1

المرجع الالكتروني للمعلوماتية

المسائل الفقهية

التقليد

الطهارة

احكام الاموات

الاحتضار

التحنيط

التشييع

التكفين

الجريدتان

الدفن

الصلاة على الميت

الغسل

مسائل تتعلق باحكام الاموات

أحكام الخلوة

أقسام المياه وأحكامها

الاستحاضة

الاغسال

الانية واحكامها

التيمم (مسائل فقهية)

احكام التيمم

شروط التيمم ومسوغاته

كيفية التيمم

مايتيمم به

الجنابة

سبب الجنابة

مايحرم ويكره للجُنب

مسائل متفرقة في غسل الجنابة

مستحبات غسل الجنابة

واجبات غسل الجنابة

الحيض

الطهارة من الخبث

احكام النجاسة

الاعيان النجسة

النجاسات التي يعفى عنها في الصلاة

كيفية سراية النجاسة الى الملاقي

المطهرات

النفاس

الوضوء

الخلل

سنن الوضوء

شرائط الوضوء

كيفية الوضوء واحكامه

مسائل متفرقة تتعلق بالوضوء

مستمر الحدث

نواقض الوضوء والاحداث الموجبة للوضوء

وضوء الجبيرة واحكامها

مسائل في احكام الطهارة

الصلاة

مقدمات الصلاة(مسائل فقهية)

الستر والساتر (مسائل فقهية)

القبلة (مسائل فقهية)

اوقات الصلاة (مسائل فقهية)

مكان المصلي (مسائل فقهية)

افعال الصلاة (مسائل فقهية)

الاذان والاقامة (مسائل فقهية)

الترتيب (مسائل فقهية)

التسبيحات الاربعة (مسائل فقهية)

التسليم (مسائل فقهية)

التشهد(مسائل فقهية)

التعقيب (مسائل فقهية)

الركوع (مسائل فقهية)

السجود(مسائل فقهية)

القراءة (مسائل فقهية)

القنوت (مسائل فقهية)

القيام (مسائل فقهية)

الموالاة(مسائل فقهية)

النية (مسائل فقهية)

تكبيرة الاحرام (مسائل فقهية)

منافيات وتروك الصلاة (مسائل فقهية)

الخلل في الصلاة (مسائل فقهية)

الصلوات الواجبة والمستحبة (مسائل فقهية)

الصلاة لقضاء الحاجة (مسائل فقهية)

صلاة الاستسقاء(مسائل فقهية)

صلاة الايات (مسائل فقهية)

صلاة الجمعة (مسائل فقهية)

صلاة الخوف والمطاردة(مسائل فقهية)

صلاة العيدين (مسائل فقهية)

صلاة الغفيلة (مسائل فقهية)

صلاة اول يوم من كل شهر (مسائل فقهية)

صلاة ليلة الدفن (مسائل فقهية)

صلوات اخرى(مسائل فقهية)

نافلة شهر رمضان (مسائل فقهية)

المساجد واحكامها(مسائل فقهية)

اداب الصلاة ومسنوناتها وفضيلتها (مسائل فقهية)

اعداد الفرائض ونوافلها (مسائل فقهية)

صلاة الجماعة (مسائل فقهية)

صلاة القضاء(مسائل فقهية)

صلاة المسافر(مسائل فقهية)

صلاة الاستئجار (مسائل فقهية)

مسائل متفرقة في الصلاة(مسائل فقهية)

الصوم

احكام متفرقة في الصوم

المفطرات

النية في الصوم

ترخيص الافطار

ثبوت شهر رمضان

شروط الصوم

قضاء شهر رمضان

كفارة الصوم

الاعتكاف

الاعتكاف وشرائطه

تروك الاعتكاف

مسائل في الاعتكاف

الحج والعمرة

شرائط الحج

انواع الحج واحكامه

الوقوف بعرفة والمزدلفة

النيابة والاستئجار

المواقيت

العمرة واحكامها

الطواف والسعي والتقصير

الصيد وقطع الشجر وما يتعلق بالجزاء والكفارة

الاحرام والمحرم والحرم

اعمال منى ومناسكها

احكام عامة

الصد والحصر*

الجهاد

احكام الاسارى

الارض المفتوحة عنوة وصلحا والتي اسلم اهلها عليها

الامان

الجهاد في الاشهر الحرم

الطوائف الذين يجب قتالهم

الغنائم

المرابطة

المهادنة

اهل الذمة

وجوب الجهاد و شرائطه

مسائل في احكام الجهاد

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

مراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وشرائط وجوبهما

اهمية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

احكام عامة حول الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الخمس

مايجب فيه الخمس

مسائل في احكام الخمس

مستحق الخمس ومصرفه

الزكاة

اصناف المستحقين

اوصاف المستحقين

زكاة الفطرة

مسائل في زكاة الفطرة

مصرف زكاة الفطرة

وقت اخراج زكاة الفطرة

شرائط وجوب الزكاة

ماتكون فيه الزكاة

الانعام الثلاثة

الغلات الاربع

النقدين

مال التجارة

مسائل في احكام الزكاة

احكام عامة

علم اصول الفقه

تاريخ علم اصول الفقه

تعاريف ومفاهيم ومسائل اصولية

المباحث اللفظية

المباحث العقلية

الاصول العملية

الاحتياط

الاستصحاب

البراءة

التخيير

مباحث الحجة

تعارض الادلة

المصطلحات الاصولية

حرف الالف

حرف التاء

حرف الحاء

حرف الخاء

حرف الدال

حرف الذال

حرف الراء

حرف الزاي

حرف السين

حرف الشين

حرف الصاد

حرف الضاد

حرف الطاء

حرف الظاء

حرف العين

حرف الغين

حرف الفاء

حرف القاف

حرف الكاف

حرف اللام

حرف الميم

حرف النون

حرف الهاء

حرف الواو

حرف الياء

القواعد الفقهية

مقالات حول القواعد الفقهية

اخذ الاجرة على الواجبات

اقرار العقلاء

الإتلاف - من اتلف مال الغير فهو له ضامن

الإحسان

الاشتراك - الاشتراك في التكاليف

الاعانة على الاثم و العدوان

الاعراض - الاعراض عن الملك

الامكان - ان كل ما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض

الائتمان - عدم ضمان الامين - ليس على الامين الا اليمين

البناء على الاكثر

البينة واليمين - البينة على المدعي واليمين على من انكر

التقية

التلف في زمن الخيار - التلف في زمن الخيار في ممن لا خيار له

الجب - الاسلام يجب عما قبله

الحيازة - من حاز ملك

الزعيم غارم

السبق - من سبق الى ما لم يسبقه اليه احد فهو احق به - الحق لمن سبق

السلطنة - التسلط - الناس مسلطون على اموالهم

الشرط الفاسد هل هو مفسد للعقد ام لا؟ - الشرط الفاسد ليس بمفسد

الصحة - اصالة الصحة

الطهارة - كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر

العقود تابعة للقصود

الغرور - المغرور يرجع الى من غره

الفراغ و التجاوز

القرعة

المؤمنون عند شروطهم

الميسور لايسقط بالمعسور - الميسور

الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها

الولد للفراش

أمارية اليد - اليد

انحلال العقد الواحد المتعلق بالمركب الى عقود متعددة - انحلال العقودالى عقود متعددة

بطلان كل عقد بتعذر الوفاء بمضمونه

تلف المبيع قبل قبضه - اذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه

حجية البينة

حجية الضن في الصلاة

حجية سوق المسلمين - السوق - أمارية السوق على كون اللحوم الموجودة فيه مذكاة

حجية قول ذي اليد

حرمة ابطال الاعمال العبادية الا ما خرج بالدليل

عدم شرطية البلوغ في الاحكام الوضعية

على اليد ما اخذت حتى تؤدي - ضمان اليد

قاعدة الالزام - الزام المخالفين بما الزموا به انفسهم

قاعدة التسامح في ادلة السنن

قاعدة اللزوم - اصالة اللزوم في العقود - الاصل في المعاملات اللزوم

لا تعاد

لا حرج - نفي العسر و الحرج

لا ربا في ما يكال او يوزن

لا شك في النافلة

لا شك لكثير الشك

لا شك للإمام و المأموم مع حفظ الآخر

لا ضرر ولا ضرار

ما يضمن و ما لا يضمن - كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده

مشروعية عبادات الصبي وعدمها

من ملك شيئا ملك الاقرار به

نجاسة الكافر وعدمها - كل كافر نجس

نفي السبيل للكافر على المسلمين

يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

قواعد فقهية متفرقة

المصطلحات الفقهية

حرف الألف

حرف الباء

حرف التاء

حرف الثاء

حرف الجيم

حرف الحاء

حرفق الخاء

حرف الدال

حرف الذال

حرف الراء

حرف الزاي

حرف السين

حرف الشين

حرف الصاد

حرف الضاد

حرف الطاء

حرف الظاء

حرف العين

حرف الغين

حرف الفاء

حرف القاف

حرف الكاف

حرف اللام

حرف الميم

حرف النون

حرف الهاء

حرف الواو

حرف الياء

الفقه المقارن

كتاب الطهارة

احكام الاموات

الاحتضار

الجريدتان

الدفن

الصلاة على الاموات

الغسل

الكفن

التشييع

احكام التخلي

استقبال القبلة و استدبارها

مستحبات و ومكروهات التخلي

الاستنجاء

الاعيان النجسة

البول والغائط

الخمر

الدم

الكافر

الكلب والخنزير

المني

الميتة

احكام المياه

الوضوء

احكام الوضوء

النية

سنن الوضوء

غسل الوجه

غسل اليدين

مسح الرأس

مسح القدمين

نواقض الوضوء

المطهرات

الشمس

الماء

الجبيرة

التيمم

احكام عامة في الطهارة

احكام النجاسة

الحيض و الاستحاظة و النفاس

احكام الحيض

احكام النفاس

احكام الاستحاضة

الاغسال المستحبة

غسل الجنابة واحكامها

كتاب الصلاة

احكام السهو والخلل في الصلاة

احكام الصلاة

احكام المساجد

افعال الصلاة

الاذان والاقامة

التسليم

التشهد

الركوع

السجود

القراءة

القنوت

القيام

النية

تكبيرة الاحرام

سجدة السهو

الستر والساتر

الصلوات الواجبة والمندوبة

صلاة الاحتياط

صلاة الاستسقاء

صلاة الايات

صلاة الجماعة

صلاة الجمعة

صلاة الخوف

صلاة العيدين

صلاة القضاء

صلاة الليل

صلاة المسافر

صلاة النافلة

صلاة النذر

القبلة

اوقات الفرائض

مستحبات الصلاة

مكان المصلي

منافيات الصلاة

كتاب الزكاة

احكام الزكاة

ماتجب فيه الزكاة

زكاة النقدين

زكاة مال التجارة

زكاة الغلات الاربعة

زكاة الانعام الثلاثة

شروط الزكاة

زكاة الفطرة

احكام زكاة الفطرة

مصرف زكاة الفطرة

وقت وجوب زكاة الفطرة

اصناف واوصاف المستحقين وأحكامهم

كتاب الصوم

احكام الصوم

احكام الكفارة

اقسام الصوم

الصوم المندوب

شرائط صحة الصوم

قضاء الصوم

كيفية ثبوت الهلال

نية الصوم

مستحبات ومكروهات الصوم

كتاب الحج والعمرة

احرام الصبي والعبد

احكام الحج

دخول مكة واعمالها

احكام الطواف والسعي والتقصير

التلبية

المواقيت

الصد والحصر

اعمال منى ومناسكها

احكام الرمي

احكام الهدي والاضحية

الحلق والتقصير

مسائل متفرقة

النيابة والاستئجار

الوقوف بعرفة والمزدلفة

انواع الحج واحكامه

احكام الصيد وقطع الشجر وما يتعلق بالجزاء والكفارة

احكام تخص الاحرام والمحرم والحرم

العمرة واحكامها

شرائط وجوب الحج

كتاب الاعتكاف

كتاب الخمس

الفقه الاسلامي واصوله : المسائل الفقهية : الطهارة : مسائل في احكام الطهارة :

جملة من مسائل الطهارة

المؤلف:  ابن ادريس الحلي

المصدر:  السرائر

الجزء والصفحة:  ج 1 ص 184

2025-02-05

286

المذي والوذي طاهران عندنا ، لا تجب إزالتهما.

والقي‌ء ليس بنجس ، وفي أصحابنا من قال هو نجس ، والأول المعتمد عليه.

والصديد والقيح ، حكمهما حكم القي‌ء ، سواء.

وكل ما لا يتم الصلاة فيه منفردا ، مثل الخف ، والنعل ، والقلنسوة ، والتكة ، والجورب ، والسيف ، والمنطقة ، والخاتم ، والسوار ، والدملج ، وما أشبه ذلك إذا أصابه نجاسة لم يكن بالصلاة فيه بأس ، إذا انطلق عليه اسم اللباس والملبوس.

فأمّا ما لا ينطلق عليه اسم الملبوس ، ولم يكن لباسا ، فلا يجوز في شي‌ء منه الصلاة إذا أصابته نجاسة ، وإن كان لا يتم الصلاة فيه منفردا ، لأنّه غير لباس.

وما لا نفس له سائلة من الميتات ، لا ينجس الثوب ولا البدن ، ولا المائع الذي يموت فيه ، ماء كان أو غيره ، وإن تغيّر أوصاف الماء به.

وطين الطريق لا بأس به ، ما لم يعلم فيه نجاسة.

وإذا أصاب الثوب ماء المطر ، وقد خالطه شي‌ء من النجاسة ، فإن كان جاريا من الميزاب ، والمطر متصل من السماء ، فلا ينجس الثوب والبدن ، ما لم يتغير أحد أوصاف الماء ، فإن سكنت السماء ، وبقي ماء المطر مستنقعا ، اعتبر فيه ما ذكرناه من حكم المياه الراكدة ، غير مياه الآبار بالقلّة والكثرة ، وتغير أحد الأوصاف بالنجاسة ، فيحكم فيه بذلك ، وهذا حكم الوكف (1) مع اتصال المطر من السماء ، وانقطاعه.

والماء الذي يستنجى به ، أو يغتسل به من الجنابة ، إذا رجع عليه ، أو على ثوبه ، لم يكن به بأس بغير خلاف ، فإن انفصل منه ، ووقع على نجاسة ، ثم رجع عليه ، وجب إزالته.

وإذا حصل معه ثوبان ، أحدهما نحس ، والآخر طاهر ، ولم يتميز له الطاهر ولا يتمكن من غسل أحدهما ، قال بعض أصحابنا : يصلّي في كل واحد منهما ، على الانفراد ، وجوبا ، وقال بعض منهم : ينزعهما ويصلّي عريانا ، وهذا الذي يقوى في نفسي ، وبه افتي ، لأنّ المسألة بين أصحابنا فيها خلاف ، ودليل الإجماع منفي ، فإذا كان كذلك ، فالاحتياط يوجب ما قلناه.

فإن قال قائل: بل الاحتياط يوجب الصلاة فيهما على الانفراد ، لأنّه إذا صلّى فيهما جميعا ، تبيّن وتيقن بعد فراغه من الصلاتين معا انّه قد صلّى في ثوب طاهر؟.

قلنا : المؤثرات في وجوه الأفعال ، يجب أن تكون مقارنة لها ، لا متأخرة عنها ، والواجب عليه عند افتتاح كل فريضة ، أن يقطع على ثوبه بالطهارة ، وهذا يجوز عند افتتاح كل صلاة ، من الصلاتين انّه نجس ، ولا يعلم انّه طاهر ، عند افتتاح كل صلاة ، فلا يجوز أن يدخل في الصلاة إلا بعد العلم بطهارة ثوبه وبدنه ، لأنّه لا يجوز أن يستفتح الصلاة ، وهو شاك في طهارة ثوبه ، ولا يجوز أن تكون صلاته موقوفة على أمر يظهر فيما بعد ، وأيضا كون الصلاة واجبة وجه تقع عليه الصلاة ، فكيف يؤثر في هذا الوجه ، ما يأتي بعده ، ومن شأن المؤثر في وجوه الأفعال ، أن يكون مقارنا لها ، لا يتأخر عنها ، على ما بيناه.

فإن قيل: أليس الداخل في الصلاة ، يعلم أنّ وجوب ما دخل فيه ، موقوف على تمامه؟

قلنا: معاذ الله أن نقول ذلك ، بل كل فعل يأتيه في الوقت ، فهو واجب ، ولا يقف على أمر منتظر ، وانما يقف صحته على الاتصال ، والمراد بذلك ، انه إذا اتصل ، فلا قضاء عليه ، وإذا لم يتصل ، فالقضاء واجب ، فاما الوجوب ، واستحقاق الثواب ، فلا يتغير بالوصل ، والقطع ، يبيّن ذلك أنّه ربما وجب القطع ، وربما وجب الوصل ، فلو تغير بالقطع والوصل وجوبه ، لم يصح دخوله في الوجوب.

وليس لأحد أن يقول : انّه بعد الفراغ من الصلاتين ، يقطع على براءة ذمته ، وانّ العبادة مجزية.

قلنا : لا يصح ذلك ، لأنّ بعد الفراغ قد سقط عنه التكليف ، وينبغي أن يحصل له اليقين في حال ما وجب عليه ، وينبغي أن يتميز له في حال ما وجب عليه ، حتى يصح منه الإقدام عليه ، وتمييزه له من غيره ، وذلك يكون قبل فراغه من الصلاة.

وقد ذكر السيد المرتضى في مسائل خلافه عند مناظرته لأبي حنيفة ، في أنّ المتيمم ، إذا دخل في صلاته ، ثم وجد الماء ، فالواجب عليه ، أن يمضي في صلاته ، وعند أبي حنيفة ، الواجب عليه قطعها قياسا على الصغيرة التي تعتد بالشهور ، ثم اعتدت شهرا ، ثم رأت الدم ، انتقلت عدتها إلى الأقراء ، لأنّ الشهور قد حصلت بدلا من الأقراء ، كذلك التيمم ، قال المرتضى : نحن نقول إذا انتقلت عدتها إلى الأقراء ، احتسب لها بما مضى قروء ، فاما من يقول لا يحتسب ، فله أن يفرّق بينها وبين المتيمم ، وذلك انّ المرأة ، قد تعتد بعدة مشكوك فيها عندهم ، لا يعلم ما حكمها ، ويكون أمرها موقوفا على ما ينكشف فيما بعد ، فإن ظهر حمل ، اعتدت به ، وإن لم يظهر حمل ، اعتدت بالأقراء ، وليس كذلك المتيمم ، لأنّه لا يجوز أن يستفتح الصلاة وهو شاك فيها ، ولا يجوز أن تكون موقوفة على ما أمر يظهر ، فلم يلزم من رأى الماء في الصلاة ، الاستيناف لهذه العلّة ، وإن لزم المعتدة بالشهور الانتقال إلى الأقراء. هذا آخر كلام المرتضى رحمه‌ الله ، ألا ترى إلى قوله : لا يجوز أن يستفتح الصلاة وهو شاك فيها ، ولا يجوز أن تكون موقوفة على أمر يظهر ، فهذا يدلك على ما نبهنا عليه ، من أدلة المسألة ، فإنّها هي بعينها.

ومن كان معه ثوب نجس ، ولا يقدر على الماء ، نزعه ، وصلّى عريانا ، فإن لم يتمكن من نزعه ، خوفا على نفسه من البرد ، صلّى فيه ، ولا اعادة عليه ، وقد روي انّه إذا تمكن من نزعه أو غسله ، أعاد الصلاة (2).

وبول الصبي الرضيع وحدّه من لم يبلغ سنتين ، نجس ، إذا أصاب الثوب يكفي أن يصبّ الماء عليه ، من غير عصر له ، وقد طهر.

وبول الصبية لا بدّ من عصره مرّتين ، مثل بول البالغين ، وإن كان للصبية دون الحولين.

فإذا تم للصبي حولان وجب عصر الثوب من بوله.

وقال بعض أصحابنا في كتاب له : وإذا أصاب ثوب الإنسان ، كلب ، أو خنزير ، أو ثعلب ، أو أرنب ، أو فأرة ، أو وزغة ، وكان رطبا ، وجب غسل الموضع الذي أصابه ، فإن لم يتعين الموضع ، وجب غسل الثوب كله ، وكذلك إن مس الإنسان بيده أحد ما ذكرناه ، أو صافح ذميا ، وجب عليه ، غسل يده إن كان رطبا ، وإن كان يابسا ، مسحه بالتراب.

قال محمّد بن إدريس : هذا القول غير واضح ، لأنّ هذا خبر ، من أخبار الآحاد ، أورده المصنف على ما وجده ، أمّا الكلب والخنزير فصحيح ما قال ، وأمّا الثعلب والأرنب ، فلا خلاف بين أصحابنا الآن انّ أسئار السباع طاهرة ، وكذلك السباع طاهرة ، عندهم بغير خلاف الآن ، وانما أبو حنيفة ، يذهب إلى أنّ السباع نجسة ، فعلى هذا لا يصح ما قاله هذا القائل.

وأمّا قوله الفأرة والوزغة ، فلا خلاف أيضا ، في أن سؤر الفأر ، طاهر ، وانّه يدخل المائع ، ويخرج منه ، ولا ينجسه بغير خلاف.

وأمّا الوزغة ، فإنّها لا نفس لها سائلة ، كالذباب ، والزنابير ، وما لا نفس له سائلة لا ينجس المائع بموته فيه ، فكيف يصح القول بأن سؤره نجس ، وما لاقاه وهو رطب ينجسه؟

وأمّا الذمي ، فصحيح ما قال فيه فليلحظ ذلك.

ودم الحيض يجب غسله ، ويستحب حتّه (3) وقرصه ، وليسا بواجبين ، فإن اقتصر على الغسل أجزأه ، فإن بقي له أثر يستحب صبغه بالمشق ، بكسر الميم وتسكين الشين وهو المغرة بتحريك الغين المعجمة ، وهو طين أصفر يقال له المشق ، وما كان منه أحمر يقال له المصر يصبغ به الثياب والأزدية ، ومنه رداء ممصر ، وثوب ممصر ، بالصاد غير المعجمة أي مصبوغ بالمصر ، الذي هو المغرة ، أو بما يغيّر لونه.

ويجوز الصلاة في ثوب الحائض ، ما لم يعلم فيه نجاسة ، وكذلك في ثوب الجنب.

والمذي والوذي طاهران.

ولا يجوز الصلاة في ثياب الكفار التي باشروها بأجسامهم الرطبة ، أو كانت الثياب رطبة ، ولا بأس بثياب الصبيان ، ما لم يعلم فيها نجاسة.

والنجاسة إذا كانت يابسة ، لا ينجس بها الثوب.

والعلقة نجسة ، والمراد بذلك الدم الذي يستحيل منه المضغة ، لا الدود الذي يقال له العلق.

إذا بال الإنسان على الأرض ، فتطهيره ، أن يطرح عليه ذنوب من ماء والذنوب : الدلو الكبيرة ، ويحكم بطهارة الأرض وطهارة الموضع ، الذي ينتقل إليه ذلك الماء.

فإن بال اثنان وجب أن يطرح مثل ذلك وعلى هذا أبدا ، لأنّ النبي صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله أمر بذنوب من ماء ، على بول الأعرابي.

إذا بال في موضع ، فإنّه يزول حكم نجاسته بستّة أشياء ،

أحدها: أن يكاثر عليه الماء حتى يستهلكه ، فلا يرى له لون ظاهر ، ولا رائحة.

الثاني: أن يمرّ عليه سيل ، أو ماء جار فإنّه يطهّره.

الثالث: أن يحفر الموضع في حال رطوبة البول ، فينتقل جميع الأجزاء الرطبة ، فيحكم بطهارة ما عداه.

الرابع: أن يحفر الموضع ، وينتقل ترابه ، حتى يغلب على الظن ، أو يعلم انّه نقل جميع الأجزاء التي أصابتها النجاسة.

الخامس: أن يجي‌ء عليها مطر ، أو يجي‌ء عليها سيل ، فيقف فيه بمقدار ما يكون كرا من الماء.

السادس: أن يجف الموضع بالشمس ، فإنّه يحكم بطهارته ، فإن جف بغير الشمس لم يطهر.

_______________

(1) وكف البيت وكفا قطر سقفه.

(2) الوسائل: كتاب الطهارة ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، ح 8.

(3) الحت والقرص بمعنى الحك. والدلك باليد وغيره.

EN

تصفح الموقع بالشكل العمودي