Logo

بمختلف الألوان
اذا سارع الزمن في خطواته ليخطف منا اعمارنا فاكثر ما يهمنا حينئذٍ هو شبابنا , لانها مرحلة الاستعداد المتكامل للنمو والابداع , وفيها يقرر الانسان ان يبني ويحقق وينجز عمليا بعد مراهقة الماضي , فيجب التحلي في هذه المرحلة المهمة بصفات اخلاقية ونفسية مهمة , ومن اهم الصفات النفسية الضرورية المصاحبة في مرحلة... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
رحيق المواكب

منذ 9 سنوات
في 2017/10/31م
عدد المشاهدات :1608
بيت القصيد
قلت لها: ان علاقة الخادم بالحسين الشهيد كانت عميقة للغاية ، ربما فهمت كلامه وما يعنيه لكنني لم أدرك عمق علاقته بسيده ومولاه.
رحيق المواكب
استلقى الاب يشرح ما جرى في اليوم الاول من مسيرة الاربعين نحو الحسين (عليه السلام) وكانت طفلته الجميلة تنصت لمثل هذا الحديث كل عام ، بادر قائلاً: لما خرجت من البيت بعد ان زحفت الشمس نحو الشرق قليلاً ونسمات الهواء تتصفح شعر رأسي وسائر ملابسي ، ولم تكن الا خطوات قليلة سمعت الصوت الخالد (إحنة غير حسين ما عدنة وسيلة) ، وكأن الهواء صار يخدم مع الناس ينقل الصوت لمن لا يصلهم من الحسينين ، وبعد تلك المسافة القليلة طوت رجلي مسافة أخرى لتشاهد من بداية الفرع الثاني طفلاً يحمل قدراً فيه بعض الرز (البرياني) كانت رجله اليمنى تتسابق مع اليسرى ربما يتنافسن من أجل الثواب ، ويده اليمنى كانت تساعد اليسرى على حمل القدر تارة وآنية الماء تارة أخرى ، عيونه تبتسم كلما اقترب مني ، جلس واقفاً ليستريح تخطيت له لأساعده وملامح الشوق بدأت تتسرب الى قلبي ، ولما وضعت يدي على القدر قال مهلاً ! هذا نصيبي من الخدمة ، انت رجل كبير ابحث عن خدمة أخرى ، سجلت ما قاله الطفل واكملت المسير حتى اذا انتهى الشارع ظهرت مواكب مهيبة كأنها قباب مكبرة منصوبة على طول الشارع الممتد نحو الحسين الشهيد (عليه السلام) ، واصوات الاحزان غدت تعلو وتشدني نحو الحزن ومن بين تلك المسافات الصغيرة التي تتوسط بين سيارة واخرى تظهر اسراب الدخان مدفوعة بالنيران اللاهبة وهي تفور تحت قدور الطبخ.
عبرت الشارع فوصلت نحو تلك القدور والتي كان بقربها آنيات الماء الكثيرة رأيت رجلاً كبير السن تتدلى من على وجهه لحية بيضاء كأنها اللؤلؤ المبلل بالماء حين تشرق عليه الشمس ، يحمل بيده آنية فيها بعض التمر المخلوط بالراشي مع الجوز ، قلت له كيف تصنعون هذه الحلوى؟ ابتسم وقال: اذهب الى نهاية الموكب ستجد الخدم يحصدون الحسنات تمتع بالمشهد وترحم على والدي ، بادرته بابتسامة خفيفة يعلوها تساؤل فلسفي هذه المرة ، ربما فهم تلاعب عيني اليمنى مع حاجبي ، تحركت نحوهم فشاهدت أحدهم يضع الدبس على التمر ثم يسيل الراشي على التمر فيوزع الراشي على حبات التمر بهدوء ثم يضع بعدها الجوز وقليلاً من الزيت ، وكانت طفلة صغيرة تتشاكس مع تمرة صلدة تركها لها والدها الخادم ، قلت له مهلاً: اعطني تمرة واحدة جيدة لهذه الطفلة بدلاً من التمرة الصلدة هذه فإنها أتعبت اسنانها ، قال: كلا: التمر الجيد سأعطيه لهؤلاء الاحرار الذين تقبل الارض اقدامهم ، اذا شبع الجميع اعدك اني سأعطيها تمرة جيدة!
اوقفتني طفلتي قائلة: بابا لماذا امتنع الخادم عن اعطاء ابنته التمرة ، فاني لم افهم قوله؟
قلت لها: وانا يا حبيبتي لم أفهم قوله؟
قالت: مهلاً بابا ، أنت تعرف الكثير عن هذه القضايا كيف لم تفهم كلامه؟
قلت لها: لما كنت طفلة صغيرة جداً لم أفهم علة بكائكِ حين تبكين ، فتارة اقول أنها تريد الماء او الطعام او ازعجها شيء ما ، الا ان أمك كانت تعلم سبب كل مرة تبكين فيها.
هنالك افعال ربما لا افهمها أنا ولا أنتِ ، لكن أهلها يعرفونها تماماً.
قالت: أبي ارجوك .. تكلم بلسان مبين!
قلت لها: ان علاقة الخادم بالحسين الشهيد كانت عميقة للغاية ، ربما فهمت كلامه وما يعنيه لكنني لم أدرك عمق علاقته بسيده ومولاه.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 3 ايام
2026/09/13
مضيق باب المندب هو ممر مائي طبيعي يقع في جنوب البحر الأحمر، ويمثل حلقة وصل مهمة...
منذ 3 ايام
2026/09/13
يركز الدكتور فاضل حسن شريف في كتاباته ومقالاته التحليلية على قراءة آيات القرآن...
منذ 4 ايام
2026/09/11
إعادة هيكلة المجموعة الطبية والصحية في الجامعات العراقية: مقترح للدمج المؤسسي...