0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الملكية الفردية في العراق القديم

المؤلف:  سعيدي سليم

المصدر:  القانون والاحوال الشخصية في كل من العراق ومصر

الجزء والصفحة:  ص140-142

30-5-2022

2909

+

-

20

لم تكن لدى السومريين في عصر فجر السلالات ( 2800-2370 ق. م ) على الأرجح ملكية خاصة للأراضي ، لأنها كانت تخص المعابد الكبرى التي شكلت الأساس الحقيقي لوجود كل الدول التي قامت في المدن السومرية ، وإن حاول حكام المدن وغيرهم من المنتمين إلى الطبقة العليا الحاكمة – على الرغم من ذلك – الحصول على ملكية خاصة للأراضي (1). فقد ظهرت الملكية الخاصة – أما في العهد الأكدي ( 2371- 2230 ق .م ) للأراضي إلى جانب ملكية الأسرة ، خارج إطار ملكية القصر أو المعبد ، حيث تذكر إحدى الوثائق إلى أن الملك الأكدي ( مانيشتوسو)(2) قد اشترى جملة ضياع وعقارات، ووزعها على  المقربين منه (3) ورغم سيطرة القصر الملكي على أرا ضي الدولة و على اقتصاد المعابد في عهد أسرة أور الثالثة ، فقد برزت الملكية الفردية ، ولو بشكل محدود (4)حسب ما يفهم من بعض مواد تشريع أور نامو ، إذ تنص المادة  29 " لو أجر رجل أرضا زراعية ( لرجل آخر) ليعمل على حراثتها لكنه لم يقم بذلك...(5) فعملية التأجير و غيرها من عمليات التصرف الأخرى ، تدل على وجود ملكية خاصة للأراضي .

وقد شكلت الفترة التي تلت سقوط أسرة أور الثالثة الفرصة الذهبية لتجار الأراضي والعقارات للمزيد من التوسع ، فقد راجت عمليات بيع وشراء الحقول والبساتين و البيوت بشكل لا مثيل ، حتى أن التجار والحرفيين كانوا يستثمرون أرباحهم في شراء الأراضي  بالدرجة الأولى (6).

وهذا تماشيا مع التغير الذي عرفه ذلك العصر ، و المتمثل في القيام حروب كثيرة ، وما نتج عنها من ضم أراضي جديدة و استقرار شعوب أخرى في بلاد الرافدين واتساع العلاقات الدولية مع الجيران خصوصا في الميدان التجاري . وتشير بعض مواد تشريع حمورابي إلى أن عمال الملك كانت لهم أملاكهم الخاصة التي يمكنهم من التصرف فيها بالبيع ، كما جاء في المادة 39 " يحق له (المواطن) أن يحرر سند تملك عقاري لحقل أو بستان أو بيت اشتراه لنفسه وتملكه لزوجته أو ابنته ، ويحق  له التنازل أو نقل التزاماته لهم " (7)

ونتج عن السماح للأفراد بتملك الأراضي إلى ازدياد و توسع نفوذ البيوت التي تمتلك النقود والرقيق ، و فتح الطريق أمامها للاستحواذ على أراضي صغار الملاكين  وأراضي المعابد (8). ومن هنا تدخل حمورابي لحماية أملاك القصر والمعبد ، وذلك بعدم السماح للملكية الخاصة أن تطغى على الملكية العامة ( أملاك القصر و المعبد ) ، بأن منع بيع الأملاك التي منحها لموظفيه (9) . كما اعترف القانون الآشوري الوسيط بالملكية الخاصة للأفراد ، وسمح لهم بشراء  الأراضي أو بيعها ، بشرط أن يعلن البيع أمام الناس ، وألا يكون هناك أي اعتراض من جهة ثالثة ، و هذا ما نصت عليه المادة السادسة من اللوح الثاني " أنا على وشك التملك بشراء حقل فلان ابن فلان وبيته ، في مجاورات هذه المدينة ، فمن له دعوى أو حق ليبرز  وثائقه ويقدمها إلى المسجلين ثم يرفع دعواه ويدعمها ويأخذ العقار (10)

___________________

1- أحمد إبراهيم حسن ، تاريخ النظم القانونية والاجتماعية ،نظم القسم الخاص ، ديوان  المطبوعات الجامعية ،الإسكندرية ، 2001 ، ص 174

2- ف. فون زودن ، مدخل إلى حضارات الشرق القديم ، تر: فاروق إسماعيل ، ط 1، دار  المدى ، دمشق ، 2003 ، ص 90 .

3- مانيشتوسو ملك أكدي حكم في الفترة الممتدة ما بين ( 2266 - 2252  ق م ) خلف بعض الآثار المهمة ،  منها مسلته المشهورة التي تدون أعماله الحربية، والاقتصادية والسياسية، عبد الحميد زايد ، الشرق الخالد ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1966 ،ص 65

4-  هورست كلينكل ، حمورابي وعصره ، تر: وحيد خياطة، ط 1، دار المنارة ، دمشق، 1990، ص 68.

5-  ألبريشت جونز وآخرون ، شريعة حمورابي وأصل التشريع في العراق القديم ، تر:  أسامة سراس، ط 3 ، دار علاء الدين ، دمشق ، 2003 ، ص 99.

6- هورست كلينكل ، المرجع السابق. ص 70.

7- البريشت جونز وآخرون ، المرجع السابق ، ص 100 .

8-  خليل إبراهيم الخالد ، مهدي محمد الأزدي ، تاريخ أحكام الأراضي في العراق ، دار الرشيد للنشر،  بغداد، 1980 ، ص 20

9 - هورست كلينكل، المرجع السابق ، ص 194 .

10 - برهان الدين دلو ، حضارة مصر والعراق ، ط 1 ، دار الفارابي ، بيروت ، 1989 ، ص 454

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد