جاء في الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في محافظة البرك عن الإقـلاب: الحكم الثالث من أحكام النون الساكنة والتنوين هو الإقلاب: تعريفه في اللغة: تحويل الشيء عن وجهه. واصطلاحاً: جعل حرف مكان آخر مع مراعاة الغنة في الحرف الأول، والإخفاء يقع مع حرف واحد وهو الباء، فإذا وقعت بعد النون الساكنة في كلمة أو كلمتين أو بعد التنوين أو شبه التنوين مثل "لنسفعاً بالناصية" كما في قوله تعالى "كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ" (العلق 15) وجب قلبها ميماً ويسمى "إقلاباً "وصورته أن تقلب النون ميماً ثم أخفيت قبل الباء وكذا التنوين لسهولة النطق إذ النطق بالإقلاب أيسر من الإظهار والإدغام. أمثلة الإقلاب: مع النون الساكنة في كلمة واحدة مثل "أنبئهم" كما في قوله تعالى "قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ" (البقرة 33)، ومثل "أنبئوني" كما في قوله تعالى"وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ" (البقرة 31). ومع النون الساكنة في كلمتين مثل "من بعد" كما في قوله تعالى"ما كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ" (التوبة 113)، ومثل "فمن يؤمن بربه" كما في قوله تعالى"وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا" (الجن 13). ومع التنوين مثل "زوج بهيج" كما في قوله تعالى "وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيج" (ق 7)، ومثل "لنسفعاً بالناصية" كما في قوله تعالى "كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ" (العلق 15). وفي ذلك يقول الناظم: والثالث الإقلاب عند البــاء ميماً بغنة مع الإخفاء.
علامة القلب فى المصحف: للنون الساكنة أن تُجرّد من حركتها مع وضع ميم صغيرة فوق النون بدل السكون. عند تلاوة القرآن الكريم تقلب النون الى ميم عند وجود حرف باء بعدها. قال الله جل شأنه في سورة هود "وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعد لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ" (هود 7)، "تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في انباء وتقرأ امباء لوجود حرف باء بعدها) الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ" (هود 49)، "ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في انباء وتقرأ امباء لوجود حرف باء بعدها) الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ" (هود 100)، "وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في انباء وتقرأ امباء لوجود حرف باء بعدها) الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ" (هود 120).
للتلاوة أحكام منها جاء في رسالة فن التجويد للشيخ هادي كاشف الغطاء: في الاستعاذة: إعلم أن الاستعاذة قبل الشروع في كتاب الله المجيد سنة مؤكدة واردة في النص بصيغة الأمر وصيغتها على الأصح: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) موافق لما ورد في (سورة النحل) "فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" (النحل 98). وقد اختلفوا في الجهر والإخفات بها والأصح أنه إذا كان بحضور التالي أحد من المستمعين فالأولى الجهر و إلا فالإخفات. يقول ابن عباس في تفسيره لهذه الآية: فإذا أردت يا محمد أن تقرأ القرآن في أول افتتاح الصلاة أو غير الصلاة "فَاسْتَعِذْ بِاللَّه" (النحل 98) فقل (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). ومن أحكام التلاوة قلب النون الى ميم.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شهر رمضان ذاكرا تلاوة كتاب الله العزيز (أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه فان الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم). ويتطلب من الذي يتلو القرآن ان تكون القراءة صحيحة ومنها اقلاب النون الى ميم. قال الله جل دلاله في سورة يوسف "اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعده لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ" (يوسف 9)، "وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في بثمن وتقرأ بثمنم لوجود حرف باء بعدها) بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ" (يوسف 20)، "ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعد لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ" (يوسف 35)، "وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في سنبلات وتقرأ سمبلات لوجود حرف باء بعدها) خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ" (يوسف 43)، "يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في سنبلات وتقرأ سمبلات لوجود حرف باء بعدها) خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ" (يوسف 46)، "قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في سنبله وتقرأ سمبله لوجود حرف باء بعدها) إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ" (يوسف 47).
جاء في الموسوعة الحرة: الإقلاب هو قلب النون الساكنة أو التنوين ميمًا قبل الباء مع مراعاة الغنة والإخفاء. تقلب النون والتنوين ميما لأنها تشارك الباء في المخرج والنون في الغنة. وهو أيضا تبديل حرف مكان آخر وقلب النون الساكنة أو النون إلى ميم. قال الله جل كرمه في سورة يوسف "ثُمَّ يَأْتِي مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعد لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ" (يوسف 48)، "ثُمَّ يَأْتِي مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعد لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ" (يوسف 49)، "وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم باب لوجود حرف باء بعدها) بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ" (يوسف 67)، "وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعد لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" (يوسف 100)، "ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في انباء وتقرأ امباء لوجود حرف باء بعدها) الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ" (يوسف 102).
جاء في الموسوعة الحرة عن المنير في أحكام التجويد: الانتقادات: تعرض الكتاب لانتقادات تتعلق بأمور تحررية وكثرة التعديلات وليست انتقادات للكتاب نفسه أو محتواه، والتي تم الاخذ بها للعمل على تعديل الكتاب وتحريره بالشلك الأفضل، ومن النقاط التي تم انتقاده بها: كثرة التعديل فيه، خاصة في الطبعات الأولى منه حتى الطبعة الخامسة، وذلك بسب الأخذ بالاقتراحات والملاحظات، وتدارك ما يحتاج إلى ذلك من موضوعات الكتاب ومواضعه وعباراته، وكان أكثر هذه التعديلات بعد الطبعة الأولى حيث تم حذف معلومات كانت فيها واختصار بعض المادة الدراسية، وانخفض عدد التعديلات بعد ذلك حتى أصبحت معظم الطبعات اللاحقة بلا أي تعديل أو بتعديل يسير لا يُشار إليه. صعوبة عباراته وثقلها على الدارسين فيه، خاصة أن كثيراً من الدارسين في الكتاب يقرؤونه مراراً، ويحفظون عباراته، حيث الاطلاع على عبارات محددة وإعادة دراستها واستشارة عدد من الإخوة الفضلاء فيها ومدى صعوبتها، واستقر الرأي على أنها مناسبة وفي المستوى المتوسط المقبول، لان الكتاب طبقات متفاوتة من القارئين. عدم شمول جميع أحكام التجويد، وأن بعض المباحث ليست موجودة فيه، ذلك ان الكتاب يشمل أمهات مسائل علم التجويد ودقائقه، وقد يوجد في بعض كتب التجويد الأخرى عناوين رئيسية أو فرعية لم تذكر في المنير، ولكن المحتوى لتلك العناوين موجود فيه. تكرار بعض المعلومات في أكثر من موضع من الكتاب، حيث يسبب إرباكاً للدارسين، حيث أن هذه المعلومات المكررة تنحصر في ما خالف فيه حفص أصل قراءته، أو ما تعددت له فيه الأوجه، أو ما يحتاج إلى تنبيه لدقته وخفائه، وتم تخصيص مبحث كامل في فصل (تنبيهات وفوائد) -أصول رواية حفص عدم دقة بعض المعلومات في الكتاب، وذلك ان تلك المعلومات هي من الأحكام المختلف فيها بين علماء التجويد، وقد تمت مراجعتها في كتب التجويد واللغة قديمها وحديثها، وتم اختيار أحد الأقوال فيها، وهو القول الراجح عند أعضاء لجنة التأليف بعد التباحث والتداول وهي مواضيع متعددة.







حيدر حسين سويري
منذ 1 يوم
الطاهرة ركن الإسلام الثالث
جيل التسعينات الشعري وصراع الأشكال
شهر رمضان فرصة ربانية لتزكية النفس
EN