

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
الواقع الحضاري والضبط البشري
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
التنمية الجغرافية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 116 ـ 118
2026-03-15
20
يتنوع الواقع الحضاري الذي تعيشه الدول في إطار حدودها كما يتنوع قبول الدول بمنطق الأخذ والعطاء، في إطار الواقع الحضاري العالمي ومن شأن هذا التنوع ، أن يتفاوت، أو يتباين دور الواقع الحضاري، لدى تحريك إرادة التغيير، نحو أهدافها المثلى في كل دولة من دول العالم ورغم القدر المشترك من تراث حضاري عالمي تعيشه كل الدول، فإن الاختلافات بين المستويات الحضارية متوقعة بالضرورة. ويترتب على ذلك الاختلاف، تباينا في المنطلق الحضاري من دولة إلى دولة أخرى وتبايناً في المنطلقات التي توجه مسارات إرادة التغيير، وتبايناً في القدرة على الاستيعاب الحضاري لحساب هذا التغيير المطلوب لحساب التنمية في كل دولة ويرى الخبراء من خلال التقييم للواقع الحضاري ، أن عملية التنمية التي تستهدفها إرادة التغيير ، تخضع بالضرورة لضوابط يفرضها هذا الواقع الحضارى فى الدولة ذاتها. ومن شأن هذه الضوابط الحضارية ، أن تتوافق مع أهداف إرادة التغيير، وأن تقبل بها ، وقد يكون الوضع في بعض الأحيان مدعاة إلى عدم التوافق وعدم القبول ومن ثم يتعين تهيئة الضبط البشري الحاسم، لكي يعمل في صف إرادة التغيير وليس ضدها ، ولكي يكبح جماح التحدي ، الذي تمليه الضوابط الحضارية ويجب أن نفطن على كل حال أن الواقع الحضاري ، والمستوى الحضاري ، في إطار هذا الواقع يلعب دوراً حاسماً في عملية التنمية وقد تكون نتيجة هذه العملية كما يريدها ويتهيأ لها الواقع الحضاري ، وليس كما تريدها إرادة التغيير ، التي تتخفف أو تستخف بهذا الواقع أحياناً ومن ثم يتفق الباحثون على أن عملية التنمية يجب أن تبدأ بالتنمية الحضارية وهي جزء من التنمية البشرية. ويعتقد هذا الجمع المتفق على أن الإنسان عنصر حيوى في عملية التنمية . وهي من غير بشك تكون لحساب الإنسان ، ولكنها لا تكون إلا من خلال الإنسان نفسه وتكون التنمية الحضارية مطلوبة عندئذ ، لكي تنمى القدرة في الإنسان ، ولكى يفلح فى تنفيذ عملية التنمية ، ولكي تخرجه من تسلط الواقع الحضاري حيناً ، أو من عجز المستوى الحضاري حيناً آخر ، عندما يمارس عملية التنمية في المكان والزمان ومن شأن التنمية الحضارية ، أن تحرك الناس من مستوى حضاري يكفله الواقع الحضارى، إلى مستوى حضارى أفضل ومن ثم يكون الناس أكثر تحرراً من قيود التخلف الحضاري ، وأكثر قدرة على الاستجابة بالفعل لإرادة التغيير وأهدافها التنموية المرتقبة ويكن هذا التحريك من خلال احتكاك حضاري مثمر ، أو من خلال انفتاح حضاري بناء ومن شأن الاحتكاك أو الانفتاح الحضاري ، أن يهيئ الناس ، لكي تتذوق طعم التقدم الحضاري واستيعابه ، على أمل التشبث بالحضارة الأفضل ، والتطلع إلى قيمتها الفعلية .
ويعتقد الخبراء أيضاً أن التنمية الحضارية مسألة مرتقبة ومطلوبة بكل الإلحاح، وأن نتائجها تخضع لديناميكية الانفتاح ، وحسن مباشرة الأخذ والعطاء ، لكي يكون التغيير إلى المستوى الأفضل حضاريا من شأن هذا التغيير أن يجعل البعد البشرى الصانع لإرادة التغيير بكل فاعليته وتأثيره ، بعداً له بالضرورة ديناميكية التغيير ومن شأن هذه الديناميكية ، أن تعظم الضبط البشري ، لكي يكبح جماح التحدي ، أو لكي يطوع المشكلات لحساب إرادة التغيير إلى ما هو أفضل ، أو لحساب عملية التنمية بصفة عامة وتكون إرادة التغيير في حاجة ملحة لكي يغير الإنسان ، ويدعم مستواه الحضاري وهذا في حد ذاته نمط من أنماط التغيير ومن شأنه أن يشحذ ويصعد إرادة التغيير وأن يهيئ الضبط البشري الأكثر قدرة والأكثر استجابة لإرادة التغيير ، وقوة فعلها المباشر ومن ثم يكفل بالضرورة كبح جماح التحدي ، لدى تحسين الاداء ، وتنشيط الاستخدام والتحسين والتنشيط ، هما من غير شك مطية الإرادة ، التي تطلب التغيير إلى ما هو أفضل وليس من الغريب أن تسلم عملية التغيير فى إطارها الكلي قيادتها ، للخبرة الحضارية ، وللمستوى الحضارى الأفضل ومن شأن هذه القيادة أن تحدد المسار ، ومن شأن الضبط البشري أن يكبح جماح التحدى وصولاً إلى الهدف ، أو إلى الأهداف المطلوبة من عملية التنمية وكلما أفلح الضبط البشري في صنع التنمية على طريق التقدم تصاعد قوة الدفع الحضاري على نفس الطريق ومن ثم تستشعر إرادة التغيير الدعم القوي في بلوغ الغاية المرتقبة من عملية التنمية وتكون التنمية الحضارية مطلوبة ، وهي تدعم وتظاهر التنمية الاقتصادية ، كما تكون التنمية الاقتصادية، لكي تدعم وتظاهر التنمية الحضارية وليس من الغريب أن يسهم هذا الدعم المتبادل في تنمية الواقع الحضاري ، وفي تصعيد المكانة الحضارية ، كي تدعم بدورها مسيرة التقدم وليس من الغريب أن يكون التقدم ، لكي يكون التحسين في الاستخدام ، لحساب التنمية .
الاكثر قراءة في الجغرافية الحضارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)