0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التربية في الإسلام

المؤلف:  الدكتورة: بشرى حسين الحمداني

المصدر:  التربية الإعلامية ومحو الامية الرقمية

الجزء والصفحة:  ص 65- 68

2026-06-05

35

+

-

20

التربية في الإسلام:

والتربية كما ورد في القرآن هي إنشاء الشيء حالاً فحالاً إلى التمام، كما في

قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (2) (الفاتحة).

والتربية في الإسلام منهج يستهدف صياغة كيان الإنسان في كليته عقلاً وروحاً جسداً ونفساً، والإنسان ليس جديراً بهذه التسمية إلا بالتربية، وليست التربية في الإسلام إلا إتباع الأصول التي جاء بها الأنبياء والمرسلون من الأحكام والحكم والتعاليم، وهي المبادئ الحقيقية التي تأخذ بيد الإنسان إلى أعلى مراتب القيم الحميدة وحسن الأخلاق.

ولقد جاء الإسلام برؤية كونية توحيدية فطرية، وبقيم ومبادئ تربوية هادئة تقصد إلى الخير والإحسان تحي الضمائر وتنير العقول وتبني حس المسؤولية في الإنسان.

فصارت من أصول الإسلام كون الدين هو الموجه لحركة المجتمع ومصدر كل نظمه العاملة التي منها التربية بوسائلها المختلفة.

ومن هذا الوجه يتبين أن الدين هو روح حركة الحياة في الإسلام وروح العلوم والمعارف كلها وروح المجتمع فالتربية في الإسلام نظرياً وعملياً، لا تجد مرجعيتها إلا في الدين، ومفهوم العلوم ليس مقصوراً على علوم الدين، بل يشمل كل المعارف التي كشف الله عنها للبشر.

وسريان روح الدين في كل شعاب الحياة والمعارف في المنظور الإسلامي هو المفهوم الصحيح للتربية، كما فهمه الأقدمون من علماء الأمة قبل نشأة بدعة تفريق العلوم إلى ديني ودنيوي.

فمما قيل في هذا الصدد أن أبا حسن الأنباري كان يشتغل بالعلوم الهندسية ولما مر عليه بعض المشتغلين بالفقه وسألوه بشيء من التهكم يم تشتغل؟ أجاب: إني أشتغل في تفسير قوله تعالى: (أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ) (6) (ق)، فأنا في علومي أبين كيفية بناء هذه السماء.

من أجل تكامل النظرة الإسلامية إلى الحياة والوجود والمجتمع، جمعت التربية الإسلامية بين تأديب النفس وتصفية الروح وتثقيف العقل وتقوية الجسم، فهي تعني بالتربية الخلقية والصحية والعقلية دون إعلاء لأي منها على حساب الآخر.

ولذلك ينشأ المسلم سوياً قوى الصلة بالله، محققاً لرسالته في الحياة. أما غاية التربية فهي بناء الإنسان وصياغته بالصورة التي يتمكن من حمل رسالة الاستخلاف في الأرض بالعبادة والتعمير.

ولكن يبدو، مع التقدم والحداثة، تزداد الحياة تعقيداً وكأن هذا التلازم بين التقدم والتعقيد في الحياة قاعدة عامة هي من طبيعة هذه الحياة المعاصرة، ولعلها كبرى مشكلاتها. ومع تعقيدات الحياة المعاصرة تزداد العملية التربوية تعقيداً، إذ تنعكس هذه التعقيدات على التربية فتجعل منها عملية متشعبة المشارب والمجالات لا ينحصر همها في التعليم والمعلمين وإنما تتعداهم إلى جميع قطاعات العمل حتى لا يبقي قطاع من قطاعات المجتمع إلا ويقوم بدور تربوي، كبر شأنه أو صغر.

لذلك يتحدث المربون اليوم عن دور الإعلام والنادي والسوق والمصنع والمتجر، فضلاً عن الأسرة والمؤسسات التربوية والدعوية والمسجد، في العملية التربوية.

كما يتحدثون عن (المجتمع المتربي) أي المجتمع الذي يشارك في جميع الناس في العملية التربوية.

والتربية في الإسلام لها منافذ متعددة، منها الأسرة والمسجد والمجتمع إلى جانب المؤسسات التربوية النظامية من المدارس والجامعات والنظر إلى واقع الحياة العصرية يبين لنا للأسف، أن هذه المنافذ التربوية تتعرض الآن لرياح العولمة وتحدياتها.

فالإعلام الملوث بالأفكار المسمومة تغشي البيت والمدرسة، بل باتت معاني الأسرة في خطر عظيم.

ورسالة المسجد والدعوة تكالبت عليها الأعداء بدعاوى شتى، وما ذلك إلا لأن التربية في الإسلام ليس نظاماً قائماً بذاته، وإنما هي نظام ذو علاقة وثيقة بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمع الذي تخدمه التربية.

ومهمة التربية في الإسلام عملية اجتماعية شاملة تضم كل شرائح المجتمع وطبقاته، ابتداء بالنشء في الأسرة مروراً بالعوام وأرباب المهن، وانتهاء بالنخب والمثقفين.

فقوام الأمة وأساسها هي التربية الخلقية التي يصفها القرآن بـ ( التزكية)  (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) (9-10) (الشمس).

ولذلك فتطهير النفس وتزكيتها من رذائل الأعمال والخصال وتحليتها بالفضائل إنما هو شرط جوهري لإحداث التغيير الاجتماعي المنوط به نهضة الأمة (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) (11) (الرعد).

والتربية بهذا المعنى إنما هي غرس للمبادئ والقيم وأخلاق الفطرة السوية، من عدل ومساواة وصدق وإخلاص، في صميم قلب الإنسان، والنشء خاصة، لتسقى بماء التعارف والتواصل والتراحم بين الناس فتؤتي أكلها وثمارها سلاماً ووثاماً وتعاوناً في المجتمع الإنساني: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) (159) (آل عمران).

(وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (2) (المائدة).

فالناس في كل الأمم أكفاء فيما بينهم لا يتمايزون إلا من جهة العقول ونوعية الأخلاق، ومي لا تكتمل إلا بالتربية.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد