Logo

بمختلف الألوان
اذا سارع الزمن في خطواته ليخطف منا اعمارنا فاكثر ما يهمنا حينئذٍ هو شبابنا , لانها مرحلة الاستعداد المتكامل للنمو والابداع , وفيها يقرر الانسان ان يبني ويحقق وينجز عمليا بعد مراهقة الماضي , فيجب التحلي في هذه المرحلة المهمة بصفات اخلاقية ونفسية مهمة , ومن اهم الصفات النفسية الضرورية المصاحبة في مرحلة... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
إعلام أم إعلان؟ المؤسسات العراقية من منابر للصحافة إلى دكاكين للدعاية

منذ 6 ايام
في 2026/09/09م
عدد المشاهدات :233
في أبجديات الإعلام الأكاديمي، تُلقن المحاضرات قيم الموضوعية والحيادية، وضرورة الوقوف على مسافة واحدة من الجميع لتقديم الحقائق مجردة للمتلقي، لكن الخريج الجديد، أو المتابع اللبيب، سرعان ما يصطدم بواقع مغاير تماماً لا سيما في الساحة العراقية، حيث يكتشف أن تلك الشعارات الأكاديمية ليست سوى نصوص طوباوية حالمة لا مكان لها في غرف الأخبار الحديثة، بعد أن تحول جزء كبير من المشهد من فضاء "الإعلام" الهادف إلى سوق "الإعلان" الموجه.
ولكي نفهم حجم هذا التحول المشوه، لا بد من التمييز بين مفهومين: الإعلام في جوهره هو رسالة مجتمعية تلتزم بنقل الوقائع بإنصاف لحماية وعي الجمهور، بينما الإعلان هو نشاط تجاري بحت يقوم على تسويق سلعة ما، لمن يدفع أكثر والأزمة اليوم في العراق ليست مجرد "تراجع في الحياد"، بل هي عملية مسخ جعلت من المؤسسات الإعلامية مجرد واجهات إعلانية ومكاتب علاقات عامة، وظيفتها الأساسية تلميع "الزبون السياسي" وتسويق بضاعته الحزبية أو الشخصية.
لقد أسهم "المال السياسي" في تفكيك المنظومة الأخلاقية للصحافة، وحول القنوات والمؤسسات الإعلامية إلى منصات ترويجية مدفوعة الثمن، في هذا النمط لا تُغتصب الموضوعية فحسب، بل تُستبدل بالكامل باليات التسويق التجاري حيث تُعامل القضية الوطنية كـ "منتج" يُراد الترويج له أو شيطنته بحسب رغبة الممول المترف مادياَ، وتُستخدم في غرف الأخبار تقنيات "تأطير الأخبار" و"فرض الأجندات" لا لتنوير الرأي العام، بل لإدارة حملات دعائية مبتذلة متبادلة أشبه بإعلانات الشوارع، لكنها هنا تستهدف العقول والقناعات وتغيب القضايا المصيرية التي تمس حياة المواطن العراقي اليومية.
ومع ذلك، ومن باب الإنصاف الذي يقتضي الابتعاد عن التعميم الجارف فالساحة الصحفية العراقية ليست قاتمة بالكامل، بل هناك صراع خفي وتحد كبير تخوضه منصات مستقلة، وصحفيون استقصائيون، ومدونون أحرار، يصرون على تقديم صحافة حقيقية ورصينة رغم شح الإمكانيات والمضايقات، وأود ان اشير الى نقطة في غاية الأهمية ان الكثير من الصحفيين العاملين داخل هذه "المؤسسات الإعلانية" يجدون أنفسهم ضحايا لقمة العيش وضغوط الواقع الاقتصادي، مجبرين على العمل كـ "موظفي مبيعات" لأفكار وتوجهات لا يؤمنون بها، مما يجعلهم أسرى لمنظومة سوقية مشوهة وليسوا صناعاً لها.
إن استمرار هذا التحول الحاد من الإعلام إلى الإعلان، وتحويل المنصات إلى أبواق تلميع تجاري وشيطنة سياسية، يهدد الوعي الجمعي ويسهم في تزييف الحقائق وتعميق الفجوات المجتمعية، ولن يستعيد الإعلام بوصلته الحقيقية ويزال عنه غبار "الدعاية التجارية" ما لم ننتقل إلى مرحلة تنظيمية صارمة تفرض فيها شفافية كاملة لمصادر التمويل، وتفعل مواثيق الشرف المهني الصحفي، والأهم من ذلك، توفير بيئة قانونية واقتصادية تحمي الصحافة المستقلة وتمنحها القدرة على التنفس والعمل كإعلام حقيقي يخدم المجتمع ويحترم عقل المواطن، لا كدكان إعلاني يطبل لمن يدفع أكثر.
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/13
يركز الدكتور فاضل حسن شريف في كتاباته ومقالاته التحليلية على قراءة آيات القرآن...
منذ 4 ايام
2026/09/11
إعادة هيكلة المجموعة الطبية والصحية في الجامعات العراقية: مقترح للدمج المؤسسي...
منذ 4 ايام
2026/09/11
تعد الفيروسات من أكثر الظواهر البيولوجية إثارة للجدل والغموض فهي كيانات مجهرية...