0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بكاء السماء...

منذ 3 شهور
في 2026/06/26م
عدد المشاهدات :1166
زيد علي كريم /الكفل
في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن الوجود، ثمة رجل كان يرتجف حر الصيف، في ظهيرة لا تشبه إلا عتمة الليل الكئيب الدامس، يغذُّ السير نحو خرير ماءٍ تراءت له من جانب الفرات، ممنيا نفسه بقربة يتروي بها أهله وأطفاله ، أو يجد عن الفرات قوما ينصرونه فينادي أما من ناصرٍ ينصرنا؟ أما من مغيثٍ يغيثنا؟
لكن الصحراء كانت أثقل من أن تجيب، والقلوب التي غلقت بحب الدنيا وبرجزها لم تعد تسمع صوت الحق.
لم يكن يدري وهو يتجه نحو الصوت أن خطواته تلك لم تكن نحو "ماء " يتدفق ، بل كان نحو "موت " يخطوا إليه ليروي الأرض بدمائه...
و يغادر تلك الخيام ، ليدلف إلى "العلقمي ".
وهناك.. عند الفرات ، في أرض كرب وبلاء ، توقف الزمان، واقشعر جلد الوجود..
لقد سمع نداء ليس كمثله نداء.
نداء اخترق شغاف قلبه ، و ملأ أركان روحه ، بكلمات زلزلت كيانه ، ثم صاغت أمامته ؛
(أتلتذ بالماء ياحسين وقد هتكت حرمك؟)
في تلك اللحظة الفارقة، نظر "الحسين " إلى السماء بعين الرضا، وإلى الأرض بعين المظلومية.
كان الجسد متعبا من ألم الجراح، لكن الروح بقيت شامخة لا تنكسر، ورغم الجراح، بقي يذكر الله، ويهمس بالدعاء، وكأن روحه كانت ترتفع شيئا فشيئا نحو السماء، تاركة للأرض أعظم درس في الصبر والثبات. لم يكن مشهدا عاديا، بل فاجعة مزقت قلب التاريخ، ثم جاءت اللحظة الأقسى حين ارتفع الغبار فوق الجسد الشريف، وسكنت الأنفاس الطاهرة، وفاضت روح الحسين إلى بارئها مظلوما عطشانا، لكنه بقي حيا في ضمير الإنسانية.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...