0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تطور مفهوم التربية عبر التاريخ

المؤلف:  الدكتورة: بشرى حسين الحمداني

المصدر:  التربية الإعلامية ومحو الامية الرقمية

الجزء والصفحة:  ص 59- 61

2026-06-04

27

+

-

20

تطور مفهوم التربية عبر التاريخ:

إن عملية النهوض عملية شمولية تتداخل فيها، وفي الآن الواحد، مختلف اللحظات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتربوية.

ومع ذلك يبقى للتربية أهمية خاصة كونها معنية ببناء الوعي ونشر الثقافة وتشكيل الإنسان. لقد بقيت التربية العربية تسبح خارج محيط المشاريع النهضوية، ولم تحظ بالاهتمام والعناية من قبل المنظرين والمفكرين، وبتأثير هذه القطيعة بين التربية وفكر النهضة، بقيت أفكار النهضة وطموحاتها أسيرة النخب السياسية والصفوة الاجتماعية التي لم تستطع أن تشكل وعياً لدى الجماهير بقضايا الأمة ومفاهيمها.

ومن هنا بقيت هذه الأفكار سجينة ولم تستطع أن تمارس دورها، أو أن تجد صداها الاجتماعي الكبير الذي يمكنه أن يكفل لها تدفق طاقة روحية واجتماعية تحصنها ضد مختلف الصدمات والاختناقات التاريخية.

من هنا نعتقد اليوم بأن الإشكالية التاريخية لقضايا النهضة والحداثة تتمثل اليوم في إمكانية بناء وعي جماهيري يخترق صفوف النخب الفكرية السياسية والاجتماعية ليتحول إلى طاقة جماهيرية عامة، أي إلى قوة حقيقية فاعلة، ونعتقد في هذا السياق أيضاً أن جانباً من إخفاق الفكر التنويري والمشاريع النهضوية يعود إلى أن هذا الفكر النهضوي لم يستطع أن يتحول إلى حقيقية تربوية، ولم يجد طريقه إلى عقل ووجدان الشرائح الواسعة من الجماهير العربية التي يمكنها وحدها أن تحول هذه المشاريع النهضوية إلى واقع حقيقي ينبض بالحياة.

فالوعي الجماهيري في نهاية الأمر هو الذي يمتلك زمام الحركة التاريخية، وهذا أن الوعي التنويري يمكنه أن يتحول إلى قوة اجتماعية حقيقية، عندما يتأصل في يعني عقول الجماهير، ومن هنا يتوجب على أي مشروع تنويري أو نهضوي أن يأخذ بعين الاعتبار أهمية الجوانب التربوية، وأولويتها في تحقيق مشاريع التنوير والنهوض الحضاري، وإننا لعلى يقين بأن فكر النخبة أو الصفوة أو المثقفين لن يكون له وزن مهما بلغ شأنه إذ لم يستطع أن يتواصل مع وعي الجماهير فالوعي النخبوي يقع خارج التاريخ حين ينكفئ على ذاته ويدور في أبراجه الذاتية، ويبقى الحسم لدائرة الوعي الجماهيري الذي يتمثل في وعي العاديين والبسطاء أي أصحاب القضية الحقيقيين.

واستناداً إلى ما سبق نؤكد أن الفعل الحضاري يجب أن يكون تربوياً بالدرجة الأولى، لأن التربية وبوصفها صيرورة إنسانية مشكلة للوعي، يمكنها أن تعيد بناء الوعي على صورته الخلاقة ومن هنا يجب علينا أن نولي التربية اهتماما خاصاً، وأن نصبغها بصبغة الحداثة عبر بوتقة نهضوية حضارية، وأن نعيد النظر في تصوراتنا ومشاريعنا بما ينسجم مع هذا التصور الذي يؤكد أهمية التربية في بناء الوعي الجماهيري، وفي تشكيل العقلية الشعبية ،الجماهيرية بما ينسجم مع التحديات التاريخية التي تهدد وجودنا ومستقبلنا، فقد آن الأوان للنظام التربوي العربي حقاً، أن يهجر التقليد، تقليد النموذج الغربي، وأن يهجر عملية الرصف والجمع، رصف القديم إلى جانب الجديد، ورصف الجديد إلى جانب القديم، وآن له في مقابل ذلك أن يشكل وينشأ نظاماً تربوياً عربي الوجه واليد ،واللسان، برؤية إنسانية جديدة في أصالتها، وإذا كان لكل زمن أفكاره وفلسفته، فالحقيقة أننا لا يمكن أن نعيش زمناً جديداً بأفكار قديمة، ولا يمكن أن ندخل إلى مجتمع جديد بلغة لا يعرفها مجتمعنا، ولا يمكن أن تسير حياتنا ببطء في وقت كسرت فيه ثورة المعلومات حدود الزمان والمكان وتجاوزتهما إلى عالم لم يعد العالم فيه قرية صغيرة بل والكواكب أيضاً.

إذ ليس للتربية معنى إن لم يكن هدفها بناء إنسان، جديد من خلال قيم إنسانية جديدة تستمد زخمها من حصاد الثقافات العالمية الكبرى عبر القرون، وبالتالي ليس للتربية شأن إذا لم تولد إنساناً مؤمناً بالقيم الإنسانية من خلال إيمانه بذاته وثقافته ومن خلال إيمانه برسالة الإنسان على الأرض، والتربية التي يقدمها المجتمع من خلال مؤسساته، والتربية التي لا تحقق الإيمان المطلق بالقدرة على التغيير، والحق في الحرية والديمقراطية الحقيقية، التي تنتصر بها الشعوب على مستغليها، فالتربية عالم من الممارسة باتجاه المستقبل، ومنهج للإستدلال على طريق الممارسة الصحيحة في الفعل الديمقراطي.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد