0

بمختلف الألوان
(ان الاشياء القابلة للتسويق شملت أكبر من المنتجات والخدمات، اذ يمكن أن يسوق الانسان، الناس والافكار والتجارب والمنشآت). الى هنا تنتهي عبارة الاب الروحي للتسويق الحديث فيليب كوتلر في كتابه الشهير "كوتلر يتحدث عن التسويق" ، وليست هذه الرؤية بمنعى من المعاني الا تجسيداً لما يجري في العالم ، ولا... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أنا عبد

منذ شهرين
في 2026/08/19م
عدد المشاهدات :198
في آخر الليل، حين تَخِفُّ الأصوات وتنسحب الدنيا إلى ظلّها، جلس الرجل وحيداً كغريقٍ نجا جسده وبقي قلبه في اليمّ. لم يحمل معه سؤالاً محدّداً، ولا طلباً مصوغاً، بل حمل انكساره كما هو، بلا زينة، ووضعه بين يدي السماء.
قال في سرّه: إن كان ذلك المتجبّر قد أُعطي، فكيف بمن جاء منكسر الجناح؟ وإن كان ذاك قد أُجيب امتحاناً، فكيف بمن جاء اعترافاً؟ شعر أنّ المسافة بينه وبين مولاه لا تُقاس بالخطايا، بل بالصدق؛ وأن القرب ليس في رفعة المقام، بل في انكسار المقصود.
مرّت بخاطره مشاهد النجاة الأولى: بحر ينشق، نار تبرد، جبٌّ يلفظ ظلامه، حوت يردّ الأمانة، محرابٌ يُنبت رجاءً بعد طول صمت. لم يرَها قصصاً بعيدة، بل مرايا، كلّ واحدةٍ تقول له: إن الضيق لغة، وإن الفرج جواب، وإن من قال “يا رب” صادقاً، لم يضلّ الطريق.
أطرق رأسه، فرأى طفولته تعود كنسمةٍ خفيفة: يدٌ خفيّة سقته، وربّت على ضعفه قبل أن يعرف اسمه. عرف أنّه لم يُخلق مصادفة، ولم يُترك سدى، وأن الرزق الذي ظنّه جهده كان عناية، وأن النجاة التي حسبها حظّاً كانت لطفاً مؤجّلاً.
ارتفعت أنفاسه، لا كدعاءٍ مرتّب، بل كنشيدٍ مكسور: “أنا عبدٌ… والعبد إذا اعترف، فُتحت له الأبواب”. لم يطلب رفع البلاء فقط، بل طلب أن يُصلح قلبه إن تأخّر الرفع، وأن يُهذّب روحه إن طال الطريق. فهم أنّ العافية ليست دائماً في زوال الألم، بل في أن لا يزول اليقين.
وحين سكنت كلماته، شعر بشيءٍ يتبدّل. لم تتغيّر الغرفة، ولم تُفتح السماء حسّاً، لكن ثقلاً كان على صدره انحلّ، كعقدةٍ أُحكمت طويلاً ثم أُطلقت. أدرك أنّه لم يكن وحيداً قط، وأن القرب ليس وعداً مؤجّلاً، بل حالٌ يُدرك.
قام من مجلسه أخفّ ممّا جلس، كمن أعاد حمل نفسه بعد أن وضعها بين يدي خالقها. لم يُعطَ جواباً مكتوباً، لكنّه أُعطي طمأنينة: أن من يسمع همس الظلمات، لا يُخيّب رجاء الصادقين؛ وأن من وسعت رحمته كلّ شيء، يجعل للمنكسرين مآباً، وللتائبين باباً، وللحائرين نوراً.
ومضى الرجل، وهو يعلم أن الطريق قد يطول، لكن الوجهة قد استقرّت؛ وأن من قال في آخر الليل: “يا رب”، قد وصل… ولو كان ما يزال في منتصف الدعاء.

اعضاء معجبون بهذا

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه. على حين غُرةً، تجري الرياح بما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 يوم
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 1 يوم
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...