Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هكذا فهمت جملة من جواب المرجعيّة حول الزي طالب العلم

منذ شهرين
في 2026/04/19م
عدد المشاهدات :374
ومن ذلك استغلاله في الإعلانات التجاريّة ونحوها.
فهمت من هذه العبارة الشريفة:
يعجز الفرد عن بيان فضل العلم وإدراكه فقد قال تعالى:
​{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (المجادلة: 11). وقال كذلك: ​{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} (الزمر: 9). وأمّا الروايات الشريفة فكثير جّداً، منها ما في أصول الكافي في باب فضل العلم والعلماء.

إنّ كلمة "استغلاله" تشير إلى استخدام الزي الديني كوسيلة لجذب الانتباه أو اكتساب "الموثوقيّة" عند المشاهد لأغراض لا علاقة لها بالوظيفة الحقيقيّة لصاحب هذا الزيّ المبارك الذي ارتداه من هم أشبه بالملائكة كما عاصرنا بعضهم.
وقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: "من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومنّ من أساء الظنّ به" . وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج12، ص37.
عندما يظهر صاحب الزي في إعلان تجاري (كالترويج لمطاعم، أو محلات ملابس، أو عقارات أو منتج معيّن أو لتمرجعٍ أو لجهة مشبوهة)، يحدث تضارب في الهوية لدى المتلقيّ فالمركوز المعروف أنّها للمرشد الباحث عن الآخرة الطالب للعلم النموذج للخلق السامي، وهذا التضارب يؤدّي إلى "هتك الحرمة" المعنويّة للزيّ وأهله الكرام.

و​خصّ البيان الإعلانات التجارية بالذكر؛ لأنّها المصداق الأبرز ولأنّها تقوم أساساً على "الجذب" و"الترويج" وهي من المفاهيم قد تتقاطع مع قيم الورع والترفع عن الدنيا التي يمثلها طالب العلم.
فالمشكلة ليست في "التجارة" كفعل فهي مستحبّة ممدوح صاحبهل وقد تجب أحياناً كما في بعض موارد الإنفاق، بل المشكلة في إقحام الرمزيّة الدينيّة لخدمة مصلحة ماديّة شخصيّة وخروج عن الوظيفة لصاحب الزيّ. فلو خلع هذا الشخص "العمامة" ولبس زيّاً مدنيّاً وروّج لبضاعة، لما اعترض عليه أحد فقط _ من جهة كونه فعلاً تجارياً مباحاً _ ؛ لأنّ الإشكال ليس في "ذات الشخص"، بل في "العنوان" الذي يحمله فوق رأسه.

وكلمة نحوها في البيان "ونحوها": وهو تعميم للمنع ليشمل كلّ ما لا يليق بالزيّ فالمشاركة في مقاطع "الترندات" الهابطة أو الساخرة التي تهدف لزيادة المتابعين فقط والشهرة هي من ذلك. وكذلك استخدام الزي في الدعاية السياسيّة غير المنضبطة أو الترويج لأمور ترفيهيّة مبتذلة. بل يشمل ​أي ظهور إعلامي يكسر هيبة العلم والدين ويجعل من "العمامة" مجرد "إكسسوار" للشهرة نعوذ بالله تعالى.
ونرى في البيان استعمال مثال " الزي العسكري" ليقرب الفكرة للعقل؛ فكما لا يُسمح للجندي بارتداء بدلة الجيش للترويج "لمحل حلويات" لأنّ ذلك يسيء لهيبة المؤسسة العسكريّة، فإن الزي الحوزويّ يمثل "مؤسسة الدين"، والإساءة له هي إساءة للمنظومة الدينية ككل. هناك ما يشبه "العقد غير المكتوب" بين المجتمع وبين رجل الدين: (المجتمع يعطيك التوقير والمكانة الاجتماعيّة، مقابل أن تلتزم أنت بتمثيل قيم الدين والزهد وأمثال ذلك من السجايا والفضائل).

فعندما ترى شخصاً يرتدي زي الطبيب، فأنت لا ترى "قطعة قماش بيضاء"، بل ترى "العلم، والطبابة وإحياء الأرواح بإذن الله وزوال الألم وأمثالها، كالقدرة على المساعدة". كذلك "العمامة" في الوجدان الشيعي والاسلامي هي لغة بصرية تعني أنّه صاحب هذا الزي هو شخص أفنى عمره في دراسة قال الله وقال الرسول وقالت العترة"، فهي رمز للمنهج قبل أن تكون زيّاً للشخص.
هذه الرمزيّة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج تراكم معنوي. فعندما يرى الناس هذا الزي، يستحضرون الشيخ الطوسيّ، والعلاّمة الحلّيّ والمحقّق والسيّد المجاهد والسيّد الأصفهانيّ والسيد الخوئيّ (رضوان الله عليهم) وغيرهم من الأكابر، لذا، حين يسيء أحدهم استخدام الزي، هو لا يسيء لنفسه فقط، بل يستهلك من "الرصيد المعنويّ" الذي بناه هؤلاء العظام عبر قرون.

إنّ الزي الدينيّ ليس ملكاً شخصيّاً كما يتصوره بعض السفهاء لمن يرتديه ليفعل به ما يشاء وكيف يريد، بل هو "أمانة رمزيّة" تمثل الحوزة والدين، وأي استخدام له في إطار "خلاف وظيفة أهله" يُعد خيانة لهذه الرمزيّة وإساءة بالغة لمكانة العلم والعلماء في نفوس الناس. وابتذاله يسدّ باب الهداية ويزهد الناس في الدين نفسه، ليكون التحذير شاملاً للآثار الأخروية أيضاً.

● السيّد رياض الفاضليّ
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......