

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
وسائل التواصل الاجتماعي.. من ساحات التفاعل إلى منصات الفوضى
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 79-89
2026-02-22
31
وسائل التواصل الاجتماعي.. من ساحات التفاعل إلى منصات الفوضى:
لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي في بداياتها سوى أدوات تواصل بسيطة، تتيح للأفراد مشاركة الأفكار، والتفاعل مع الأصدقاء والعائلة، والانخراط في النقاشات العامة لكن مع التطور السريع للتكنولوجيا الرقمية، تحولت هذه المنصات إلى أدوات مؤثرة، بل مدمرة في بعض الأحيان، حيث باتت تُستخدم لنشر الفوضى، وتأجيج الصراعات، وتشكيل وعي الجماهير بطرق قد تكون خادعة أو منحازة.
1. منبر إعلامي بلا ضوابط:
خلافًا لوسائل الإعلام التقليدية التي تخضع لقيود مهنية وقانونية، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة بلا رقابة حقيقية، مما سمح بانتشار الأخبار الزائفة، والدعاية السياسية، وخطاب الكراهية، والتلاعب بالمعلومات.
كيف تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى منصات للفوضى؟
انعدام الرقابة على المحتوى: لا توجد جهات رسمية تتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، مما يسمح بانتشار الأكاذيب والمغالطات.
السرعة على حساب الدقة: يتم تداول الأخبار بسرعة فائقة دون التأكد من صحتها، مما يساهم في تضليل الجمهور.
إخفاء الهوية وانتشار الحسابات الوهمية: تتيح هذه المنصات لأي شخص، أو حتى روبوتات إلكترونية، نشر معلومات زائفة دون أن يتم الكشف عن هويته الحقيقية.
التفاعل العاطفي السريع: تعتمد وسائل التواصل الاجتماعي على إثارة المشاعر (الخوف، الغضب، الحماس) لجذب التفاعل، مما يجعل الجمهور أقل قدرة على التفكير النقدي.
2. كيف تُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الفوضى؟
أ. التلاعب بالرأي العام عبر الجيوش الإلكترونية:
تُستخدم حسابات وهمية وجيوش إلكترونية للتحكم في النقاشات العامة، وتوجيه الرأي العام بطرق غير مباشرة.
يتم إنشاء آلاف الحسابات المزيفة التي تنشر نفس الرسائل بشكل متكرر لإعطائها مصداقية زائفة.
تُستخدم هذه الجيوش الإلكترونية لتضخيم قضايا معينة أو تشويه شخصيات سياسية أو عامة.
يتم استهداف الأفراد الذين يعارضون أجندات معينة من خلال الهجوم الرقمي المنظم (Cyberbullying).
ب. نشر الأخبار الكاذبة والمضللة:
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي البيئة المثالية لنشر الأخبار الكاذبة والتضليل الإعلامي، حيث يتم استخدام:
العناوين المثيرة والمضللة: لجذب النقرات والتفاعل.
صور وفيديوهات مزيفة: يتم التلاعب بها عبر برامج الفوتوشوب أو الذكاء الاصطناعي.
إعادة نشر الشائعات بشكل مكثف: حتى تصبح حقيقة مقبولة عند الجمهور.
ج. تأجيج الصراعات الاجتماعية والطائفية:
تُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة الفتن والانقسامات بين الشعوب، من خلال:
بث خطابات الكراهية التي تستهدف طوائف أو أعراق أو ديانات معينة.
تصوير المجتمعات على أنها منقسمة ومتصارعة، مما يزيد من حدة التوتر بين الفئات المختلفة.
التلاعب بالعواطف من خلال استغلال قضايا حساسة، مثل انتهاكات حقوق الإنسان، أو النزاعات الإقليمية، أو القضايا الطائفية.
د. استخدام المنصات الاجتماعية كأداة للحروب النفسية:
تُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي كجزء من الحروب النفسية الحديثة، حيث يتم استهداف الجمهور بمحتوى مصمم للتأثير على مشاعره وسلوكياته.
نشر محتوى يزرع الخوف والقلق بين الشعوب، مثل الترويج لسيناريوهات انهيار اقتصادي أو حروب وشيكة.
استهداف الجماهير بحملات دعائية منظمة تهدف إلى زعزعة الثقة في الحكومات أو المؤسسات الرسمية.
تصوير الواقع بشكل مشوه لإضعاف الروح المعنوية للأفراد، ودفعهم إلى فقدان الأمل في المستقبل.
3. كيف تؤثر الفوضى الرقمية على المجتمعات؟
أ. انهيار الثقة في المعلومات الحقيقية:
مع انتشار الأخبار الكاذبة والمحتوى المضلل، أصبح الجمهور غير قادر على التمييز بين الحقيقة والوهم، مما أدى إلى:
تزايد الشكوك في وسائل الإعلام التقليدية والمؤسسات الرسمية.
تعزيز ثقافة "ما بعد الحقيقة"، حيث لم يعد الناس يهتمون بالأدلة أو الحقائق، بل فقط بما يتماشى مع مشاعرهم أو قناعاتهم.
ب. تفشي السلوك العدواني والبلطجة الرقمية:
مع إخفاء الهوية وسهولة الهجوم على الآخرين، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مليئة بالسلوكيات العدوانية، مثل:
التنمر الإلكتروني، حيث يتم استهداف الأفراد بحملات تشويه شخصية.
الهجوم الجماعي على الشخصيات العامة أو الناشطين الذين يعارضون اتجاهات معينة.
استخدام "الإلغاء الثقافي Cancel Culture))" لتدمير سمعة الأشخاص بسبب آرائهم أو مواقفهم.
ج. تعزيز التطرف الفكري والانغلاق العقائدي:
تُساهم الخوارزميات في إنشاء "فقاعات فكرية" حيث يتلقى المستخدم فقط المحتوى الذي يتماشى مع أفكاره، مما يؤدي إلى:
تعزيز الانقسامات المجتمعية، حيث يزداد التطرف الفكري بسبب العزل المعلوماتي.
إضعاف ثقافة الحوار والتسامح، حيث يصبح من الصعب إيجاد أرضية مشتركة بين المجموعات المختلفة.
4. هل هناك حلول لمواجهة الفوضى الرقمية؟
رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن اتخاذ خطوات لمواجهة تأثيرها السلبي وتقليل الفوضى الرقمية.
أ. تعزيز الوعي الإعلامي والتفكير النقدي:
تعليم الأفراد كيفية التحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها أو تصديقها.
تشجيع الثقافة النقدية التي تعتمد على الأدلة والحقائق بدلاً من العواطف والانفعالات.
ب. فرض قوانين وتنظيمات لضبط الفوضى الرقمية:
إجبار شركات التكنولوجيا على مكافحة الأخبار الكاذبة وإزالة المحتوى الضار.
وضع عقوبات على الحسابات الوهمية والجيوش الإلكترونية التي تستخدم للتلاعب بالرأي العام.
تقوية القوانين التي تمنع التحريض على العنف والكراهية عبر الإنترنت.
ج. دعم منصات إعلامية مسؤولة وموثوقة:
تشجيع الجمهور على متابعة مصادر إخبارية موثوقة بدلا من الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات.
الاستثمار في الإعلام المستقل الذي يقدم محتوى موضوعيًا وعالي الجودة.
د. تطوير خوارزميات تكنولوجية لمكافحة التضليل الإعلامي:
استخدام الذكاء الاصطناعي لكشف الأخبار الكاذبة والتحقق من صحتها.
تطوير تقنيات تحليل البيانات لرصد الحملات المنظمة التي تهدف إلى نشر الفوضى.
الخاتمة: من ساحات التفاعل إلى ميادين المعركة الرقمية
لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد أدوات للتفاعل والتواصل، بل تحولت إلى منصات تُستخدم لنشر الفوضى والتلاعب بالعقول، وإعادة تشكيل المجتمعات بطرق غير مرئية. وبينما تقدم هذه المنصات إمكانيات هائلة للوصول إلى المعلومات والتعبير عن الآراء، فإنها تحمل أيضًا مخاطر خطيرة إذا لم يتم استخدامها بوعي ومسؤولية.
لذلك، فإن المعركة الحقيقية اليوم ليست فقط في ميادين السياسة أو الاقتصاد، بل أيضًا في الفضاء الرقمي، حيث أصبح التحكم في المعلومات أحد أخطر أدوات النفوذ والتأثير والنجاة من هذه الفوضى الرقمية تتطلب وعيًا إعلاميًا حقيقيًا، وقوانين صارمة، ومسؤولية فردية وجماعية في التعامل مع المحتوى الذي نستهلكه ونشاركه.
الاكثر قراءة في اعلام جديد
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)