سبب نزول الآية 90 سورة النساء
قال تعالى : {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا} [النساء : 90].
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « كان أبي يقول : نزلت في بني مدلج ، اعتزلوا فلم يقاتلوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يكونوا مع قومهم ».
قال سيف بن عميرة قلت : فما صنع بهم ؟ قال : « لم يقاتلهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حتّى فرغ [ من ] عدوّه ، ثمّ نبذ إليهم على سواء ».
قال : « و حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ هو الضيق » « 1 » - وورد عنه عليه السّلام قال :
نزلت في بني مدلج لأنّهم جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : إنّا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنّك رسول اللّه ، فلسنا معك ولا مع قومنا عليك ».
قال الفضل : قلت : كيف صنع بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
قال : « وادعهم إلى أن يفرغ من العرب ، ثمّ يدعوهم ، فإن أجابوا وإلّا قاتلهم » « 2 ».
____________
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 327 / 504.
( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 136.