١. الحلم:
إن سلوك النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وسيرة الأئمة المعصومين (عليهم السلام) مليئة بالحلم مع أهل زمانهم؛ فكثيرا ما كانوا يتعرضون لأذى أو يؤذون من تصرفات الناس وأقوالهم، لكنهم كانوا يتجاوزون ذلك، إلى حد أنهم كانوا يمنعون أصحابهم من الاعتراض.
وقد ورد في هذا السياق ما رواه هشام عن الإمام الكاظم (عليه السلام): جرى بيني وبين رجل من القوم كلام فقال [أبو الحسن عليه السلام] لي: ((ارفق بهم، فإن كفر أحدهم في غضبه، ولا خير فيمن كان كفره في غضبه)).
٢. اللين:
اللين من الأساليب الناجعة في التعاطي مع الشخص الغاضب؛ إذ إن التعامل اللطيف له تأثير كابح على غضب الطرف المقابل، بل وقد يؤدي إلى رد فعل مماثل من اللين.
ومع ذلك، فإن هذا اللين في التعامل مع الأشخاص الذين لا يتمتعون بشخصية سليمة يجب أن يقرن بالحذر، كي لا يستغل استغلالا سيئا. فاللين في التعامل هو خاص بأصحاب المروءة والنبل، الذين يقدرون هذا السلوك ويبادلون بالمثل. ويقول الإمام علي (عليه السلام)): ((إذا غضب الكريم فألن له الكلام، وإذا غضب اللئيم فخذ له العصا)).
٣. تجنب اللجاجة:
إن التعامل المنطقي هو المنهج الصحيح في مواجهة غضب الآخرين. أما إذا استخدم أي سلوك غير منطقي أو عنيد، فإنه سيؤدي إلى تحفيز أشد لغضب الطرف الآخر. ولهذا السبب، يحذر الإمام علي (عليه السلام) من التعاطي بلجاجة مع الشخص الغاضب، فيقول: ((لا تلاج الغضبان فإنك تقلقه باللجاج ولا ترده إلى الصواب)).
4. العفو:
من الطرائق الفعالة للتغلب على الغضب والانفعال أن ندرك قوة العفو. فمعظم الناس يعلمون أن عليهم أن يعفوا عمن أساؤوا إليهم، كما أن العقل والتعليمات الدينية يمدحان العفو؛ ومع ذلك، فإننا غالبا ما نواجه صعوبة في هذا الأمر.
يعد العفو أفضل وسيلة لحفظ كرامة الإنسان واحترامه ويقول الإمام الباقر (عليه السلام): ((ثلاث لا يزيد الله بهن المرء المسلم إلا عزا: الصفح عمن ظلمه، وإعطاء من حرمه، والصلة لمن قطعه)).
5. الاتصال الجسدي مع الأقارب:
عادة ما يحدث الاتصال الجسدي بين الأقارب في سياق عاطفي إيجابي، مثل المصافحة أو التقبيل وما شابه ذلك. ويبدو أن استحضار العاطفة الإيجابية قد يكون آلية فاعلة لمواجهة الغضب تجاه الأقارب، بحيث يعمل هذا الاتصال كالسكب بالماء على نار الغضب. وتعد هذه الحركة بمثابة أسلوب سلوكي إيجابي يسهم في تهدئة غضب الطرف الآخر. يقول الإمام الصادق (عليه السلام): ((أيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه فإن الرحم إذا مست سكنت)).


















