبصال كبيرة الحجم مرغوبة تسويقياً.
14- قلع الأبصال في الموعد المناسب، وتخزينها: تقلع الأبصال عادة بعد اصفرار المجموع الخضري للنباتات مع مراعاة عدم إلحاق أية أضرار ميكانيكية بها.
تخزن الأبصال بعد تنظيفها من الأتربة في ظروف مناسبة ريثما يحين موعد زراعتها أو تسويقها، كما يمكن ترك أبصال بعض الأنواع في الأرض دون قلع (السوسن، النرجس).
إنتاج البصيلات:
يتشكل حول الأبصال الكبيرة عادة عدد من البصيلات الصغيرة التي يمكن استخدامها في الإكثار، ولتشجيع نباتات أبصال الزينة على تشكيل البصيلات يراعى ما يلي:
- إضافة الكميات الكافية من الأسمدة عند تحضير الأرض للزراعة، وخلال نمو النباتات.
- تجريح الساق القرصية للأبصال قبل زراعتها (الياسنت، الأمريللس).
- تقع الأبصال قبل الزراعة، أو رش النباتات بأحد منظمات النمو.
- عدم التأخر في قطاف الأزهار.
- ترك بعض الأوراق على النباتات عند قطاف الأزهار.
- التأخر في قلع الأبصال حتى يكتمل نمو البصيلات الصغيرة المتشكلة حولها.
- عدم قلع الأبصال وما حولها من بصيلات عند بعض الأنواع، وتركها في الأرض للعام التالي (النرجس، الزنبق).
