0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تأملات قرآنية

مصطلحات قرآنية

هل تعلم

علوم القرآن

أسباب النزول

التفسير والمفسرون

التفسير

مفهوم التفسير

التفسير الموضوعي

التأويل

مناهج التفسير

منهج تفسير القرآن بالقرآن

منهج التفسير الفقهي

منهج التفسير الأثري أو الروائي

منهج التفسير الإجتهادي

منهج التفسير الأدبي

منهج التفسير اللغوي

منهج التفسير العرفاني

منهج التفسير بالرأي

منهج التفسير العلمي

مواضيع عامة في المناهج

التفاسير وتراجم مفسريها

التفاسير

تراجم المفسرين

القراء والقراءات

القرّاء

رأي المفسرين في القراءات

تحليل النص القرآني

أحكام التلاوة

تاريخ القرآن

جمع وتدوين القرآن

التحريف ونفيه عن القرآن

نزول القرآن

الناسخ والمنسوخ

المحكم والمتشابه

المكي والمدني

الأمثال في القرآن

فضائل السور

مواضيع عامة في علوم القرآن

فضائل اهل البيت القرآنية

الشفاء في القرآن

رسم وحركات القرآن

القسم في القرآن

اشباه ونظائر

آداب قراءة القرآن

الإعجاز القرآني

الوحي القرآني

الصرفة وموضوعاتها

الإعجاز الغيبي

الإعجاز العلمي والطبيعي

الإعجاز البلاغي والبياني

الإعجاز العددي

مواضيع إعجازية عامة

قصص قرآنية

قصص الأنبياء

قصة النبي ابراهيم وقومه

قصة النبي إدريس وقومه

قصة النبي اسماعيل

قصة النبي ذو الكفل

قصة النبي لوط وقومه

قصة النبي موسى وهارون وقومهم

قصة النبي داوود وقومه

قصة النبي زكريا وابنه يحيى

قصة النبي شعيب وقومه

قصة النبي سليمان وقومه

قصة النبي صالح وقومه

قصة النبي نوح وقومه

قصة النبي هود وقومه

قصة النبي إسحاق ويعقوب ويوسف

قصة النبي يونس وقومه

قصة النبي إلياس واليسع

قصة ذي القرنين وقصص أخرى

قصة نبي الله آدم

قصة نبي الله عيسى وقومه

قصة النبي أيوب وقومه

قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله

سيرة النبي والائمة

سيرة الإمام المهدي ـ عليه السلام

سيرة الامام علي ـ عليه السلام

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

مواضيع عامة في سيرة النبي والأئمة

حضارات

مقالات عامة من التاريخ الإسلامي

العصر الجاهلي قبل الإسلام

اليهود

مواضيع عامة في القصص القرآنية

العقائد في القرآن

أصول

التوحيد

النبوة

العدل

الامامة

المعاد

سؤال وجواب

شبهات وردود

فرق واديان ومذاهب

الشفاعة والتوسل

مقالات عقائدية عامة

قضايا أخلاقية في القرآن الكريم

قضايا إجتماعية في القرآن الكريم

مقالات قرآنية

التفسير الجامع

حرف الألف

سورة آل عمران

سورة الأنعام

سورة الأعراف

سورة الأنفال

سورة إبراهيم

سورة الإسراء

سورة الأنبياء

سورة الأحزاب

سورة الأحقاف

سورة الإنسان

سورة الانفطار

سورة الإنشقاق

سورة الأعلى

سورة الإخلاص

حرف الباء

سورة البقرة

سورة البروج

سورة البلد

سورة البينة

حرف التاء

سورة التوبة

سورة التغابن

سورة التحريم

سورة التكوير

سورة التين

سورة التكاثر

حرف الجيم

سورة الجاثية

سورة الجمعة

سورة الجن

حرف الحاء

سورة الحجر

سورة الحج

سورة الحديد

سورة الحشر

سورة الحاقة

الحجرات

حرف الدال

سورة الدخان

حرف الذال

سورة الذاريات

حرف الراء

سورة الرعد

سورة الروم

سورة الرحمن

حرف الزاي

سورة الزمر

سورة الزخرف

سورة الزلزلة

حرف السين

سورة السجدة

سورة سبأ

حرف الشين

سورة الشعراء

سورة الشورى

سورة الشمس

سورة الشرح

حرف الصاد

سورة الصافات

سورة ص

سورة الصف

حرف الضاد

سورة الضحى

حرف الطاء

سورة طه

سورة الطور

سورة الطلاق

سورة الطارق

حرف العين

سورة العنكبوت

سورة عبس

سورة العلق

سورة العاديات

سورة العصر

حرف الغين

سورة غافر

سورة الغاشية

حرف الفاء

سورة الفاتحة

سورة الفرقان

سورة فاطر

سورة فصلت

سورة الفتح

سورة الفجر

سورة الفيل

سورة الفلق

حرف القاف

سورة القصص

سورة ق

سورة القمر

سورة القلم

سورة القيامة

سورة القدر

سورة القارعة

سورة قريش

حرف الكاف

سورة الكهف

سورة الكوثر

سورة الكافرون

حرف اللام

سورة لقمان

سورة الليل

حرف الميم

سورة المائدة

سورة مريم

سورة المؤمنين

سورة محمد

سورة المجادلة

سورة الممتحنة

سورة المنافقين

سورة المُلك

سورة المعارج

سورة المزمل

سورة المدثر

سورة المرسلات

سورة المطففين

سورة الماعون

سورة المسد

حرف النون

سورة النساء

سورة النحل

سورة النور

سورة النمل

سورة النجم

سورة نوح

سورة النبأ

سورة النازعات

سورة النصر

سورة الناس

حرف الهاء

سورة هود

سورة الهمزة

حرف الواو

سورة الواقعة

حرف الياء

سورة يونس

سورة يوسف

سورة يس

آيات الأحكام

العبادات

المعاملات

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أحاديث الشيعة في الغدير

المؤلف:  السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ‏

المصدر:  معرفة الإمام

الجزء والصفحة:  ج7، ص180-186

2026-01-20

1371

+

-

20

الروايات و‏الأحاديث المأثورة عن الخاصّة:

روى المرحوم الصدوق عن أبيه قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد القبطيّ، قال: قال [الإمام‏] الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام: أغفل الناس قول رسول الله في عليّ بن أبي طالب في مَشْربة امِّ إبراهيم كما أغفلوا قوله يوم غدير خمّ.

إنّ رسول الله صلّى الله عليه و‏آله كان في مَشْرَبَة امِّ إبراهيم، و‏عنده أصحابه إذ جاء عليّ بن أبي طالب، فلم يهتموا به. فلمّا رآهم رسول الله لا يهتمون به، قال: مَعَاشِرَ النَّاس! هذا من أهل بيتي تَستخفّون به، و‏أنا حيّ بين أظهركم! أمّا و‏الله لئن غبت عنكم، إنّ الله لا يغيب عنكم. إنّ الرَّوح، و‏الراحة، و‏البِشر، و‏البشارة لمن ائتمّ بعليّ، و‏تولّاه، و‏سلّم له، و‏للأوصياء من ولده. حقّاً عَلَيّ أن أدخلهم في شفاعتي، لأنهم أتباعي. و‏مَن تبعني، فإنّه منّي. سُنّةً جرت في من إبراهيم [الخليل‏]؛ لأني من إبراهيم، و‏إبراهيم‏ منّي. و‏فضلي له فضل، و‏فضله فضلي. و‏أنا أفضل منه، تصديق قول ربّي: {ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ‏اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏}.[1]

وكان رسول الله صلّى الله عليه و‏آله و‏سلم لا يزال موجوداً في مَشْرَبة امِّ إبراهيم، حتّى رجع الناسُ عن الأمر [أمر عليّ بن أبي طالب‏].[2]

وروى الصدوق أيضاً بسنده عن وَكيع المَسْعوديّ، رفعه عن سلمان الفارسيّ رحمه الله قال: مرّ إبليس لعنه الله بنفر يتسابّون أمير المؤمنين عليه السلام فوقف أمامهم. فقال القوم: من الذي وقف أمامنا؟! فقال [إبليس‏]: أنا ابو مُرَّة (و أبُو مُرَّة لقبه). فقالوا: يا أبا مُرَّة! أ ما تسمع كلامنا؟! فقال [إبليس‏]: سوأةً لكم! تسبّون مولاكم عليّ بن أبي طالب! فقالوا له: من أين علمت أنه مولانا؟ فقال [إبليس‏]: من قول نبيّكم: "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ؛ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ‏عَادِ مَنْ عَادَاهُ، و‏انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَ‏اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ‏". فقالوا له: أنت من مواليه و‏شيعته؟ فقال: ما أنا من مواليه و‏شيعته، و‏لكنيّ احبّه. و‏ما يبغضه أحد إلّا شاركته في المال و‏الولد.

فقالوا له: يَا أبا مُرَّة! فنقول في عليّ شيئاً؟! فقال [إبليس‏]: اسمعوا منّي معاشر النَّاكِثين وَ‏القَاسِطين وَ‏المَارِقين! عبدتُ الله عزّ و‏جلّ في الجانّ اثنى عشر ألف سنة. فلمّا أهلك الله الجانّ، شكوت إلى الله عزّ و‏جلّ الوحدة. فعرج بي إلى السماء الدنيا، فعبدت الله عزّ و‏جلّ في السماء الدنيا اثنى عشر ألف سنة في جملة الملائكة. فبينا نحن نسبّح الله عزّ و‏جلّ و‏نقدّسه، إذ مرّ بنا نور شعشعانيّ، فخرّت الملائكة لذلك سجّداً فقالوا: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ. نور ملك مقرّب أو نبيّ مُرسَل؟ فإذا النداء من قبل الله عزّ وجلّ: لَا نُورُ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَ‏لَا نَبِيّ مُرْسَلٍ، هَذَا نُورُ طِينَةِ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ.[3]

وروى عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن الإمام الصادق عليه السلام قال: لمّا أمر الله نبيّه أن ينصب أمير المؤمنين للناس في قوله: يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ‏ «في عَلِيٍّ» بِغَدِيرِ خُمٍّ؛ فقال [النبيّ‏]: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ، فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر و‏حثوا التراب على وجوههم.

فقال لهم إبليس [الأكبر]: ما لكم؟! قالوا: إنّ هذا الرجل (النبيّ) قد عقد اليوم عقدة لا يحلّها شي‏ء إلى يوم القيامة. فقال لهم إبليس: كلّا، إنّ الذين حوله قد وعدوني فيه عدّة لن يخلفونيّ! فأنزل الله على رسوله: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏}.[4]

وروى الشيخ الطوسيّ في «التهذيب» بإسناده عن حَسَّان الجمَّال، قال: حملتُ أبا عبد الله عليه السلام من المدينة إلى مكّة؛ فلمّا انتهينا إلى مسجد الغدير، نظر في ميسرة الجبل، فقال: ذاك موضع قدم رسول الله صلّى الله عليه و‏آله حيث قال‏: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ؛ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ‏عَادِ مَنْ عَادَاهُ‏. ثمّ نظر في الجانب الآخر، قال: ذاك موضع أبي فلان، و‏فلان، و‏سالم مولى أبي حُذَيفة، و‏أبي عُبَيْدَة الجَرّاح، لمّا رأوه رافعاً يده، قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون! فنزل جبرئيل بهذه الآية: {وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ‏يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ، وَ‏ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ‏}.[5] ثمّ قال: يا حَسَّان! لو لا أنك جمّالى، ما حدّثتك بهذا الحديث.[6]

وروى محمّد بن عليّ بن شهرآشوب، عن معاوية بن عمّار، عن الإمام‏ الصادق عليه السلام، قال: لمّا قال النبيّ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ‏. قال العَدْويّ: لا، و‏الله، ما أمره الله بهذا، و‏ما هو إلّا شي‏ء يتقوّله، فأنزل الله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ، وَ‏إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ، وَ‏إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ، وَ‏إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ، وَ‏إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ‏}.[7] والمراد من قوله‏: {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ} يعني محمّد، والمراد من قوله‏: {وَ ِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ}: يعني به عَلِيّ.[8]

وروى محمّد بن العبّاس بن مَاهْيار بسنده عن فضيل بن عبد الملك، عن الإمام الصادق عليه السلام قال: لمّا نصَّب رسول الله صلّى الله عليه و‏آله و‏سلّم أمير المؤمنين عليه السلام‏ يوم الغدير، افترق الناس ثلاث فرق. فقالت فرقة: ضلّ محمّد. و‏فرقة قالت: غوي. و‏فرقة قالت: يهواه، و‏تقوّله في أهل بيته و‏ابن عمّه. فأنزل الله سبحانه هذه الآيات‏: {وَالنَّجْمِ إِذا هَوى، ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ‏ما غَوى‏، وَ‏ما يَنْطِقُ عَنِ‏ الْهَوى‏، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى}.[9]

وروى الشيخ الطوسيّ في أماليه قال أخبرنا محمّد بن محمّد يعني الشيخ‏ المفيد، بسنده عن زيد بن أرقم، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ‏آلِهِ بِغَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ: "إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لي وَ‏لَا لأهْلِ بَيْتِي. لَعَنَ اللهُ مَنِ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أبيهِ؛ لَعَنَ اللهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ. الوَلَدُ لِصَاحِبِ الفِرَاشِ وَ‏لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ. وَ‏لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ. ألَا وَ‏قَدْ سَمِعْتُمْ مِنِّي وَ‏رَأيْتُمُونِي. ألَا مَنْ كَذَبَ عَلَيّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ألَا وَ‏إنِّي فَرَطٌ لَكُمْ على الحَوْضِ، وَ‏مُكَاثِرٌ بِكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَلا تُسَوِّدُوا وَجْهِي. ألَا لأسْتَنْقِذَنَّ رِجَالًا مِنَ النَّارِ وَ‏لَيُسْتَنْقَذَنَّ مِنْ يَدَيّ أقْوَامٌ. إنَّ اللهَ مَوْلَايَ، وَ‏أنَا مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ‏مُؤْمِنَةٍ. ألَا فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ"‏.[10]

وروى الشيخ في أماليه أيضاً بإسناده عن سَهْم بن حَصِين الأسديّ، قال: قدمت إلى مكّة أنا و‏عبد الله بن عَلْقَمَة؛ و‏كان عبد الله بن علقمة سبّابة لعليّ بن أبي طالب دهراً.

قال: فقلت أي لعبد الله‏: هل لك في هذا (يعني أبا سعيد الخُدريّ) نحدث به عهداً؟!

قال: نعم! فأتينا. فقال له عبد الله‏: هل سمعت لعليّ منقبة؟!

قال: نعم! إذا حدّثتك، تسأل عنها المهاجرين و‏الأنصار و‏قريشاً. اعلم‏ أنّ رسول الله قام يوم غدير خمّ فأبلغ، ثمّ قال: أيُّهَا النَّاسُ! ألَسْتُ‏ أوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ‏؟ قالوا: بَلى، قالها ثلاث مرّات. ثمّ قال: ادنُ يا عَلِيّ! فرفع رسول الله يديه حتّى نظرتُ إلى بياض آباطهما، و‏قال: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ‏، ثلاث مرّات.

قال: فقال عبد الله بن عَلْقمة لأبي سعيد: أنتَ سمعت هذا من رسول الله؟! قال أبو سعيد: نعم، و‏أشار إلى اذنيه و‏صدره و‏قال: سمعته اذناي و‏وعاه قلبي.

قال عبد الله بن شَرِيك: فقدم علينا عبد الله بن علقمة، و‏سهم بن حصين، فلمّا صلّينا صلاة الظهر، قام عبد الله بن عَلْقَمة، فقال: إنِّي أتُوبُ إلى اللهِ وَ‏أسْتَغْفِرُهُ مِنْ سَبِّ عَلِيّ.[11]

وروى الشيخ في أماليه [أيضاً] بسنده عن عبد الله بن يزيد، عن أبيه، قال‏: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ‏آلِهِ وَ‏سَلَّمَ: عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ‏مُؤْمِنَةٍ، وَ‏هُوَ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي‏.[12]

وروى في أماليه أيضاً بسنده عن عُمَير بن سعد أنه سمع عليّاً في الرُّحْبَة ينشد الناس، مَن سمع رسول الله يقول: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ؛ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ‏عَادِ مَنْ عَادَاهُ‏ فليقم و‏يشهد. فقام بضعة عشر، فشهدوا.[13]

وروى في أماليه أيضاً بسنده عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلي قال: قال أبي: دفع رسول الله صلّى الله عليه و‏آله الراية يوم خيبر إلى عليّ بن‏ أبي طالب عليه السلام ففتح الله عليه. و‏أوقفه يوم غدير خمّ فأعلم الناس أنه مولى كلّ مؤمن و‏مؤمنة. وَ‏قَالَ لَهُ: أنْتَ مِنِّي وَ‏أنَا مِنْكَ. و‏قَالَ لَهُ: تُقَاتِلُ يَا عَلِيّ على التَّأويلِ كَمَا قَاتَلْتُ أنَا على التَّنْزِيلِ. و‏قَالَ: أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي. وَ‏قَالَ لَهُ: أنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكَ، وَ‏حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكَ. وَ‏قَالَ لَهُ: أنْتَ العُرْوَةُ الوُثْقَى. وَ‏قَالَ لَهُ: أنْتَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِي. وَ‏قَالَ لَهُ: أنْتَ إمَامُ كُلِّ مُؤمِنٍ وَ‏مُؤْمِنَةٍ؛ وَ‏وَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ‏مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي. وَ‏قَالَ لَهُ: أنْتَ الذي أنْزَلَ اللهُ فِيهِ: وَ‏أذَانٌ مِنَ اللهِ وَ‏رَسُولِهِ إلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأكْبَرِ. وَ‏قَالَ لَهُ: أنْتَ الآخِذُ بِسُنَّتِي وَ‏الذَّابُّ عَنْ مِلَّتي. وَ‏قَالَ لَهُ: أنَا أوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ وَ‏أنْتَ مَعِي. وَ‏قَالَ لَهُ: أنَا عِنْدَ الحَوْضِ وَ‏أنْتَ مَعِي. وَ‏قَالَ لَهُ: أنَا أوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ وَ‏أنْتَ بَعْدِي، تَدْخُلُهَا وَ‏الحَسَنُ وَ‏الحُسَيْنُ وَ‏فَاطِمَةُ. وَ‏قَالَ لَهُ: إنَّ اللهَ أوْحَى إلَيّ بِأنْ أقُومَ بِفَضْلِكَ، فَقُمْتُ بِهِ في النَّاسِ، وَ‏بَلَّغْتُهُمْ مَا أمَرَنِي اللهُ بِتَبلِيغِهِ. وَ‏قَالَ لَهُ: اتَّقِ الضَّغَائِنَ التي في صُدُورِ مَن لَا يُظْهِرُهَا إلَّا بَعْدَ مَوْتِي، اولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَ‏يَلْعَنُهُمْ اللَّاعِنُونَ.

ثُمَّ بَكَى النَّبِيّ فَقِيلَ: مِمَّ بُكَاؤُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ‏جَلَّ: أنَّ ذَلِكَ يَزُولُ إذَا قَامَ قَائِمُهُمْ، وَ‏عَلَتْ كَلِمَتُهُمْ، وَ‏اجْتَمَعْتِ الامَّةُ على مَحَبَّتِهِمْ، وَ‏كَانَ الشَّانِي لَهُمْ قَلِيلًا، وَ‏الكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلًا، وَ‏كَثُرَ المَادِحُ لَهُمْ؛ وَ‏ذَلِكَ حِينَ تَغَيُّرِ البِلَادِ، وَ‏تَضَعُّفِ العِبَادِ، وَ‏الإيَاسِ مِنَ الفَرَجِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ القَائِمُ فِيهِمْ (الحديث).[14]


[1] الآية34، من السورة 3: آل عمران.

[2] «غاية المرام» ص 90، الحديث الثاني.

[3] «غاية المرام» ص 91، الحديث السادس.

[4] الآية20، من السورة 34: سبأ.

[5] الآيتان 51 و 52، من السورة 68: ن وَ الْقَلَمِ.

[6] «غاية المرام» ص 92، الحديث السادس عشر.

[7] [7]الآيات 44 إلي 51، من السورة 69: الحاقّة.

[8] «غاية المرام» ص 92، الحديث السابع عشر.

[9] [9]الآيات 1 إلي 4، من السورة 53: النجم.

[10]«غاية المرام»، ص 92، الحديث الثامن عشر.

[11] «غاية المرام» ص 94، الحديث 23؛ و «أمالي الشيخ»، ص 252، طبعة النجف.

[12] «المصدر السابق»، الحديث 24، و «أمالي الشيخ» ص 253، المجلس التاسع، النجف.

[13] «المصدر السابق»، الحديث 27، و «أمالي الشيخ» ص 343 و 344، المجلس الثاني عشر.

[14] «غاية المرام» ص 94 و 95، الحديث الثلاثون؛ و «أمالي الشيخ» القسم الأوّل، الجزء 12، ص 361 و 362.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد