0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أثر التفسير القضائي غير المنشئ في تفسير نصوص الدستور

المؤلف:  محمد جبار طالب الموسوي

المصدر:  السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق

الجزء والصفحة:  ص 122-131

2026-06-28

27

+

-

20

هنالك عدة نصوص في دستور جمهورية العراق لعام 2005 جاءت عامة في صياغتها غامضة في غاياتها أو قد تكون متعارضة مع غيرها من النصوص، وأثارت عدة خلافات حول مضمونها أو أولوية بعضها على البعض الآخر ، مما استوجب لجوء السلطات الدستورية للمحكمة الاتحادية العليا بوصفها مختصة بتفسير نصوص دستور جمهورية العراق لعام 2005 استنادا للمادة 93 / ثانيا منه .
ولاشك أن للتفسير غير المنشئ الذي يصدر عن المحكمة الاتحادية العليا آثار في تضييق وتوسيع نطاق تطبيق نصوص الدستور وفقا لسياستها التي تتبناها عند أصدار التفسير ، وتأثيره على السلطات الاخرى من خلال تطبيق مضمونه وأنعكاسه على مختلف نشاطها .
وبما أننا ذهبنا الى أن التفسير القضائي غير المنشئ ينصرف لأزالة غموض النصوص الدستورية ورفع
التعارض بينها ، عليه سنبحث أثر تفسيرات المحكمة الاتحادية العليا في كل منهما وعلى النحو الآتي :-
أولاً / إزالة غموض النص الدستوري كان لأحكام المحكمة الاتحادية العليا عند تفسير وازالة الغموض عن نصوص الدستور آثاراً متعددة، وتختلف هذه الآثار بحسب الجهة طالبة التفسير او التي يمسها حكم النص الدستوري، وسنبين تلك الآثار على النحو الآتي :-
1- اثر ازالة غموض نصوص الدستور على عمل السلطة التشريعية : فلأحكام المحكمة التفسيرية دور في توضيح ما شاب بعض نصوص الدستور التي تمس عمل مجلس النواب وبداية الدورة الانتخابية أو جلساته المفتوحة .
وقد تبين هذا في الحكم التفسيري للمحكمة الاتحادية العليا بالعدد 89 / اتحادية / 2010 في 18 / 12 / 2010 الذي حدد تاريخ الجلسة الأولى و بداية الفصل التشريعي ، حين طلب مجلس النواب منها ذلك بعد ان عقد جلسته الأولى بتاريخ 14 / 6 / 2010 وتركها مفتوحة ليستأنفها بتاريخ 11 / 11 / 2010 ، حيث كان الطلب ينصب هل يتحدد تاريخ الفصل التشريعي والمدة القانونية وبداية الدورة الانتخابية في الجلسة الأولى بالتاريخ الأول أم الثاني ، وبعد استقراء المحكمة للمواد ( 56 / أولا ) والمادة ( 57 ) من الدستور وجدت أن تاریخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب هو 14 / 6 / 2010 وهو تاريخ بداية الفصل التشريعي الأول ولا يعتد بالتواريخ التالية للانعقاد والتي تؤشر استئنافا للجلسة الأولى وليس بداية لها (1) .
كما برز أثر ازالة غموض النصوص أو العبارات الواردة في الدستور من قبل المحكمة الاتحادية العليا جليا عند الرجوع لحكمها التفسيري 29 / اتحادية / 2009 في 13 / 12 / 2009 ، الذي أزالت فيه الغموض والابهام عن معنى ( السنة التقويمية ) ، لغرض احتساب تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية وتحديد موعد للانتخابات قبل ( 45 ) يوما من انتهائها استنادا للمادة (56) من الدستور ، أذ أوضحت المحكمة بأن مفهوم السنة التقويمية ينصرف إلى السنة الميلادية والتي مدتها ( 365 ) يوماً ، والتالي يكون تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية لمجلس النواب هو يوم 15 / 3 / 2010 ويكون التاريخ المحدد لإجراء الانتخابات لمجلس النواب الجديد هو 30 / 1 / 2010 ، ونلاحظ كيف أن الحكم التفسيري الملزم قد أزال اللبس حاضرا ومستقبلا فيما لو أراد المجلس احتساب بداية ونهاية الدورة الانتخابية (2) .
وفي حكم سابق للمحكمة بتاريخ 31 / 7 / 2008 أصدرت حكما تفسيريا بالعدد 29 / اتحادية / 2008 وبناءً على طلب من مجلس النواب ، أذ بينت فيه المراد من عبارة ( الموازنة العامة ( الوارد في المادة ( 57 ) من الدستور ، وهل أنها تشمل ( الموازنة التكميلية ) وبالتالي عدم جواز إنهاء الفصل التشريعي الذي تعرض في هذه الموازنة التكميلية الا بعد الموافقة عليها من عدمه، حيث أكدت المحكمة بأن الموازنة التكميلية جزء متمم للموازنة العامة وتؤدي ذات الأغراض التي تؤديها الاخيرة وهو تسيير شؤون الدولة وإدامة المرافق العامة فيها ، وحيث أن الجزء يأخذ حكم الكل ولا ينفرد عنه بحكم مختلف وجدت المحكمة ان تعبير الموازنة التكميلية ينصرف إلى ما ينصرف أليه تعبير الموازنة العامة المنصوص عليها في المادة ( 57 ) من الدستور ، وأن الموافقة على الموازنة التكميلية شرط لازم لانتهاء فصل الانعقاد التشريعي فيما لو عرضت فيه ، وبالتالي نجد أن الحكم التفسير أدى لالزام مجلس النواب بمعاملة تلك الموازنة التكميلية كمعاملته للموازنة العامة وهو ملزم ( فيما لو عرضت فيه ) بعدم انهاء فصله التشريعي الا بعد المصادقة عليها (3) .
كما لمعت آثار ازالة غموض نصوص الدستور حين بينت طبيعة من يمثلهم النائب الواحد من حيث الفئة والجنس والعمر ، بحكمها التفسيري ذي العدد 35 / أتحادية / 2017 في 4 / 4 / 2017 الذي طلب فيه مجلس النواب تفسير المادة ( 49 ) من الدستور التي نصت على أن ( يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مائة الف نسمة من نفوس العراق يمثلون الشعب العراقي بأكمله ) ، كما طلب المجلس بيان هل ان إرادة المشرع ذهبت إلى أن ذلك العدد يمثل عدد المصوتين أم عدد السكان بشكل عام ، وبعد تدقيق الطلب من المحكمة الاتحادية العليا أكدت المحكمة أن إرادة المشرع الدستوري قد انصرفت إلى تحديد عدد أعضاء مجلس النواب بنسبة نائب واحد لكل مائة الف نسمة من عدد نفوس العراقيين ، وبصرف النظر عن حالتهم الشخصية سواء من الناحية العمرية أو مراكزهم الاجتماعية ولم تنصرف إلى عدد المصوتين منهم ، لأن التعبير الوارد في النص ( نسمة ) جاء مطلقا ولم يخصص به عدد المصوتين وان المطلق يجري على إطلاقه (4) .
كما وسع حكم تفسيري للمحكمة من مفهوم الرقابة على السلطة التنفيذية الوارد في المادة ( 61 / ثانياً ) من الدستور ، أذ شملت بحكمها التفسيري 14 / اتحادية / 2018 في 25 / 12 / 2012 كل وزارة أو اي جهة غير مرتبطة بوزارة ، وكل جهة تمارس عملها تنفيذيا وفقا للصلاحيات الواردة في قوانينها وانظمتها برقابة مجلس النواب سواء بالاستجواب او توجيه الأسئلة البرلمانية ، أذ وجدت المحكمة أن نص المادة الدستورية أعلاه قد اختص مجلس النواب الرقابة على أداء السلطة التنفيذية الاتحادية وأن هذا الاختصاص جاء بصورة مطلقة والمطلق يجري على إطلاقه، وهذا الإطلاق يمتد إلى منتسبي السلطة التنفيذية الاتحادية و يمتد لكل العناوين الوظيفية على أن يجري استجوابهم وفقا لقوانينهم (5).
ومما تقدم نستنتج أن احكام المحكمة الاتحادية لعبت دورا مهما وواضحاً سواء بتوضيح ما يشوب بعض المصطلحات الدستورية من غموض أو أبهام، أو بسير عمل مجلس النواب وأنعكس ذلك على تحديد تاريخ الدورات الانتخابية وانتهائها ومسار جلساته وتواريخ انعقادها وما يعرض فيها من مشاريع قوانين .
2 اثر ازالة غموض نصوص الدستور على عمل السلطة التنفيذية : أذ نرى هذا الاثر واضحا عند أزالة المحكمة لغموض بعض المصطلحات أو العبارات ، سواء ما تعلق بالنزاع بين حكومة المركز والاقليم أو ما تتحجج به الادارة للمساس بحقوق الأفراد وحرياتهم ، أو ما يتوجب توضيحه من اختصاصات رئيس الجمهورية وما يتصل بها من أجراءات دستورية .
فنجد المحكمة الاتحادية العليا أصدرت حكما تفسيريا بالعدد 113 اتحادية 2017 في 29 / 10 / 2017 طلب فيه بيان تعريفاً لعبارة ( المناطق المتنازع عليها ) ، الواردة بالمادة ( 14 / ثانيا) من الدستور والتي كانت محلا للتنازع بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية على مدى سنوات سابقة لحكم المحكمة ، وقد أبدت المحكمة توضيحا للمصطلح حين وجدت ان المناطق المتنازع عليها هي تلك الأراضي التي كانت تدار من قبل حكومة إقليم كردستان قبل تاریخ 19/ 3 / 2003 ، كما ألزمت بنفس الحكم بأبقاء حدود المحافظات الثمانية عشر بدون أي تغيير خلال المرحلة الانتقالية (6).
كما أزالت المحكمة الغموض عن مفهوم ( الكثافة السكانية ) الوارد في المادة (4/ رابعا) من الدستور حين طلب منها ذلك لغرض أعتماد اللغة التركمانية واللغة السريانية كلغة رسمية للمؤسسات الحكومية والتعليمية وللوحات الدلالة في المناطق الادارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية، ووجدت في حكمها التفسيري 15 / أتحادية / 2008 في 21 / 1 / 2008 أن التعبير ينصرف الى الجماعات التي تشكل ثقلاً وظهورا بارزا في المدن المتكونة من عدة قوميات ، ويكون لتلك الجماعات تأثيراتها في مسيرة المجتمع ومشاركتها في حركته ، وحيث أن ذلك ينطبق على التركمان وعلى الناطقين باللغة السريانية في محافظة كركوك فيكونان ضمن مفهوم الكثافة السكانية المنصوص عليها في المادة ( 4 / رابعاً ) لان ذلك المفهوم لا يعني بالضرورة غالبية عدد السكان ... (7) .
ويبدو ان المحكمة أرادت أضفاء الحماية لحقوق الاقليات التي تشكل ثقلا في المدن التي تتكون من قوميات متعددة كمحافظة كركوك ، وتلزم السلطات من خلال أحكامها الملزمة بمعاملتها كقومية ذات كثافة سكانية .
ولاشك ان اثر التفسير وازالة الغموض عن النصوص له أهميته حين يمس الحقوق والحريات الواردة في الدستور وبالخصوص حرية التعبير عن الرأي ، فنجد المحكمة قد أدلت بدلوها بالحكم التفسيري 63 / أتحادية / 2012 في 11 / 10 / 2012 ، حين طلب منها تفسيراً لمصطلح ( النظام العام ) الوارد ذكره في المادة ( 38 ) ، ومصطلح ( الآداب العامة ) الوارد ذكرها في المادة ( 17 / أولاً ) وتكرر أيضاً في المادة ( 38 ) من الدستور ، وطلب منها تسمية الأفعال والأقوال التي تمثل أخلالاً بالنظام العام والآداب العامة حتى لا يمكن بعد ذلك تقييد حق او حرية خارج ذلك الاطار ، سواء بقانون صادر عن مجلس النواب أو بقرار أداري صادر من السلطة التنفيذية، ووجدت المحكمة بعد استقرائها لنصوص الدستور وكرّد على طلب التفسير أن هذين المفهومين يمثلان فكرة عامة تختلف باختلاف الزمان والمكان ، وقد تحددها نصوص قانونية في كثير من المواضع منها القانون المدني الذي يجعل التصرف بتركة الإنسان وهو على قيد الحياة محظور ومن النظام العام ولا يجوز مخالفته ، كما أن تنازل الموظف العام عن وظيفته لأحد الأفراد محظور ومن النظام العام أيضاً ، وما يقال عن النظام العام يصدق على الآداب العامة ، كما هو حال النصوص التي تقضي بأن العقود التي ترد على الاتجار بالجنس مخالف للآداب العامة ولا يعتد بهذه العقود قانوناً ، وبالتالي تجد المحكمة وجوب الرجوع إلى القوانين كافة لمعرفة فيما إذا كان ذلك التصرف محظورا بنص من عدمه، فأذا لم يوجد نص فيقتضي الأمر الرجوع إلى القضاء ، وهو من يقرر ما أذا كان التصرف مخالفاً للنظام العام أو الآداب العامة في ضوء القواعد المجتمعية التي توافق عليها أفراد المجتمع في زمان ومكان معينين (8) .
وبشأن انعكاس أثر تفسيرات المحكمة الاتحادية العليا على سلطات رئيس الجمهورية وجدنا (ومنذ باكورة عمل المحكمة ) قد قدم لها طلباً حول امكانية ممارسة مجلس الرئاسة لاختصاص العفو المنصوص عليه في اختصاصات رئيس الجمهورية، والوارد في المادة (73/ ثانياً ) من الدستور ممن أدينوا من قبل المحكمة الجنائية العراقية العليا ، وقد إجابت المحكمة في حكمها التفسيري 28 / اتحادية / 2007 في 1/8/ 2007 بأن الدستور أجاز لمجلس الرئاسة ممارسة اختصاصات رئيس الجمهورية الواردة في المادة (73) ، وبضمنها إصدار العفو الخاص بمرسوم جمهوري وبتوصية من مجلس الوزراء، بأستثناء ما يتعلق بالحق الخاص والمحكومين بأرتكاب الجرائم الدولية والارهاب والفساد المالي والإداري ، مع عدم الإخلال بما ورد في المادة ( 27 / ثانياً ) من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 والتي منعت أعفاء أو تخفيف العقوبات الصادرة من هذه المحكمة من أية جهة كانت بما في ذلك رئيس الجمهورية ، وبعبارة أخرى نجد ان حكم المحكمة أجاز لمجلس الرئاسة اصدار مراسيم العفو الخاص بأستثناء الجرائم أعلاه مضافا اليها ما يصدر عن المحكمة الجنائية العراقية العليا (9).
وعند الطلب من المحكمة بيان هل ان اشتراط حصول الموافقة بالاجماع من قبل اعضاء مجلس الرئاسة على القرارات والقوانين التي يسنها مجلس النواب والمفروض في المادة ( 138 ) من الدستور هل ينسحب على عدم الموافقة عليها ايضا ، وأجابت المحكمة بحكمها التفسيري 27 / أتحادية / 2007 في 1/8/ 2007 بأن أشتراط موافقة رئيس مجلس الرئاسة أو أحد نائبي الرئيس بالاجماع على أحد القوانين أو القرارات المنصوص عليه في المادة ( 38 / خامسا / ب ( ينصرف لحالة عدم حصول الموافقة ، فأن عدم الموافقة على القانون أو القرار المشروط في المادة ( 138 / خامسا / أ) من الدستور من قبل أحد أعضاء المجلس يُفقد الاجماع أحد اركانه الثلاث ، وبالتالي نكون أمام حالة عدم اجماع من مجلس الرئاسة على القانون أو القرار الذي يسته مجلس النواب (10) .
وحسنا فسرت المحكمة النص في حكمها التفسيري أعلاه حين ذهبت لتفسيره بطريق الاستنتاج بمفهوم المخالفة ، وأزالت الغموض الذي شاب النص حيث ورد التأكيد فيه صراحة بأن الموافقة على القوانين والقرارات يكون بالاجماع ، وأن عدم موافقة أحدهم يعني رفضه وأعادته لمجلس النواب ، لأنها لو فسرته وفق ما جاء في الطلب بأن عدم الموافقة تحتاج للأجماع أيضاً لكانت أدخلت مشروع القانون المراد تصديقه حينذاك في دوامة داخل مجلس الرئاسة يصعب الخروج منها ، لان الاجماع المطلوب في المادة ( 138 ) من الدستور حين لا يتحقق بالموافقة فأن القانون لايرى النور ولا ينشر ، والحال ذاته فيما لو تطلب الاجماع على الرفض وأعادته لمجلس النواب لاعادة النظر في النواحي المعترض عليها حين لا يتحقق ، فأن القانون سيبقى في مجلس الرئاسة فلا هو مصادق عليه ومنشور ولاهو عائد لمجلس النواب لاعادة النظر فيه مرة أخرى .
كما ذهبت المحكمة في حكم تفسيري لاحق ذي العدد 28 / اتحادية / 2012 في 30 / 5 / 2012 بينت فيه أن ما ورد من حق مجلس الرئاسة بالتصديق والموافقة أو عدم الموافقة على القوانين والقرارات التي يستها مجلس النواب ، والوارد في المادة ( 138 / خامساً ) هو حكم أنتقالي تطلبته تلك المرحلة في دورتها الأولى وأنتهى بأنتهائها ، ولا يمكن سحبه على المراحل اللاحقة التي أخذ فيها رئيس الجمهورية يمارس صلاحياته المنصوص عليها في المادة ( 73 ) من الدستور، والتي ليس من بينها الاعتراض على القوانين والقرارات التي تصدر عن مجلس النواب ، فضلا عن نص الدستور في المادة ( 138 / اولاً ) على حلول تعبير مجلس الرئاسة محل تعبير رئيس الجمهورية ويعاد العمل بالاحكام الخاصة برئيس الجمهورية بعد انتهاء دورة واحدة لاحقة لنفاذ هذا الدستور (11).
وقد أنتقد بعض الفقه هذا الحكم واصفاً ما ذهبت أليه المحكمة بأن لا يتسنى لرئيس الجمهورية الاعتراض على القوانين هو محل نظر ، فمع التسليم بعدم أمكانية سريان حكم المادة ( 138) من الدستور على الدورات اللاحقة للدورة الأولى ، بيد أن حق رئيس الجمهورية بالامتناع عن المصادقة حق ثابت في فكرة المصادقة نفسها ، وذلك حين يرى عيب شكلي أو موضوعي شاب تشريع القانون من مجلس النواب ، وأن عدم جواز أعتراضه يعني أشراكه في صيرورة ذلك العيب ، فواجبه الدستوري يلهمه الاعتراض على مشروع القانون وأعادته لمجلس النواب مع بيان الاسباب التي دعته لعدم المصادقة (12) .
ويبدو أن المحكمة الاتحادية العليا قد تقيدت في حكمها أعلاه بصراحة النص الذي قصر حق الاعتراض على القوانين والقرارات التي يسنها مجلس النواب على مجلس الرئاسة ، ولو أراد هذا الحق لرئيس الجمهورية لما عزَّ عليه ذلك ، كما يظهر بأنها أستنتجت بأن النص على منح حق الاعتراض لمجلس الرئاسة في المادة ( 138 ) واقتصاره على الدورة الأولى، فمن باب مفهوم المخالفة ان ذلك الحق لا يستمر للدورات اللاحقة ، كما أنها نظرت للطلب بوصفه أحد مميزات النظام البرلماني الذي لا يمنح حق الاعتراض لرئيس الجمهورية على خلاف النظام الرئاسي الذي يمنحه ذلك .
3- أثر ازالة غموض النص الدستوري على عمل السلطة القضائية : أذ الأحكام المحكمة الاتحادية العليا أثر في تبيان غموض بعض المصطلحات المتعلقة بالمحاكم والمراد منها ، أو بيان بعض الاجراءات التي تتوقف عليها تنفيذ أحكامها .
فقد طلب من المحكمة بيان هل أن ما ورد في المادة ( 73 / ثامنا ) من الدستور بشأن اختصاص رئيس الجمهورية في المصادقة على أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم المختصة يسري على المحكمة الجنائية العراقية العليا أم لا ، وأجابت بحكمها التفسيري 21 / أتحادية / 2007 في 26 / 19 / 2007 بأن عبارة ( المحاكم المختصة ) الواردة في المادة أعلاه وردت مطلقة والمطلق يجري على إطلاقه ، وبالتالي فإنها تشمل المحكمة الجنائية العراقية العليا مع وجوب مراعاة الأحكام الواردة في قانونها رقم 10 لسنة 2005 النافذ بموجب أحكام المادة 130 من الدستور (13) .
وفي حكم لاحق أزالت المحكمة الغموض عن المادة ( 95 ) من الدستور التي جاء فيها بأن ( يحظر أنشاء محاكم خاصة او استثنائية ) ، أذ توصلت بحكمها التفسيري 111 / أتحادية / 2015 في 8 / 11 / 2015 أن المقصود بالمحاكم الخاصة هي : تلك المحاكم التي تنظر في المنازعات الناشئة عن تطبيق قانون معين ، أو أنها تنظر في قضايا محددة بموجب قانونها وتنتهي أعمالها بأنتهاء تلك المنازعات الناشئة عن تطبيق ذلك القانون أو تلك القضايا المحددة، أي أنها لا تتصف بصفة الدوام إضافة إلى أنها تكون قد شكلت خارج السلطة القضائية الاتحادية ، وهي تختلف عن المحاكم المتخصصة والتي تتولى النظر في دعاوى معينة يحدده بيان تشكيلها الصادر من السلطة القضائية الاتحادية أو القانون الذي ينص على تشكيلها ، ووفقا للإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية إن كانت محاكم مدنية ، ووفقا لقانون أصول المحاكمات الجزائية إن كانت محاكم جزائية ، كمحاكم قضايا النشر والمحاكم المختصة بالتجارة ومحاكم العمل ، اما المحاكم الاستثنائية فوضحت المحكمة مضمونها بأنها تلك المحاكم التي يتم أنشائها في الظروف الاستثنائية الخاصة ، وغالبا ما يكون تشكيلها خارج السياقات القضائية المألوفة ، وهذه المحاكم تكون وقتية تزول بزوال تلك الظروف التي فرضت نفسها لإنشاء تلك المحاكم ، ولا يشترط فيمن يتولى هذه المحاكم توافر الشروط القانونية منه كما هو بالنسبة لقضاة السلطة القضائية الاتحادية ، لذا حظر الدستور أنشاء مثل هذه المحاكم الخاصة و الاستثنائية (14) .
كما بينت المحكمة في حكمها التفسيري 25 / اتحادية / 2007 في 8 / 1 / 2008 مفهوم التعويض العادل الوارد في المادة ( 23 / ثانياً ) من الدستور، والمتعلقة بنزع الملكية لاغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل ، أذ وجدت المحكمة ان ذلك التعويض يقصد به قيمة التحسن في الموقع أو منفعة للعقار أو زيادة لقيمته بسبب الاستملاك ، فهذه الزيادة في القيمة أو في المنفعة هي التعويض العادل للمستملك منه والذي قصده النص الدستوري ، وبخلافه نكون أمام حالة أثراء غير مشروع بجانب المستملك على حساب الجهة المستملكة (15).
اثر ازالة غموض النصوص الدستورية على عمل مجالس المحافظات - وظهر هذا جليا حين أزالت المحكمة الاتحادية العليا ما شاب من الغموض أو الأبهام مفهوم الارتباط والرقابة على مجالس المحافظات المنصوص عليها في الدستور والقانون .
أذ قدم طلباً من مجلس محافظة واسط حول أعتبار المحافظات غير المنتظمة بأقليم مرتبطة مباشرة بمجلس الوزراء ، حيث حددت المحكمة الاتحادية العليا بحكمها التفسيري 38 / اتحادية / 2009 في 20 / 7 / 2009 لمن تخضع في الرقابة ولمن تتبع في القرارات، بأنها وفقا للمادة ( 122 / خامساً ) من الدستور والمادة ( 2 / ثانياً ) من قانون المحافظات غير المنتظمة بأقليم رقم 21 لسنة 2008 تخضع لرقابة مجلس النواب وغير مرتبطة بوزارة أو جهة غير مرتبطة بوزارة ، بيد ان ذلك لا يعني عملها بمعزل عن الدولة ومؤسساتها الدستورية فهي تتبع المقررات الصادرة عن الهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات المنصوص عليها في المادة (45 / اولا ) من قانون المحافظات غير المنتظمة بأقليم (16) .
وتأكد ذات التوجه في حكمها التفسيري ذي العدد 7 / اتحادية / 2012 في 26 / 2 / 2012 الذي طلب فيه مجلس محافظة بابل تفسيرا للمادة ( 122 / خامسا ) ، وذهبت فيه المحكمة الى أن من قواعد التفسير المتبعة في تفسير أي مادة في تشريع ما وجوب دراسة كل مواد ذلك التشريع والوصول إلى فلسفته وهدفه ومنها الدستور ، ووجدت المحكمة ان الدستور عزز مبدأ اللامركزية الإدارية في إدارة المحافظة من قبل مجلس المحافظة المنصوص عليه في المادة ( 122 / ثانياً ) ، كما نص على عدم خضوعه في ادارة شؤون المحافظة وادارتها ، وفق صلاحياته الدستورية والقانونية لسيطرة واشراف اية وزارة او جهة غير مرتبطة بوزارة وله مالية مستقلة ووفقا للمادة ( 122 / خامساً ) ، مع مراعاة نص المادة ( 45 / أولا ) من قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 المتعلقة بأتباع قرارات الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، بيد ان ذلك كله لا يعني ووفقا لتوجه المحكمة بتنسيقها لنصوص الدستور تعارض قرارات مجلس المحافظة مع حكم المادة ( 80 / أولا ) من الدستور ، والتي أعطت بموجبها لمجلس الوزراء صلاحية تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة ، والخطة العامة للإشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة (17) .
وتقيداً بنصوص الدستور عند التفسير ذهبت المحكمة حين طلب منها مجلس محافظة بابل تفسير الاولوية عند الخلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة المحافظة غير المنتظمة بأقليم الواردة في المادة ( 115 ) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 ، وهل يعتبر القانون الذي سيشرعه مجلس المحافظة معدلا او لاغياً للقانون الاتحادي، وعند استقراء المحكمة لطلب التفسير توصلت في حكمها التفسيري ذي العدد 6 / أتحادية / 2009 في 4 / 2 / 2009 ومتقيدة بنص المادة (15) من الدستور بأن الأولوية في التطبيق تكون لقانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم في حالة التعارض بينهما ، ما لم يكن قانون المحافظة مخالفاً للدستور وذلك في ما يتعلق بالصلاحيات المشتركة بين الحكومة الاتحادية أو المحافظات ، ولا يعتبر القانون الذي يشرعه مجلس المحافظة معدلاً أو لاغيا للقانون الاتحادي (18) .
ثانياً / اثر التفسير الدستوري غير المنشئ في ازالة التعارض بين نصوص الدستور :- تتسم أحكام المحكمة الاتحادية العليا المتعلقة بأزالة التعارض بين نصوص دستور جمهورية العراق لعام 2005 بالاهمية الكبيرة ، نظرا لكونها تعمل على قيام المؤسسات الدستورية باختصاصاتها على أكمل وجه دون أن يؤدي ذلك التعارض لتعطل النصوص الدستورية المتعارضة .
فتفسيرا لحظر التملك لاغراض التغيير السكاني الوارد في المادة ( 23 / ثانياً / ب ) من الدستور، ومدى تعارضها مع حق كل عراقي بالتملك في أي مكان من العراق والمنصوص عليه في المادة ( 23 / ثالثا / أ ) ، ذهبت المحكمة بحكمها التفسيري ذي العدد 65 / أتحادية / 2013 في 23 / 7 / 2013 الى ان دستور العراق حظر التملك سواءً لافرادا أو جماعات للعقارات بكل أجناسها وأنواعها وفي اي مكان من العراق ، وسواء على مستوى قرية أو ناحية أو قضاء أو محافظة وبأي وسيلة من وسائل التمليك او التملك أذا كان هدفه او غايته التغيير السكاني وخصوصياته القومية والاثنية او الدينية او المذهبية ، وهو لا يتعارض مع حق العراقي بالتملك في أي مكان بالعراق ، لان الحق الاخير ورد مطلقاً في حكمه والمطلق يجري على اطلاقه ، وهو حق يهدف مع نصوص دستورية اخرى تهدف أيضاً الحفاظ على الهوية السكانية بمناطقها الجغرافية في العراق سواء كانت دينية أو أثنية أو مذهبية ، كما ذهبت المحكمة أن الحق المطلق بالتملك للعراقي في أي بقعة من العراق والوارد في المادة ( 23 / ثالثاً / أ ) هو حق تقيّد بنص أخر جاء من بعده من حيث الترتيب التدويني بدلالة نص المادة ( 23 / ثالثا / ب ) من الدستور (19).
ويتضح من الحكم أعلاه أن المحكمة الاتحادية العليا قد سايرت أرادة المشرع الدستوري في المادة ( 140 ) المتعلقة بترتيب الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها أو ذات غالبية سكانية معينة ، والذي أرادت فيه المحكمة حماية الطوائف والقوميات والمحافظة على هويتها السكانية التي كفلها الدستور .
كما وجدنا أن حكم للمحكمة ذي العدد 42 / أتحادية / 2008 في 24 / 11 / 2008 قد أتى أكلة عند قيام مجلس النواب بممارسة اختصاصه بالموافقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المنصوص عليه في المادة ( 73 / ثانيا ) من الدستور بعد توقيعها من مجلس الوزراء ، وقبل سن قانون خاص بتنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية نصت على أصداره المادة (61 / رابعا ) بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب ، اذ ذهبت المحكمة الى ان قانون عقد المعاهدات رقم 111 لسنة 1979 وتعديلاته لازال نافذا ولم يلغ ولَمْ يُعدل وفقا للمادة ( 130 ) من الدستور ، وعليه بأمكان مجلس النواب ممارسة اختصاص الموافقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المنصوص عليه في المادة (73 / ثانياً) من الدستور ووفق قانون عقد المعاهدات أعلاه ولو لم يُسن القانون المشار اليه بالمادة ( 61 / رابعاً ) من الدستور (20) .
كما تقيدت المحكمة بأحكام الدستور حين أصدرت حكمها التفسيري ذي العدد 121 / أتحادية / 2017 في 5 / 11 / 2017 الذي طلب فيه أمكانية توجيه سؤال خطي لرئيس الجمهورية بوصفه أحد شقي السلطة التنفيذية استنادا للنص سالف الذكر، وذهبت الى أن توجيه هكذا سؤال واستنادا للمادة (61 / ثانيا ) يتعارض مع حكم المادة ( 61 / سادساً ) ، والتي تختص بمساءلة رئيس الجمهورية بناءً على طلب مسبب بالاغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب، فالنص الأخير يعد نصاً خاصاً يقيد النص العام الوارد الوارد في المادة ( 61 / ثانيا ) ، وبناءً على ذلك التفسير أذا أريد مساءلة رئيس الجمهورية يجب أتباع الطريق الذي حدده الدستور والتقيد بما جاء في نصوصه ، وتقديم طلب بالمساءلة شرط أن يكون مسبباً ويتم التصويت على ذلك الطلب بالاغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب .
خلاصة القول أن المحكمة الاتحادية العليا ساهمت بشكل فعال في المحافظة على سمو الدستور الشكلي والموضوعي من خلال الرقابة على دستورية القوانين من ناحية الشكل والموضوع وتقيدها بما ورد في نصوصه ، فقد تقيدت في رقابتها بنصوص الدستور عند أصدار مجلس النواب للقوانين والقرارات ، وكذلك الطعون المتعلقة بصحة عضوية اعضاءه ، مما ساهم في ترسيخ مبدا سمو واحترام الشكلية الدستورية ، كما طابقت بين مضمون القوانين العادية التي يشرعها مجلس النواب من ناحية عدم مخالفتها للنصوص التي تحفظ الحقوق والحريات ، ومبدأ الفصل بين السلطات وألزامية وبتات أحكامها وما يصدر عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بأقليم من قوانين وقرارات، مما رسخ سمو مضمون نصوص الدستور.
وكان للمحكمة الاتحادية العليا دور كبير في تفسير نصوص الدستور وازالة الغموض الذي شاب بعضها أو التعارض الذي قد يقع بينها ، فكان لاحكامها أثر في تقيد السلطات بما تفسره المحكمة وتزيل غموض بعض مفردات نصوص الدستور أو عباراته ، مما ساعد على تقيد تلك المؤسسات الدستورية وسيرها بما يتوافق وقصد المشرع الدستوري الذي بان في أحكام المحكمة التفسيرية .
____________
1- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsciq ، تاريخ الزيارة 3/6 / 2021
2- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/6
3- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsciq ، تاريخ الزيارة 2021/3/6
4- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 3/6 / 2021
5- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/6
6- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/6
7- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 3/6 / 2021
8- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا Ww.iraqfsciq ، تاريخ الزيارة 2021/3/6
9- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/6
10- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا Miraqfsciq ، تاريخ الزيارة 2021/3/6
11- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/6
12- د.
عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية في العراق ، ط 1 ، منشورات مكتبة دار السلام القانونية ، النجف الاشرف ، 2021 ، ص 25 – 26
13- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 3/6 / 2021
14- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 3/6 / 2021
15- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا Miraqfsciq ، تاريخ الزيارة 7 / 3 / 2021
16- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 7 / 3 / 2021
17- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsciq ، تاريخ الزيارة 2021/3/9
18- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/9
19-الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/9
20- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfscia ، تاريخ الزيارة 3/9 / 2021

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد