- مبدأ الاحترام: الحاجة إلى الاحترام هي الضالة النفسية للإنسان، وهي حاجة أساسية يتطلع إليها كل فرد. ومن البديهي أن تجاهل مبدأ الاحترام عند إقامة العلاقات يلحق ضررا بالغا بجوهرها، فكثير من العلاقات تنهار بسبب افتقارها إلى الاحترام وإغفال كرامة الإنسان.
- مبدأ المداراة: تعد المداراة عنصرا ضروريا في التفاعل والتواصل بين الأفراد، وتمتد إلى نطاق واسع يشمل مختلف مستويات العلاقات؛ بدءا من المعاشرات البسيطة والتعايش اليومي، وصولا إلى الروابط المعقدة في المجالات الأسرية، والمهنية، والتعليمية، بل وحتى السياسية. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (مداراة الناس نصف الإيمان، والرفق بهم نصف العيش).
- مبدأ حسن الظن: حسن الظن بالنفس، وبالآخرين، وبالمستقبل من التعاليم التي تدعمها العديد من المصادر الدينية، والتي تذم بشدة ما يضادها من سوء الظن والتشاؤم. وقد أوصى الإمام علي (عليه السلام) بتفسير أفعال الآخرين وأقوالهم تفسيرا إيجابيا ما دامت هناك إمكانية لحسن الظن، محذرا من إساءة الظن بقوله: (ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا).
- مبدأ حسن الخلق: يعد حسن الخلق من المبادئ الأساسية في العلاقات بين الأفراد، ويتجلى معناه الحقيقي في سياق التفاعلات الاجتماعية. ويرتبط حسن الخلق في هذا الإطار ارتباطا وثيقا وعميقا بمفهوم التقبل. وقد أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) قائلا: (يا علي، أحسن خلقك مع أهلك وجيرانك ومن تعاشر وتصاحب من الناس، تكتب عند الله في الدرجات العلى).
- مبدأ التغافل: إن التمعن المستمر في أخطاء الآخرين يفضي إلى اضطراب النفس وقلقها، وقد يمهد لاتخاذ قرارات متسرعة وخاطئة. أما التغافل عنها، فإنه يسهم في رفع مستوى السعادة لدى الأفراد، ويفضي إلى مزيد من الرضا عن الحياة. والتغافل ـ الذي يعني التظاهر بعدم العلم أو الجهل بخطأ الآخرين ـ يستخدم بغرض تقويم السلوك، وإذا كان مبنيا على ظروف ومواقف مناسبة، فإنه يؤدي إلى نتائج تربوية مثمرة.


















