0

بمختلف الألوان
(ان الاشياء القابلة للتسويق شملت أكبر من المنتجات والخدمات، اذ يمكن أن يسوق الانسان، الناس والافكار والتجارب والمنشآت). الى هنا تنتهي عبارة الاب الروحي للتسويق الحديث فيليب كوتلر في كتابه الشهير "كوتلر يتحدث عن التسويق" ، وليست هذه الرؤية بمنعى من المعاني الا تجسيداً لما يجري في العالم ، ولا... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
فن الاعتذار والتواضع: بين ثقافة «سوميماسين» والأخلاق

منذ شهرين
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :491
تتجلى في ثقافة «سوميماسين» اليابانية فلسفةٌ اجتماعية قائمة على حفظ الانسجام الجماعي والتواضع، والاعتراف بالدين الأخلاقي تجاه الآخرين؛ فالكلمة ليست مجرد اعتذارٍ عن خطأ، بل هي أداةٌ لتلطيف أجواء المعاملة، وجسرٌ لاستمرار العلاقات، وإظهارٌ لعدم رؤية الذات فوق الآخرين.
وهذا المفهوم يلتقي في جوهره العميق مع الأخلاق الإسلامية وفق مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، مع فرقٍ أساسي يكمن في ربط هذه السلوكيات بالنية وتزكية النفس ابتغاء مرضاة الله تعالى:
* التواضع وهدم الكبر: تعكس «سوميماسين» روح التنازل عن الأنا. وفي مدرسة أهل البيت (ع)، يُعدّ التواضع أصل كل رفعة؛ فقد جاء عن الإمام الصادق (ع): «إنّ في السماء مَلَكَينِ موكَّلَينِ بالعبادِ، فمَن تواضَعَ للّهِ رَفَعاهُ، ومَن تَكبَّرَ وَضَعاهُ».
* ثقافة الاعتذار وإصلاح ذات البين: تُستخدم العبارة اليابانية لرأب الصدع قبل تفاقمه. وكذلك يؤكد أهل البيت (ع) على المبادرة إلى الاعتذار والقبول به لحفظ النسيج الاجتماعي؛ يقول الإمام علي (ع): «اقْبَلْ عُذْرَ أَخِيكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فَالْتَمِسْ لَهُ عُذْراً». فالاعتذار ليس ضعفاً بل قوة أخلاقية وسعة صدر.
* رد الجميل والاعتراف بالفضل: تحمل الكلمة معنى الاعتراف بالدين الأخلاقي لمن يقدم لطفاً. وفي الشريعة المقدسة، شكر المخلوق هو امتداد لشكر الخالق؛ وعن الإمام السجاد (ع): «أَشْكَرُكُمْ لِلَّهِ أَشْكَرُكُمْ لِلنَّاسِ».
التوازن وعدم المبالغة:
على الرغم من جمال هذه الفلسفة، فإن خطورتها تكمن في "الإفراط" وتحول الاعتذار إلى مظاهر جوفاء، أو استغلاله في سياقات تُهدر الحقوق والمسؤوليات (كما في عالم الأعمال الحديث). وهنا تتجلى بصرامة رؤية أهل البيت (ع) في ضبط التوازن؛ فالاعتذار مطلوبٌ لحفظ الود والمصالح العفوية، لكنه مذموم إذا أدى إلى ذلة المؤمن أو مداهنة الباطل على حساب الحق والعدل.
إن «سوميماسين» - بمعناها القائم على الاستمرارية وعدم انتهاء الإحسان - تُذكّرنا بأن السلوك الأخلاقي ليس معاملة تجارية منتهية، بل هو سجية جارية تصنع مجتمعاً متماسكاً، متى ما صُيغت بصدقٍ ونيةٍ خالصين.

اعضاء معجبون بهذا

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه. على حين غُرةً، تجري الرياح بما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 يوم
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 1 يوم
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...