بني لمَ انت اليوم في هم وغم؟
يا ابتي لقد رأيت شيئاً مهولاً صباح هذا اليوم.
الاب: وما الذي رأيته؟
الابن: لقد شاهدت طوابيراً من الرجال والنساء على باب الحاكم؟
الاب: اظنهم يبحثون عن فرصة تعيين في الدولة؟
الابن: كلا يا ابي ، انهم ينتظرون توقيع الحاكم للطلاق.
الاب: لم يكن في زماننا هكذا طوابير يا ولدي.
الابن: لعل الزمان تغير ، نحن نذهب حيث الهاوية واللارجعة.
الاب: لقد سبقنا اجدادنا في ذلك .
الابن: لقد مهد لنا اجدادنا القدماء الطريق لكننا اخفقنا.
الاب: من المضحك ان كل فئة تجعل العيب في الفئة التي تأتي تأتي بعدها.
الابن: العيب ان نبقى ننظر الى واقعنا المؤسف ونسعى لايجاد تبريرات تضمد جراحنا
الاب: الطلاق والنزاعات الاسرية والحروب الاجتماعية كلها تعبر عن واقعنا المؤسف
الابن: لا ادري انبقى نكتب ونسجل احصائيات ونشتغل للاثارة؟
الاب: رائحة الورد تخبرك عن وجود بعض الازهار بقربك.
الابن: اذن مشاكلنا تمتد لمسافات طويلة في اعماقنا.
الاب: لم نتحرر بعد ولم نصل للحقيقة.
الابن: الحقيقة ! ، يا ابي ان حقيقة مفقودة من عقول ذوي العقل والفهم؟
الاب: نعم انها مفقودة في واقعهم لكنها موجودة في ادمغتهم بعض الاحيان.
الابن: انغمسوا في عالم الفوضى ، واشبعوا انفسهم بالغفلة.
الاب: صرنا فريسة!
الابن: اظن ان الطريق طويل يا ابني؟
الاب: كلا ، كلا ، قالها اجدادنا من قبل.
الابن: ما زلت تصر على الاجداد!
الاب: كل شيء فينا مرجعه الماضي.
الابن: صحيح ان الانسان بحاجة الى الماضي ، لكنه ابن اليوم يا ابي.
الاب: ما الحل اذن؟
الابن: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى(41) .







وائل الوائلي
منذ 18 ساعة
أم البنين .. صانعة الوفاء وراعية الفضيلة
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
EN