

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
مفهوم المقال
المؤلف:
د. محمد صلاح العمر
المصدر:
تحرير مواد الرأي العام
الجزء والصفحة:
ص 38- 41
2026-03-06
54
مفهوم المقال:
على الرغم من هذا الخضم الكبير الذي يدور حول مفهوم المقال أو المقالة، ومحاولة الإحاطة به، فإن ثمة أسئلة كثيرة ما زالت تلح حول هذا المفهوم، وثمة عناصر وجوانب في سياق المقالة تحتاج إلى وقفات، لعلها تسهم في تجلية بعض الملابسات التي أحاطت بالمفهوم ولا سيما بعد التحولات الكبيرة التي شهدها هذا اللون الكتابلي ومازال يشهدها في عصر تتسارع إيقاعاته، وتتنوع متطلباته، وتتعدد بل تتعقد سيل التعبير عن إنسانه وقضاياه.
إن ذلك التقسيم الثنائي للمقالة الذي يجعل منها مقالة موضوعية وأخرى ذاتية مازال الأكثر انتشارا والأكثر حضوراً في مراجع النثر العربي خاصة، لكن هذا التقسيم مازال قاصراً عن الإجابة عن بعض الأسئلة المهمة: ما الفرق أو الفروق بين المقالة الذاتية والأدبية؟ أين تقع المقالة الصحفية من هذا التقسيم؟ هل يأخذ هذا التقسيم بعين الاعتبار الشكل أم المضمون أم الموضوع في التقسيمات الفرعية والتطبيقات التفصيلية داخل النوع الواحد؟ هذه الأسئلة وغيرها مازالت ترد إلى الأذهان لدى التناول المعمق.
إن الكتابات التي تناولت المقالة باصطلاحها ومفهومها كانت أعمق خوضاً وأشد اقتراباً إلى ما نسعى لتحديد إطاره وضبط مفهومه قدر المستطاع. هذه الكتابات تعرضت للمقالة ضمن مجالين: النثر الفني والتحرير الإعلامي وقد أخذت هذه الكتابات في اعتبارها كثيراً من المتطلبات والشروط التي أحاطت بنشأة المقالة الأدبية وتطورها كما التفتت إلى المقتضيات التي فرضتها ظروف نشأتها ونوع المنشور ومستويات المتلقين وطبائعهم إضافة إلى سماتها الفنية وعناصرها الموضوعية. يقول احمد الأمين: (إن المقالة من أهم صور النثر الأدبي وأمتعها، وهي إنشاء نثري قصير يتناول موضوعاً واحداً غالباً كتبت بطريقة لا تخضع لنظام معين بل تتبع هوى الكاتب وذوقه.
ولعل أهم عناصر التعريف السابق هو ما يتعلق بطريقة كتابة المقالة من حيث كونها تكتب بطريقة لا تخضع لنظام معين بل تتبع هوى الكاتب وذوقه فهذه الإشارة هي التي تعطي للمقالة الأدبية والمقالة عامة أهم سماتها بل شخصيتها الفنية.
وفي معالجة أكاديمية لمفهوم المقالة يتوقف فائق مصطفى عند بعض الخصائص الأساسية مثل: الطول المعتدل، العفوية أي البعد عن المنهجية الصارمة، والذاتية أي ذلك العنصر الذي يجعل منها تعبيراً مباشراً عن رؤية الكاتب الخاصة، ثم الأسلوب الإنشائي الانفعالي الذي يستند إلى الخيال والصور الموجية وعناصر التشويق.
أما كتب التحرير الإعلامي فالملاحظ أنها تتحدث عن المقالة بأنواعها المختلفة من وجهة نظر صحفية فهي أي هذه المراجع ليست معنية بالجانب النثري الفني من المقالة ولعل هذا التوجه له ما يبرره، فالكتابة الصحفية بشتى أشكالها وأنواعها كتابة وظيفية ترتبط بغاية معينة وهدف عملي محدد في حين تنتمي المقالة الأدبية، وكما جاء في مراجع النقد والأدب إلى ما يسمى بالكتابة الإبداعية وهو ضرب من الكتابة لا يتوخى هدفاً عملياً وتكون اللغة فيه مجرد أداة توصيل بل إن غايته جمالية في المقام الأول، وتأتي الغاية الوظيفية في الهدف الثاني واللغة هنا ليست مجرد أداة تواصل بل هي وسيلة خلق وإبداع وأداة تصوير لا تقرير. ومن هنا فإن مناقشة ألوان كتابية لا ترتبط بشكل مباشر بمقتضيات التعبير الصحفي الوظيفي أمر لا تشمله بالضرورة منهجية كتب التحرير الصحفي وقد أطلق مونتاني على مقالاته اسم المحاولات كأنه يعتذر من ترسله فيها بغير تقيد بموضوع واحد أو تعمق في التفكير وكانت المحاولة في اصطلاح الفنانين هي محاولة صنع التمثال من مادة رخوة كالشمع وماإليه قبل صبه في قوالب النحاس أو نحته من الرخام فأراد مونتاني بمقالاته أن تكون محاولات رخوة من هذا القبيل وقصرها على الأحاديث المستخفة والتجارب الشخصية التي يتناجى بها الإخوان في ساعات السمر.
فلما تناول باكو الكتابة المقالية قلل فيها من الناحية الشخصية وزاد من الناحية الدراسية فأصبحت مقالاته أقرب إلى التركيز والإدماج منها إلى التبسط والفكاهة ولقيت مع ذلك رواجاً، ثم نشأت الصحافة فاستقرت المقالة في مكانها الذي لا غنى عنه بنوع آخر من أنواع الكتابة الوجيزة بعد أن كانت محاولة مترددة بين القبول والإهمال.
وانقسمت موضوعات المقالات على حسب الصحف والمجلات، فما كان منها للتسلية والقراءة العامة فقد التزمت في طريقة مونتاني وتابعيه، وما كان للدرس والقراءة الخاصة فقد غلبت عليه صفة الجد والاتقان. وقيل في تعريف النمط الأول إنه أشبه شيء بحديث شخصي تفاجئه على غير انتظار، فهو مزاج من التفتح والحيطة العارضة على مسمع من المترقبين المتطلعين وقيل في تعريف النمط الآخر إنه درس يلاحظ فيه تلخيص المطولات وتقريب المتفرقات وقد يبلغ الغاية من التركيز والإدماج.
ويذهب العقد إلى أن المقالة ينبغي أن تكون مشروع كتاب في موضوعها لمن يتسع وقته للإجمال ولا يتسع للتفصيل، فكل مقالة هي كتاب صغير يشتمل على النواة التي تثبت منها الشجرة لمن شاء الانتظار.
أما الدكتور جونسون فيذهب إلى أن المقال (وثبة عقلية لا ينبغي أن يكون لها ضابط من نظام وهو قطعة إنشائية لا تجري على نسق معلوم، ولم يتم هضمها في نفس صاحبه، أما الإنشاء المنظم فليس من المقال في شيء).
وفي تعريف آخر (المقال هو الإنشاء المتوسط الطول يكتب نثراً عادة ويعالج موضوعاً بعينه بطريقة بسيطة موجزة على أن يلتزم الكاتب حدوث هذا الموضوع ويكتب عنه من وجهة نظره هو).
لقد تواضع رجال النقد على أن يطلقوا كلمة مقالة على كل ظروف كتابة النثرية إن قصر طولها وعالجت موضوعاً واحداً، ويذهب تشارلتون إلى أن المقالة قد تكون نظماً ولذلك أمثلة قليلة نجدها في العمود الشعري، ولهذا كان مدى التفاوت بعيداً جداً بين مختلف أصناف التحرير التي تقع تحت هذا الاسم، فالبحث العلمي القصير مقالة كالرسالة العلمية التي كتبها (لوك) عن طريق اكتساب الإنسان للمعرفة وأطلق عليها "مقالة في العقل البشري" والقطعة الأدبية الفنية مقالة مثال ذلك مقالات "لام" و"أيام طه حسين" وهذا النوع من المقالة لا يضيف إلى العلم الإنساني علماً جديداً ولا يقدم للقارئ معرفة إنما يقصد إلى إمتاعه بما فيه من فن جميل، وبين هذين الطرفين المقال العلمي من ناحية والمقالة الأدبية من ناحية أخرى تتفاوت المقالات درجات في دنوها من هذا الطرف أو ذاك، فمنها ما هو أقرب إلى العلم الخالص ومنها ما هو أقرب إلى الفن الخالص ومنها ما يجمع الغايتين معاً، على نحو ما نجد في مقالات "ماكولي" التي يحاول فيها أن يكون مؤرخاً علمياً يتوخى الحق وصدق الرواية وأن يكون فناناً في ألفاظه وعباراته شأنه في ذلك شأن طه حسين حينما يحاول في مقالاته ما يحاول الخطيب بأسلوبه يظهر للناس كأنما هو يدير القول في موضوع عقلي منطقي لكنه برغم ذلك لا يرجو أن يؤثر عليهم بحجته بقدر ما ينفذ إلى قلوبهم بقوة العبارة وحسن البيان.
والمقال هو نوع صحفي مستقل ومتميز بطابعه الفكري ومخاطبته لذهن القارئ. يقدم المقال معالجة فكرية، ذات طابع نظري، ويطرح أفكارًا ومعاني جديدة ترفع الموضوع إلى صعيد فكري نظري، وتساعد القارئ على الفهم الفكري والنظري للموضع، وللسياق الذي أنتجه.
لا يعالج المقال الصحفي في الغالب نظرية مجردة بل يعالج قضايا واقعية ملموسة، ويقدم أفكارًا جديدة تفسر هذه القضايا وتساعد على فهمها. تشكل الأفكار والمعاني مركز الثقل الأساسي في المقال، ومع ذلك فإن المقال قد يستخدم الوقائع والمعلومات، ولكن فقط حين يراها ضرورية لدعم الفكرة. ويتوجه المقال أساسًا إلى ذهن القارئ، بقصد التأثير في وعيه.
وبذلك يمكن القول إن منظري فن التحرير الصحفي أو فن الكتابة الصحفية يتعاملون مع أي مادة تنشرها الصحافة بما فيها المقال بكل أنواعه بوصفها مادة صحفية، في حين ينظر مؤلفو كتب النثر الأدبي والنقد إلى المقالة الأدبية على أنها مادة فنية أو أدبية ولكل حجته ومنطقه في ذلك فالصحفي لا ينظر للمادة المنشورة بالمقتضيات المتعارف عليها مهنيًا إلا أنها مادة صحفية أما المؤرخ الأدبي أو الناقد فإن من حقه كذلك أن يبحث عن القيم الجمالية والشروط الفنية في أي نص وإن يذود عن هوية الجنس الأدبي بصرف النظر عن وسيلة نشره. لكن الملاحظ أن كتب الصحافة ظلت تنظر إلى هذا الجنس الكتابي على أنه في الأغلب مقال في حين تصر المراجع الأدبية على استعمال تسمية مقالة ولعل هذا ناجم عن أن التسمية "مقالة" قديمة في تراثنا العربي ولما كانت الدراسات الأدبية العربية المعاصرة في كثير من توجهاتها تميل إلى تتبع التسلسل التاريخي للظاهرة الأدبية أو الجنس الأدبي فقد ظلت هذه التسمية عالقة بأذهان الأدبيين.
الاستعمال الصحفي لمصطلح المقال:
أما الاستعمال الصحفي "مقال صحفي" فالأرجح أنه ناجم عن تقليد حديث في الأدبيات الأولى لفن الكتابة الصحفية أو علم الصحافة كما تمثلت في كتابات محمود عزمي، عبد اللطيف حمزة، جلال الدين الحمامصي. ولما كانت الصحافة انعكاساً لنبض العصر وصورة عن طبيعة الحياة فيه ولما كان عصرنا يتسم بعدد من السمات الأساسية أهمها أنه عصر السرعة ومقتضياتها، وعصر القارئ العجل الذي لم يعد راغباً في التأمل لأن التأمل بداية يحتاج إلى وقت ومن البديهي أن قراءة النص الفني وتأمله يحتاجان إلى وقت غير متاح لإنسان هذا العصر لذا فإن قارئ اليوم يبحث عما يلبي حاجته بأسرع وقت ممكن ويأقل مجهود عقلي ممكن في وقت تتكالب فيه ظروف الحياة ومتطلباتها بحيث لا تجعل من وقته مادة ترف.
ولعل هذا ينقلنا إلى السمة الثانية لهذا العصر وقارئه وهي تلك السمة العملية التي تكاد تغلب المتطلبات المادية على ما سواها، فالمقالة التي تتحدث عن احتياجات الإنسان المباشرة أكثر قبولاً وأوسع انتشاراً من المقالة الأدبية التي تعبر عن نوازع أو مواقف شعورية لا فكرية وهكذا فإن الظروف الموضوعية لم تعد إلى جانب المقالة الأدبية مما أوجد تحدياً أمامها بحيث لم يعد يصمد في سوق النشر النماذج الإنشائية التقليدية حتى لو كانت جديدة المظهر، وبات على المقالة الأدبية إن أرادت أن تأخذ مكانها وسط الأجناس الأدبية أن تستجيب لتحديات العصر ومقتضيات القراءة وشروط النشر أي أن ينطوي النص على إضافة حقيقية تغني تجربة قارئها الوجدانية بحيث يرتاد بها فكراً وقلباً وروحاً معاً آفاقاً جديدة ويبلغ بها أو تبلغ معه آماداً جديدة في عالم من الفن المصفى والفكر الرائق العميق.
إن مثل هذا اللون من الكتابة المقالية من شأنه حقاً أن يحتل موقفاً مهماً في دائرة اهتمام قارئ اليوم وأن يلتزم جزءً من جهده ووقته الذي يتجه بشكل آلي نحو الكتابة الوظيفية المرتبطة باحتياجاته العملية.
فالمقال الصحفي يرتبط بوسائل الإعلام التي تحتوي على ثلاثة أنواع رئيسية من المضمون الإقناعي أولها الإعلان وثانيها الدعوة المقصودة كالمقالات الافتتاحية والرسوم الكاريكاتورية، والأعمدة والمقالات التفسيرية التي تؤدي بالقارئ إلى الوصول إلى استنتاج وثالثها ذلك المضمون الذي يراد به أساساً الترفيه أو الإعلام بحيث يكون الإقناع منتجاً فرعياً محتملاً.
ويذهب ريفيرس وزميلاه في كتاب "وسائل الإعلام والمجتمع الحديث" إلى أن المضمون الإخباري لوسائل الإعلام قد يكون له تأثير أكبر في الرأي العام من الإقناع الصريح بمعنى أن الأخبار قد تكون ذات قوة أكبر في تشكيل الاتجاهات العامة من المقالات والأعمدة السياسية وقد تغير الأحداث التي قد تقدمها الصحيفة عقولاً أكثر ما تغيره الدعاية.
ويقدم هودلي كانتزل في كتابه "قياس الرأي العام" قاعدة عامة تقول: إن الرأي يتحدد عموماً بالأحداث أكثر مما يتحدد بالكلمات ويضيف ريفيرس إلى ذلك أن الأحداث تنزع إلى ترسيخ تغيرات الرأي العام الناتجة عن الكلمات وقد يكون التغيير في الرأي قصير العمر ما لم تسانده بعض الأحداث.
ولكن هذه القواعد العامة كما يذهب إلى ذلك ببرنارد بيرليون تستدعي تعليقين: أولهما أنه من الصعب التمييز بين الأحداث والكلمات فهل الخطاب الهام الذي يقدمه رئيس الجمهورية حدث أم مجرد كلمات؟ وثانيهما أن كثيراً من الأحداث لا تحدث تأثيرها نتيجة حدوثها فحسب وإنما بمعاونة من الكلمات أيضاً أي أن أهمية الحدث في إقناع الجمهور قد تشحذ كثيراً من خلال التفسيرات التي يقدمها معلقواً التلفزيون وكتاب المقال الصحفي.
الاكثر قراءة في المقال الصحفي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)