0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الطلاق في القوانين القديمة

المؤلف:  سعيدي سليم

المصدر:  القانون والاحوال الشخصية في كل من العراق ومصر

الجزء والصفحة:  ص124-126

27-5-2022

2356

+

-

20

قلت الوثائق التي تتناول الطلاق ، خصوصا في الألف الثالث ق.م ولم تكثر الإشارات إليه إلابعد اختلاط المصريين بالأجانب في عهد الدولة الحديثة و فترات  الاحتلال الأجنبي (1) ويتضح لنا من بعض النصوص الأدبية مدى حرص رب الأسرة المصرية على استقرار و تماسك أسرته ، منها نصوص تفسير الأحلام تعود إلى بداية الألف الثانية ق .م ، وقد ورد فيها ما يعتبر طلاق الزوجة من الشرور المستطيرة :" إذا رأى رجل في رؤياه لهبا يحرق فراشة فذاك شر تأويله طلاق زوجته "  (2) وإذا كان القانون المصري قد أعطى للزوج الحرية الكاملة في طلاق زوجته في أي وقت يشاء ، إلا أن تلك الحرية ، قد وردت عليها قيودا عملية واتفاقية ، جعلت من الطلاق أمرا نادر الحدوث من الناحية الواقعية ، فكثيرا ما يهجر الرجل زوجته و يتزوج بامرأة أخرى بدلا من طلاقها ، حيث أنه ملزم في الحالة الأولى يدفع خمسة أو عشرة أضعاف ، بالإضافة إلى فقدان ثلثي أمواله التي اكتسبها أثناء قيام الرابطة الزوجية .

أما القيود الاتفاقية ، فكانت تتمثل في تلك الشروط التي تضعها الزوجة في عقد زواجهما ، و التي تنص على إلزام الزوج في حالة تطليقه لزوجته بأن يدفع لها مبلغا من المال على سبيل التعويض، والذي قد يصل إلى فقدان الرجل لكل أو أغلب ثروته . (3).

وفي بعض الأحوال تستطيع المطلقة الاستمرار في البقاء في بيت الزوجية السابق إن لم يتمكن الزوج المطلق أن يعيد لها فورا (مؤخر الصداق ) ، وعليه في هذه الحالة أن يوفر لها معاشها حتى اليوم الذ ي ي رد لها فيه أملاكها وحقوقها ، و لهذا فإن مثل هذه الالتزامات كانت  تقيد الزوج من الإقدام في الطلاق(4) . أما أن طلبت الزوجة بنفسها الطلاق ، فإنها تعترضها نفس الصعوبات المتمثلة في رد قيمة المهر مضاعفا، كما تفقد الأموال المشتركة التي كان بإمكانها أن تعود إليه المواجهة أعباء الحياة العائلية ، ومن هنا الزوجة كذلك كانت تتردد هي الأخرى في طلب الطلاق ، ومن ثم كانت لا تلجأ إليه إلا بناء على أسباب جدية كسوء معاملة زوجها وإهماله لها ، أو عدم  إيفائه بالتزاماته الزوجية ، وإن كانت العصمة في يدها فإن تستطيع أن تطلب فصل عن الرابطة الزوجية دون أن تقدم سببا أو تبرير لذلك (5)

والسؤال الذي يطرح هنا : ما الأسباب التي تدفع الرجل إلى طلاق زوجته ؟

من الأكثر أسباب الطلاق شيوعا بالنسبة للرجل هو الخيانة الزوجية التي أطلقت عليها النصوص عبار ة ( الجريمة الكبرى ) ، و من الأسباب الأخرى ما يمكن تسميته حاليا بعدم توافق الطباع أو الإصابة بالعقم ، أو وقوع الزوج في غرام امرأة أخرى ، وهذا ما تعلل به أحد الرجال قائلا أنه " وجد إمرأة حياته بعد أن أمضي عشرين سنة من الحياة الزوجية "  وعن الإصابة بالعقم ينصح أحد الحكماء في مثل هذه الحالة بقوله " لا تطلق امرأة بيتك لأنها لم تنجب لك "  فكان الحل الأفضل هو التبني (6) .

أما عن إجراءات الطلاق فقد يكتفي الرجل بالتطليق الشفوي كأن يقول لزوجته :" لقد هجرتك كزوجة و لك أن تتخذي لنفسك زوجا أخر " وقد يحرر له وثيقة طلاق تؤكد خلوها ، من موانع الزواج (7) . ونفس العبارة كانت ترد على لسان الزوجة إن أرادت الانفصال ، كان تخاطبه ب « إذن تركتك كزوجة » وإن كانت العصمة في يدها فإنها تقول له ، " إنني وقد اتخذت منك زوجا ، فإنه ابتداء من اليوم وجب عليك أن تذهب " وإتماما لهذه الإجراءات تطلبت الوثائق حضور عدد معين من الشهود للتوقيع على وثيقة الطلاق يختلف عددهم من وثيق ة إلى أخرى ، ضمانا للوفاء بالالتزامات المالية التي تنجم عن انفصال الزوجين عن بعضهما (8) .

______________

1- محمود السقا ، فلسفة وتاريخ النظم الاجتماعية والقانونية ، دار الفكر العربي ،  القاهرة، 1975 ، ص 322 .

2-  عبد العزيز صالح ، الأسرة المصرية في عصورها القديمة ، الهيئة المصرية العامة  للكتاب ، القاهرة ، 1988 ، ص 21. 

3- أحمد إبراهيم حسن ، تاريخ النظم القانونية والاجتماعية ،نظم القسم الخاص ، ديوان المطبوعات الجامعية ،الإسكندرية ، 2001 ، ص . ص 136 ب.ج تريجر وآخرون ، مصر القديمة التاريخ الاجتماعي ، تر: لويس بقطر، المجلس الأعلى للثقافة ،القاهرة ، 2000 ،  ص 381.

4- كريستيان ديروش نوبلكور، المرأة الفرعونية ، تر: فاطمة عبد الله محمود ، الهيئة  المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، 1995 ، ص 227 .

5-  محمود السقا ، المرجع السابق ، ص 325 .

6 - كريستيان ديروش نوبلكور ، المرجع السابق ، ص ، 224 .

7- عبد العزيز صالح ، الأسرة المصرية في عصورها القديمة ، ص 64

8- محمود السقا ، المرجع السابق ، ص 326

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد