Logo

بمختلف الألوان
اذا سارع الزمن في خطواته ليخطف منا اعمارنا فاكثر ما يهمنا حينئذٍ هو شبابنا , لانها مرحلة الاستعداد المتكامل للنمو والابداع , وفيها يقرر الانسان ان يبني ويحقق وينجز عمليا بعد مراهقة الماضي , فيجب التحلي في هذه المرحلة المهمة بصفات اخلاقية ونفسية مهمة , ومن اهم الصفات النفسية الضرورية المصاحبة في مرحلة... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كم لبثتم ?

منذ 10 سنوات
في 2017/02/20م
عدد المشاهدات :4988
سؤال الله عز وجل للناس يوم القيامة ، وهنا ياتي كم اسم غامض مبهم مبني على السكون يستفهم به عن العدد.
وكانت الاجابات مختلفة ( قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ )[المؤمنون: 112 - 113 ومنهم من يعتقد جازما بأن اللبث في الدنيا لم يتجاوز الساعة {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْـمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ} [الروم: ٥٥]اما شعور الناس يوم القيامة بالنسبة للمدة التي قضوها في الدنيا حيث يرى عذاب الاخرة {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} [النازعات: ٦٤]، واية اخرى اشد حزما (قال كم لبثتم في الارض عدد سنين قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين) (المؤمنون 112) اي اسأل الملائكة الذين كانوا يعدون علينا الايام ويكتبون ساعاتنا واعمالنا التي عشناها فيها.
ان القران الكريم يؤكد ان الوقت نعم على عباده وانهم مأمورن بحفظه ومسؤلون عنه والوقت امانة ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه واله :
(( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيمَ أفناه، وعن شبابه فيمَ أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه )) اي ان العبدفي يوم القيامة لن تزل قدماه حتى يسأل ويحاسب عن مدة عمره كيف قضاها وعن فترة شبابه كيف امضاه وذلك ان عمر الشباب هو القوة والحيوية والاعتماد عليهم في الحياة والمستقبل.
وكان النبي صلى الله عليه واله حريص على وقته ولا يترك الوقت الا في طاعة الله او صلاح الناس ويحث على الاهتمام بتنظيم الوقت وتوجيها في الحياة .
وكان النبي والائمة عليهم السلام نموذجا رائعا في الحرص على الوقت واستثماره وتنظيمه وكان الهدف من تنظيم الوقت ليس ان نعمل اكثر او بجد مبالغ فيه وانما نعمل بذكاء اكبر فالامام علي عليه السلام بين أهمية الوقت وبين الغرض من خلقنا في الدنيا [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ] (الذاريات: 56).
وان العبادة لا تقتصر على العبارات المعروضة بل يجعلوا كل حركاتهم واعمالهم في رضى الله وهدف الله عز وجل من خلق الانسان هو اعمارالارض وفق المنهج الإلهي لانه فيه سعادتهم, كما ورد في دعاء الامام علي عليه السلام في دعاء كميل (يا ربّ أسألك بحقك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة) وفي دعاء الإمام السجاد (عليه السلام) يوم الثلاثاء (واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والوفاة راحة لي من كل شر) وفي دعائه (عليه السلام) ليوم السبت (وتوفقني لما ينفعني ما أبقيتني).
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (واعلموا أنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها) وان مال الانسان عمره وان اللحظة يمكن أن تكون فيها تسبيحة تغرس له بها شجرة في الجنة كما في بعض الأحاديث الشريفة، أو أي حسنة ترجّح كفّة حسناته يوم تنصب الموازين بالقسط .
ونجد كثير من الناس يحزن لضياع ماله وتلفه وهولا يكترث لفوت عمره في غير طاعة الله عز وجل واننا نحرق ساعاتنا وايامنا التي هي رأس مال الانسان .
ونحن امام مسؤولية كبيرة هي إدراك أهمية سنوات عمرنا ومايجب ان نستثمرفيه لنحصل على ارقى الدرجات.
والامام زين العابدين عليه السلام يدعونا في ان نصرف اوقاتنا بمانحن مسؤولون عنه يوم القيامة [وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ] (الصافات : 24)
ويعلمنا كيف يمكننا نحقق ذلك فيقول (واكفني ما يشغلني الاهتمام به)
والله تعالى يريد لنا أن لا نقف عند حدود استثمار أعمارنا بل يدعونا إلى أن نكون مباركين معطائين حتى بعد وفاتنا فنحصل على عمر مديد من العطاء أو قل لنحصل على رأس مال إضافي كالشيخ الانصاري (قدس سره) الذي مر على وفاته ألف عام تقريباً وهو يزداد تألقاً وعطاءً، وكالشيخ الحر العاملي الذي مرّت على وفاته قرون ولا يستطيع فقيه أو عالم الاستغناء عن كتابه وسائل الشيعة، وهذا ما دعانا إليه الحديث النبوي الشريف (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له).
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/13
مضيق باب المندب هو ممر مائي طبيعي يقع في جنوب البحر الأحمر، ويمثل حلقة وصل مهمة...
منذ يومين
2026/09/13
يركز الدكتور فاضل حسن شريف في كتاباته ومقالاته التحليلية على قراءة آيات القرآن...
منذ 4 ايام
2026/09/11
إعادة هيكلة المجموعة الطبية والصحية في الجامعات العراقية: مقترح للدمج المؤسسي...