1
EN
هل تعتبر نفسك الرقم واحد دائما ؟
content

الأنانية بئر مظلم لا قعر لنهايته ، و سلوك عاقبته الندم ، ينفر الناس من الأناني بسبب أساليبه العدائية وما يثيره من مشاكل وجرح لمشاعر الأصدقاء قبل الغرباء ! ، ذكر في الكتاب العزيز نموذجان فيهما العبرة لمعتبر : قصة صاحب الجنتين في  سورة الكهف، قال تعالى :

{واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا} ...الى آخر الآيات

حيث ظهرت أنانية صاحب الجنتين من خلال حواره مع صاحبه ، وكيف كان مغرورا ومتعاليا ينطق بكلمات الفخر و التباهي بما وهب الله له ، كافرا بولي النعم ، ومحقرا لصاحبه الذي هو أقل حظا منه.

والنموذج الآخر : قصة أصحاب الجنة في سورة القلم ، قال تعالى :

{ إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين}... الى آخر الآيات.

فظهرت الأنانية من خلال بخلهم بحق الفقراء والمساكين وإقصائهم من العطاء فبلغ طغيانهم الى تناسي قدرة الله ونفوذ أمره في ملكه سبحانه، فعزموا على الاستئثار بالحرث بدافع التملك وحب التفرد  .

 و ذكر الكتاب العزيز العاقبة المخزية والمأساوية لكلا النموذجين وكيف عض الأناني إصبع الندامة والحسرة  ...

إذن عاقبة الأناني الندم؛ لأن الحياة قائمة على العطاء وتبادل الخير،

أما منطق أنا الرابح و الآخر خاسر ، وأنا وحدي في الساحة وغيري يجب أن يقصى ... هذا المنطق ستسحقه عجلة الإنسانية التي بنيت على التراحم والتعاون ، وسيطوف على أصحاب ذلك المنطق طائف الحق ليكسر حواجزهم التي أحاطوا بها ذواتهم المتورمة !

فحب التملك ، والمنافسة السلبية ، والاستحواذ ، و الانتقاص من الآخرين ، والتعالي بعدم تقبل المنافسين و المتفوقين  ... ، كل ذلك يعد أرضية تفكير الشخص الأناني ...

ولكي لا تقع في بئر الهلاك هذا ، راع هذه التوصيات والتنبيهات :

تخلص من فكرة أنك الرقم واحد دائما ! فلا تنظر لنفسك على أن لها الأولوية والتقدم على الآخرين، احرص على أن تجعل نفسك متأخرا،

برهن للآخرين نفورك من الأنانية من خلال عدم استئثارك بشيء يمكن أن تشاركهم به،  وعدم ركونك للتميز الشخصي في المواقف! ، بادر للعطاء ، واحرص على أن تجعل نفسك آخر من يستفيد.

استشعر التواضع حينما تهب وتعطي ، ولتبدو البشاشة على محياك ، فابتسم لمن تعطيه ، وطأطيء رأسك احتراما وأنت تقدم غيرك على نفسك ، فهذا الشعور سيمنحك قوة في التغلب على الأنانية.

لا تتردد بأن تشارك في أعمال الخير الجماعية  خافيا اسمك ، وبدون ابراز لشخصيتك ، وتذكر أن الإخلاص عطر طيب ، ينشر سلوكك الحميد من حيث لا تشعر !

الموت زائر لا يعلم أحد بقدومه ! ، فتوقع حلوله في أي لحظة ، فاحذر الادخار والاكتناز فما أن يحل الموت حتى يذهب ما جمعته للورثة، فيكون الحساب عليك والمهنأ لغيرك !.

إقرأ كتاب الله العزيز وتدبر بما أعد الله تعالى فيه للمتصدقين والمضحين في سبيل الله من الأجر والثواب لكي يكون ذلك دواء لشح النفس وحافزا للبذل والعطاء.

 

 

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

فلتر الوعي

date2020-04-20

seen2775

main-img

ما يجب ان نجتنبه اثناء اصلاح الطفل

date2024-01-09

seen3946

main-img

هل تجيد التغافل ؟

date2020-05-23

seen4226

main-img

العمل سر النجاح

date2022-05-10

seen3056

main-img

ستة اشياء تسبب ضعف التركيز

date2020-10-30

seen3605

main-img

لا تتعجل اصدار القرارات عند النزاع

date2020-09-29

seen4148

main-img

تدريب الاطفال على الصوم.. سلسلة آداب تربوية عن النبي والعترة

date2020-04-26

seen3269

main-img

العمل وشروط النجاح

date2022-11-04

seen2929

main-img

عود ابنك على مصارحتك

date2023-10-24

seen3054

main-img

خمس نصائح لادارة الوقت في العمل

date2022-04-18

seen3082

main-img

رسالة اسرة مسلمة الى تاجر

date2020-04-09

seen2820

main-img

من قناديل المحبة ... كيف تكون محبوبا اجتماعيا (2)

date2020-04-19

seen2707

main-img

هل يمكن تاهيل الاطفال تربويا

date2021-08-20

seen4916

main-img

وصية الامام الصادق (عليه السلام) لسعادة الدنيا

date2024-06-15

seen4651

main-img

سلبيات الاتكال على مربيات الاطفال

date2020-08-24

seen3197

main-img

ما بالنا نــــــــــــكره الموت؟

date2021-11-17

seen4666