خطوات الشراء الآمن
نضع هنا خطوات لشراء أي سهم، ونطلق عليها خطوات الشراء الآمن، وهي كما يلي:
- أن يكون الشراء في أسهم إحدى الشركات القوية في قطاعها والتي درست موقفها المالي واستخدمت المؤشرات الفنية لتحديد وقت الدخول المناسب، وعليك البعد تماماً عن الشركات مجهولة النشاط أو العارضة "الكاجوال كما يطلق عليها البورصجية".
- أن تكون الشركة من الأسهم النشطة في البورصة، ويفضل أن تكون من الشركات التي تدخل ضمن مؤشر "إيجي 30" لضمان سيولة تداول كبيرة.
ـ أن تحقق الشركة ربح سنوي جيد، ويفضل أن يكون الربح متزايداً، وابتعد كل البعد عن أسهم الشركات المحققة لخسائر، إلا في حالة وجود أخبار قوية جداً، أو وجود فرص مضاربة (للمضاربين المحترفين).
- أن يكون السعر المتداول مستقر على مدار 50 يوم، ويفضل أن يكون سعره الحالي أقل من متوسط سعره في 50 يوم.
- يفضل شراء الأسهم التي يتوقع عليها خبر جيد (توزيع أرباح - توزيع أسهم مجانية – الإعلان عن أرباح العام - طرح أسهم للاكتتاب العام.. إلخ)، فدائماً الشراء عند هذه النقاط سيكون بداية طريق الصعود.
ـ يكون السهم جيداً ومغري للشراء إذا كان مضاعف ربحيته أقل من 10، وكلما قل مضاعف ربحيته يكون السعر مغري للشراء أكثر ويكون المكسب به أعلى، مع أخذ الاعتبارات السابق دراستها في التحليل المالي.
عموماً إذا توافرت هذه الشروط في سهم محدد قم فوراً بالشراء ولا تهتم بأي انخفاض في الأجل القصير، فالتقلبات اليومية لن تؤثر على الاتجاه الصاعد، وإذا توافرت سيولة فقم بإعادة الشراء بالسعر المنخفض، مع ضرورة الالتزام دائماً بعدم الشراء والسوق في حالة انخفاض متواصل، فدع السوق تنهي الموجة الهابطة، وقم بالشراء عند الارتداد حتى لو كان السعر أعلى قليلاً.
وكذلك انتبه أنه عند سماعك أخبار سيئة تخص أسهمك أو القطاع الذي به أسهمك، وشعرت بحالة هبوط شديدة ستحدث في السوق، عليك أن تجمع كل المعلومات التي تخص السهم وتركز بسرعة شديدة جداً فيها حولك من أخبار أو معلومات عن السهم، ولو تأكدت أن السهم وضعه أصبح سيئ لأي أسباب جديدة خارجية، قم بالبيع الفوري لأن هبوط السوق لن يميز بين سهم قوي وسهم ضعيف.
احذر أن تضل طريق الشراء الآمن هناك بعض المحاذير يجب الانتباه إليها حتى لا تضل الطريق، ومنها ما يلي:
- لا تبدأ شراء أو بيع إلا بعد مرورك بفترة تدريب كافية لفهم السوق.
- دائماً يجب أن تتوافر معك سيولة لاقتناص فرص الشراء.
- لا تتبع سياسة القطيع، فإن لم تستطع فتجنبها.
- احذر من الشائعات وقم بتحليلها وفلترتها.
- لا تعاند السوق، فإذا كان اتجاه السهم إلى هبوط أكثر فحدد مستوى للخسارة وأخرج عند وصول سهمك لهذا المستوى. وانتبه لأخطائك عند وضع الأوامر باستخدام الإنترنت، فلقد صادفت خلال إعدادي لهذا الكتاب العديد من الحالات التي تضررت بسب مشكلات بعضها متعلق بتداول الأسهم إلكترونياً، وأخرى مرتبطة بشبكة الانترنت كثقافة وسلوك؛ مثل التسرع في استيفاء طلب الشراء أو البيع الإلكتروني وتأكيد إرساله بدون مراجعة، مما يؤدي لأخطاء فادحة، وكثيراً ما أدى هذا التسرع إلى تنفيذ طلبات غير مقصودة وكلفت أصحابها خسارة أموالهم، بجانب الوقت الذي استغرقوه بعد ذلك لتصحيح هذا الخطأ وتعديل مواقفهم.
بالإضافة إلى الخطأ الناتج من الثقة التامة في تحليل السوق وفقاً لمحللي البرنامج الذي تشترك معه، (ولقد تابعت لغرض البحث خلال فترة إعداد الكتاب) تقريراً يومياً لأحد المحللين بشركة من الشركات الكبرى بالسوق، وكان تحليله خاص بتحليل السوق للتداول اليومي، وللأسف وجدت أن نسبة كبيرة جداً ( أكبر من 60%) من تحليلاته تبتعد تماماً عن الصواب، وهذا خطأ خطير أيضاً من جانب الشركة التي سمحت له بإعداد مثل هذه التقارير، ووضعت نفسي مكان القارئ الذي لا يملك أدوات لتحليل ما يقوله هذا المحلل ويسير وفقاً له، فوجدت أن هذا المحلل يملك القدرة على تضليل شريحة كبيرة من المستثمرين في السوق لو ساروا وفقاً لتحليلاته للأسف الشديد، ولذا لتجنب ذلك، حاول أن تستخدم هذه البرامج إن اضطررت لاستخدامها، وأن توظف معطياتها فقط كمعلومات مساعدة، ولكن لا تعتمد عليها اعتماداً كلياً، اقرأها جيداً وقارنها بما درسته، ثم خذ قرارك بنفسك.