0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

طبيعة الحوض للبحر المتوسط

المؤلف:  د. يسرى الجوهري

المصدر:  جغرافية البحر المتوسط

الجزء والصفحة:  ص 9 ـ 14

2026-07-05

51

+

-

20

يعتبر البحر المتوسط من اهم البحار القارية حيث يطوقه اليابس من جميع الجهات ولا يسمح له بالاتصال بالبحار المفتوحة سوى عن طريق ممر ضيق اطلق عليه اسم مضيق جبل طارق ويبلغ طول هذا البحر ما يبلغ من 2000 ميل كما أن مساحته تصل الى ما يقرب 000, 145 و 1 میل مربع  وينقسم البحر المتوسط ظاهريا الى قسمين غير متساويين في المساحة حيث يفصلهما منطقة ضحلة تمتد من تونس الى صقلية ومن ثم الى ايطاليا والقسم الغربي من هذا البحر او الحوض الغربي يبدو على شكل مثلث قاعدته في شمال أفريقية وقمته في خليج جنوة وهو فى وضعه هذا يختلف من حيث الاتساع كما يختلف من حيث التكوين عن الحوض الشرقي الذي يشمل البحر الأدرياتيكي وبحر ايجه وينصف خط عرض 40 شمالا الحوض الغربي للبحر المتوسط بينما يعتبر خط 534 شمالا هو الخط المنصف لهذا البحر في نصفه الشرقي  قد كان لطبيعة البحر القارية أثرا كبيرا في اختلاف درجة حرارته ونسبة ملوحة مياهه عن مياه المحيط المجاور اذ أن البحر المتوسط أقل تعرضا من المحيط بالنسبة للتيارات البحرية وعمليتي المد والجزر ومن ناحية تاريخ تكوين هذا الحوض فقد كان مقمرا كبيرا Geosycline احتوى على بحر تيثس الذي كان أكثر عرضا واتساعا من البحر المتوسط وفي هذا البحر أخذت الرواسب التي حملتها عوامل التعرية من الكتلة الافريقية ومن أوربا أخذت تتكدس في الوقت الذي كان فيه قاع البحر يهبط وفى خلال عصر الميوسين أثناء الزمن الثالث حدثت حركة الالتواء الرئيسية التي تعرض لها قاع بحر تينس ، ولا شك أن ظهور البحر المتوسط بهذه الصورة العنيفة يدل على أن قاع بحر تينس قد تعرض لضغوط هائلة وهناك أكثر من تفسير واحد لكيفية حدوث هذا الالتواء اذ يرجعه بعض الباحثين الى الضغط الآتى من الجنوب بسبب زحزحة كتلة جندوانالاند نحو الشمال وما ترتب على ذلك من التواء جبال الالب فى أوربا وقد تحكمت الكتل القديمة في سير هذه الجبال الالتوائية فجبال البرانس اتجهت جنوبا لوجود هضبة فرنســـــــــا الوسطى بينما اتخذت جبال ابنين شكلها لانها متأثرة بكتلة تيرانيا القديمة الواقعة وسط هذا الانحناء ويتمثل اقليم البحر المتوسط في جنوب أوروبا في أشباه الجزر الجنوبية في أسبانيا وفي ساحل فرنسا الجنوبي وشبه جزيرة ايطاليا ما عدا سهل البو ذلك بالاضافة الى شبه جزيرة اليونان والجهات الساحلية من البلقان كما يشمل أيضا الساحل الفينيقي في شرق البحر المتوسط وساحل أفريقيه الشمالي ، ومعنى ذلك أن اقليم البحر المتوسط يتمثل في جميع الجهات التي تجود فيها زراعة الزيتون وهو بذلك يمثل اقليما طبيعيا كبيرا يطوق البحر المتوسط وهذا الاقليم يكون وحدة جغرافية تشابه فيه البنية والتضاريس والمناخ وأسلوب الزراعة، كما تشابه أجزاء هذا الاقليم في الصفات الجبلية التي تحد أراضي البحر المتوسط حيث نجد الجبال الالتوائية الحديثة والهضاب تحيط به ، وقد كان للبحر المتوسط فضلا كبيرا فى تطور الملاحة للبحرية رغم فقرة في ثروته السمكية اذ ان تعاريج سواحله وهدوء مياهه كانت عاملا فعالا ودافعا قويا وراء هذا التقدم أضف الى ذلك فيعتبر البحر المتوسط حلقة هامة في الطريق التجاري الذي يربط الشرق بالغرب وخصوصا بعد أن تم الربط بين البحر الاحمر والبحر المتوسط عن طريق السويس فى عام 1869 واذا كان حوض البحر المتوسط مهدا لكثير من الحضارات الا انه أخذ يفقد أهميته في خلال العصور المختلفة كمنبع من منابع الحضارة وذلك لأنه زراعي في جملته أو تجاري ونظرا لفقر الحوض في الفحم والحديد والبترول الذي يعتبر أساسا للصناعة وللحضارة الحديثة وتقول شاكلتون في كتابها عن أوروبا ، أن المستقبل باسم أمام الحوض ليستعيد مجده ، بعد أن شهد نشاطا ملحوظا في توليد القوى الكهربائية ، كذلك في الازدهار المنتظر في الخطوط الجوية التي تربط الاقليم بجهات العالم المختلفة واقليم البحر المتوسط عبارة عن اشباه جزر في البحر المتوسط ذات سواحل طويلة ، فشبه جزيرة ايطاليا تكاد تقسم البحر المتوسط إلى قسمين لتكون حلقة اتصال بين أوروبا من ناحية وأفريقية وآسيا من ناحية أخرى ، وقد ساعد هذا الموقع الجغرافي على وجود اختلاف جنسي وثقافي خصوصا في منطقة الممرات في شمال إيطاليا حيث ساعدت الممرات على ربط الاجزاء المطلة على البحر المتوسط والاجزاء الشمالية من أوربا وتمثل مرحلة التعرية مرحلة مهمة في تطور جبال الالب فقد قاومت جبال الالب واستطاعت أن تحولها في وائل البلايوسين الى سلاسل منخفضة وسهول تحاتية ولم ينقذ جبال الالب الا حركة رفع حديثة في خلال عصر البلايوسين وكانت هذه الحركة هى المسئولة عن الارتفاع العظيم التي وصلت البه جبال الالب في الوقت الحاضر كذلك أثر العصر الجليدى فى جبال الالب فغطى الجليد معظم سطوحه وكان هو المسؤول عن التضاريس الحادة والقمم الهرمية في الجبال وغيرها من آثار التعرية الجليدية وتتكون جبال الالب فى أوروبا من صخور رسوبية من الحجر الجيري ولكن نتيجة الضغوط الشديدة التي تعرضت اليها هذه الجبال تحولت الصخور الرسوبية الى صخور بلورية من النيس والجرانيت ، وهذه الصخور تكون أعظم قمم الألب ولم تؤثر فيها عوامل التعرية وتجمع جبال الالب فى أوربا بين الارتفاع الهائل والمساحات الكبيرة وتعتبر أعلى الجبال في اوربا قمة مونت بلانك فى فرنسا وارتفاعها حوالي 782 ، 15 قدما وقد أثرت جبال الالب فى المواصلات في أوربا فمحاذة هذه الجبال لساحل البحر المتوسط جعلت المواصلات بين الجزء الجنوبي والاجزاء الشمالية من أوربا صعبة للغاية وقد ساعدت المواصلات عبر الممرات على قيام علاقات تجارية بين الجنوب والشمال أما بالنسبة الجبال الافترائية الموجودة في شمال افريقية فنلاحظ اختفائها على طول الساحل الجنوبي للحوض الشرقى للبحر المتوسط فهي لا تظهر على السطح وانما تمتد تحت الطبقات الرسوبية من تونس الى سيناء ، وان كان النطاق الساحلى في ليبيا ومصر لا تظهر فيه هذه الجبال بوضوح وتظهر أيضا الجبال الالتوائية على الساحل الفنيقي وان كانت هذه الجبال أقل ارتفاعا من السلاسل الالتوائية التى تظهر في أوربا وعلى أى حال فمن الملاحظ ان الحوض الشرقى للبحر المتوسط أقل تحديدا من الحوض الغربي من ناحية وجود الجبال الالتوائية اذ ان احاطة المرتفعات بالحوض الاخير جعلت الاقليم أكثر وحدة طبيعية من الحوض الشرقي ومن ناحية تضاريس قاع البحر نلاحظ أن الحوض الغربي للبحر المتوسط يقسم الى ثلاثة أحواض وهي حوض البوران Alboran basim وحوض البليار Balearic basin  والحوض النيراني  Tyirhenian basin  ويمتد الحوض الأول من مضيق جبل طارق الذى يصل عرضه الى حوالي 15 ك . م ، حتى الحافة الجبلية التي تمتد من الشمال للجنوب وتوجد فوقها جزر البوران هذا مع ملاحظة أن المنطقة الضحلة التى يتكون منها المضيق تمتد نحو الغرب المسافة ما في المحيط بينما يبلغ عمن المياه في حوض البوران ما يقرب من 1500 متر أما الحوض الثانى وهو حوض البليار فيمتد ناحية الشرق الى سردينا وكورسيكا حيث تصل عمق المياه عند سردينا ما يقرب من ضعف عمق المياه في حوض البوران فهو حوالى 3149 مترا ، كما أن انحدار هذا الحوض شديد بالقرب من ساحل الجزائر وساحل الريفيرا الفرنسى وفى الاجزاء التي تقع الى الغرب عن جزر البليار يقل العمق عن الاجزاء الغربية من سردينا ، كما تكثر الرواسب الارضية فى غرب دلتا نهر الرون وجنوب نهر ابرو حيث يتكون رصيف قاري يمتد في غرب البحر المتوسط ، هذا ويذهب الجيولوجيون الى القول بان شكل حوض البليار قد تأثر بوجود كتلة التوائية صلبة مغطاه الآن بالمياه ، ويمكن تتبع بقاياها في الاجزاء القديمة فى غرب كورسيكا وسردينا والريفيرا الفرنسية وعلى طول الساحل الشمالى لأفريقية في منطقة شمال الريف وساحل القبائل .

أما القسم الثالث من الحوض الغربي وهو البحر التيراني فيكون تقريبا مثلث قائم الزاوية ، يرتكز ضلع فيه على إيطاليا بينما يكون الضلعان الآخران سواحل صقلية وكورسيكا وسردينا هذا ويلاحظ ان انحدار هذا البحر على جانبي الجزيرتين الايطاليتين أسد وأكثر عمقا من الجانبين المقابلين لها حيث نجد ان خط عمق 1000 متر يوجد على بعد بضعة أميال من الشاطئ . ويبلغ عمق ما يقرب من نصف مساحة البحر التيراني حوالي 2000 متر بينما توجد منطقة أخرى في هذا البحر تصل مساحتها الى ما يزيد على مساحة صقلية يزيد عمق المياه فيها عن 3000 متر ، على حين تصل اكثر جهات الحوض الغربي للبحر المتوسط عمقا الى 2731 مترا ، وعلى أي حال فتمتاز سواحل شبه جزيرة ايطاليا بان انحدارها تدريجى ناحية البحر غير ان هذا التدرج يختفي حين تظهر بعض الخوانق وجزر ليباري Lipari البركانية ولعل من أهم البراكين التي تظهر في هذه الاجزاء بركان استرومبولي الذي مازال نشطا حتى الآن ويمثل مضيق مسينا وقناة صقلبه أهمية دولية فى حوض البحر التيراني أن ان لهما أهمية استراتيجية بين الحوض الشرقى والغربي من ناحية وبين ايطاليا و شمال افريقية من ناحية أخرى تلك الاهمية التي ظهرت بوضوح في تاريخ البحر المتوسط  فمضيق مسينا عميق تماما الى أن يصل الى أضيق أجزائه ( حوالي 35 ك م ) حيث ترتفع سلسلة جبلية الى ما يقرب من 100 متر فوق سطح البحر هذا وتظهر على جانبي المضيق كتل صلبة وتسبب وجود تيارات خطرة متبلورة اذ ان المضيق يشغل أحد مناطق الضعف الموجودة بالقشرة الارضية حيث تكثر الزلازل هناك وكان أحدثها ذلك الزلزال الذي دمر مدينة مسينا أما فيما يختص بقناة صقلية فيبلغ عرضها في أضيق نقاطها عام 1908 100 ميل وهي معقدة من حيث تضاريسها البحرية فيوجد شاطئ ضحل يمتد من جبال ماجيردا Majerda نحو الشمال الشرقي، كما يوجد Pantelleria إلى جزر ايجاديا Egadi رصيف ضحل متسع يمتد من بانتيارا وقد شهد هذا الرصيف البحري اضطرابات بركانية أدت إلى تعميق القناة عن رأس بون Bon الايوني Ionian  واذا ما تحولنا الى الحوض الشرقى للبحر المتوسط سوف نلاحظ ان قاع البحر يأخذ في العمق التدريجي من شرق صقلية ومن رصيف مالطة الى الحوض حيث توجد كثر جهات حوض البحر المتوسط عمقا والتي تصل الى ما يزيد على 4000 متر، وكما هو الحال بالنسبة للمحيطات نلاحظ أن الجهات العميقة تصاحب مناطق الجبال الالتوائية الحديثة التي تمتد مباشرة الى الغرب من جبال الالب الدينارية بين موري Morea وغرب اليونان وفي المنطقة المحصورة بين تونس وبرقة نلاحظ انتظام فى التضاريس البحرية حيث تكون الرصيف القاري الافقي الذي يمتد لمسافة كبيرة الى الشرق من خليج قابس وفي المنطقة المحصورة بين لبنان وجزيرة قبرص ينخفض قاع البحر لحوالي 2000 متر ولكن يأخذ فى الارتفاع التدريجي كلما اتجهنا صوب الجنوب إلى دلتا نهر النيل  وهكذا نجد اختلافا كبيرا بين الساحل الشمالي للحوض الشرقي والساحل الجنوبي له حيث أن وجود الاختلافات التضاريسية الكبيرة المصاحبة لوجود الجبال الالتوائية والجزر وغير ذلك من كثرة تعاريج الساحل التي ميزت الساحل الاوروبي الجنوبي قد اعطت الفرصة المواتية لنمو حضارات بحرية في هذا الجزء من العالم بينما على الساحل الافريقى الاقل تنوعا والاكثر تجانسا في تضاريسه كان موطنا أيضا لحضارات عريقة اختلفت في طابعها وطارق معيشتها عن الحضارات البحرية التي نشأت في الشمال  .

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد