بناء المقال الافتتاحي:
1 - عنصر التقديم أو الفكرة الكلية المثيرة لاهتمام القراء
2 - عنصر الحقائق والشواهد المؤيدة للفكرة الكلية.
3 - عنصر الخلاصة التي يخرج بها القارئ من المقال.
1 - عنصر التقديم أو الفكرة الكلية في المقال الافتتاحي:
يرتبط هذا العنصر ارتباطاً عضوياً بعنوان المقال الأمر الذي يؤكد ما ذهبنا إليه فيما يتعلق بالوحدة التي تربط بين أجزاء المقال فالتقديم لا يمكن أن ينفصل عن عنوان المقال بحال من الأحوال بل إن كليهما متمم للآخر ولعل في ذلك ما يفسر لإيثار كاتب مقال كبير مثل طه حسين لاختيار كلمة واحدة يعنون بها المقال وهي كلمة مشعة موجبة بمضمونه لا تنفصل عن مقدمته أو صلبه أو خاتمته.
2 - عنصر الحقائق والشواهد:
يرتبط هذا العنصر بعنصر التقديم ارتباطاً عضوياً وثيقاً ولكن هذه الوحدة العضوية في المقال الافتتاحي لا تقوم على الترتيب الاحتمالي بقدر ما تقوم على ترتيب المنهج الاستقرائي ويصمد بالوحدة العضوية في المقال الافتتاحي وحدة الموضوع ووحدة الأفكار والآراء التي يثيرها الموضوع وما يستلزم ذلك من ترتيب الشواهد المؤيدة لهذه الأفكار والآراء ترتيباً استقرائياً يتقدم به المقال شيئاً فشيئاً حتى ينتهي إلى خلاصة.
3 - عنصر الخلاصة:
تمثل الخلاصة العنصر الأخير من عناصر التحرير يستلزمها هذا الترتيب الاستقرائي للأفكار والشواهد والصور بحيث تبدو عناصر المقال كالبنية الحيّة لكل جزء وظيفته فيها ويؤدي بعضها إلى بعض عن طريق التسلسل في التفكير والمشاعر.
إن هذه الرؤية الإبداعية في المقال الصحفي تظهر لنا إدراك الكاتب لمنهجه وفي وضوح قبل الشروع في الكتابة والتحرير، وهو المنهج الذي يضمن للمقال وحدة محكمة بين عناصره صادرة عن وحدة الموضوع ووحدة الفكرة ووحدة الشواهد التي يتضمنها، ذلك أن المقال الصحفي ليس مجرد سرد للحقائق ولكنه وسيلة وظيفية للتعبير عن الرأي أو المذهب أي أن الوحدة في المقال الصحفي تقضي بها طبيعة الموضوع ووحدة الأثر الوظيفي الناتج عنه الأمر الذي يفرض معالجة تحريرية يظهر بها المقال كأنه وحدة مستقلة بذاتها.