Logo

بمختلف الألوان
الكل يعلم كم كانت معاناة الكلمة طيلة العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي، فالكثير قبع خلف القضبان، وبعضٌ نفي خارج البلاد، أو حتى من العالم بأسره بجرم أنهم قالوا كلمتهم! وتبعاً لذلك كانت المواقف مختطفة .. فلا أحد يستطيع ان يُظهر موقفه في ظل سلاطين جلسوا على عروشهم بمباركة قوى عالمية متسلطة .. أباحت... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هَل مِنْ حَياءٍ يُجيب؟

منذ شهرين
في 2026/03/24م
عدد المشاهدات :357
بيت القصيد
الحياء في أرض الحسين
هَل مِنْ حَياءٍ يُجيب؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صادق مهدي حسن
حين تطأ الأقدام تراب كربلاء، تدخل فضاءً خاصًا تجلّت فيه المعاني، وتطاولت فيه الأرواح نحو السماء. فهنا، نادت دماءُ الشهداء: "هل من ناصر؟"، وكان النداء أبديًا، يتكرر في كل زمن، ولكن بلسانٍ مختلف.
كربلاء اليوم تنادي من جديد، لا بلسان السيوف، بل بلسان الغيرة، والحياء، والطهارة. تنادي زوّارها وزائراتها: "هل من حياءٍ يُجيب؟"
في مواسم الزيارة، تتجلّى صور مهيبة لقلوبٍ مقبلة، وعيون دامعة، وأيادٍ ترتجف خاشعة.. لكن في ذات اللحظة، قد يصدمك ما يخالف روح هذه الزيارة، من مظاهر تبرّج أو تهاون بقدسية المكان، خاصة من بعض الزائرات، اللائي يخففن الحجاب، أو يُظهرن الزينة بما لا يليق بالمقام.
إن الحياء لا يُطلب فقط في البيوت، بل يُتوقّع في أسمى درجاته عند الأضرحة الطاهرة. فهل يليق بِنَا، حين نزور من استشهد من أجل العفاف، أن نتجاهل معانيه في حضرته؟
لكنّنا ـ في ذات الوقت ـ لا نُعمّم إطلاقاً. ففي كل رَكبٍ زائر، هناك من تمشي بخشوعها، وتذرف دموعها حياءً قبل أن ترفع بصرها نحو القبة. وهناك من لا تدري، لا عن عمدٍ أو تمرّد، بل عن جهلٍ أو غفلة.. وهنا تبرز مسؤولية التوجيه التربوي.
نحن بحاجة إلى خطابٍ ديني وتربوي يوجّه الزائرات بلُطف، ويذكّرهُنّ بأن الزيارة ليست مجرد حضور جسدي، بل عبورٌ روحي. فكم من زائرة تغيّرت حين سمعت كلمة طيبة من امرأة صالحة، أو حين رأت قدوةً تمشي بوقار وهي تحمل دمعةً وحياء!
إنّ التغيير لا يصنعه الغضب، بل الحُب. ولا تنفع فيه القسوة، بل القدوة.
كربلاء، كما علّمتنا، ليست ميدان معركةٍ بالسيف فقط، بل ميدان الجهاد الأكبر، حيث يقاتل الإنسان هوى نفسه، ويُصلح ما بينه وبين ربّه. ومن هنا فإن الحياء، والحشمة، واحترام قدسيّة المكان، هي جهادٌ تربويٌّ راقٍ، لا يقلّ شرفًا عن كل دمٍ جرى في سبيل الله.
في زمن الصور والموضات السريعة، يظلّ نداء الحسين عليه السلام ثابتًا، لكنّه اليوم يُخاطب أعماقنا:
"زيّن قلبك قبل ملبسك، وطهّر نيتك قبل خطواتك، ولا تُسفك قدسيّة المكان بجهلٍ أو غفلة."
فهل نجيب النداء؟ أم نخذل الدمعة التي أُريقت من أجل أن تبقى قلوبنا حيّة؟
كربلاء تنادي.. لا لتعاتب، بل لتربّي. فهل من مستجيب؟
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ اسبوعين
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......