Logo

بمختلف الألوان
( يا حوته يا منحوتة... هدي كمرنه العالي) أهزوجة ترقص على الشفاه الصغيرة، عندما يحدث خسوف للقمر أو عندما يغيب في السحب. وهي من الفلكلور الشعبي الذي توارثته الأجيال، وتتعكز هذه الأهزوجة على اعتقاد أن القمر عندما يختفي، فقد غاب في جوف حوت سماوي ابتلعه، ويتطلب الأمر الخروج بـ(هوسات) وضجة لكي يخاف الحوت ويترك... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مزاد الضمير (قصة قصيرة)

منذ 1 اسبوع
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :203
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على الجدار سيافٌ يقطع الوقت دقيقةً دقيقة، ليقذفها مسخاً في جوف الفراغ... منذ البارحة، والخواء يتمثل أمام عينيه في قصاصةٍ مطفأة، حُشدت فيها أرقامٌ مذهلة بوسعها أن تطفئ نور النهار. المقابل: "جرة قلم"، لفتة حبر عابرة تشرع النوافذ لرياح رذيلةٍ مستترة، وتعبر بكينونته من مستنقع الحرمان الضاري إلى قشور الترف الزائف
سبع سنوات وهو يطحن عمره في تروس وظيفة عقيمة، يحمل لقباً لزجاً: "الرجل النزيه". لكنه أدرك متأخراً أن النزاهة وهمٌ اخترعه الأثرياء لترويض جوع الفقراء؛ فهي لا تدفع إيجار جحره، ولا تكفّ عنه نهم الديون التي تتكاثر كالجراد، تاركةً إياه يداري عورته أمام نظرات الدائنين التي تنهش كرامته.
عند النافذة، سحب نَفَساً من سيجارته الأخيرة. رمق الدخان المتصاعد؛ خلاصة حياته مجرد رمادٍ وتبدّد. فكّر بحبيبته التي تآكلت على أرصفة الانتظار الأعرج. هذا المال كفيل بجمعها، لكنّ البيوت في هذا العالم ليست سوى زنزانات منمّقة. تأمّل الجمرة التي تحرق نفسها لتنتهي إلى لا شيء، ثم قذفها بازدراء نحو العتمة ومضغ غصته:
"أيّ طمأنينة يُرجى بناؤها على ركائز من سُحت؟ الشر لا يلد إلا مسخاً."
استنطقت أصابعه علبة السكائر فجاءته خاوية كعمره المهدور. ومع غياب الدخان، زحفت جيوش الأفكار القاتمة لتمزق نسيج ذهنه، واضعةً إياه في ساقيةِ شقاءٍ لا تنتهي؛ حيث الضمير ينازع الموت، والواقع يفرش البساط القرمزي احتفاءً برحلته نحو الانتحار الأخلاقي
وفجأة، خرق الصمت الجنائزي رنين الهاتف. انشق الظلام عن وهج الشاشة الميت، والتقط الرقم المجهول بـيدٍ ترتعش فيها بقايا الآدمية. وضعه على أذنه، فجاءه الصوت خافتاً وحاسماً كفصل المقصلة: "ها.. انقضى ليل الحيرة.. هل أنت موافق؟
تسمّرت الكلمات في حنجرته الميتة. شعر بقلمه القابع في جيبه كأنه صليبٌ من رصاص يزن طناً، ينتظر أن يُصلب عليه. وعمّ صمتٌ يسبق الارتطام الأخير؛ صمتٌ معلّق بين انتحاره الأخلاقي، أو بقائه حياً في مقبرة الفقر.
بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
لم تعد الكلمة في زماننا عابرةً تنتهي بانتهاء المجلس ولا سطراً مكتوباً يستقر في صحيفة ثم يطويه النسيان فقد تبدلت الأزمنة وتبدلت معها أدوات التعبير فأصبح الهاتف منبراً والحساب الشخصي نافذةً مفتوحة على المجتمع وأصبحت إعادة النشر موقفاً ومسؤولية وصار بوسع كلمة واحدة أن تعبر المدن والحدود في دقائق وأن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 1 اسبوع
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 1 اسبوع
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 1 اسبوع
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+