كتابة الخبر الإذاعي:
- الجملة الافتتاحية المقدمة Lead:
تستخدم الإذاعة في صياغة الأخبار أسلوب الهرم المقلوب Inverted Pyramid، ويعني هذا الأسلوب كتابة أكثر عناصر الخبر أهمية في البداية، ثم تتدرج العناصر الأخرى بعد ذلك حسب أهميتها حتى تصل إلى رأس الهرم.
ويتيح استخدام هذا الأسلوب فرصة تزويد المستمع بأهم وأحدث تطورات القصة الإخبارية كما يمكن معه قطع الخبر نظراً لظروف الوقت عند أي عنصر من العناصر الأقل أهمية.
والمقدمة الجيدة هي مفتاح الخبر الجيد، ولأن الأخبار الإذاعية قصيرة جداً فمن الضروري أن تبدأ بداية سليمة نضمن معها جذب انتباه المستمع من أول جملة وإثارة فضوله لمتابعة الاستماع.
ومن هنا فيجب أن تحتوي مقدمة الخبر على أهم ما فيه، فالمقدمات الناجحة هي المقدمات القصيرة الجذابة التي تشد انتباه المستمع، وتبلغه بأهم ما حدث.
ويمكن أن نلخص أهم قواعد إعداد المقدمة الجيدة فيما يلي:
- التركيز: يجب أن تكون مقدمة الخبر موجزة ومركزة وعادة ما تجيب المقدمة عن واحد أو اثنين من الأسئلة الأساسية التي يسعى الخبر للإجابة عنها، وهي: من- ماذا- متى- أين - لماذا - كيف.
ويجب ألا تحمل المقدمة زوايا أو حقائق متعددة، بل يفضل أن تركز على زاوية أو حقيقة واحدة لتقود المستمع إلى قلب القصة الإخبارية.
- القصر: المقدمة الناجحة هي المقدمة القصيرة التي تقدم للمستمع أهم ما في الحدث في أقل عدد من الكلمات وعادة لا تزيد المقدمة على جملة أو جملتين قصيرتين.
- الحيوية: المقدمة هي مفتاح الخبر، والعامل الأول لجذب المستمع وشد انتباهه، لذا يجب أن تصاغ المقدمة بأسلوب رشيق يضمن لها حيوية وجاذبية حتى تحقق الغرض منها.
ويقصد به القصة الإخبارية نفسها، وتحمل جمل الجسم تفاصيل القصة الإخبارية وتطوراتها، ويختلف طول جسم الخبر من خبر إلى آخر، فأحياناً يكون الوقت المخصص للجملة الافتتاحية أكبر من الوقت المخصص للجسم، ذلك إذا لم تكن هناك تفاصيل في الحدث.
وهي الجملة الختامية التي يختتم بها المحرر خبره الإذاعي، ويجب أن يراعي المحرر الاحتفاظ بالمستمع حتى نهاية الخبر، ومن ثم يبتكر المحررون صياغات متعددة للجملة الختامية للخبر لضمان ذلك، فيمكن أن تحتوي الجملة الختامية على معلومة جديدة لم ترد في المقدمة ولا في الجسم، أما إذا كانت القصة الإخبارية لم تكتمل بعد، فيمكن أن تصاغ الجملة الختامية بما يوحي بمتابعة كاملة للنشرة من جانب أولئك الذين يهتمون بالنبأ الأخير.
درجت معظم الإذاعات على صياغة أنباء الموجز بجمل اسمية، في حين تأتي تفاصيل الأنباء مبتدئة بجمل فعلية، وليس ثمة مبرر لهذا النهج، إلا أن الأذن العربية اعتادت عليه، وتلجأ بعض الإذاعات عادة إلى تقديم موجز النشرة في نهايتها، وبنفس صياغته وترتيبه، وذلك لإحاطة المستمع بأهم ما جاء في النشرة من أنباء، ولإعلام المستمعين الذين لم يتابعوا النشرة منذ بدايتها بأهم ما جاء فيها من أنباء.