قال الطاهر:
عَيَّدَ في عِيدِ الغَدِيرِ المُسْلِمُ *** وأنْكَرَ العِيدَ عَلَيهِ المُجْرِمُ
يَا جَإحدى المَوضِعِ واليَومِ ومَا *** فَاهَ بِهِ المُخْتَارُ تَبَّاً لَكُمُ
فَأنْزَلَ اللهُ تعالى جَدَّهُ *** ألْيَومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمُ
ألْيَومَ أتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي *** وإنَّ مِنْ نَصْبِ الإمَامِ المُنْعَمُ
وقال الحِميريّ:
بَعْدَ مَا قَامَ خَطِيبَاً مُعْلِنَاً *** يَومَ خُمٍّ بِاجْتِمَاعِ المَحْفِلِ
قَالَ: إنَّ اللهَ قَدْ أخْبَرَنِي *** في مَعَارِيضِ الكِتَابِ المُنْزَلِ
إنَّهُ أكْمَلَ دِينَاً قَيِّماً *** بِعَلِيّ بَعْدَ أنْ لَمْ يُكْمَلِ
وَهوَ مَولَاكُمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِي *** يَتَوَلَّى غَيْرَ مَولَاهُ الوَلِي
وَهوَ سَيْفِي ولِسَانِي ويَدِي *** ونَصِيرِي أبَدَاً لَمْ يَزَلِ
وَوَصِيِّي وصَفِيِّي والذي *** حُبُّهُ في الحَشْرِ خيْرُ العَمَلِ
نُورُهُ نُورِي، ونُورِي نُورُهُ *** وهوَ بِي مُتَّصِلٌ لَمْ يَفْصِلِ
وَهوَ فِيكُمْ في مَقَامِي بَدَلٌ *** وَيْلٌ لِمَنْ بَدَّلَ عَهْدَ البَدَلِ
وقال قائل:
أيّ عُذْرٍ لُانَاسٍ سَمِعُوا *** مِنْ رَسُولِ اللهِ مَا قَالَ بِخُم
قَالَ: قَالَ اللهُ في تَنْزِيلِهِ: *** إنَّ دِينَ اللهِ في ذِي اليَومِ تَم[1]
وروى الحاكم الحسكانيّ بسنده عن أبي هارون العَبْديّ، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: لمّا نزلت هذه الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} على رسول الله، قال: اللهُ أكْبَرُ عَلَى إكْمَالِ الدِّينِ وإتْمَامِ النِّعْمَةِ ورِضَى الرَّبِّ بِرِسَالَتِي ووَلَايَةِ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ مَنْ بَعْدِي. ثُمَّ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَولَاهُ فَعَلِيّ مَولَاهُ. اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.[2]
وروى بسند آخر عن أبي هارون العبديّ، عن أبي سعيد الخُدريّ، قال: إنَّ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ دَعَا النَّاسَ إلَى عَلِيّ فَأخَذَ بِضَبْعَيْهِ فَرَفَعَهُمَا، ثُمَّ لَمْ يَتَفَرَّقَا حتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: اللهُ أكْبَرُ عَلَى إكْمَالِ الدِّينِ و إتْمَامِ النِّعْمَةِ ورِضَى الرَّبِّ بِرِسَالَتِي والوَلَايَةِ لِعَلِيّ. ثُمَّ قَالَ لِلْقَومِ: مَنْ كُنْتُ مَولَاهُ فَعَلِيّ مَولَاهُ. وَ الحَدِيثُ اخْتَصَرْتُهُ.[3]
وروى الحَمُّوئيّ هذا المضمون نفسه بسنده عن أبي هارون العَبْديّ، عن أبي سعيد الخُدريّ.[4] ورواه بسند آخر عن أبي هارون العبديّ، عن أبي سعيد الخُدريّ بنحو مفصّل مع خمسة أبيات من قصيدة حسّان بن ثابت.[5]
ورواه ابن عساكر بسنده بهذا المضمون.[6]
[1] «مناقب ابن شهرآشوب» ج 1، ص 527 و528، الطبعة الحجريّة.
[2] «شواهد التنزيل» ج 1، ص 157، الحديث 211، طبعة مؤسّسة الأعلميّ- بيروت.
[3] «المصدر السابق»، ص 158، الحديث 212.
[4] «فرائد السمطين» ج 1، ص 73، الباب 12، الحديث 39.
[5] «المصدر السابق»، ص 74 و75، الحديث 40.
[6] «تاريخ دمشق» تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام، ج 2، ص 85 و86، الحديث 585.