مقارنة بين العمود الصحفي والمقالة الافتتاحية
المؤلف:
د. محمد صلاح العمر
المصدر:
تحرير مواد الرأي العام
الجزء والصفحة:
ص 94
2026-03-15
409
مقارنة بين العمود الصحفي والمقالة الافتتاحية:
يتفق العمود الصحفي مع المقالة الافتتاحية بأن له مكان ثابت، وعنوانا ثابت، وينشر بانتظام، وتضم أجزاؤه الفقرات المتمثلة بالمقدمة وجسم المادة والنتيجة. ويختلفان في أن كاتب العمود ليس ملزماً بالتعبير الحرفي عن سياسة الصحيفة. في حين كاتب المقالة الافتتاحية ملزم بذلك. كما أن العمود الصحفي يوقع باسم كاتبه في حين لا توقع المقالة الافتتاحية في أغلب الأحيان باعتبارها تمثل آراء هيئة تحرير الصحيفة كلها وليس محرراً بعينه كما أن كاتب العمود الصحفي ليس ملزماً بمنهجية دقيقة ومعقدة كتلك التي ترافق كتابة الافتتاحية، ولو كان من الممكن الالتزام بها. فإذا كانت الافتتاحية تمثل رأياً رصيناً ورسمياً معبّراً عن توجه الصحيفة لتصدر في الصفحة الأولى أو الصفحة الأساسية، فإن العمود يمثل تعليقاً مرحاً أو رصيناً، أو مزيجاً من الهزل والرصانة.
ويشير د. عبد العزيز شرف إلى أن العمود الصحفي يبنى على إحساس الكاتب، وقوة الأصالة، وجمال التعبير، والإثارة والإمتاع. وهي العناصر التي تكسب المقال العمودي خاصية الأدبية من بين فنون المقال الصحفي. ويتميز بجمال الأسلوب، وروح الفكاهة، والذاتية التي تميزه عن المقالة الافتتاحية.
كما أن العمود الصحفي بخلاف الافتتاحية يحمل الطابع الشخصي لكاتبه في الرأي والأسلوب. والصفة الموضوعية الغالبة في تحرير المقال العمودي هي النقد بصورته الشاملة. وقد يكون هذا النقد في صورة الشكوى من مواطن يعرضها كاتب العمود.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المقال الصحفي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة