المسائل الفقهية
التقليد
الطهارة
احكام الاموات
الاحتضار
التحنيط
التشييع
التكفين
الجريدتان
الدفن
الصلاة على الميت
الغسل
مسائل تتعلق باحكام الاموات
أحكام الخلوة
أقسام المياه وأحكامها
الاستحاضة
الاغسال
الانية واحكامها
التيمم (مسائل فقهية)
احكام التيمم
شروط التيمم ومسوغاته
كيفية التيمم
مايتيمم به
الجنابة
سبب الجنابة
مايحرم ويكره للجُنب
مسائل متفرقة في غسل الجنابة
مستحبات غسل الجنابة
واجبات غسل الجنابة
الحيض
الطهارة من الخبث
احكام النجاسة
الاعيان النجسة
النجاسات التي يعفى عنها في الصلاة
كيفية سراية النجاسة الى الملاقي
المطهرات
النفاس
الوضوء
الخلل
سنن الوضوء
شرائط الوضوء
كيفية الوضوء واحكامه
مسائل متفرقة تتعلق بالوضوء
مستمر الحدث
نواقض الوضوء والاحداث الموجبة للوضوء
وضوء الجبيرة واحكامها
مسائل في احكام الطهارة
الصلاة
مقدمات الصلاة(مسائل فقهية)
الستر والساتر (مسائل فقهية)
القبلة (مسائل فقهية)
اوقات الصلاة (مسائل فقهية)
مكان المصلي (مسائل فقهية)
افعال الصلاة (مسائل فقهية)
الاذان والاقامة (مسائل فقهية)
الترتيب (مسائل فقهية)
التسبيحات الاربعة (مسائل فقهية)
التسليم (مسائل فقهية)
التشهد(مسائل فقهية)
التعقيب (مسائل فقهية)
الركوع (مسائل فقهية)
السجود(مسائل فقهية)
القراءة (مسائل فقهية)
القنوت (مسائل فقهية)
القيام (مسائل فقهية)
الموالاة(مسائل فقهية)
النية (مسائل فقهية)
تكبيرة الاحرام (مسائل فقهية)
منافيات وتروك الصلاة (مسائل فقهية)
الخلل في الصلاة (مسائل فقهية)
الصلوات الواجبة والمستحبة (مسائل فقهية)
الصلاة لقضاء الحاجة (مسائل فقهية)
صلاة الاستسقاء(مسائل فقهية)
صلاة الايات (مسائل فقهية)
صلاة الجمعة (مسائل فقهية)
صلاة الخوف والمطاردة(مسائل فقهية)
صلاة العيدين (مسائل فقهية)
صلاة الغفيلة (مسائل فقهية)
صلاة اول يوم من كل شهر (مسائل فقهية)
صلاة ليلة الدفن (مسائل فقهية)
صلوات اخرى(مسائل فقهية)
نافلة شهر رمضان (مسائل فقهية)
المساجد واحكامها(مسائل فقهية)
اداب الصلاة ومسنوناتها وفضيلتها (مسائل فقهية)
اعداد الفرائض ونوافلها (مسائل فقهية)
صلاة الجماعة (مسائل فقهية)
صلاة القضاء(مسائل فقهية)
صلاة المسافر(مسائل فقهية)
صلاة الاستئجار (مسائل فقهية)
مسائل متفرقة في الصلاة(مسائل فقهية)
الصوم
احكام متفرقة في الصوم
المفطرات
النية في الصوم
ترخيص الافطار
ثبوت شهر رمضان
شروط الصوم
قضاء شهر رمضان
كفارة الصوم
الاعتكاف
الاعتكاف وشرائطه
تروك الاعتكاف
مسائل في الاعتكاف
الحج والعمرة
شرائط الحج
انواع الحج واحكامه
الوقوف بعرفة والمزدلفة
النيابة والاستئجار
المواقيت
العمرة واحكامها
الطواف والسعي والتقصير
الصيد وقطع الشجر وما يتعلق بالجزاء والكفارة
الاحرام والمحرم والحرم
اعمال منى ومناسكها
احكام عامة
الصد والحصر*
الجهاد
احكام الاسارى
الارض المفتوحة عنوة وصلحا والتي اسلم اهلها عليها
الامان
الجهاد في الاشهر الحرم
الطوائف الذين يجب قتالهم
الغنائم
المرابطة
المهادنة
اهل الذمة
وجوب الجهاد و شرائطه
مسائل في احكام الجهاد
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
مراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
حكم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وشرائط وجوبهما
اهمية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
احكام عامة حول الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
الخمس
مايجب فيه الخمس
مسائل في احكام الخمس
مستحق الخمس ومصرفه
الزكاة
اصناف المستحقين
اوصاف المستحقين
زكاة الفطرة
مسائل في زكاة الفطرة
مصرف زكاة الفطرة
وقت اخراج زكاة الفطرة
شرائط وجوب الزكاة
ماتكون فيه الزكاة
الانعام الثلاثة
الغلات الاربع
النقدين
مال التجارة
مسائل في احكام الزكاة
احكام عامة
علم اصول الفقه
تاريخ علم اصول الفقه
تعاريف ومفاهيم ومسائل اصولية
المباحث اللفظية
المباحث العقلية
الاصول العملية
الاحتياط
الاستصحاب
البراءة
التخيير
مباحث الحجة
تعارض الادلة
المصطلحات الاصولية
حرف الالف
حرف التاء
حرف الحاء
حرف الخاء
حرف الدال
حرف الذال
حرف الراء
حرف الزاي
حرف السين
حرف الشين
حرف الصاد
حرف الضاد
حرف الطاء
حرف الظاء
حرف العين
حرف الغين
حرف الفاء
حرف القاف
حرف الكاف
حرف اللام
حرف الميم
حرف النون
حرف الهاء
حرف الواو
حرف الياء
القواعد الفقهية
مقالات حول القواعد الفقهية
اخذ الاجرة على الواجبات
اقرار العقلاء
الإتلاف - من اتلف مال الغير فهو له ضامن
الإحسان
الاشتراك - الاشتراك في التكاليف
الاعانة على الاثم و العدوان
الاعراض - الاعراض عن الملك
الامكان - ان كل ما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض
الائتمان - عدم ضمان الامين - ليس على الامين الا اليمين
البناء على الاكثر
البينة واليمين - البينة على المدعي واليمين على من انكر
التقية
التلف في زمن الخيار - التلف في زمن الخيار في ممن لا خيار له
الجب - الاسلام يجب عما قبله
الحيازة - من حاز ملك
الزعيم غارم
السبق - من سبق الى ما لم يسبقه اليه احد فهو احق به - الحق لمن سبق
السلطنة - التسلط - الناس مسلطون على اموالهم
الشرط الفاسد هل هو مفسد للعقد ام لا؟ - الشرط الفاسد ليس بمفسد
الصحة - اصالة الصحة
الطهارة - كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر
العقود تابعة للقصود
الغرور - المغرور يرجع الى من غره
الفراغ و التجاوز
القرعة
المؤمنون عند شروطهم
الميسور لايسقط بالمعسور - الميسور
الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها
الولد للفراش
أمارية اليد - اليد
انحلال العقد الواحد المتعلق بالمركب الى عقود متعددة - انحلال العقودالى عقود متعددة
بطلان كل عقد بتعذر الوفاء بمضمونه
تلف المبيع قبل قبضه - اذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه
حجية البينة
حجية الضن في الصلاة
حجية سوق المسلمين - السوق - أمارية السوق على كون اللحوم الموجودة فيه مذكاة
حجية قول ذي اليد
حرمة ابطال الاعمال العبادية الا ما خرج بالدليل
عدم شرطية البلوغ في الاحكام الوضعية
على اليد ما اخذت حتى تؤدي - ضمان اليد
قاعدة الالزام - الزام المخالفين بما الزموا به انفسهم
قاعدة التسامح في ادلة السنن
قاعدة اللزوم - اصالة اللزوم في العقود - الاصل في المعاملات اللزوم
لا تعاد
لا حرج - نفي العسر و الحرج
لا ربا في ما يكال او يوزن
لا شك في النافلة
لا شك لكثير الشك
لا شك للإمام و المأموم مع حفظ الآخر
لا ضرر ولا ضرار
ما يضمن و ما لا يضمن - كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
مشروعية عبادات الصبي وعدمها
من ملك شيئا ملك الاقرار به
نجاسة الكافر وعدمها - كل كافر نجس
نفي السبيل للكافر على المسلمين
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
قواعد فقهية متفرقة
المصطلحات الفقهية
حرف الألف
حرف الباء
حرف التاء
حرف الثاء
حرف الجيم
حرف الحاء
حرفق الخاء
حرف الدال
حرف الذال
حرف الراء
حرف الزاي
حرف السين
حرف الشين
حرف الصاد
حرف الضاد
حرف الطاء
حرف الظاء
حرف العين
حرف الغين
حرف الفاء
حرف القاف
حرف الكاف
حرف اللام
حرف الميم
حرف النون
حرف الهاء
حرف الواو
حرف الياء
الفقه المقارن
كتاب الطهارة
احكام الاموات
الاحتضار
الجريدتان
الدفن
الصلاة على الاموات
الغسل
الكفن
التشييع
احكام التخلي
استقبال القبلة و استدبارها
مستحبات و ومكروهات التخلي
الاستنجاء
الاعيان النجسة
البول والغائط
الخمر
الدم
الكافر
الكلب والخنزير
المني
الميتة
احكام المياه
الوضوء
احكام الوضوء
النية
سنن الوضوء
غسل الوجه
غسل اليدين
مسح الرأس
مسح القدمين
نواقض الوضوء
المطهرات
الشمس
الماء
الجبيرة
التيمم
احكام عامة في الطهارة
احكام النجاسة
الحيض و الاستحاظة و النفاس
احكام الحيض
احكام النفاس
احكام الاستحاضة
الاغسال المستحبة
غسل الجنابة واحكامها
كتاب الصلاة
احكام السهو والخلل في الصلاة
احكام الصلاة
احكام المساجد
افعال الصلاة
الاذان والاقامة
التسليم
التشهد
الركوع
السجود
القراءة
القنوت
القيام
النية
تكبيرة الاحرام
سجدة السهو
الستر والساتر
الصلوات الواجبة والمندوبة
صلاة الاحتياط
صلاة الاستسقاء
صلاة الايات
صلاة الجماعة
صلاة الجمعة
صلاة الخوف
صلاة العيدين
صلاة القضاء
صلاة الليل
صلاة المسافر
صلاة النافلة
صلاة النذر
القبلة
اوقات الفرائض
مستحبات الصلاة
مكان المصلي
منافيات الصلاة
كتاب الزكاة
احكام الزكاة
ماتجب فيه الزكاة
زكاة النقدين
زكاة مال التجارة
زكاة الغلات الاربعة
زكاة الانعام الثلاثة
شروط الزكاة
زكاة الفطرة
احكام زكاة الفطرة
مصرف زكاة الفطرة
وقت وجوب زكاة الفطرة
اصناف واوصاف المستحقين وأحكامهم
كتاب الصوم
احكام الصوم
احكام الكفارة
اقسام الصوم
الصوم المندوب
شرائط صحة الصوم
قضاء الصوم
كيفية ثبوت الهلال
نية الصوم
مستحبات ومكروهات الصوم
كتاب الحج والعمرة
احرام الصبي والعبد
احكام الحج
دخول مكة واعمالها
احكام الطواف والسعي والتقصير
التلبية
المواقيت
الصد والحصر
اعمال منى ومناسكها
احكام الرمي
احكام الهدي والاضحية
الحلق والتقصير
مسائل متفرقة
النيابة والاستئجار
الوقوف بعرفة والمزدلفة
انواع الحج واحكامه
احكام الصيد وقطع الشجر وما يتعلق بالجزاء والكفارة
احكام تخص الاحرام والمحرم والحرم
العمرة واحكامها
شرائط وجوب الحج
كتاب الاعتكاف
كتاب الخمس
الكفارات التي تلزم المحرم
المؤلف:
ابن ادريس الحلي
المصدر:
السرائر
الجزء والصفحة:
ج 1 ص 548 – 569
2025-03-29
84
ما يفعله المحرم من محظورات الإحرام على ضربين ، أحدهما يفعله عامدا ، والآخر يفعله ساهيا وناسيا ، فكل ما يفعله من ذلك على وجه السهو والنسيان ، لا يتعلّق به كفارة ، ولا فساد الحج ، إلا الصيد خاصة ، فإنّه يلزمه فداؤه ، عامدا كان ، أو ساهيا ، وما عداه إذا فعله عامدا ، لزمته الكفارة ، وإذا فعله ساهيا ، لم يلزمه شيء.
وإن كان أكرهها على ذلك ، لم يكن عليها شيء ، ولا يتعلّق به فساد حجّها.
وتضاعفت الكفارة على الرجل ، يتحملها عنها ، وهي بدنة أخرى ، فأمّا حجّة أخرى فلا يلزمه عنها ، لأنّ حجتها ما فسدت.
وإن كان جماعه فيما دون الفرج ، كان عليه بدنة ، ولم يكن عليه الحج من قابل.
وإن كان الجماع في الفرج بعد الوقوف بالمشعر ، كان عليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل ، سواء كان ذلك قبل التحلل ، أو بعده ، وعلى كل حال ، فإذا قضى الحج في القابل ، فأفسد حجه أيضا ، كان عليه مثل ما لزمه في العام الأول ، من الكفارة ، والحج من قابل ، وكذلك ما زاد عليه إلى أن تسلم له حجّة غير مفسودة ، لعموم الأخبار (2).
وإذا جامع أمته ، وهي محرمة ، وهو محلّ ، فإن كان إحرامها بإذنه ، كان عليه كفارة ، يتحملها عنها ، وإن كان إحرامها من غير اذنه ، لم يكن عليه شيء ، لأنّ إحرامها لم ينعقد ، وكذا الاعتبار في الزوجة ، في حجّة التطوع ، دون حجة الإسلام ، فإن لم يقدر على بدنة ، كان عليه دم شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ، وإن كان هو أيضا محرما ، تعلّق به فساد حجّه ، والكفارة ، مثل ما قلناه ، في الحرة سواء.
وإذا وطأ بعد وطء لزمته كفارة ، بكل وطء ، سواء كفر عن الأول ، أو لم يكفر لعموم الأخبار.
ومن أفسد الحجّ ، وأراد القضاء ، أحرم من الميقات ، وكذلك من أفسد العمرة ، أحرم فيما بعد من الميقات ، والمفرد إذا حج ، ثم اعتمر بعده ، فأفسد عمرته ، قضاها ، وأحرم من أدنى الحل ، والمتمتع إذا أحرم بالحج ، من مكة ، ثم أفسد حجه ، قضاه ، وأحرم من الموضع الذي أحرم منه بالحجّ ، من مكة ، بعد ما يقدّم العمرة المتمتع بها ، على إحرامه من مكة ، في سنة واحدة.
وهل تكون الحجة الثانية ، هي حجة الإسلام ، أو الأولى الفاسدة؟ قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : الاولى الفاسدة ، هي حجة الإسلام ، والثانية عقوبة (3) وقال في مسائل خلافه: بل الثانية هي حجة الإسلام (4) وهذا هو الصحيح الذي تشهد به أصول المذهب ، لأنّ الفاسد لا يجزي ولا تبرأ الذمة بفعله ، والفاسد غير الصحيح.
فإن قيل: إذا كانت الثانية هي حجة الإسلام ، دون الاولى ، وكان يراعى فيها شرائط الوجوب ، فكان إذا حج في العام القابل ، والشرائط مفقودة ، لا تجزيه حجته ، إذا أيسر بعد ذلك ، وحصلت له شرائط الوجوب ، ولا يعتبر أحد ذلك ، بل حجته في العام القابل تجزيه ، ولو حبا حبوا ، فدلّ هذا الاعتبار ، على أنّ الاولى هي حجة الإسلام ، دون الثانية.
قلنا: من حصلت له شرائط الوجوب ، وفرّط فيها ، يجب عليه الحج ، فإذا حج فقيرا ، أو ماشيا بعد ذلك ، أجزأته حجته ، ولا يعتبر شرائط الوجوب ، بعد ذلك ، فعلى هذا التحرير ، والتقرير ، الاعتراض ساقط ، لأنّه بإفساده للأولى فرّط ، فلا اعتبار في الثانية بشرائط الوجوب.
ومتى جامع الرجل قبل طواف الزيارة ، كان عليه جزور ، فإن لم يتمكن كان عليه دم بقرة ، فان لم يتمكن كان عليه دم شاة.
ومتى طاف الإنسان من طواف الزيارة شيئا ، ثم واقع أهله ، قبل أن يتمه ، كان عليه بدنة ، واعادة الطواف.
وإن كان قد سعى من سعيه شيئا ، ثمّ جامع كان عليه الكفارة ، ويبني على ما سعى ، ومن سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، وظن أنّه كان سعى سبعة ، فقصّر ، وجامع ، وجب عليه دم بدنة ، وروي بقرة (5) ويسعى شوطا آخر ، وانّما وجبت عليه الكفارة ، لأجل أنّه خرج من السعي ، غير قاطع ، ولا متيقن إتمامه ، بل خرج عن ظن منه ، وهاهنا لا يجوز له أن يخرج مع الظن ، بل مع القطع واليقين ، وهذا ليس هو بحكم الناسي ، وهذا يكون في سعي العمرة المتمتع بها إلى الحج ، فلو كان في سعي الحجّ ، كان يجب عليه الكفارة ، ولو سلم له سعيه ، وخرج منه على يقين ، لأنّه قاطع على وجوب طواف النساء عليه ، وليس كذلك العمرة المتمتع بها ، لو سلم له سعيه ، وقصّر لم يجب عليه الكفارة ، لأنّه قد أحلّ بعد تقصيره من جميع ما أحرم منه ، لأنّ طواف النساء غير واجب في العمرة المتمتع بها إلى الحج ، فليتأمّل ما قلناه ، فلا يصح القول بهذه المسألة ، فإنّها ما ذكرها الشيخ المفيد في مقنعته (6) ، إلا بما حرّرناه.
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : وإن كان قد انصرف من السعي ظنا منه أنّه تممه ، ثمّ جامع ، لم يلزمه الكفارة ، وكان عليه تمام السعي (7) فجعله في حكم الناسي ، ولا يصح هذا أيضا ، إلا في سعي العمرة المتمتع بها إلى الحج ، على ما حرّرناه.
ومتى جامع الرجل بعد قضاء مناسكه ، قبل طواف النساء ، كان عليه بدنة ، فإن كان قد طاف من طواف النساء شيئا ، فإن كان أكثر من النصف ، بنى عليه بعد الغسل ، ولم تلزمه الكفارة ، على ما روي في بعض الأخبار (8) وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته (9) ، وإن كان قد طاف أقل من النصف ، كان عليه الكفارة ، واعادة الطواف.
ومن نظر إلى غير أهله ، فأمنى ، كان عليه بدنة ، فإن لم يجد فبقرة ، فإن لم يجد فشاة.
وإذا نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى ، لم يكن عليه شيء ، إلا أن يكون نظر إليها بشهوة فأمنى ، فإنّه يلزمه الكفارة ، وهي بدنة.
فإن مسّها بشهوة ، كان عليه دم بدنة ، إذا أنزل ، وإن لم ينزل ، فدم شاة ، وإن مسّها من غير شهوة ، لم يكن عليه شيء ، أمنى أو لم يمن.
ومن قبل امرأته من غير شهوة كان عليه دم شاة ، فإن قبّلها بشهوة ، كان عليه دم شاة إذا لم يمن ، فإن أمنى كان عليه جزور.
ومن لاعب امرأته ، فأمنى من غير جماع ، كان عليه بدنة.
ومن تسمّع لكلام امرأة ، أو استمع على من يجامع ، من غير رؤية لهما ، فأمنى ، لم يكن عليه شيء.
ولا بأس أن يقبّل الرجل امّه وهو محرم.
والمحرم إذا عقد لمحرم على زوجة ، ودخل بها الزوج ، كان على العاقد بدنة ، وعلى الزوج الداخل بها ، الواطئ لها ، ما على المحرم ، إذا وطأ امرأته من الأحكام.
ولا يجوز للمحرم أن يعقد لغيره ، على امرأة ، فإن فعل ذلك ، كان النكاح باطلا ، ولا يجوز له أن يشهد على عقد نكاح ، فإن أقام الشهادة بذلك ، لم تسمع شهادته.
ومن أفتى غيره بتقليم ظفر ، فقلّمه المستفتي ، فأدمى إصبعه ، كان عليه دم شاة.
ومن حلق رأسه لأذى ، كان عليه دم شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو يتصدق على ستة مساكين ، لكل مسكين مدّ من طعام ، أي ذلك فعل ، فقد أجزأه.
ومن ظلل على نفسه ، كان عليه دم ، إذا فعل ذلك وهو سائر على ما قدّمناه.
ومن نحى عن جسمه قمّلة ، فرمى بها ، أو قتلها ، كان عليه كف من طعام ، ولا بأس أن يحوّلها ، من مكان من جسده إلى مكان آخر ، ولا بأس أن ينزع الرجل القراد والحلمة عن بدنه ، وعن بعيره.
وإذا مس المحرم لحيته ، أو رأسه ، فوقع منهما شيء من شعره ، كان عليه أن يطعم كفا من طعام ، فإن سقط شيء من شعر رأسه ولحيته ، بمسه لهما في حال الطهارة ، لم يكن عليه شيء.
والمحرم إذا نتف إبطه ، كان عليه أن يطعم ثلاثة مساكين ، فإن نتف إبطيه جميعا ، كان عليه دم شاة.
ومن لبس ثوبا لا يحل له لبسه ، لأجل الإحرام ، وكونه محرما ، أو أكل طعاما كذلك ، مثل الثوب ، كان عليه دم شاة.
وفي الشجرة الكبيرة دم بقرة ، وفي الصغيرة دم شاة ، على ما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مسائل خلافه (12) ، والأخبار (13) عن الأئمة الأطهار ، (ع) واردة بالمنع من قلع شجر الحرم ، وقطعه ، ولم يتعرّض فيها للكفارة ، لا في الشجرة الكبيرة ، ولا في الصغيرة.
وكل شيء ينبت في الحرم من الأشجار ، والحشيش ، فلا يجوز قلعه على حال ، إلا النخل ، وشجر الفواكه ، والإذخر.
ولا بأس أن تقلع ما أنبته أنت في الحرم من الأشجار.
ولا بأس أن يقلع ما ينبت في دار الإنسان بعد بنائه لها ، إذا كانت ملكه ، فإن كان نابتا قبل بنائه لها ، لم يجز له قلعه.
ولا بأس أن يخلي الإنسان إبله لترعى ، ولا يجوز أن يقلع الحشيش ، ويعلفه إبله.
وحدّ الحرم الذي لا يجوز قلع الشجر منه بريد في بريد.
ومن رمى طيرا على شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل ، كان عليه الفداء ، وإن كان الطير في الحل.
وإذا لبس المحرم قميصا ، كان عليه دم شاة ، فإن لبس ثيابا جماعة ، في موضع واحد ، كان عليه أيضا دم واحد ، فإن لبسها في مواضع متفرقة ، كان عليه لكل ثوب منها فداء.
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في الجمل والعقود : وهو مكروه (14) ، وقال في مسائل خلافه (15) وفي نهايته (16) بتحريم استعماله ، وبوجوب الكفارة على مستعملة ، وهو الصحيح.
فأمّا غير الطيب ، مثل دهن السمسم ، والسمن ، والزيت ، فلا يجوز الادهان به ، فإن فعل ذلك ، لا تجب عليه كفارة ، ويجب عليه التوبة والاستغفار ، فأمّا أكله ، فلا بأس به بغير خلاف.
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي ، في مبسوطة ، في فصل ما يلزم المحرم من الكفارة الطيب على ضربين أحدهما يجب فيه الكفارة ، والآخر على ثلاثة أضرب (17) ثمّ أورد في جمله ما لا يتعلّق به كفارة ، الشيخ ، والقيصوم ، والإذخر ، وحبق الماء.
قال محمّد بن إدريس رحمه الله: حبق الماء ، بالحاء غير المعجمة ، المفتوحة ، والباء المنقطة من تحتها ، نقطة واحدة ، المفتوحة ، والقاف ، وهو الحندقوق ، ويسمّى الغاغ ، بالغينين المعجمتين ، وقال الجوهري ، في كتاب الصحاح : الحبق ، بالتحريك : الفوذنج ، بالفاء المضمومة ، والواو المسكنة ، والذال المعجمة المفتوحة ، والنون المسكنة والجيم ، وما قلناه أوضح وأبين ، وقال ابن الجزلة المتطبب ، في كتاب منهاج البيان : هو بالفارسيّة فوذنج ، وقيل هو ورق الخلاف ، وهو ثلاثة أنواع جبلي ، وبستاني ، ونهري ، وهو نبات طيب الرائحة ، حديد الطعم ، ورقه مثل ورق الخلاف.
فإن قتل حمار وحش ، أو بقرة وحش ، كان عليه دم بقرة ، فان لم يقدر ، قوّمها وفض ثمنها ، على البر ، وأطعم كل مسكين نصف صاع ، فإن زاد ذلك على إطعام ثلاثين مسكينا ، لم يكن عليه أكثر من ذلك ، وله أخذ الزيادة ، كما قدّمناه في النعامة ، فإن لم يقدر على ذلك أيضا ، صام عن كل نصف صاع يوما ، فإن لم يقدر على ذلك صام تسعة أيام.
ومن أصاب ظبيا ، أو ثعلبا ، أو أرنبا ، كان عليه دم شاة ، فإن لم يقدر على ذلك ، قوم الجزاء الذي هو الشاة ، وفض ثمنها على البر ، وأطعم كل مسكين منه نصف صاع ، فإن زاد ذلك على إطعام عشرة مساكين ، فليس عليه غير ذلك ، وإن نقص عنه ، لم يلزمه أيضا أكثر منه ، فإن لم يقدر عليه ، صام عن كل نصف صاع يوما ، فإن لم يقدر على ذلك ، صام ثلاثة أيام.
واختلف أصحابنا في هذه الكفارة ، أعني كفارة الصيد على قولين ، فبعض منهم يذهب إلى أنّها على التخيير ، وبعض منهم يذهب إلى أنّها على الترتيب ، والذي يقوى في نفسي ، وافتي به ، القول فيها بالتخيير ، وإلى هذا ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل الخلاف (18) والجمل والعقود (19) وإلى الترتيب ذهب في نهايته (20) وهو مذهب السيّد المرتضى ، في الانتصار (21) والذي يدل على صحّة ما اخترناه قوله تعالى: (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) إلى قوله ( َوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً) (22) وأو للتخيير بلا خلاف ، بين أهل اللسان ، والعدول عن الحقيقة إلى المجاز ، يحتاج إلى دليل قاطع للأعذار ، وأيضا الأصل براءة الذّمة ، والترتيب حكم زائد ، يحتاج في ثبوته إلى دليل شرعي ، فمن شغلها بشيء ، وادعى الترتيب ، يحتاج إلى دلالة الإجماع فغير حاصل ، على أحد القولين ، بل ظاهر التنزيل يعضد ما قلناه ، ودليل على ما اخترناه ، فلا يعدل عنه ، إلا بدليل مثله.
ومن أصاب قطاة ، وما أشبهها ، كان عليه حمل قد فطم ، ورعي من الشجر ، وحدّه ما أتى عليه أربعة أشهر ، فإنّ أهل اللغة بعد أربعة أشهر يسمّون ولد الضأن حملا.
ومن أصاب يربوعا ، أو قنفذا ، أو ضبّا ، أو ما أشبه ذلك ، كان عليه جدي.
ومن أصاب عصفورا ، أو صعوة ، أو قنبرة ، وما أشبهها ، كان عليه مد من طعام ، وذهب علي بن بابويه في رسالته ، إلى أنّ في الطائر ، جميعه دم شاة ، ما عدا النعامة ، فإنّ فيها جزورا (23) ، وقال أيضا في رسالته : وإن أكلت جرادة ، فعليك دم شاة ، وذهب إلى أنّ إرسال ذكور الإبل ، أو ذكور الغنم ، لا يكون إلا إذا كان البيض فيه فراخ يتحرك ، فأمّا إذا لم يتحرك الفرخ ، وكان البيض لا فراخ فيه ، فإنّه يوجب قيمة البيضة ، فحسب (24) والصحيح في ذلك كلّه ، ما عليه المنظور إليه من أصحابنا ، وقد ذكرناه ، فإن إجماعهم منعقد عليه.
ومن قتل زنبورا خطأ ، لم يكن عليه شيء ، فإن قتله عمدا ، كان عليه كف من طعام.
ومن أصاب حمامة وهو محرم في الحل ، كان عليه دم ، فإن أصابها وهو محل في الحرم ، كان عليه درهم ، فإن أصابها وهو محرم في الحرم كان عليه دم ، والقيمة الشرعية التي هي الدرهم.
وإن قتل فرخا وهو محرم في الحل ، كان عليه حمل ، وإن قتله في الحرم وهو محل ، كان عليه نصف درهم ، وإن قتله وهو محرم في الحرم ، كان عليه الجزاء والقيمة ، وإن أصاب بيض الحمام ، وهو محرم في الحل ، كان عليه درهم لكل بيضة ، فإن أصابه وهو محل في الحرم ، كان عليه ربع درهم ، وإن أصابه وهو محرم في الحرم ، كان عليه الجزاء والقيمة معا ، ولا يختلف الحكم في هذا ، سواء كان الحمام أهليا ، أو من حمام الحرم ، إلا أن حمام الحرم يشتري بقيمته علف لحمام الحرم.
والطير الأهلي ، يتصدق بقيمته الشرعية على المساكين ، بعد أن يغرم لصاحبه قيمته العرفية السوقية.
وبيض الحمام خاصّة ، لا يجب على من أصابه إرسال فحولة الغنم ، ولا الإبل في إناثها بعدد البيض ، بل يجب عليه ما ذكرناه فحسب ، لأنّ البيض على ثلاثة أضرب ضرب لا يجب الإرسال فيه ، وهو بيض الحمام ، ويدخل في الحمام ، كل مطوق يعب في شربه ، والضربان الآخران يجب فيهما الإرسال ، وهو بيض النعام ، الذي لم يتحرك فيه الفرخ ، وكذلك بيض القطا ، والقبج ، وغير ذلك ، وسنبين حكمه عند المصير إليه إن شاء الله تعالى.
وكل من كان معه شيء من الصيد ، وأدخله الحرم ، وجب عليه تخليته ، فإن كان معه طير ، وكان مقصوص الجناح ، فليتركه معه ، يقيم به حتى ينبت ريشه ، ثم يخلّيه.
وقد روي أنّه لا يجوز صيد حمام الحرم ، وإن كان في الحل (25) والأصل الإباحة ، لأنّه ما حرم اصطياده ، إلا لكونه في البقعة المخصوصة التي هي الحرم ، وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطة (26) ومسائل خلافه في كتاب الأطعمة ، والصيد والذبائح (27) وإلى الرواية الأولى يذهب في نهايته (28)، وقد قلنا ما عندنا في ذلك.
ومن نتف ريشة من حمام الحرم ، كان عليه صدقة يتصدق بها ، باليد التي نتف بها.
ولا يجوز أن يخرج شيء من حمام الحرم من الحرم ، فمن أخرج شيئا منه ، كان عليه ردّه ، فإن مات ، كان عليه قيمته.
ويكره شراء القماري وما أشبهها ، وإخراجها من مكة ، على ما روي في الاخبار (29). والأولى عندي اجتناب إخراجها من الحرم ، لأنّ جميع الصيد لا يجوز إخراجه من الحرم ، إلا ما أجمعنا عليه.
ومن أدخل طيرا الحرم ، كان عليه تخليته ، وليس له أن يخرجه منه ، فإن أخرجه كان عليه دم شاة.
ومن أغلق بابا على حمام من حمام الحرم ، وفراخ ، وبيض ، فهلكت ، فإن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فإن عليه لكل طير درهما ، ولكل فرخ نصف درهم ، ولكل بيضة ربع درهم وإن كان أغلق عليها بعد ما أحرم ، فإنّ عليه لكل طير شاة ، ولكل فرخ حملا ، ولكل بيضة درهما.
وجملة الأمر وعقد الباب ، أنّ من قتل حمامة ، وفرخها ، وكسر بيضتها ، في الحل ، فانّ عليه في الحمامة شاة ، وفي الفرخ حملا ، وفي البيضة درهما ، فإن فعل ذلك في الحرم ، وهو محرم أيضا فعليه في الحمامة شاة ودرهم ، وفي الفرخ حمل ونصف درهم ، وفي البيضة درهم وربع درهم ، فإن فعل ذلك محل في الحرم ، كان عليه في الحمامة درهم ، وفي فرخها نصف درهم ، وفي بيضتها درهم وربع درهم ، فهذا تحرير الفتيا.
ومن نفر حمام الحرم ، فعليه دم شاة إذا رجعت ، فإن لم ترجع كان عليه لكل طير شاة.
ومن دل على صيد ، فقتل كان عليه فداؤه ، فحسب ، سواء كان محرما في الحرم ، أو في الحل ، وهو محرم ، أو كان محلا في الحرم.
وإذا اجتمع جماعة محرمون على صيد فقتلوه ، وجب على كل واحد منهم الفداء ، ومتى اشتروا لحم صيد ، وأكلوه ، كان أيضا على كل واحد منهم الفداء ، وإذا رمى اثنان صيدا ، فأصاب أحدهما ، وأخطأ الآخر ، كان على كل واحد منهما الفداء ، على ما روي في بعض الأخبار (30) والذي يقتضيه أصول المذهب ، انّ الذي لم يصب ، ولم يقتل ، لا كفارة عليه ، إلا أن يكون دل القاتل ، ثم رمى معه ، فأخطأ فتكون الكفارة للدلالة ، لا لرميه ، فأما إذا لم يدل ، فلا كفارة عليه بحال.
وإذا قتل اثنان صيدا ، أحدهما محل ، والآخر محرم في الحرم ، كان على المحرم الفداء والقيمة ، وعلى المحل فداء واحد ، والمحرم عليه فداءان.
ومن ذبح صيدا في الحرم ، وهو محل ، كان عليه دم ، لا غير.
وإذا أوقد جماعة نارا ، فوقع فيها طائر ، ولم يكن قصدهم وقوع الطائر فيها ، ولا الاصطياد بها ، كان عليهم كلّهم فداء واحد ، وإن كان قصدهم ذلك ، كان على كل واحد منهم الفداء.
وفي فراخ النعام ، مثل ما في النعام ، على ما روي (31) ، وروي مثل سنه (32) ، وهو الذي يقتضيه الأصول ، والأظهر ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، فإنّ ظاهر التنزيل دليل عليه.
وإذا أصاب المحرم بيض نعام ، فعليه أن يعتبر حال البيض ، فإن كان قد تحرك فيه الفرخ ، كان عليه عن كل بيضة من صغار الإبل ، وروي بكارة من الإبل (33)، قال ابن الأعرابي في نوادره : يقال بكار بلا هاء ، تثبت فيها للإناث ، وبكارة بإثبات الهاء للذكران.
قال محمّد بن إدريس رحمه الله: فلا يظن ظان أن البكارة الأنثى من الإبل ، وانّما البكارة جمع بكر بفتح الباء ، فأوجب الشارع ، في كل بيضة قد تحرك فيها الفرخ ، واحدا من هذا الجمع.
وإن لم يكن قد تحرك فعليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها ، بعدد البيض ، فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ، والمعتبر في الإرسال ، وعدد الإبل ، الإناث تكون بعدد البيض ، لا الفحول ، فلو أرسل فحل واحد في عشر إناث ، لم يكن به بأس ، فإن لم يقدر على ذلك ، كان عليه عن كل بيضة شاة ، يذبح الشاة ، أو ما نتج ، إن كان حاجا ، في منى ، وإن كان معتمرا بمكة ، فإن لم يقدر على الشاة ، كان عليه إطعام عشرة مساكين ، عن كل بيضة ، فإن لم يقدر على ذلك ، كان عليه صيام ثلاثة أيام عن كل بيضة أيضا.
وإذا اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله المحرم ، كان على المحلّ لكل بيضة درهم ، وعلى المحرم عن كل بيضة شاة ، ولا يجب عليه الإرسال هاهنا ، وكل ما يصيبه المحرم من الصيد في الحلّ ، كان عليه الفداء لا غير ، وإن أصابه في الحرم ، كان عليه جزاءان معا ، لأنّه جمع بين الإحرام والحرم.
وذهب السيد المرتضى إلى أن من صاد متعمدا وهو محرم في الحل ، كان عليه جزاءان ، فإن كان ذلك منه في الحرم ، وهو محرم عامدا إليه ، تضاعف ما كان يجب عليه في الحلّ.
ومن ضرب بطير على الأرض ، وهو محرم في الحرم ، فقتله ، كان عليه دم ، وقيمتان ، قيمة لحرمة الحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه ، وكان عليه التعزير.
ومن شرب لبن ظبية في الحرم ، كان عليه دم وقيمة اللبن معا ، على ما روي في بعض الأخبار (34) وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته (35).
وما لا يجب فيه دم ، مثل العصفور وما أشبهه ، إذا أصابه المحرم في الحرم ،
كان عليه قيمتان.
وإذا صاد المحرم في الحرم ، كان عليه جزاءان ، أو القيمة مضاعفة ، إن كان له قيمة منصوصة.
وقال بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر في نهايته: وما يجب فيه التضعيف ، هو ما لم يبلغ بدنة ، فإذا بلغ ذلك ، لم يجب عليه غير ذلك (36) وباقي أصحابنا أطلقوا القول ، وأوجبوا التضعيف ، إذا جمع الصفتين ، الإحرام وكونه في الحرم ، سواء بلغ بدنة ، أو لم يبلغ.
ووافق شيخنا أصحابه في مسائل الخلاف فإنه قال: وصيد الحرم ، إذا تجرد عن الإحرام ، يضمن ، فان كان القاتل محرما ، تضاعف الجزاء ، وإن كان محلا لزمه جزاء واحد (37) ، وأطلق القول بذلك ، واستدل بإجماع الطائفة ، وطريقة الاحتياط ، والذي يقوى عندي مضاعفة الكفارة.
وكلّما تكرر من المحرم الصيد ، كان عليه الكفارة ، سواء كان ذلك منه نسيانا أو عمدا ، وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته: إذا كان ذلك منه نسيانا ، فإن فعله متعمدا ، مرّة ، كان عليه الكفارة ، وإن فعله مرتين ، فهو ممّن ينتقم الله منه ، وليس عليه الجزاء (38). وذهب في مسائل الخلاف ، إلى تكرار الكفارة ، بالدفعات الكثيرة ، سواء كان عامدا ، أو ناسيا (39) وهو الأظهر في المذهب ، ويعضده ظاهر التنزيل (40) ، ومن تمسّك من أصحابنا بالآية وقوله تعالى: (وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ) ليس فيها ما يوجب إسقاط الجزاء ، لأنّه لا يمتنع أن يكون بالمعاودة ينتقم الله منه ، وإن لزمه الجزاء ، لأنّه لا تنافي بينهما ، وتحمل الآية على عمومها ، لأنّه تعالى قال (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) ولم يفرّق بين الأوّل والثاني ، وقوله بعد ذلك ومن عاد فينتقم الله منه ، لا يوجب إسقاط الجزاء ، لأنّه لا يمتنع أن يكون بالمعاودة ، ينتقم الله منه ، وإن لزمه الجزاء ، على ما قدّمناه ، والمخصّص يحتاج إلى دليل ، وما له منصوص ، يجب فيه ما نصّ عليه ، فإن فرضنا ان يحدث ما لا نصّ فيه ، رجعنا فيه إلى قول عدلين ، على ما يقتضيه ظاهر القرآن ، وما له مثل ، تلزم قيمته وقت الإخراج ، دون الإتلاف ، وما لا مثل له ، يلزم قيمته حال الإتلاف ، دون حال الإخراج ، لأن حال الإتلاف ، وجب عليه قيمته ، فالاعتبار بذلك ، دون حال الإخراج ، لأنّ القيمة قد استقرت في ذمّته.
الجوارح من الطير ، كالبازي ، والصقر ، والشاهين ، والعقاب ، ونحو ذلك ، والسباع من البهائم ، كالنمر ، والفهد ، وغير ذلك ، لا جزاء في قتل شيء منه ، لأنّ الأصل ، براءة الذمة ، فمن علّق عليها شيئا ، فعليه الدليل.
ومن وجب عليه جزاء صيد أصابه ، وهو محرم ، فإن كان حاجّا ، أو معتمرا عمرة متمتعا بها إلى الحج ، نحر ، أو ذبح ما وجب عليه ، بمنى ، وإن كان معتمرا ، عمرة مبتولة ، نحر بمكة ، أو ذبح قبالة الكعبة ، فإن أراد أن ينحر ، أو يذبح بمنى ، نحر أي مكان شاء منها ، وكذلك بمكة ، ينحر حيث شاء ، غير أنّ الأفضل ، أن ينحر قبالة الكعبة ، في الموضع المعروف بالحزورة.
ومن قتل صيدا وهو محرم ، في غير الحرم ، كان عليه ، فداء واحد ، فإن أكله ، كان عليه فداء آخر ، على ما روي (41) وقال بعض أصحابنا : عليه قيمة ما أكل ، أو شرب من اللبن.
والمحل إذا قتل صيدا في الحرم ، كان عليه فداؤه ، وإذا جمع بينهما تضاعف.
وإذا كسر المحرم قرني الغزال ، كان عليه نصف قيمته ، فإن كسر أحدهما ، كان عليه ربع القيمة ، فإن فقأ عينيه ، كان عليه القيمة ، فإن فقأ واحدة منهما ، كان عليه نصف القيمة ، فإن كسر إحدى يديه ، كان عليه نصف قيمته ، فإن كسرهما جميعا كان عليه قيمته ، فإن كسر إحدى رجليه ، كان عليه نصف قيمته ، فإن كسرهما جميعا ، كان عليه قيمته ، فإن قتله ، لم يكن عليه أكثر من قيمة واحدة.
وإذا أصاب المحرم بيض القطا ، أو القبج ، أو الدراج ، فعليه أن يعتبر حال البيض ، فإن كان قد تحرك فيه الفراخ ، كان عليه عن كلّ بيضة مخاض من الغنم ، نريد بالمخاض ، ما يصح أن يكون ماخضا ولا يريد به الحامل ، فان لم يكن تحرك فيه شيء ، كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في إناثها ، بعدد البيض ، فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ، فإن لم يقدر ، كان حكمه حكم بيض النعام ، عند تعذر الإرسال ، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته (42) ، وقد وردت بذلك أخبار (43) ، ومعنى قوله : حكمه حكم بيض النعام ، انّ النعام إذا كسر بيضه ، فتعذّر الإرسال ، وجب في كل بيضة شاة ، والقطا إذا كسر بيضه ، وتعذر إرسال الغنم ، وجب في كلّ بيضة شاة ، فهذا وجه المشابهة بينهما ، فصار حكمه حكمه ، عند تعذر الإرسال ، ولا يمتنع ذلك ، إذا قام الدليل عليه.
وقال شيخنا المفيد في مقنعته (44) ومن وطأ بيض نعام ، وهو محرم ، فكسره ، كان عليه أن يرسل فحولة الإبل على إناثها ، بعدد ما كسر من البيض ، فما نتج منها ، كان المنتوج ، هديا لبيت الله عزوجل ، فإن لم يقدر على ذلك ، كفر عن كل بيضة ، بإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد الإطعام ، صام عن كل بيضة شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع صيام شهرين متتابعين ، صام ثمانية عشر يوما ، عوضا عن إطعام كلّ عشرة مساكين ، بصيام ثلاثة أيام ، فإن وطأ بيض القبح ، أو الدراج ، أرسل من فحولة الغنم على إناثها ، بعدد المكسور من البيض ،
فما نتج ، كان هديا لبيت الله عزوجل ، فإن لم يجد ، ذبح عن كلّ بيضة شاة ، فان لم يجد ، أطعم عن كل بيضة ، عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على ذلك ، صام عن كل بيضة ثلاثة أيام.
وقال : ومن قتل زنبورا ، وهو محرم ، كفر عن ذلك بتمرة ، وكذلك إن قتل جرادة ، فإن قتل جرادا كثيرا ، كفر بمد من تمر ، وإن كان قليلا كفر بكف من تمر ، فشيخنا المفيد ، ما جعل بيض القبج ، والدراج ، والقطا ، إذا فقد الإرسال ، حكمه حكم بيض النعام ، وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : حكمه ، حكم بيض النعام (45) على ما حكيناه عنه ، وقدّمناه ، وحرّرناه ، وشرحناه ، وذلك إذا فقد الإرسال ، وقد بيّنا ما يلزم.
من كسر بيض الحمام ، وينبغي أن يعتبر حاله ، فإن كان قد تحرك فيه الفرخ ، لزمه عن كلّ بيضة حمل ، وقال بعض أصحابنا: شاة ، وإن لم يكن قد تحرك ، لم يكن عليه إلّا القيمة ، حسب ما قدّمناه.
ومن رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فيه ، ومشى مستويا ، لم يكن عليه شيء ، فليستغفر الله فإن لم يعلم هل أثر فيه أم لا ، ومضى على وجهه ، كان عليه الفداء ، فإن أثّر فيه ، بأن دماه ، وكسر يده ، أو رجله ، ثم رآه بعد ذلك ، وقد صلح ، كان عليه ربع الفداء ، وقال بعض أصحابنا ، وهو شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا يجوز لأحد أن يرمي الصيد ، والصيد يؤمّ الحرم ، وإن كان محلا ، فإن رماه أو أصابه ، ودخل الحرم ، ثم مات ، كان لحمه حراما ، وعليه الفداء (46) وهذا غير واضح ، والأظهر الذي يقتضيه أصول المذهب ، أنّ الصيد الذي هو محرّم ، على المحرم وعلى المحل ، صيد الحرم ، دون سائر الأرض ، وهذا ليس بمحرّم ولا الصيد في الحرم ، فكيف يلزمه فداء ، وهو مخالف لما عليه الإجماع ، وانّما أورد هذا شيخنا إيرادا ، لا اعتقادا ، على ما وجده في أخبار الآحاد.
ومن ربط صيدا بجنب الحرم ، فدخل الحرم ، صار لحمه وثمنه حراما ، ولا يجوز له إخراجه منه ، ولا التعرض به وقد روي أنّ من أصاب صيدا ، وهو محلّ فيما بينه وبين الحرم ، على بريد ، كان عليه الجزاء (47) والأظهر خلاف هذا ، ولا يلتفت إلى هذه الرواية ، لأنّها من أضعف أخبار الآحاد ، وقد قدّمنا ما ينبّه على مثل هذا ، فلا وجه لإعادته.
والمحلّ إذا كان في الحرم ، فرمى صيدا في الحل ، كان عليه الفداء ، ومن أصاب جرادة فعليه أن يتصدّق بتمرة ، فإن أصاب جرادا كثيرا أو أكله كان عليه دم شاة.
ومن قتل جرادا ، على وجه لا يمكنه التحرّز منه ، بأن يكون في طريقه ، ويكون كثيرا ، لم يكن عليه شيء.
وكل صيد يكون في البحر ، فلا بأس بأكله طريه ومملوحة ، وقال بعض أصحابنا : ومالحه ، وهذا لا يجوز في لغة العرب.
وكل صيد يكون في البر والبحر معا ، فإن كان مما يبيض ويفرّخ في البحر ، فلا بأس بأكله ، وإن كان مما يبيض ويفرّخ في البر ، لم يجز صيده ولا أكله.
وإذا أمر السيد غلامه الذي ، هو مملوكه ، بالصيد كان على السيد الفداء ، وإن كان الغلام محلا.
ولا بأس أن يقتل الإنسان جميع ما يخافه في الحرم ، وإن كان محرما ، مثل السباع ، والهوام ، والحيات ، والعقارب ، وقد روي أنّ من قتل أسدا لم يرده ، كان عليه كبش (48) والصحيح أنّه لا شيء عليه.
ولا يجوز للمحرم أن يقتل البق ، والبراغيث ، وما أشبهها في الحرم ، فإن هذا شيخنا إيرادا ، لا اعتقادا ، على ما وجده في أخبار الآحاد.
ومن ربط صيدا بجنب الحرم ، فدخل الحرم ، صار لحمه وثمنه حراما ، ولا يجوز له إخراجه منه ، ولا التعرض به وقد روي أنّ من أصاب صيدا ، وهو محلّ فيما بينه وبين الحرم ، على بريد ، كان عليه الجزاء (49) والأظهر خلاف هذا ، ولا يلتفت إلى هذه الرواية ، لأنّها من أضعف أخبار الآحاد ، وقد قدّمنا ما ينبّه على مثل هذا ، فلا وجه لإعادته.
والمحلّ إذا كان في الحرم ، فرمى صيدا في الحل ، كان عليه الفداء ، ومن أصاب جرادة فعليه أن يتصدّق بتمرة ، فإن أصاب جرادا كثيرا أو أكله كان عليه دم شاة.
ومن قتل جرادا ، على وجه لا يمكنه التحرّز منه ، بأن يكون في طريقه ، ويكون كثيرا ، لم يكن عليه شيء.
وكل صيد يكون في البحر ، فلا بأس بأكله طريه ومملوحة ، وقال بعض أصحابنا : ومالحه ، وهذا لا يجوز في لغة العرب.
وكل صيد يكون في البر والبحر معا ، فإن كان مما يبيض ويفرّخ في البحر ، فلا بأس بأكله ، وإن كان مما يبيض ويفرّخ في البر ، لم يجز صيده ولا أكله.
وإذا أمر السيد غلامه الذي ، هو مملوكه ، بالصيد كان على السيد الفداء ، وإن كان الغلام محلا.
ولا بأس أن يقتل الإنسان جميع ما يخافه في الحرم ، وإن كان محرما ، مثل السباع ، والهوام ، والحيات ، والعقارب ، وقد روي أنّ من قتل أسدا لم يرده ، كان عليه كبش (50) والصحيح أنّه لا شيء عليه.
ولا يجوز للمحرم أن يقتل البق ، والبراغيث ، وما أشبهها في الحرم ، فإن كان محلا لم يكن به بأس.
وكل ما يجوز للمحل ذبحه أو نحره في الحرم ، كان أيضا ذلك للمحرم جائزا مثل الإبل ، والبقر ، والغنم ، والدجاج الحبشي.
وكل ما يدخله المحرم الحرم ، أسيرا من السباع ، أو اشتراه فيه ، فلا بأس بإخراجه ، مثل السباع ، والفهود ، وما أشبهها.
وإذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة ، والصيد ، اختلف أصحابنا في ذلك ، واختلفت الأخبار أيضا ، فبعض قال: يأكل الميتة ، وبعض قال: يأكل الصيد ، ويفديه ، وكل منهما أطلق مقالته ، وبعض قال: لا يخلو الصيد ، إمّا أن يكون حيا ، أو لا ، فإن كان حيا ، فلا يجوز له ذبحه ، بل يأكل الميتة ، لأنّه إذا ذبحه ، صار ميتة بغير خلاف. فأمّا إن كان مذبوحا فلا يخلو ذابحه ، إمّا أن يكون محرما أو محلا ، فإن كان محرما ، فلا فرق بينه وبين الميتة. وإن كان ذابحه محلا ، فإن ذبحه في الحرم ، فهو ميتة أيضا ، وإن ذبحه في الحل ، فإن كان المحرم المضطر قادرا على الفداء ، أكل الصيد ، ولم يأكل الميتة ، وإن كان غير قادر على فدائه ، أكل الميتة ، وهذا الذي يقوى في نفسي ، لأنّ الأدلة تعضده ، وأصول المذهب تؤيده ، وهو الذي اختاره شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في استبصاره (51) وذكر في نهايته أنّه يأكل الصيد ، ويفديه ، ولا يأكل الميتة ، فإن لم يتمكن من الفداء ، جاز له أن يأكل الميتة (52).
قال محمّد بن إدريس: والأقوى عندي ، أنّه يأكل الميتة على كل حال ، لأنّه مضطر إليها ، ولا عليه في أكلها كفارة ، ولحم الصيد ممنوع منه لأجل الإحرام على كل حال ، لأنّ الأصل براءة الذمة من الكفارة.
وإذا ذبح المحرم صيدا في غير الحرم ، أو ذبحه محل في الحرم ، لم يجز أكله ، وكان حكمه حكم الميتة سواء.
وكل ما أتلفه المحرم ، من عين حرم عليه إتلافها ، فعليه مع تكرار الإتلاف ، تكرار الفدية ، سواء كان ذلك في مجلس واحد ، أو في مجالس ، كالصيد الذي يتلفه من جنس واحد ، أو أجناس مختلفة ، وسواء كان قد فدى العين الأولى ، أو لم يفدها ، عامدا كان ، أو ناسيا ، وهذا حكم الجماع بعينه ، إلا في النسيان ، وأمّا ما لا نفس له كالشعر ، والظفر ، فحكم مجتمعة ، بخلاف حكم متفرقة ، في قص أظفار اليدين والرجلين مجتمعة ، ومتفرقة ، فأمّا إذا اختلف النوع ، كالطيب واللبس ، فالكفارة واجبة عن كل نوع منه ، وإن كان المجلس واحدا. وهذه جملة كافية في هذا الباب ، مثال الأول : الصيد ، فعلى أيّ وجه فعله ، دفعة أو دفعتين ، أو دفعة بعد دفعة ، في وقت أو وقتين ، فعن كل صيد جزاء ، بلا خلاف ، وكذلك حكم الجماع ، إلا في النسيان ، ومثال الثاني: حلق الشعر ، وتقليم الأظفار ، فإن حلق دفعة واحدة ، فعليه فدية واحدة ، وإن فعل ذلك في أوقات ، حلق بعضه بالغداة ، وبعضه الظهر ، وبعضه العصر ، فعليه لكلّ فعل كفارة ، وكذلك حكم اللباس والطيب.
______________
(1) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 5 و 6.
(2) الوسائل: كتاب الحج الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع.
(3) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
(4) الخلاف: كتاب الحج ، مسألة 205.
(5) الوسائل: كتاب الحج الباب 14 من أبواب السعي.
(6) المقنعة: كتاب الحج ، باب الكفارات ص 433.
(7) النهاية: كتاب الحج ، ما يجب على المحرم من الكفارة.
(8) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع.
(9) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
(10) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
(11) الإستبصار: كتاب الحج ، الباب 119 ، ح 3.
(12) الخلاف: كتاب الحج ، مسألة 281.
(13) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 86 من أبواب تروك الإحرام.
(14) الجمل والعقود: كتاب الحج ، فصل في كيفية الإحرام وشرائطه ، ولا يخفى ما هو المذكور في المتن مخالف لما نقله عنه ، ( 28 ويجتنب الأدهان الطيبة).
(15) الخلاف: كتاب الحج ، مسألة 90.
(16) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم اجتنابه ، وما لا يجب.
(17) المبسوط: ج 1 ، كتاب الحج ، ص 352.
(18) الخلاف: كتاب الحج ، مسألة 260.
(19) لم يوجد في الكتاب الذي بأيدينا مبحث الكفارات.
(20) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارات.
(21) الانتصار: كتاب الحج ، مسألة 17.
(22) المائدة: 95.
(23) رسالة علي بن بابويه: كتاب الحج ، كفارات الإحرام ، ص 88 الطبع الحديث.
(24) رسالة علي بن بابويه: كتاب الحج ، كفارات الإحرام ، ص 88 الطبع الحديث.
(25) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 44 من أبواب كفارات الصيد.
(26) المبسوط: كتاب الحج ، فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله .. (وفي المصدر: ولا يجوز صيد حمام الحرم وان كان في الحل).
(27) الخلاف: كتاب الصيد والذبائح ، مسألة 29.
(28) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
(29) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 14 ، من أبواب كفارات الصيد ، ح 3.
(30) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 20 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 2.
(31) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 24 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 4.
(32) لم نجد الرواية في كتب الأحاديث لكن الشيخ رحمه الله قال به في الخلاف في مسألة 262 من كتاب الحج ، والسيد المرتضى رحمه الله في كتابه جمل العلم والعمل وقال في الجواهر في كتاب الحج في باب الكفارات : لم نقف على هذا الحديث.
(33) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 24 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 4.
(34) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 54 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1.
(35) النهاية: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
(36) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
(37) الخلاف: كتاب الحج ، مسألة 278.
(38) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
(39) الخلاف: كتاب الحج ، مسألة 259.
(40) المائدة: 95.
(41) الوسائل: كتاب الحج الباب 55 من أبواب كفارات الصيد ، ح 2.
(42) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
(43) الوسائل: كتاب الحج الباب 23 من أبواب كفارات الصيد.
(44) المقنعة : كتاب الحج ، باب الكفارات ص 436 ، ولا يخفى عدم مطابقة المصدر مع ما نقله عنه.
(45) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
(46) النهاية : كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
(47) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 32 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 2.
(48) مستدرك الوسائل: ج 2 كتاب الحج ، الباب 28 من أبواب الكفارات ، ح 1. والباب 39 كتاب الحج من أبواب كفارات الوسائل ح 1.
(49) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 32 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 2.
(50) مستدرك الوسائل: ج 2 كتاب الحج ، الباب 28 من أبواب الكفارات ، ح 1. والباب 39 كتاب الحج من أبواب كفارات الوسائل ح 1.
(51) الإستبصار: كتاب الحج ، باب من اضطر إلى أكل الميتة والصيد ، باب 135.
(52) النهاية: كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.