رأى محمدٌ صديقهُ رامي وهو يكلمُ الرجلَ الكبيرَ بشدةٍ وقساوةٍ وغضبٍ ولم يدري ماذا جرى بينهما فتعجب !
- رامي رأيتُكَ قاسياً مع الرجلِ الكبيرِ ، خيراً إن شاء الله ؟
- يا أخي رجلٌ ذو شيبة وكبيرٌ بالعمرِ لايعرفُ انه في صلاةِ الظهرِ القراءةُ اخفاتاً .
- هكذا اذاً يا رامي ، وماذا قال لك الرجل ؟
- تبسم وقال تقبل الله صلاتك ياولدي وتركني اتكلم وذهب .
- رامي أتعرف انك كنت على خطأ ؟
- بماذا كنت مخطئاً يامحمد ؟
- أخطأت اولاً : انه اليوم جمعة ويستحب في صلاة الظهر من يوم الجمعة الجهر بقراءة الفاتحة والسورة بالركعتين الاوليين ( سحب محمد من مكتبتة المسجد الرسالة العملية واخرج المسألة لرامي ) .
وثانياً : انك لم تحترم الرجل وهل تعلم أن احترامَ الكبارِ امرٌ مهمٌ وحث عليه أهل البيت عليهم السلام وهو يتكلم سحب كتاب ( اصول الكافي) وأخرج لرامي باباً كاملا تحت عنوان ( وجوب اجلال ذي الشيبة المسلم ) وفيه ستةُ احاديث.
وقرأ محمد له منها ( روي عن الإمام الصادق عليه السلام : إن من إجلال الله عزوجل إجلال الشيخ الكبير ) و ( من استخف بمؤمن ذي شيبة أرسل الله إليه من يستخف به)
- ندم رامي لفعلهِ وقال : ياصديقي كيف اتدارك خطأي ؟
- اعمل بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( تهادوا تحابوا ، تهادوا فإنها تذهب بالضغائن )
اشترِ هديتاً وقدمها للرجل الكبير واعتذرْ منه ، ولا يغرنك شبابك وتنظر للكبار بنظرة استصغار .
٢٦ شعبان ١٤٣٧هـ







د. ضياء احمد حسين
منذ يومين
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN