1
EN
كيف تواجه المواقف المحرجة ؟
content

المواقف المحرجة حوادث متوقعة و بشكل طبيعي وتختلف زوايا تفسيرها من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر، ولهذا من الواجب أن نهيئ أنفسنا بعدم التفاجئ بها والاستعداد نفسيا لها ،

فنمتلك اللياقة في التصرف أثناء مرحلة الصدمة لأي موقف محرج ، ولكي تكون لدينا خطوات واضحة هناك نقاط أساسية لو تم الأخذ بها نستطيع من خلالها أن نتلافى المواقف المحرجة بسلامة وهدوء وتصرف حكيم : ومن هذه النقاط الأساسية :

تعرف على الموازين والمعايير في المجتمع

إن كل مجتمع فيه معايير لتقييم الأشخاص والسلوك ، وتعتبر ضابطة لمدح او ذم الشخص عليها ، وبمعرفة تلك المعايير سيتمكن الفرد من إيجاد منفذ يتخلص فيه من الحرج وتخف عليه الصدمة عندما يستحضر الميزان المناسب للموقف

فهناك : معايير تكوينية خلقية ومعايير عرفية ناشئة من العادات والتقاليد الاجتماعية

او مستندة الى قانون الدولة أو تعاليم وأحكام الشرائع السماوية ...،

فمثلا : أحمد يشعر بالحرج لأنه قصير القامة ، ولكن أحمد لو استحضر الميزان التكويني والخلقي لوجد أن هذا الشعور لا قيمة له لأنه لم يكن السبب في قصر قامته بل الله تعالى خلقه كذلك

سرمد يسكن المدينة زار صديقه سعيدا الذي يسكن الريف ، وحينما دخل سرمد الى المضيف استقبله أعمام وأبناء عمومة سعيد وقوفا مرحبين به  ، شعر سرمد بالخجل فسلم وبادر الى الجلوس دونما أن يصافحهم على عادتهم في استقبال الضيوف فنظر الجميع إليه باستغراب وتعجب ؟!

هنا لو كان سرمد على إطلاع بمعايير وعادات العشائر والريف لاستطاع أن لا يقع بهكذا موقف ولكن سرمدا فتى ذكي استعلم الموضوع من صديقه سعيد فوقف أمام الجميع واعتذر بعدم معرفته لهذه العادات فما كان من أبناء عمومة سعيد إلا الترحيب وقبول تبريره ..

إذن بمعرفة معايير المجتمع يمكننا أن نتلافى حدوث الموقف او معالجته من خلال الاعتذار او التبرير

 

ليس عليك إقناع الجميع بمبرراتك

ليس بالضرورة أن تحصل على قناعة الآخرين بما تقدمه من تبرير ، دع لكل شخص حريته في التعبير عن ردة فعله إزاء الموقف فكل إناء ينضح بما فيه ، فما عليك إلا أن تكون واثقا من نفسك وصريحا في مبرراتك

   كن جديا وحازما في ردع الشخص الساخر .

هناك بعض الأشخاص ممن يحيطون بنا من المعارف والأصدقاء لديهم روح الدعابة ولكن لا يتعدون حدود الاحترام في مزاحهم الطيب ولكن البعض ممن يهوى العبث بالمشاعر فيسخر من الآخرين لغرض الضحك ويبرر سخريته بالمزاح بنحو يتعد فيه حدود الاحترام ، علينا أن نرده بقوة وحزم ولا نسمح لمثل هؤلاء يسخرون منا

قرر أن تتريث في ردود أفعالك

ترويض النفس على التروي والتريث وضبط الاعصاب إزاء اي موقف مفرح او مخيف او مثير للغضب فإن ذلك سيجنبنا الوقوع في مشاكل ومواقف محرجة كثيرة بل ويجعلنا أكثر حكمة وأكثر بصيرة في التعامل ، وأحمد عاقبة فردود الأفعال الارتجالية والسريعة المنبعثة من الانفعال غالبا ما تكون مذمومة وعاقبتها وخيمة .

أستر الخلل بفضلك وجميل ما تحسنه

لكل فرد منا عيوب ولكي لا تكون تلك العيوب مصدرا لشعورنا بالحرج علينا أن نكون متميزين بشيء نبدع فيه ونبرع في أدائه وتبرز صبغته على سلوكنا ونعرف به في المجتمع حتى يستر ذلك الخلل بجمال ما نحسن من الفضل ، فنكون كالنجمة تلتمع بين الناس

بادر الى الإعتذار والبشاشة تعلو وجهك

في المواقف المحرجة ينبغي أن يمتزج رد فعلنا بتعابير لفظية و جسدية فلغة الجسد قد توصل الرسائل الى الآخرين كما في الكلام ، فعبارة (عفوا) ممزوجة ببشاشة وجهك لها أثرها في إيصال موقفك للآخرين تجعلهم يقدرون ظرفك وموقفك المحرج ، و طأطأة رأسك أمام الآخرين بصورة لطيفة توحي من خلالها الى احترامك لهم وإن ما صدر منك لم يكن ناتجا عن سوء نية ، كما وإن السكوت أحيانا يعد جوابا ورسالة ناجعة في كثير من المواقف .

 

حدد موقفك واتخذ قرارا سريعا

حينما تقع في موقف محرج مع أحدهم كأن تتلف جهازه عن طريق الخطأ او يضيع منك شيء استعرته من صديقك ، أبد اعتذارك وإنك غير عامد بذلك ، وبادر الى الإفصاح عن موقفك بأنك ستتكفل بتعويض الطرف المقابل مستعملا لباقتك في الحديث مع ابتسامة عريضة كرسالة الى الآخر بأنك تقدر ما تسببت في تلفه او فقدانه

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

سلسلة اساليب تربوية عن النبي والعترة ..اسلوب المعاتبة بين الافراط والتفريط

date2022-10-18

seen4072

main-img

هل تعلم لماذا لا نكمل طريقنا الى قمة النجاح ؟

date2020-05-11

seen3275

main-img

طور موهبتك

date2021-12-13

seen4714

main-img

فرصة العمر الذهبية

date2020-05-06

seen3590

main-img

نصائح لحل الخلافات الزوجية

date2020-04-20

seen4019

main-img

اخلاقيات البائع والتاجر- الحلقة الثانية

date2020-05-17

seen4285

main-img

دفع العاطلين الى العمل

date2023-09-11

seen3335

main-img

الثمرات الطيبة للزواج في الاسلام

date2021-02-04

seen5291

main-img

الحماس وقود الانسان الهادف

date2020-04-24

seen3052

main-img

الاساليب التربوية في المدارس: الاهتمام بالطلبة

date2024-11-02

seen5108

main-img

خمسة حصون تحفظك من ابليس

date2020-07-01

seen4613

main-img

اعط ما تحب ان تعطاه

date2020-06-05

seen5383

main-img

ما الفرق بين تدليل الطفل ومراعاته؟

date2023-05-11

seen3735

main-img

عوامل تفاقم العناد عند الاطفال

date2023-10-24

seen3685

main-img

فوائد بناء النفس عند الشاب

date2023-10-30

seen3664

main-img

نصائح لتهذيب النفس

date2022-08-29

seen4064