

الفاكهة والاشجار المثمرة


نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي


الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات


الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق


المحاصيل


المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي


محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف


محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع


محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن


محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم


القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر


المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )


المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل


نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية


الحشرات النافعة


النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل


دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي


تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة


التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية


الانتاج الحيواني


الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن


الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك


الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس


الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز


آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها


الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات


امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها


الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة
المبيدات الفيروسية المستخدمة في مكافحة الآفات الحشرية
المؤلف:
د. محمود محمد عوض الله السواح
المصدر:
المبيدات الحيوية الميكروبية
الجزء والصفحة:
ص 293-318
2026-05-15
32
المبيدات الفيروسية المستخدمة في مكافحة الآفات الحشرية
مقدمة:
اكتسب توظيف الفيروسات في مكافحة الآفات الحشرية اهتمامًا خاصًا، وقد استند ذلك على وجود حوالي 1200 فيروس تسبب أمراض للحشرات المختلفة، وهناك أسباب أخرى كثيرة وجذابة لهذا الاهتمام بمثل هذه العوامل في المكافحة الحيوية منها أن الفيروسات ذات طبيعة اختيارية عالية، وآمنة جدًا، إلى جانب أنها - شأنها في ذلك شأن بقية المبيدات الحيوية الميكروبية - تقلل الاعتماد الحالي على مبيدات الآفات الكيميائية، وتكافح ظهور خاصية المقاومة resistance في الآفات المختلفة، وتستخدم كبديل عملي في الحالات التي يكون فيها استخدام المبيدات الفعالة محدودًا.
وكان استخدام الفيروسات - مثل الفيروسات العصوية الحبيبة The granulosis viruses GVs - محدود جدًا في مكافحة الآفات الحشرية منذ اكتشافها في عام 1920، إذ اقتصر استخدامها على رشها على نباتات بعض التجارب البحثية في عدد محدود من البلدان لوقاية هذه النباتات من بعض الآفات مثل دودة الكرنب التي تم تسجيل نسب موت عالية جدًا بها على أثر رش النباتات بالفيروسات.
ولقد تم تسجيل أكثر من 150 نوع من الآفات الحشرية الهامة من رتبة حرشفية الأجنحة حساسة جدًا للفيروسات العصوية الحبيبية Baculovirus Granulovirus مثل فراشة Cydia pomonela وهي من الآفات الخطيرة التي تضر بالكمثرى والتفاح، وفراشة درنات البطاطس Phthorimaea operculella وهي آفة رئيسية على البطاطس في معظم أنحاء العالم، وفراشة Plodia interpunctata التي تتغذى على الغلال ومنتجات الحبوب الجافة، ومن ناحية أخرى فقد تم تشخيص إصابة الحشرة القياسية Lymantria dispar (L) بالذبول تحت الظروف الحقلية إلى إصابتها بالفيروس البوليهدري النووي The nuclear polyhedrosis viruses NPV
وتشير التسجيلات القديمة والتي ترجع إلى القرن السادس عشر إلى إصابة يرقات الحشرات المنتجة للحرير بالأمراض التي تحدثها عائلة الفيروسات العصوية (البكيلوفيروسات Baculoviruses)، ومنذ عام 1940 تم فحص استخدام هذه الممرضات كمبيدات حيوية لمكافحة الحشرات في حقول كثير من النباتات كالذرة.
وقد نالت البيكيلوفيروسات اهتمام خاص في المكافحة الحيوية للحشرات فمعظمها تم عزله من الحشرات، وبصفة خاصة حشرات رتبة حرشفية الأجنحة، ويتمنى 60٪ من الفيروسات التي تصيب الحشرات لهذه المجموعة. والبكيلوفيروسات - شأنها في ذلك شأن الفيروسات التي تصيب الإنسان - عادة متناهية في الصغر (40-110 نانومتر × 200-400 نانومتر)، وتحتوي على خيط مزدوج حلقي من الحامض النووي DNA (حتى 200 كيلو بايت في الطول)، يحتوي على الجينات اللازمة لتضاعف الفيروسات وإنتاج ذرية جديدة، ويوجد الجينوم بداخل نيكولابسيد عصوي الشكل (شكل 1 وشكل 2)، وتتكون هذه الفيروسات بصفة رئيسية في نواة خلايا العائل، ونظرًا لسهولة تحطم المادة الوراثية للفيروس على أثر تعرضها للعوامل الطبيعية والكيميائية السيئة في البيئة مثل ضوء الشمس أو للظروف السائدة في معي العائل، فإن جزئ البيكيلوفيروس المعدي (الفريون) يتم حمايته بواسطة غلاف بروتيني ذات طبقات سميكة يطلق عليه غالبًا مسمى بوليهديرين polyhedron (جمعها polyhedra) لطبيعة شكله متعدد السطوح، وقد يكون الغلاف البروتيني بيضاوي الشكل، ويسمح هذا الغلاف للفيروس أن يبقى خارج خلية العائل ويمكن الفيروس من قتل عائلة بسرعة، دون تعريض وجوده للخطر، وهكذا فإن وقاية جزيئات الفيروس بواسطة هذه الأجسام الضمينة occlusion bodies تعتبر ميزة كبرى لاستخدام هذه الفيروسات كعوامل مكافئة.
شكل (1)
شكل (2) ديانجرام لقطاع عرضي في البوليهدا يوضح النيكلوكابسيد العصوي الشكل
وعلى عكس الفيروسات الأخرى يمكن مشاهدة معظم الفيروسات العصوية بالميكروسكوب الضوئي، حيث تظهر البوليهيدرا كما لو كانت بلورات ملحية أو رملية واضحة.
أما فيما يتعلق بسلوك وبقاء الفيروسات العصوية في البيئة بعد التطبيق الحقلي لها في مكافحة الآفات فيلاحظ أنه عند إطلاق هذه الفيروسات يتراكم الفيروس في الوسط البيئي بنفس الكثافة التي أطلق بها وربما يتناقص، وتعتبر الأشعة فوق البنفسجية بضوء الشمس أهم عامل بيئي يثبط هذه الفيروسات، وتبلغ فترة نصف العمر 1-2 يوم للفيروسات غير المحمية، وتبقى هذه الفيروسات وقت أطول في الشتاء عن الصيف.
وتوجد الفيروسات في الطبقة السطحية للتربة الزراعية وحتى عمق حوالي 10 سنتيمترات محمية من ضوء الشمس بأعداد ضخمة نسبيًا تظل بالبيئة لسنوات عديدة، وكما هو معروف عن الفيروسات من حيث كونها إجبارية التطفل فهي لا تنمو على مادة التربة ولكن تنمو في عوائل حشرية كمراكز لتمثيلها الغذائي، كما أن بروتيناتها غير معروف عنها سميتها لكائنات التربة، ومن ثم فهذه الأعداد الضخمة من الفيروسات لا تمثل خطورة على البيئة، وتعتبر هذه الفيروسات بمثابة مخزون بمستودع التربة وهي المصدر الرئيسي للإصابة بالأمراض الفيروسية في الطبيعة، وتلتصق الفيروسات العصوية بقوة بحبيبات الرمل، ولذلك فهي تهاجر ببطيء شديد في الطبقات الرملية بالأوساط المائية ولا يوجد منها خطورة لتلوث المياه الجوفية.
وتحدث الإصابة المرضية الطبيعية للحشرات على أثر تناولها لغذاء ملوث بالفيروس، وفي أمعاء العائل الحساس للفيروس يذاب بروتين الأجسام الضمينة وتنطلق الفيروسات، حيث تدخل الخلايا الطلائية للأمعاء، لتتضاعف وتنتشر فيما بعد في الأنسجة الأخرى للعائل، وتتميز البيكلوفيروسات بعدم إنتاج سموم لكن تضاعفها الضخم في الأنسجة الهامة يؤدي في النهاية إلى موت الحشرة عادة في خلال أسبوع أو اثنين عقب حدوث الإصابة.
وتصنف الفيروسات العصوية على أساس الخصائص المظهرية للأجسام الضمينة والتركيب إلى ثلاثة مجموعات مختلفة هي:
مجموعة الفيروسات البوليهيدرية النووية (nuclear polyhedrosis viruses (NPVs، وتضم هذه المجموعة غالبية الفيروسات العصوية المستخدمة كعوامل مكافحة حيوية، وفيها توجد كثير من جزيئات الفيروس في كل جسم ضمين، ويتركب الجسم الضمين من بروتين يسمى بوليهيدرين polyhedron protein، وقد أخذت هذه المجموعة اسمها من وجود البوليهيدرا polyhedra في نواة الخلية المصابة.
مجموعة الفيروسات الحبيبية (granulosis viruses (GVs ، وفيها يوجد جزئ فيروسي واحد فقط في كل جسم ضمين، ويتركب الجسم الضمين من بروتين يسمى جرانیولین granulin protein ، وتبدو على هيئة بلورات صغيرة ( كبسولات capsules أو حبيبات granules ) ، ومن هنا جاء مصطلح حبيبي granulosis.
مجموعة الفيروسات العصوية غير الضمينة non-occluded baculoviruses، ولا تكون هذه المجموعة أجسام ضمينة، وتنتقل كجسيمات حرة free particles مثل فيروسات Oryctes-type viruses.
وتعتبر البوليهيدرا polyhedra والحبيبات granules بمثابة ناقل لنقل جزيئات الفيروس من حشرة لأخرى، ومن جيل لجيل آخر، وتسهيل بقاء الفيروس. ومن المجموعات التصنيفية الثلاثة السابقة تعتبر المجموعتين الأولى والثانية مثالية للاستخدام في مجال المكافحة المتكاملة للآفات لكونها آمنة تماماً للإنسان والبيئة والحشرات النافعة غير المستهدفة.
وتتوسط دورة الإصابة بالفيروسات العصوية جزيئات فيروسية مختلفة المظهر تشمل:
1 - فريونات مشتقة من الأجسام الضمينة تبدأ الإصابة من المعي الوسطى، وهذه توجد بداخل الأجسام الضمينة البوليهيدرية، حيث يذيب العصير القلوي للمعي الوسطى بروتين الأجسام الضمينة البوليهيدرية فتتحرر الفريونات من الأجسام الضمينة وتصيب الخلايا الطلائية العمادية بالمعي الوسطى التي تنقل الإصابة لأنسجة اليرقة الأخرى، وتنقص حساسية كثير من الأنواع الحشرية للفيروسات العصوية في العمر اليرقي بسبب ما يسمى مناعة البلوغ maturation immunity، بينما يزداد الوقت اللازم لموت العائل الحشري المصاب.
2 - فريونات تنشر الإصابة في العائل وتسمى budded virions، وهذه تنطلق من خلايا العائل المصاب فيما بعد أثناء الإصابة الثانوية secondary infection.
الفيروسات الممرضة للحشرات Entomopathogenic viruses:
تعتبر الأمراض الفيروسية من الأمراض الشائعة في الآفات الحشرية، ولقد تم التعرف على أكثر من 1600 عزلة فيروسية - تم جمعها في أكثر من 10 عائلات على أساس خصائصها المظهرية والبيوكيميائية - تسبب أمراضًا لحوالي 1100 نوع من الحشرات والحلم، وأهم هذه العائلات هي عائلة الفيروسات العصوية (baculoviruses) Baculoviruses. وتوجد جزيئات الفيروس (الفريونات) على صورتين:
1 - صورة حرة غير حبيسة free or non-occluded:
كما هو الحال في الفيروسات الحرة التي تصيب الحشرات من رتب غمدية الأجنحة ومستقيمة الأجنحة وذات الجناحين.
2 - صورة غير حرة occluded:
كما هو الحال في الفيروسات التي تصيب يرقات رتبة حرشفية الأجنحة، حيث تكون مطمورة داخل كتلة بروتينية ذات شكل مميز تسمى الجسم الضمين inclusion body، ويستهلك الجسم الضمين جانبًا من بروتين الخلية المصابة، وليس له أي دور في تكاثر الفيروس. ويظهر الجسم الضمين إما في شكل متعدد الأسطح أو شكل بيضاوي.
أ - الشكل متعدد الأسطح polyhedron:
يتشكل الجسم الضمين على هيئة متعددة الأسطح كما هو الحال في الجسم الضمين الذي يتركب من مادة بروتينية يطلق عليها مسمى البوليهيدرين polyhedrin (كما في حالة الفيروس البوليهيدرى النووي NPV أو السيتوبلازمي CPV).
ب - الشكل البيضاوي:
يأخذ الجسم الضمين شكل بيضاوي، كما هو الحال في الجسم الضمين الذي يتكون من مادة تعرف باسم الجرانبولين granulin بها جزئ فيروسي واحد (كما في حالة الفيروس الحبيبي).
دخول وتضاعف الفيروسات بالحشرات:
ثمة أكثر من وسيلة لولوج الفيروسات لأجسام الحشرات، فقد تحدث العدوى الفيروسية على أثر دخول الفيروس جسم الحشرة عن طريق فتحاتها التنفسية، أو من خلال فم الحشرة أثناء التغذية على المادة النباتية الملوثة بالفيروس، أو عند قرض الحشرة غير الكاملة - أثناء الفقس من البيضة - لغلاف البيضة الملوثة بفيروس مصابة به الأم أو آخر ملوث لمكان وضع البيض، كما تنقل المفترسات predators والطفيليات parasitoids الحشرية الفيروسات من الحشرات المصابة إلى الأخرى السليمة، فعندما تهاجم أنثى طفيل حشري حشرة مصابة بالفيروس تتلوث آلة وضع البيض التي تنقل بدورها العدوى للحشرات السليمة التي تهاجمها.
وتعتبر المعدة بمثابة المكان الأساسي لعمل الفيروس حيث يلتصق الفيروس بجدار نواة الخلية الطلائية العمادية للمعدة، وينطلق الحامض النووي من الفيروس لداخل نواة الخلية الطلائية من خلال ثقوب جدار النواة nucleopores، وقد يندفع الفيروس كاملاً من نفس الثقوب لداخل النواة، وتضخم النواة المصابة إلى الدرجة التي قد تشكل معظم الخلية الطلائية على أثر الدمج الحادث بين الحامض النووي للفيروس الغازي والحامض النووي للخلية الطلائية نتيجة تكوين النسيج الضام الفيروسي virogenic stroma (الفيروبلازم viroplasm)، ينفجر جدار النواة المتضخمة فتنطلق الفيروسات لتصيب خلايا العوائل الحشرية الحساسة للفيروس، حيث تصل إلى الدم، وتتكاثر، وتنطلق في تجويف دم الحشرة ملايين من الأجسام الضمينة (البوليهيدرا)، حيث تتحلل الأنسجة، وينفجر جدار الجسم الذى يتميز بالرقة الشديدة، وتنطلق البوليهيدرا ملوثة الوسط الذى توجد به الحشرة المتحللة.
* تصنيف الفيروسات الحشرية:
تختلف الجزيئات الفيروسية (الفريونات) في نواحي كثيرة مثل نمط الحامض النووي أي نسبته وخيطيته ووزنه الجزيئي، وكذلك شكل وتماثل ومسطح الفريون. وتعتبر الإصابات الفيروسية من الأمور الشائعة بين الحشرات، وهناك حوالي 1600 فيروس - تم تجميعها في أكثر من 10 عائلات على أساس خصائصها المظهرية والبيوكيمياوية - تسبب أمراضاً فيروسية في حوالي 1100 نوع من الحشرات والحلم، وتختلف طبيعة الأمراض الفيروسية من نواحي عديدة مثل موقع التكاثر الفيروسي بالعائل الحشري، واختبارات المرضية، ودرجة الحساسية للمواد الكيميائية. ومن أهم عائلات الفيروسات الممرضة للحشرات ما يلي:
* عائلة الفيروسات العصوية Baculoviridae:
تقتصر عائلة الفيروسات العصوية Baculoviridae (baculoviruses) على مدى عائلتي خاص بها من اللافقاريات وبصفة خاصة الحشرات، ويتمثل في عدد من حشرات مفصليات الأرجل وبعض القشريات والحلم، وتشمل الحشرات العرضة للتأثير الكثير من الآفات الهامة (جدول 1).
وفي مجموعة الفيروسات البوليهيدرية النووية NPVs ومجموعة الفيروسات الحبيبية GVs يكون الجينوم البروتين المعروف بالبوليهيدريين nirdehylop، والذي يكون تجمعات aggregates أو أجسام ضمنية occlusion bodies حول الفريونات virions (أشكال 3، 4، 5).
ويبلغ قطر الجسم الضمين ذات الشكل عديد الرؤوس polyhedral من 0,8 إلى 5 ميكرون في القطر في الفيروسات البوليهيدرية النووية، ويحتفظ بالكثير من الفريونات، وبصفة عامة فإن شكل الجسم الضمين يكون بيضي في الفيروسات الحبيبية وذات طول من 3 ,0 إلى 5 ,0 ميكرون، ولا تحتوي الفيروسات من طراز Oryctes-type على مثل هذا الجسم الضمين، وتصيب الفيروسات البوليهيدرية النووية والفيروسات الحبيبية اليرقات العائلة، أما الفيروسات من طراز Oryctes-type فهي فيروسات معدية للعوائل الحشرية في مرحلتي اليرقة والحشرة البالغة.
جدول (1) استخدام الفيروسات العصوية Baculovirus في مكافحة الآفات الحشرية في الحقول.
وتمر عملية إصابة يرقات الحشرات بالفيروس البوليهيدري النووي NPV بعدة مسارات كما يلي (شكل 6):
شكل (6) مسارات الإصابة بالفيروس البوليهدري النووي في يرقات الحشرات
1- تذوب بروتينات الأجسام الضمينة الفيروسية التي تتناولها الحشرات في عصير المعي الوسطى لليرقات الحشرية ( درجة حموضة pH من 9-10.5 ) مما يؤدى إلى تحرير وانطلاق الفريونات المطمورة في هذه الأجسام.
2- تمر الفيروسات المنطلقة خلال الغشاء حول الغذاء peritrophic membrane المبطن لتجويف المعي وترتبط مع الخلايا الطلائية العمادية لجدار المعي الوسطى لليرقة.
3- تدخل الفريونات في هذه الخلايا بالالتحام بالغشاء البلازمي للامتدادات الأنبوبية الدقيقة microvilli أو الأسطح الجانبية، وبمجرد دخول الفريونات إلى خلية الحشرة فإنها إما أن تبدأ التضاعف ( خلية أ ) أو تنقل للغشاء القاعدي ( خلية ب ).
4- في الخلية أ يتم نقل النيكروكابسيدات خلال السيتوبلازم إلى النواة ربما عن طريق الأنابيب الدقيقة، وتدخل النيكروكابسيدات النواة خلال ثقوبها، ولا تحدث تغطية للجينوم الفيروسي، وتبدأ عملية تضاعف الفيروس في النواة.
5- في الخلية ب تمر بعض النيكروكابسيدات من النواة، وتهاجر بشكل مباشر إلى الغشاء القاعدي للخلايا الطلائية العمادية، ويمكن للنيكروكابسيدات أن تتحول للطراز المظهري الناقل للإصابة خلال الغشاء القاعدي والتجاويف القاعدية في دم الحشرة حيث يتكون غلاف مشتق من الغشاء الخلوي في العملية.
6- في الخلية ج وبعد الخطوة 5 يتكون نسيج ضام فيروسي virogenic stroma يعرف باسم الفيروبلازم viroplasm ينتشر في الأنوية المصابة للخلايا الطلائية العمادية والتي تتركب فيها النيكلوكابسيدات، ولا تتكون أجسام ضمية فيروسية في الخلايا الطلائية العمادية.
7- تغادر النيكلوكابسيدات النواة مكونة الطراز المظهري الذي ينقل المرض خلال الغلاف النووي مكونة فجوات نقل.
8- تفقد فجوات النقل أثناء عبور النيكلوكابسيدات للغشاء القاعدي حيث تتكون ذرية من الطراز الفيروسي الذي ينقل الإصابة للعائل من ذرية الفيروس.
9- تنقل الفيروسات الموجودة بدم الحشرة - خارج خلايا الحشرة - المرض إلى كل جسم اليرقة.
ويتطلب استخدام مبيدات الآفات عالية الاختيارية بما فيها الفيروسات العصوية في مجال برامج المكافحة المتكاملة للآفات معرفة وثيقة بيولوجي الفيروسات وبيولوجي الآفة المستهدفة ذاتها.
ومن الناحية البيولوجية تتفرد الفيروسات البوليهيدرية النووية NPVs دون غيرها من الفيروسات الأخرى بطرازين مظهرين phenotypes، هما الطراز الفيروسي الذى ينقل الإصابة للعائل والمسمى budded virus، والطراز الآخر هو الفريون الضمين occluded virion وذلك لكى تكمل دورة حياتها في الطبيعة، ويمتلك كلا الطرازين المظهرين نيكلاوكابسيدات nucleocapsids متماثلة، إلا أن أغشيتها تختلف في تركيب البروتين، وتحدث إصابة اليرقات العرضة للتأثر عند تناولها غذاءً ملوثًا بأجسام فيروسية ضميه، ويفقد الجسم الضمين تجمعه في المحتويات ذات الطبيعة القلبية لمعنى العائل اليرقي، ومن ثم تنطلق الجزيئات الفيروسية لتدخل الخلايا الطلائية للمعنى بواسطة الالتحام fusion، ويزال الغلاف المحيط بالحامض النووي د.ن.أ الفيروسي في الثقوب النووية أو في النواة، وجزئ الحامض النووي د.ن.أ للفيروس العصوي المفرد عبارة عن خيط مزدوج ودائري وملفوف ويبلغ طوله حوالى 130 كيلو بايت، ويتضاعف بعد حوالى ستة ساعات من دخول الخلية، ثم ينطلق الطراز المظهري الذى ينقل الإصابة للعائل ( عملية الـ budding ) من الخلية في الدم بعد ذلك بحوالي 10 ساعات، وينقل هذا الفيروس الموجود خارج الخلية ( الطراز الفيروسي budded virus ) المرض إلى الأنسجة الأخرى للعائل، وتتكون أجسام ضميّة فيروسية قليلة جدًا في الخلايا الطلائية العمادية إلا أن الإنتاج الضخم للأجسام الضميّة يحدث في خلايا الأنسجة المصابة الأخرى ( شكل 7 ).
وفى الوقت الذي تصل فيه مستويات الفيروس خارج الخلايا أقصاها بعد حوالي يومين من الإصابة تستمر الأجسام الضميّة في التراكم في نواة الخلايا المصابة لمدة أربعة إلى ستة أيام حتى تتحلل الخلايا ( شكل 8 ).
شكل (7) مرحلة متأخرة في تضاعف الفيروس في الجسم الدهني لحشرة Helio this zea.
شكل (8) مرحلة متأخرة في الإصابة بفيروسات Autographa californica NPV لخلية في الجسم الدهني لدودة ورق القطن الصغرى Spodoptera exigua.
وتستمر أفراد الحشرات المصابة بالفيروس في تناولها لغذائها للنهاية، وحتى بعد إصابتها الفيروسية بيومين إلى ثلاثة أيام، وفي الوقت الذي تصاب فيه غالبية خلايا الحشرة في الإبيدرميس وفي الجسم الدهني يكون المعنى الأوسط خالي من الفيروسات، ويفسر عدم الإصابة المؤقتة للمعنى الأوسط للحشرة – على الأقل جزئيًا – بحقيقة أنه عندما تنسلخ اليرقات الحشرية فإن جزء كبير من خلاياها الطلائية للمعنى الأوسط تنزع وتستبدل ومن ثم تكون الحشرة قادرة على التغذية حتى مرحلة متأخرة جدًا من إصابتها المرضية.
وعندما تموت العوائل الحشرية يكون لها مظهر زيتي لامع، وغالبًا تشاهد معلقة بشكلها الهزيل على النباتات، وتتحلل هذه الحشرات في نهاية المطاف، وتحمي الأجسام الضمينة محتواها من الفريونات من أن تفقد قدرتها المرضية لفترات زمنية طويلة، فينتشر المرض بين الحشرات عندما يتم تناول الأجسام الضمينة بواسطة اليرقات الحشرية الأخرى.
* الفيروسات العصوية كمبيدات حشرية:
تعتبر البيكلاوفيروسات مرغوبة كمبيدات حشرية لعدد من الأسباب لعل أهمها:
1. البيكلاوفيروسات بصفة عامة متخصصة لعوائلها، ففي معظم الحالات تصيب البيكلاوفيروسات أفراد من عائلة العائل فقط.
2. من الناحية التركيبية لا تشبه فيروسات الفقاريات أو النباتات المعروفة.
3. آمنة للكائنات غير المستهدفة.
وهناك ضرورة لتناول الآفات الحشرية للفيروسات لكي تكون فعالة في المكافحة الحيوية، ونظرًا لبقاء الفيروسات فترة أقل عن المبيدات الكيميائية فمن الأهمية بمكان مراعاة وقت وكيفية رش هذه المبيدات الحيوية، وهي عملية شاقة إلى حد ما ومكلفة لمستخدمي هذه الفيروسات.
وفي الحقيقة فإن الكثير من المبيدات الفيروسية المنتجة تجاريًا مازال يستخدم على مستوى وأساس تجريبي، وهو أحد أسباب الارتفاع النسبي لأسعار هذه المبيدات الحيوية عن بدائلها الكيميائية، ولذلك يجب النظر إلى استخدام الفيروسات العصوية في نطاق برامج المكافحة المتكاملة.
وتستعمل البيكولوفيروسات في كل من روسيا والصين منذ سنوات طويلة، حيث تم استخدامها في روسيا لمكافحة آفات الغابات، أما في الصين فقد استخدمت لمكافحة الآفات الزراعية، وفي أوروبا قامت عدة شركات بتطوير مجموعة من مستحضرات البيكولوفيروسات مثل الفيروس الحبيبي لفراشة التفاح codling moth GV ومستحضر فيروس ذبابة الصنوبر المنشارية European pine saw fly NPV ومستحضر فيروس دودة البرسيم Beet army worm NPV ومستحضر فيروس لفاف البرسيم alfalfa looper NPV ، وبسبب وفرة ورخص العمالة تم إدخال البيكولوفيروسات في البلدان النامية.
* فيروس آفة فول الصويا Anticarsia gemmatalis NPV:
يستخدم البيكولوفيروس البوليهدري النووي Velvet bean caterpillar NPV على مستوى كبير في البرازيل لوقاية فول الصويا من يرقات آفة Anticarsia gemmatalis، ففي عام 1980 بدأت البرازيل برنامجها في استخدام الفيروسات العصوية لمكافحة هذه الآفة الحشرية في محصول فول الصويا وهو من أكثر البرامج الناجحة في مجال المكافحة الحيوية، وفيه تستخدم مستحضرات فيروسية تحتوي على 1,5 × 1110 جسم ضمين للهكتار، وفي عام 2005 اتسع برنامج المكافحة ليشمل 2 مليون هكتار، ومن ثم أصبح إنتاج الفيروس يتم في حقول المزارعين أنفسهم بدلًا من المختبرات لعدم الجدوى الاقتصادية بالمختبرات، وذلك برش حقول فول الصويا المصابة بالآفة بشكل طبيعي ثم تجمع اليرقات الميتة، وقد تم فتح معمل لإنتاج فيروس AgMNPV بكميات كبيرة في عام 2004 تحت ظروف متحكم فيها تماُمًا بإنتاجية مقدارها 600000 يرقة مصابة في اليوم الواحد، وهي إنتاجية تكفي للمكافحة في مساحة 1,5 مليون هكتار في العام، وقد تم توفير التسهيلات اللازمة لتطوير عملية إنتاج الفيروس ولتدريب الأفراد على عملية الإنتاج، وتتضمن عملية الإنتاج تصنيع اليرقات المصابة إلى مسحوق قابل للبلل من خلال طحن اليرقات المصابة وتجهيزهم في مخلوط يحتوى على الكاولين، والأخير مركب من سليكات الألومينو، وقد أكشف لأول مرة في Kao-Lin بالصين ومنها أخذ اسمه، ويستخدم هذا المركب كمادة حاملة أو مائلة خاملة.
ومن الأسباب العملية لاختيار فيروس AgMNPV في المكافحة الحيوية ما يلي:
1. الفيروس شديد المرضية لآفة A. gemmatalis ويحتاج للاستخدام مرة واحدة على عكس المبيدات الكيميائية التي تحتاج للإضافة مرتين، وعلاوة على ذلك فإن هذا الفيروس يفتقر إلى جينات الكيتينيز وبروتينات البروتييز cathepsin ومن ثم تموت الحشرات، ويمكن جمع الحشرات الميتة والاستفادة منها في تجهيز المستحضر الفيروسي عن تركها تتحلل.
2. تتحمل نباتات فول الصويا نزع أوراقها دون نقص محصولها، ويمكن نشر الفيروس أيضًا بواسطة المفترسات الحشرية، ويمكن أن يقاوم المرور خلال القناة الهضمية للخنافس ورتبة نصفية الأجنحة.
وبصفه عامة، فقد وجد أن استخدام هذا الفيروس أقل في التكلفة عن المبيدات الكيميائية بحوالي الربع.
* الفيروس الحبيبي لفراشة التفاح Cydia pomonella granulosis virus (CpGV):
يكون هذا الفيروس أجسام صغيرة يشار لها بالحبيبات تحتوي على فريون واحد، ويصيب فراشة التفاح codling moth, Cydia pomonella بصفة خاصة وهي من حرشفية الأجنحة، وهي الحشرة التي عزل منها في الأصل في المكسيك عام 1963، وضراوته المرضية شديدة، ولذلك يعرف بالفيروس الحبيبي السريع fast GV حيث يقتل عائلة في نفس جيل الإصابة، ولذلك يستخدم كمبيدي حيوي في بعض دول أمريكا الشمالية وأوروبا لمكافحة الحشرات على محاصيل الفاكهة مثل التفاح والكمثرى.
وبسبب تطور صفة المقاومة بحشرة فراشة التفاح C. pomonella للكثير من المبيدات الحشرية الكيميائية إلى جانب بعض الأسباب المتعلقة بالنواحي البيئية ونواحي الامان فقد تزايد استخدام فيروس CpGV في أوروبا وأمريكا الشمالية منذ عام 2000، ويستخدم هذا الفيروس في مساحات شاسعة، ويتوفر في الوقت الحالي مستحضرات تجارية من الفيروس مثل CYD-X و VirosoftCP4 (أمريكا الشمالية)، و Carpovirusine (فرنسا)، و Madex (فرنسا)، و Granupom (سويسرا)، و Granusal (ألمانيا)، و Virin-CyAP (روسيا).
والفيروس شديد المرضية لفراشة التفاح Codling moth التي تضع بيضاها على أشجار الفاكهة، وبعد الفقس تتجول اليرقات على الأوراق قبل دخول الثمرة، وتحتاج اليرقات إلى التغذية بداخل الثمرة من أجل تطورها العادي مما ينتج عنه ضرر شديد، وتتم المعاملة بفيروس CpGV على الأقل مرة أسبوعيًا وستة مرات في الموسم الواحد. وتبلغ التكاليف المباشرة لمكافحة آفة فراشة التفاح codling moth باستعمال الفيروس الحبيبي ضعف إلى ثلاثة أضعاف البدائل الكيميائية المستخدمة في المكافحة.
* فيروس دودة كيزان الذرة Helicoverpa zea (Boddie) NPV (HzNPV):
يعتبر الفيروس العصوي Helicoverpa zea (Boddie) NPV (HzNPV) أول فيروس تم إنتاجه وتسجيله وتسويقه بشكل تجارى من قبل شركة ساندوز Sandoz في عام 1975 بالصين تحت اسم الكار Elcar لمكافحة حشرة دودة كيزان الذرة H. armigera في محاصيل القطن والأذرة وفول الصويا والطباق والسورجم والطماطم، وقد انتج مستحضر الكار بنجاح وبكميات كبيرة باستخدام تكنيكات إنتاج نصف أتوماتيكية.
كما تم إنتاج فيروس HzNPV في ملايين اليرقات لحشرة H. zea لمعاملة مساحات شاسعة.
* فيروس ذبابة الصنوبر المنشارية Neodiprion sertifer NPV:
تستخدم المستحضرات التجارية للفيروس البوليهدرويس النوى Nuclear Polyhedrosis Virus NPV الممرض للحشرات في مكافحة الكثير من الحشرات مثل مستحضرات فيروس Neodiprion sertifer NPV لمقاومة ذبابة الصنوبر المنشارية، ومستحضرات فيروس Mamestra brassicae NPV لمقاومة دودة الكرنب، ومستحضرات فيروس Mamestra brassicae NPV لمقاومة دودة ورق القطن الخضراء أو الصغرى، وفيروس دودة Spodoptera exigua NPV لمقاومة دودة ورق القطن Helicoverpa armigera NPV وفيروس دودة ورق القطن Spodoptera litura NPV وتعتبر دودة لوز القطن Helicoverpa armigera بمثابة آفة رئيسية على محصول القطن، ومع الاستخدام المكثف لمبيدات الحشرات الكيميائية تطورت بها صفة المقاومة في أماكن كثيرة حول العالم، وأحد المداخل مجابهة هذه المقاومة هو استخدام الفيروسات العصرية لمكافحة هذه الحشرة، وقد أنتج فيروس HearNPV في الصين للاستخدام في مكافحة دودة لوز القطن، ففي عام 2005 تم إنتاج 1600 طن من الحشرات المصابة بالفيروس بعد تصنيعها على صورة مستحضر حيوي فيروسي بواسطة العديد من الشركات الصناعية المتخصصة، وقد تم تنمية الحشرات على بيئة غذائية صناعية مكونة بصفة رئيسية من الذرة والقمح ثم تزال الليبيدات وتجهز على صورة مستحضرات من مساحيق قابلة للبلل أو مستحلبات، وتتضمن عملية المعاملة بالفيروس رش الحقول 3-5 مرات لكل موسم نمو لمكافحة جيلين من دودة لوز القطن، وقد استخدم مستحضر هذا الفيروس في مساحات شاسعة مزروعة بالقطن في عام 2005، وفي الهند على سبيل المثال تجمع الحشرات بهز نباتات البسلة على بطاطين، وينتج الفيروس بتغذية اليرقات على بذور حمص ملوثة بالفيروس.
ويستخدم فيروس خنفساء النخيل Oryctes rhinoceros بنجاح في الكثير من البلدان في منطقة الباسيفيك الجنوبية لمقاومة خنفساء النخيل Oryctes rhinoceros وهي آفة تصيب الفول السوداني ونخيل الزيت، وعلى الرغم من هذا النجاح فهناك عوامل كثيرة تحد من انتشار واستخدام الفيروسات العصرية كعوامل مكافحة للآفات.
وهناك أربعة استراتيجيات لاستخدام مبيدات الحشرات الفيروسية:
1- انتشار الفيروسات من التطبيقات المحدودة، وتنظيم أعداد الآفات الحشرية بصفة دائمة خلال المكافحة الحيوية الكلاسيكية.
2- حدوث الانتشار خلال النقل الرأسي والأفقي، لكن التضاعف ضروري لأن المكافحة ليست دائمة.
3- صون وإعادة تنشيط اللقاح من خلال التعديل البيئي.
4- استخدام التطبيقات المتكررة لمكافحة أعداد الحشرات لأنه لا يوجد نقل أفقي للفيروس - وهي الاستراتيجية المستخدمة بكثرة بسبب فعاليتها.
وتعتبر المبيدات الحيوية الفيروسية مكلفة كثيرًا عن المبيدات الكيميائية، والكثير من الفيروسات العصوية عالية التخصص لعوائلها الحشرية ولذلك فإن اختيارها في المكافحة يعتبر أمرًا مثاليًا لمقاومة الآفات اختياريًا، ويتم مهاجمة معظم المحاصيل الزراعية في ذات الوقت بآفات مختلفة ومتنوعة من رتبة غشائية الأجنحة، وتتوفر في الوقت الراهن معلومات قليلة عن الإنتاج العالمي والتسويق للفيروسات المختلفة لكل نوع من أنواع هذه الآفات، وعلاوة على ذلك تقتل الإصابات الحادثة بواسطة الفيروسات العصوية ببطء جدًا لترضى معظم المزارعين.
وتنقضي أربعة إلى ستة أيام من وقت تناول الفيروس حتى موت العائل الحشري، وتستمر اليرقات الحشرية في التغذية على المحاصيل لفترة أكثر من ذلك، وبالإضافة إلى ذلك فعند رش الفيروسات العصوية على النباتات بالشكل التقليدي فإنها تثبط بسرعة بواسطة الأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس، وفي النهاية ففي معظم الحالات لا يؤدى استخدام الفيروسات العصوية إلى الاستبعاد الكلى أو المقاومة طويلة الأمد للآفات المستهدفة، وقد تم تحقيق درجة كافية من المقاومة فقط عند تكرار تطبيق واستخدام هذه الفيروسات.
وهناك عدد من العوامل تحد من الاستخدام الواسع للبيكلوفيروسات كعوامل مكافحة حيوية للآفات المختلفة منها:
1. مازالت مبيدات الآفات من الفيروسات أكثر تكلفة عن مبيدات الآفات الكيميائية، بسبب أن البيكلوفيروسات طفيليات إجبارية، يمكن تنميتها في كائنات حية أو مزارع خلوية حشرية، وعليه فإن تكلفة مستحضرات البيكلوفيروسات سواء تم تعديل الفيروس بأساليب الهندسة الوراثية أم لا ليست موضع تنافس في الوقت الراهن مع مبيدات الحشرات الكيميائية.
2. حيث أن الكثير من البيكلوفيروسات شديدة التخصص لعوائلها، ومن ثم فإن اختيارها يعتبر مثالي في مكافحة الآفات اختياريًا، لكن معظم المحاصيل يتم مهاجمتها بالعديد من الآفات الحشرية المختلفة في آن واحد، ومن الصعب إنتاج وتسويق فيروس مختلف لكل نوع من الآفات الحشرية.
3. من المعروف عن البيكلوفيروسات أنها تقتل عوائلها ببطء شديد مما قد يتعارض مع فعاليتها في مكافحة الحشرات التي تهاجم المحاصيل. وتنقضي فترة 4-6 أيام بين تناول الفيروس وموت العائل، وتستمر اليرقات الحشرية في التغذية على المحصول في ذلك الوقت.
4. يتم استعمال البيكلوفيروسات على أسطح النباتات بطرق الرش المعتادة، ومن الملاحظ أنه يتم تثبيطها بشكل سريع بالأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس، وهي مشكلة كبيرة فيما يتعلق باستخدام البيكلوفيروسات الضمينة وهي بقائها persistency وحساسيتها الشديدة للتثبيط بالضوء فوق البنفسجي، فعلى سبيل المثال فإن ثبات فيروس HaNPV على أوراق نباتات الطماطم يظل لمدة أربعة أيام فقط، ومن الأهمية بمكان مراعاة المداخل المختلفة لتقليل حساسية الفيروسات تجاه الأشعة فوق البنفسجية مثل رش الفيروسات على الأسطح السفلى لأوراق النباتات، واستخدام نظم هندسة أكثر فعالية لإصلاح الحامض النووي د.ن.أ تجاه الضرر الذي تحته الأشعة فوق البنفسجية، واستعمال مواد واقية لمجهزات المبيدات الفيروسية من الضوء فوق البنفسجي.
5. لا يؤدي استخدام البيكلوفيروسات إلى استبعاد كلي أو مكافحة دائمة لمدة طويلة، وتتحقق المكافحة الكافية عند تكرار استخدام هذه المبيدات الفيروسية.
وتعتبر اليرقات بمثابة الطور الأضعف تجاه الفيروس في دورة حياة الحشرة، وتصاب اليرقات بالفيروس بمجرد تناوله له، إذ يتحلل بروتين الجسم الضمين في معي الحشرة ذات الطبيعة القلوية، وتنطلق الفريونات لتصيب الخلايا الإفرازية بالمعنى الوسطي والأنسجة الأخرى.
ويجب التنويه على أنه في برامج المكافحة المتكاملة للآفات لا يعتبر قتل الحشرة المستهدفة بشكل كلي هو العامل الأساسي في المكافحة فالمساهمة الأولية للفيروسات العصوية هي تحطيم الأعداد التي تشمل الطفرات المقاومة لمبيدات الحشرات الكيميائية التي قد تنشأ كاستجابة لمبيدات الحشرات الكيميائية المستخدمة في وقاية المحاصيل قبل أن تعطى زيادة في الذرية.
أما بخصوص الإمكانات المستقبلية للمبيدات الحشرية من الفيروسات العصوية، فإنه يمكن التغلب على كل العقبات الرئيسية لزيادة استخدام الفيروسات العصرية كمبيدات حشرية، وكبداية فإنه من المتوقع أن زيادة استخدام الفيروسات العصرية ستؤدي إلى نقص تكاليف إنتاجها، وبالإضافة إلى ذلك فقد يصبح من الممكن بواسطة عملية التعديل الوراثي إنتاج سلالات يتم فيها زيادة المدى العوائلي ولا يعتبر المدى العوائلي العالي الاختيارية صفة غير متغيرة للفيروسات العصرية بفيروس حشرة شبه لفافة البرسيم Autographa californica وهو من الفيروسات البوليهيدرية النووية NPV له مدى معروف من 43 نوع من حشرات حرشفية الأجنحة تقع في 11 عائلة الكثير منها آفات معروفة، وقد أمكن الحصول على طفرة من هذا الفيروس (Autographa californica NPV) تنتج مزيد من الأجسام الضمينة في الخلايا المصابة وذات ضراوة مرضية للحشرات أشد عن السلالة الأم.
وقد تزيد تقنيات إعادة صياغة الحامض النووي د.ن.أ من سرعة الفيروسات العصوية في الفتك بعوائلها، وزيادة ضراوة الفيروس، مرجع ذلك أنه يمكن إدخال الجينات الغريبة في جينوم الفيروسات العصرية والتعبير عنها في العوائل الحشرية، ويتم إيلاج جينات مشفرة للهرمون الذي يؤثر في سلوك التغذية أو الببتيدات العصبية التي تشل اليرقات، كما يتم إيلاج جينات سامة متخصصة للحشرات عندما يتم التعبير عنها خلال دورة الإصابة بالفيروس تنتج سم للحشرة.
ومثل هذه الفيروسات المعاد صياغتها سوف تظل في حاجة إلى النمو سواء في مزارع الخلايا الحشرية أو في اليرقات، وعليه فإن الفيروسات المراد صياغتها سوف تحتاج إلى أن تهندس وراثيًا بالطريقة التي لا يتم بها التعبير عن الجين السام أثناء الإنتاج التجاري للفيروسات، وأحد الطرق لتحقيق ذلك هو استحداث طفرات فيروسية ذات حساسية لدرجة الحرارة يمكن أن تعبر عن الجين السام تحت ظروف درجة الحرارة المتخصصة فقط.
* عائلة الفيروسات المعاد Reoviridae:
اشتق اسم عائلة Reoviridae من respiratory enteric orphan viruses، وهي تضم الفيروسات البوليهيدرية السيتوبلازمية (CPV) cytoplasmic polyhedrosis viruses التي تصيب بعض الحشرات.
والفريون كروي الشكل، يتركب من خيط مزدوج من الحامض النووي ر.ن.أ، وقطره حوالي 60 نانومتر، ويوجد مطور في جسم ضمين بوليهيدري الشكل.
وتتكاثر هذه الفيروسات في سيتوبلازم الخلايا الطلائية لمعدة العائل الحشري، وتتسبب العدوى الفيروسية للعوائل الحشرية في تثبيط نموها، ونقص خصوبتها.
* عائلة الفيروسات النقاطية (Poxviridae):
تم اكتشاف الفيروسات النقاطية التي تصيب الآفات الحشرية (Entomopox viruses (EPV) في العام 1962، ومن المعتقد أن هذه الفيروسات تتطلب المزيد من اختبارات الأمان قبل الاستخدام في الاختبارات التطبيقية لمكافحة الآفات الحشرية إذ ترتبط هذه الفيروسات بنظائر لها تصيب الحيوانات الفقارية بمرض الجدوى، وهناك تشابه في النواحي الحيوية والكيماوية بين الفيروسات النقاطية التي تصيب الحشرات ونظائرها التي تصيب الفقاريات، إلا أنه يجب التأكيد على أنه لم تثبت حتى الآن عبورية لأي مجموعة منهما للمجموعة الأخرى.
ولفريونات الفيروسات النقاطية شكل بيضي أو شبه مكعب، حجمها 205 × 300 × 200 نانو متر، وتحتوي على الحامض النووي د.ن.أ الثنائي الخيط، وتحتوي على أجسام ضمنية كبيرة ولها شكل بيضاوي أو غير منتظمة الشكل وقد تكون الأجسام الضمنية صغيرة وذات شكل مغزلي.
وتقسم الفيروسات النقاطية بناءً على تركيب وحجم فريوناتها إلى ثلاثة تحت مجموعات تصيب كل منها رتبة حشرية لا ترتبط بها الأخريات. تتميز الفيروسات النقاطية ببطء النمو بحيث لا تتواجد إلا في جانب من الجسم الدهني للعائل الحشري، ثم تنتشر ببقية جسم الحشرة حيث تصيب السيتوبلازم ولا تتواجد بالأنوية.
أجسام الحشرات المصابة بهذه الفيروسات - والتي عادة ما تكون من رتب حرشفية الأجنحة، أو غمدية الأجنحة، أو مستقيمة الأجنحة، أو ذات الجناحين - ذات لون باهت وأكثر ليونة من الحشرات الأخرى.
* عائلة الفيروسات المكثفة (Parvoviridae):
من الفيروسات الهامة في مجال وقاية النباتات والتي تنتمي إلى عائلة الفيروسات المكثفة فيروسات جنس Densovirus (DNV) المحتوية على الحامض النووي د.ن.أ أحادي الخيط، الفريون عبارة عن جزئ مستدير قطره 18 - 22 نانو متر، غير مغلف.
وتوجد أفراد عائلة الفيروسات المكثفة داخل عوائل حشرية من رتبة الحشرات حرشفية الأجنحة مثل يرقات دودة الشمع الكبرى، تتضاعف الفيروسات المكثفة بداخل أنوية أنسجة العائل الحشري مثل الجهاز العصبي، والغدد التناسلية الأولية، وغدد الانسلاخ، وغدتى الحرير، والقصبات الهوائية، وأنابيب ملبيجى، وطبقة البشرة الداخلية، والجسم الدهني، وخلايا الدم، ويؤدى تضاعف هذه الفيروسات إلى امتلاء أنوية الخلايا بفريونات الفيروس مما يؤدى إلى تضخمها.
* عائلة الفيروسات القزحية Iridoviridae:
تنتشر الفيروسات القزحية في العديد من رتب الحشرات مثل غمدية الأجنحة وذات الجناحين وحرشفية الأجنحة ومستقيمة الأجنحة، وهي ذات شكل عديد الأوجه icosahedral، وتحتوي على حامض نووي د.ن.أ مزدوج الخيط، ويبلغ قطر جزئ الفيروس داخل عائلة الحشري من جنس Trpula 130 نانومتر.
ويطلق على أفراد هذه العائلة مسمى الفيروسات القزحية iridescent or iridoviruses بسب اكتساب الحشرات المحتوية على بلورات الفيروس الخاصية القزحية اللون، وتتضاعف الفيروسات القزحية في سيتوبلازم خلايا كل من الجسم الدهني وأقراص النمو والبشرة الداخلية لجدار جسم الحشرة، وتنتشر هذه الفيروسات في يرقات الحشرات المصابة ( تصل إلى 25٪ من الوزن الجاف لجسم اليرقات ).
* عائلة فيروسات البيكورنا Picornaviridae (PCV)
تتطفل فيروسات هذه العائلة على عوائل حشرية من رتب عديدة مثل غمدية وغشائية وحرشفية ونصفية ومتساوية ومستقيمة الأجنحة بالإضافة إلى رتبة ذات الجناحين، وتتضاعف هذه الفيروسات في سيتوبلازم الخلايا الطلائية لمعدة الحشرة أو خلايا الجسم الدهني، حيث يتحلل جدار الخلية ومحتوياتها من الميتوكوندريا. وجزئ الفيروس ذات شكل سداسي، غير مغلف، قطره 32 نانومتر، تحتوي على حامض نووي ر.ن.أ أحادي الخيط.
* عزل الفيروسات:
تختلف طريقة عزل الفيروسات على حسب نوعها بمعنى ما إذا كانت فيروسات حبيسة أو حرة.
أ- عزل الفيروسات الحبيسة:
تعزل الفيروسات الحبيسة عن طريق الحصول على أجسامها الضمينة من عوائلها الحشرية، ويتم ذلك بطحن العوائل المريضة في محلول منظم ملائم، ويصفى المطحون أكثر من مرة، ثم يجرى طرد مركزي للراشح، يعقب ذلك تجهز أغشية من الكريات الناتجة لتحتوي على الأجسام الضمينة، ولاستخلاص الفيريونات من الأجسام الضمينة تذاب هذه الأجسام في محلول قلوي، ثم يجرى طرد مركزي خلال محلول من السكروز ذات كثافة متدرجة، حيث تشكل جزيئات الفيروس بهذا المحلول حلقات عند تركيز معين، وتسحب منها جزيئات الفيروس التي يضاف لها كمية من الماء، ويجرى طرد مركزي للحصول على جزيئات الفيروس بصورة نقية من الكريات الناتجة، وتحفظ معلقات الأجسام الضمينة للفيروسات الحبيسة على درجة حرارة منخفضة.
ب- عزل الفيروسات الحرة:
تعزل الفيروسات الحرة عن طريق طحن العوائل الحشرية المريضة في محلول منظم ملائم، ويصفى المطحون أكثر من مرة، ثم يجرى طرد مركزي للراشح أكثر من مرة، ويذاب الراسب الناتج في محلول منظم، يعقب ذلك اختبار المحلول لمحتواه من جزيئات الفيروس بالفحص المجهري، ثم يجرى طرد مركزي خلال محلول من السكروز ذات كثافة متدرجة، وبمساعدة المطياف للحصول على جزيئات الفيروس النقية، تغسل جزيئات الفيروس بمحلول منظم ملائم، ويجرى طرد مركزي لإعادة ترسيب جزيئات الفيروس، ثم يذاب الراسب في محلول منظم حتى تمام التنقية.
* القدرة المرضية للفيروسات المعزولة:
في العادة تختبر الفيروسات المعزولة لقدرتها المرضية عن طريق تلويث غذاء الحشرة بمعلق الفيروس أو حقن المعلق في فمها.
* الإنتاج الكمي للفيروسات الحشرية:
يمكن الحصول على الفيروس السيتوبلازمي البوليهيدري عن طريق إزالة القناة الهضمية الوسطية من يرقات حشرية مريضة حية لاحتوائها على أعداد كبيرة من البوليهيدرا.
ويمكن الحصول على الفيروس البوليهيدري النووي ليرقات أنواع جنس Heliothis بإكثار الفيروس في العوائل الحشرية الحية المرباة على بيئات نصف مخلقة.
وهناك طريقة بسيطة لتجيز اللقاح الفيروسي من خلال تغذية الحشرات السليمة على نباتات ملوثة بالفيروس، ثم تجمع الحشرات المصابة لإعداد معلقات مائية منها ترش بها النباتات العائلة للآفات الحشرية يوميًا، وبعد حوالي أسبوع تجمع اليرقات الحشرية المريضة والميتة التي تعتبر مصدر للفيروس، وتهرس بالماء وتترك لعدة أيام، ثم ترشح وتخزن على درجة حرارة منخفضة على يكون المحلول متعادل أو يميل للحموضة قليلًا لمنع تحلل الفيروسات، ينقى الراشح بالطرد المركزي.
* المستحضرات الفيروسية التجارية:
تستخدم الفيروسات الممرضة للحشرات في وقاية النباتات من الآفات في الكثير من التطبيقات الحقلية في بلدان متفرقة حول العالم، وهناك عدة مستحضرات تجارية تحتوي على الفيروسات تستخدم بالفعل في مكافحة الآفات الزراعية، ويوضح جدول 2 النواحي التجارية للمبيدات الفيروسية ومدى قبول الصناعة لها.
جدول (2) النواحي التجارية للمبيدات الفيروسية ومدى قبول الصناعة لها.
وهناك 12 نوع من الفيروسات مسموح باستخدامها على المستوى التجاري في الصين منها 8 من فيروسات nucleopolyhedroviruses (NPVs)، وثلاثة من فيروسات nucleopolyhedroviruses (CPV) (جدول 3).
كذلك هناك عدة مستحضرات فيروسية يتم تسويقها تجاريًا بالفعل في أوروبا منذ عام 1983 (جدول 4).
ومن أمثلة المستحضرات الفيروسية المتداولة في الأسواق التجارية للمبيدات الحيوية الميكروبية ما يلي:
1- مستحضر الكار Elcar:
ينتج مستحضر الكار في الولايات المتحدة الأمريكية، ويحتوي على فيروس Heliothis zea NPV، ويستخدم في مكافحة آفة دودة كيزان الذرة H. zea التي تصيب نباتات الطماطم والقطن والذرة، وفي مكافحة آفة فراشة التبغ H. virescens التي تصيب نباتات الدخان، وفي مكافحة دودة لوز القطن Heliothis armigera، ويضاف هذا المستحضر بمعدل 500 بوليهدرا لكل 0.4 هكتار في حالة الإصابات الحشرية الشديدة.
جدول (3) الفيروسات المصرح باستخدامها على المستوى التجاري في الصين.
جدول (4) المستحضرات الفيروسية المستخدمة على المستوى التجاري في أوروبا.
2- مستحضر Gypchek:
يحتوي هذا المستحضر على فيروس Lymantria dispar NPV، ويستخدم في مقاومة الحشرة القياسية gypsy moth على نباتات الغابات، ويتم إنتاجه in vivo، ويضاف هذا المستحضر بالرش الأرضي (بمعدل 120 بوليهديرا / 0,4 هكتار) أو الهوائي (بمعدل 275 بوليهديرا / 0,4 هكتار)، حيث يتم انخفاض كتل بيض الآفة إلى نحو 90٪.
3- مستحضر T.M.Biocontrol-1:
يحتوي هذا المستحضر على الفيروس البوليهديري النووي، ويستخدم في مكافحة آفةOrgyia pseudotsudata في الغابات، ويضاف هذا المستحضر رشًا بالطائرات بمعدل 275 بوليهديرا / 0,4 هكتار، حيث يتم انخفاض كتل بيض الآفة إلى نحو 90٪.
4- مستحضر Neochek-S:
يحتوي هذا المستحضر على فيروس Neodiprion sertifer NPV، ويستخدم في مكافحة بعض آفات حرشفية الأجنحة مثل آفة ذبابة الصنوبر المنشارية European pine sawfly N. sertifer، ويتميز هذا المستحضر بكفاءة عالية على الرغم من تكلفة إنتاجه المرتفعة، ويضاف هذا المستحضر بمعدل 245 بوليهديرا لكل هكتار، حيث يتم انخفاض عدد بيض الآفة إلى أكثر من 90٪.
5- مستحضر Spodopterin:
يحتوي هذا المستحضر على الفيروس البوليهديري النووي Spodoptera littoralis NPV الذي يصيب دودة ورق القطن، ويستخدم في مكافحة دودة ورق القطن الكبرى Spodoptera littoralis التي تصيب كثير من النباتات الهامة، وتؤدى معاملة حقول القطن المصابة بدودة ورق القطن بهذا المستحضر بتركيز 120 جسم ضمين / فدان إلى الحصول على نتائج تماثل عملية المكافحة الكيميائية.
6- مستحضر Madex:
ينتج هذا المستحضر الفيروسي في تشيكوسلوفكيا لمكافحة آفة Cydia pomonella.
7 - مستحضر Agrovir:
ينتج هذا المستحضر الفيروسي تجاريًا في ألمانيا لمكافحة آفة Agrotis segetum.
8 - مستحضر VIROX:
ينتج هذا المستحضر الفيروسي تجاريًا في أوروبا لمكافحة ذبابة الصنوبر المنشارية N. sertifer European pine sawfly، وهو مستحضر رخيص جدًا عن البدائل الكيميائية بسبب الحاجة إلى كمية قليلة من المنتج لكفاءته العالية.
الاكثر قراءة في المبيدات الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)