Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أنفق الفضل من مالك وأمسكه من كلامك

منذ 3 شهور
في 2025/12/20م
عدد المشاهدات :520

حسن الهاشمي
أيّهما أحوج بالإنفاق المنفق أو المنفق عليه؟! في النظرة الأولى والسطحية ربما يتبادر الى الذهن ان المنفق عليه يحصل على ضالته أو يكاد ان يحصل عليها، وتنحلّ مشكلة من مشكلاته المالية الصعبة التي يمر بها، بيد اننا اذا تعمّلنا الحديث عن الانفاق وما يحمله من بركات حسية ومعنوية للمنفق، وجدنا انه أحوج من المنفق عليه من هذه الناحية، اذ انه يحصل على البركة والتوسعة ورفع البلاء، ناهيك من ان الرحمة الإلهية التي تظلّه في دنياه وآخرته، عن الامام علي عليه السلام: (إنكم إلى إجراء ما أعطيتم أشد حاجة من السائل إلى ما أخذ منكم) وسائل الشيعة، الحرّ العاملي، ج6، ص 279.
العطاء لا ينحصر بنفع السائل فحسب، بل إن المنفعة المعنوية والأخروية للعاطي أعظم، لأنه يُطهّر ماله، ويزكّي نفسه، ويقوّي روابط المجتمع، والقاعدة المستنبطة من هذه الرواية تؤكد على ان من يعطي يجب أن يرى نفسه هو المحتاج الحقيقي لهذا الفعل، لا أنه يتفضّل على الفقير برياء ومنّة وأذيّة، فهو بذلك ليس يهدم عمله فحسب، بل يتوغل في الاثم خاصة، فحينئذ يكون ما أعطاه للمحتاج لا طائل من وراءه كيف لا وهو أبطله بالمنّ والأذى، وقد نهانا الله تعالى عن هكذا عطاء بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ) البقرة: 264.
بل الإسلام يذهب أبعد من ذلك ويعتبر ان ما ينفقه المرء في سبيل الله أحوج ما يكون اليه فيما إذا ادّخر المال الفائض عن حاجته، لربّما ما أنفقه يدفع عنه البلاء والمرض والاسقام أضعاف مضاعفة فيما إذا احتفظ بالمال وصرفه في مرض أو علة أو مصيبة أو غرق أو حريق أو ما شاكل ذلك من مصائب الدنيا التي يمكن تخطّيها بالصدقة والانفاق والعبور الى بر الصحة والأمان، قال الامام علي (عليه السلام): (إنكم إلى إنفاق ما اكتسبتم أحوج منكم إلى اكتساب ما تجمعون) نهج البلاغة، من كلماته القصيرة، الحكمة رقم 255.
الإمام (ع) يُلفت النظر إلى أن الإنفاق في سبيل الله (كالصدقة، والعطاء، والنفقة على المحتاج) هو الذي ينفع الإنسان فعلياً في الدنيا والآخرة، أكثر من مجرد الانشغال بجمع المال وتكديسه، فالمال الذي يُنفق هو الذي يبقى في سجلّ الأعمال، أما المال المكنوز فيُترك بعد الموت، عن الامام الصادق (عليه السلام): (طوبى لمن أنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من كلامه) الكافي، الكليني، ج2، ص 116. "طوبى": تعني الخير والنعيم، وهي شجرة في الجنة كما ورد في بعض الأحاديث، أو أنها رمز للسعادة، فالرواية تشير إلى ميزتين أخلاقيتين:
1. الكرم في المال الزائد عن حاجته: أن يعطي الإنسان الزائد عن حاجته من ماله.
2. التحفّظ عن كلام اللغو والجرح والانتقاص من الآخرين: أن لا يتكلم إلا بما هو نافع، ويمسك عن الكلام الزائد.
الإمام علي (عليه السلام) يعلّمنا: (إن إنفاق هذا المال في طاعة الله أعظم نعمة، وإن إنفاقه في معاصيه أعظم محنة) نهج البلاغة، الخطبة رقم 229. المال ليس نعمة مطلقة، بل يُصبح نعمة حين يُنفق في سبيل الطاعة والحق، ويكون فتنة ومحنة إذا استُخدم في المعصية والفساد، فالاختبار الحقيقي ليس في امتلاك المال، بل في كيفية التصرف به.
لهذا فان الامام الصادق (عليه السلام) يذهب أكثر من ذلك ويقول: (طوبى لمن ذل في نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته ـ سيرته ـ وحسنت خليقته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من لسانه) الكافي، الكليني، ج2، ص 116.
الإمام (ع) يصف صفات الإنسان الكامل بهذه التوصيفات الرائعة: "ذلّ في نفسه": أي أنه يكون متواضعا، "طاب كسبه": أي أن كسبه يكون حلالا ونظيفا، "صلحت سريرته": أي أن داخله يكون نقيا ويبتعد عن رذيلة النفاق، "حسنت خليقته": أي أن خلقه يكون حسنا في تعامله مع الناس، "أنفق الفضل من ماله": أي أنه يكون كريما لا يبخل، "أمسك الفضل من لسانه": أي أنه لا يتكلم بما لا حاجة له.
إذا تحقق ذلك العطاء الصافي والنبع المنهمر من الكرامات فان الغبطة ستملأ قلب المعطي بما أعطى، وهي تكون أعظم من تلك الغبطة والفرحة التي تعتري المعطى اليه، يقول الامام علي (عليه السلام): (إنكم أغبط بما بذلتم من الراغب إليكم فيما وصله منكم) نهج البلاغة، الحكمة رقم 257. فالناس غالبا يغبطون من يُعطى شيئا، لكن الإمام عليه السلام يقول: أنتم أولى بالغِبطة (الفرح) لا من أخذ، لأن البذل والعطاء هو الذي يُكسب الثواب، ويُقرّب إلى الله، ويُظهر المروءة، واعلم ان العطاء أعظم من الأخذ، لأن فيه فضل النفس، وإحساناً للغير، وهو طريق الخير والبركة والكرامة.
إطالة الجمجمة لدى شعب المانغبيتو في الكونغو
بقلم الكاتب : ياسين فؤاد الشريفي
تميّز شعب المانغبيتو الذي عاش في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بمظهر فريد، أبرز سماته الرؤوس المطوّلة التي كانت تُعد علامة على الجمال والهيبة الاجتماعية. وقد نتج هذا الشكل عن تقليد قديم عُرف باسم «ليبومبو» (Lipombo)، حيث كانت رؤوس الأطفال تُلفّ بشرائط من القماش بإحكام منذ الأسابيع الأولى بعد... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل... المزيد
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...
قراءة في المجموعة القصصية (دم على ورق | قصص شهداء على طريق القدس) للقاصة أم كلثوم السبلاني...


منذ 3 ايام
2026/03/08
الكاتب/ اسعد الدلفي تستمر الأندية العراقية في التذبذب الفني على الساحة القارية,...
منذ 3 ايام
2026/03/08
هي إحدى الظواهر الطبيعية النادرة والفريدة في العالم، وتتميز بأنها مناطق صحراوية...
منذ 3 ايام
2026/03/08
منذ أن حلم الإنسان بالسفر خارج الأرض، كانت فكرة حماية الجسد من ظروف الفضاء...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+