| "مدرسةُ كربلاءَ تُعَلِّمُنَا أنَّ صَونَ الكرامةِ الإنسانيّةِ بكلِّ متطلّباتِهَا وآفاقِهَا، بحاجةٍ إلى الدفاعِ المُستَمِيتِ عَنهَا، والجهادِ الدّائمِ مِن أجلِ صَونِهَا، وغَرْسِ الوَعْيِ اللازمِ لِمُمَارَسَتِهَا". |
| " لقد كانَ القرآنُ حاضرًا معَ الحسينِ [عليه السلام] في عاشوراءَ، فهو لم يرفعِ السيفَ في وَجْهِ الطغاةِ والجائرِينَ إلّا دِفَاعًا عن رسالةِ اللهِ وكتابِهِ. لم يكن الإمامُ الحسينُ (عليه السلام) طالبًا لسلطةٍ أو جاهٍ، بل إنَّمَا نَهَضَ ضِدَّ الضلالِ والانحرافِ؛ لإعادةِ الرّوحِ إلى الدينِ وتذكيرِ الأُمَّةِ بالقرآنِ". |
| "إنَّ إقامةَ المآتمِ الحسينيّةِ... إحياءٌ لِقِيَمِ وأهدافِ النهضةِ الحسينيّةِ، واستذكارٌ لِقِيَمِ الفضيلةِ والأخلاقِ والعطاءِ والبَذْلِ والتضحيةِ والإصلاحِ... وإقامةُ المآتمِ الحسينيّةِ هو الذي حافظَ على جَذْوةِ وشُعلَةِ النهضةِ الحسينيّةِ مشتعلةً وَوَقّادةً، فَبَقِيَتْ حيّةً في الوجدانِ الشعبيِّ، ومغروسةً في ذاكرةِ النَّاسِ". |
| "الشيعةُ لا يبكونَ على الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) إلّا لمحبّتِهِم وموالاتِهِم لَهُ، وللتأكيدِ على أنَّهُم يسيرونَ على مِنهَاجِهِ، وأنّهُم يَرَونَ صِحَّةَ موقفِهِ، ويُنكِرُونَ جرائمَ أعدائِهِ المحاربينَ لَهُ، ويتبرّؤونَ منهم، ومِن أشياعِهِم، وأتباعِهِم، ومَن كانَ على طريقتِهِم". |
| "إنَّ الزَّخمَ العطائِيَّ لثورةِ الإمامِ الحسينِ (عليه السّلام) عطاءٌ مستمرٌّ ودائمٌ على مُختلَفِ العُصُورِ والدُّهُورِ والأجيالِ؛ فهي بمثابةِ المِشْعَلِ الذي يُنِيرُ الدَّربَ للثائرِينَ في سبيلِ رسالةِ الحَقِّ، الرسالةِ الإسلاميّةِ الخالدةِ". |
| "لولا ما بذلَهُ الحسينُ (عليه السلام) في سبيلِ إحياءِ الدّينِ مِن نَفْسِهِ الزّكيّةِ ونفوسِ أحبّائِهِ بتلكَ الكيفيّةِ، لأمسى الإسلامُ خبرًا مِنَ الأخبارِ السالفةِ، وأضحى المسلمونَ أُمَّةً مِنَ الأممِ التالفة". |
| "إنَّ واقعةَ كربلاءَ بعظمتِهَا الفريدةِ مِن كُلِّ جهةٍ، وبكلِّ أبطالِهَا وبُطُولاتِهَا، إنّمَا استمدَّتْ خصائِصَهَا مِنَ الخصائصِ المنحصرةِ بصانعِ ملحمتِهَا الإمامِ أبي عبدِ اللّهِ الحسينِ (عليه السلام)، فكانَتِ الحدثَ التاريخيَّ الذي لا يرقى إليه أيُّ حدثٍ تاريخيٍّ آخَرَ في مستوى تأثيرِهِ". |
| "لقد امتدَّ النَهْجُ الحسينيُّ بعدَ عاشوراءَ، فَهَيْمَنَ على كُلِّ مساحةِ الزَّمانِ والمكانِ، في انبعاثِ كُلِّ قِيَامٍ إسلاميٍّ حَقٍّ إلى قيامِ السّاعةِ. لقد غدا الحسينُ (عليه السلام) قدوةَ كُلِّ مسلمٍ ثائرٍ للحقِّ وبالحقِّ، وغَدَتْ كُلُّ نهضةٍ إسلاميّةٍ حقّةٍ، تجدُ نفسَهَا امتدادًا لنهضةِ الحسينِ (عليه السلام)". |
| "إنّ الحسينَ (عليه السلام) ليسَ شخصًا، بل هو قضيّةٌ وقيمةٌ ومدرسةٌ، ومنهجٌ ومسيرةٌ، فهو (عليه السلام) كالنبيِّ إبراهيمَ [عليه السلام] الذي كانَ يُمَثِّلُ أُمَّةً، وكانَ حنيفًا مسلمًا ولم يكن مِنَ المشركينَ". |
| إنّ واقعةَ كربلاءَ هي ثورةٌ مستمرّةٌ لا يستطيعُ أحدٌ في العالمِ أن يُخمِدَهَا، فهي ثورةٌ منطلقةٌ مِنَ الماضي؛ لِتَصْنَعَ المستقبلَ، وَلِتَخْلُقَ واقعًا جديدًا وحياةً أخرى. إنّ الشبابَ الرساليَّ الواعيَ لا بُدَّ أن يُدرِكَ أنَّ قضيّةَ أبي عبدِ اللهِ الحسينِ (عليه السلام) ليسَت قضيّةً تاريخيّةً مضَتْ، بل هي ثورةٌ مستمرّةٌ هَدَفُهَا إحراقُ كُلِّ عروشِ الظالمينَ". |